ائتلاف المالكي يمهل صالح 48 ساعة لتكليف بديل عن علاوي و«سائرون» يرفض «العودة إلى مربع المحاصصة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أمهل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، أمس الثلاثاء، رئيس الجمهورية برهم صالح، 48 ساعة لتقديم «مرشحٍ قوي غير جدلي»، وعدم «المماطلة والتسويف» بتأخير تقديم المرشح لرئاسة الوزراء لحين انتهاء المدة الدستورية.
وقال النائب عن الائتلاف منصور البعيجي، في بيان صحافي، إن «على رئيس الجمهورية تقديم مرشح قوي غير جدلي خلال 48 ساعة وعدم المماطلة والتسويف بتأخير تقديم المرشح لرئاسة الوزراء لحين انتهاء المدة الدستورية كما حصل بتكليف المرشح السابق الذي لم يستطع أن يمرر كابينته الوزارية داخل قبة البرلمان».
وأضاف أن «البلد لا يتحمل التأخير أكثر ببقائه بدون حكومة خصوصاً وأن الحكومة الحالية هي مجرد حكومة تصريف أعمال لا أكثر لذلك. يجب حسم هذا الأمر بأسرع وقت وتقديم مرشح غير جدلي يستطيع إدارة دفة البلد خلال الفترة الانتقالية التي لا تتجاوز العام الواحد».
وتابع أن «وضع البلد لا يتحمل تأخير تشكيل الحكومة الجديدة أكثر خصوصاً وأننا نمر بأوضاع حرجة منها تأخر إقرار الموازنة وطلبات المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة وانتشار مرض كورونا الذي دق ناقوس الخطر في البلد من خلال تشخيص بعض الحالات، الأمر الذي يتطلب إجراءً قوياً من خلال حكومة قوية وعلى رأسها رئيس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة».
وبيّن أن «اختيار رئيس وزراء غير جدلي ستكون مهمته محدودة وهي فرض الأمن واسترجاع هيبة الدولة وإرسال الموازنة الى البرلمان من أجل إقرارها وتوفير الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات برلمانية خلال مدة محددة يستطيع من خلالها أبناء الشعب العراقي قول كلمتهم الفصل باختيار ممثليهم».
وختم حديثه بدعوة الكتل السياسية و«الحكماء» إلى أن «يجلسوا على طاولة واحدة ويدركوا مدى خطورة الوضع الخاص بالبلد وتقديم تنازلات لتمرير الكابينة الوزارية للمرشح المقبل بعيداً عن المصالح الخاصة والمحاصصة، لأن البلد يسير الى ما لا تحمد عقباه إذا بقيت الأمور على ما هي عليه والجميع يتحمل المسؤولية وبدون إستثناء».
فيما بين تحالف «سائرون» من أن البرلمان سيُحل في حال فشله في منح الثقة للحكومة المرتقبة.
وقال النائب عن التحالف رياض المسعودي، في بيان صحافي، أن «الدستور منح رئيس الجمهورية مهلة 15 يوماً للتكليف بعد فـشل عرض الحكومة السابقة على مجلس النواب»، مبيناً أن «في حال عدم التصويت المرة المقبلة على الكابينة الحكومية، سيتم حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة، لتكون هذه الخطوة كآخر فرصة للبرلمان الحالي».
وتابع، أن «هذا الأمر سيؤدي الى وصول العملية السياسية لنفق مسدود يتضمن تعطيل البرلمان والدولة، لأن الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال، والظرف الحالي لا يسمح بإطالة أمد الأزمة وإبقاء البلد من دون حكومة».
كما أعلن النائب عن تحالف «سائرون» أيضا، برهان المعموري، رفض تحالفه العودة إلى مربع المحاصصة الأول، مؤكدا عدم تمرير أي مرشح لرئاسة الوزراء لا يتلاءم مع الثوابت الوطنية وحجم التضحيات التي قدمها المتظاهرون.
وقال في بيان صحافي، إن «أبناء الشعب العراقي عندما خرجوا رافعين راية التغيير والإصلاح كان أول مطلب نادوا به هو إنهاء نظام المحاصصة التي أوصلت البلد إلى حافة الهاوية».
وأشار إلى أن «هذا المطلب لا يمكن أن يتحقق دون وجود إرادة حقيقية لدى القوى السياسية تحترم رأي الجماهير المنتفضة».
وأضاف أن «الفرصة كانت مؤاتية لو تخلت بعض الكتل السياسية عن ممارسة الضغط على محمد توفيق علاوي وتركت المجال أمامه ليختار وزارته بحرية»، لافتًا إلى أن «الإصرار على تقاسم المناصب وعدم الالتفات لمصلحة الوطن سيعمق الفجوة ما بين المواطن وصناع القرار».
ودعا، «الجماهير المحتجة إلى الاستمرار بحراكهم السلمي حتى تشكيل حكومة قوية مستقلة تحقق تطلعاتهم وتستجيب لمطالبهم».
وأكد أن «كتلة سائرون النيابية ستستمر على نهجها الوطني الرافض للعودة إلى مربع المحاصصة الأول وتعاهد أبناء الشعب بأنها لن تقبل بتمرير مرشح لا يتلاءم مع الثوابت الوطنية وحجم التضحيات التي قدمها المتظاهرون».
يحدث ذلك في وقتٍ، حمّلت كتلة «صادقون» النيابية، برئاسة الأمين العام لجماعة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، صالح مسؤولية الإخفاق في تسمية رئيس مجلس للوزراء بدلا من عبد المهدي.
وقال رئيس كتلة الصادقون النيابية عدنان فيحان في بيان صحافي، إن «مخالفة رئيس الجمهورية للدستور عقدت المشهد السياسي في ظرف حساس وخطر على العراق، وأن العودة مرة أخرى لتدخله في نقاشات وطرح الأسماء تعقيد اكثر للمشهد».
وخاطب فيحان، صالح بالقول: «هل أعطاك الدستور حق التشاور واقتراح أسماء المرشحين؟ دلني على المادة الدستورية التي منحتك هذا الحق؟».
وتابع: «إذا كان منصب رئيس الوزراء حقا للمكون الشيعي حسب الأعراف التي جرت عليها العملية السياسية، فمن خولك (رئيس الجمهورية) من قوى المكون الشيعي بالتشاور بدل عنها؟».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية