ائتلاف المالكي ينتقد تهميش عبد المهدي… وعقدتا الدفاع والداخلية تمنعان استكمال الحكومة العراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ما تزال عقدة التوافق السياسي عائقاً أمام رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، في طريق استكمال حكومته، وسط تصاعد حدّة التصريحات والحديث عن بيع وشراء المناصب.
وسبق لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر أن دعا زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري إلى إبعاد «الفاسدين» في تحالفه، ممن اتهمهم ببيع وشراء المناصب، فيما رد العامري على رسالة الصدر بالقول: «لن أجامل أي أحد على حساب الوطن».
أحد قادة ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، قال لـ«القدس العربي»، إن «رسالة الصدر الأخيرة، يجب أن توجه لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي كونه هو المعني بتشكيل الحكومة، وليس إلى العامري»، مبيناً أن «تهميش عبد المهدي بهذه الطريقة جعله وكأنه لا قيمه له، ويتأرجح بين الصدر والعامري».
وطبقاً للمصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن «على عبد المهدي توضيح موقفه من الرسالتين (الصدر والعامري)، وإلا فإن موقفه سيزداد ضعفاً لدى الشارع العراقي»، لافتاً إلى أن «عبد المهدي طالما عرف بتبني ثقافة الاستقالة، فما الذي ينتظره اليوم بعد تولي شخصيات سياسية مهمة تشكيل الحكومة، وتقاسم المناصب بعيداً عنه؟». في إشارة إلى العامري والصدر.
وتابع: «يبدو إن عبد المهدي مستسلم لإرادة كتلتين (الفتح، وسائرون) وشخصين (مقتدى الصدر، وهادي العامري)»، معتبراً إن «الحديث عن عزم عبد المهدي إجراء تحقيق لكشف ظاهرة بيع المناصب غير دقيق ولا جدوى منه».

خلاف مستمر

وبشأن الحراك السياسي لحسم بقية المناصب الوزارية (8 وزارات)، أكد المصدر، أن الأمر «شبه محسوم بالنسبة لـ6 وزارات، باستثناء الداخلية والدفاع»، موضّحاً أن «الخلاف ما يزال مستمراً. الشيعة (الفتح) متمسكون بفالح الفياض للداخلية، والخلاف السنّي ـ السنّي مستمر أيضاً بشأن حقيبة الدفاع».
وأضاف: «عبد المهدي يريد أن يأتي للبرلمان بمرشحي جميع الوزارات المتبقية، رغم إن بإمكانه تمرير الوزارات الستة وترك الدفاع والداخلية لوقت لاحق»، مشيراً إلى أن «رهان عبد المهدي على توافق جميع الكتل السياسية على أسماء المرشحين، خاسر، وقد يدفعه للانتظار 4 سنوات من دون التوصل إلى مرشحي الداخلية والدفاع».
ووفقاً لذلك، كشف المصدر عن تفكير الكتل السياسية السنّية المنقسمة بين تحالف «البناء» من جهة، و«الإصلاح والإعمار» من جهة ثانية، بـ«الخروج من التحالفين وتشكيل كتلة سنّية جامعة، للحصول على استحقاقاتها الانتخابية في الوزارات والهيئات والدرجات الخاصة»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى «سيناريو آخر، يتضمن خروج كتل المحور الوطني من تحالف البناء إلى الإصلاح والإعمار، في حال حصلوا على وعود في كابينة عبد المهدي».
وأعتبر أن «السنّة الآن لعبة بيد الصدر والعامري، ولو انضموا في كتلة موحّدة، فإن بإمكانهم الحصول على مكاسبهم». وفقاً للمصدر.
يأتي ذلك في وقت دعا القيادي في المحور الوطني، محمد الكربولي، إلى تشكيل «تحالف العراق».

الكتل السنية المنقسمة تدرس تشكيل كتلة جامعة… و«الفتح» متمسك بفالح الفياض

وقال في بيان مقتضب، ندعو «أخواننا في الوطن، لمأسسة تحالفي الإصلاح والبناء وتشكيل تحالف العراق».
ولم يتوصل السنّة إلى اتفاق يقضي بحسم مرشحهم لمنصب وزير الدفاع، وسط تمسك سنّة «الإصلاح والإعمار»، وكذلك سنّة «البناء» بحقهم في شغل المنصب، الأمر الذي دعا «سائرون» إلى التمني على عبد المهدي اختيار الوزراء الأمنيين وفق قناعته الشخصية وبعيدا عن الميول والاتجاهات.
وقال النائب عن «سائرون» علاء الربيعي، في بيان، «طالبنا مرارا وتكراراً عبد المهدي بإبعاد تلك الوزارات عن الصراع والخلاف السياسي وحسمها بعيداً عن رغبات السياسيين وعن بورصة الأموال التي بدأ الحديث يزداد عنها تحديدا في ملف وزارة الدفاع».
وأضاف أن «تسمية عبد المهدي لمرشحي الوزارات الأمنية سيجنبنا الكثير من الخلافات والتخندقات التي من شأنها أن تأزم الوضع السياسي أكثر مما هو عليه الآن، وسيختزل الكثير من الوقت»، موضحا أن «تمرير بعض الوزراء في الكابينة الأولى ممن عليهم ملفات فساد وشبهات انتماء لمجاميع مسلحة وملابسات ومسائل اخرى أعطى إيحاءات سلبية وعلامات تدل على فرض بعض الأسماء لميول سياسية وليس لكفاءة أو مهنية شخصية».

توقعات بانفراج قريب

وتابع: «الحديث عن فرض بعض الأسماء على مجلس النواب لتمريرها قد انتهى وأصبح من الماضي»، متوقعا أن «يشهد اليومان المقبلان انفراًجاً في حسم بعض الوزارات، وعلى رأسها الداخلية».
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسته الاعتيادية، اليوم الأربعاء، وفيما ترجّح كتل سياسية إمكانية أن يأتي عبد المهدي بمرشحي وزاراته المتبقية، غير أن «لا ملامح» حتى الآن على اتفاق نهائي.
النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، حسين نرمو، بين، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب، أن «جدول أعمال جلسة يوم غد الاربعاء (اليوم) يخلو من التصويت على المرشحين للوزارات المتبقية في الحكومة الاتحادية».
وأضاف: «هناك خلافات بين الأطراف السياسية حول الوزارات المتبقية وخاصة وزارتي الدفاع والداخلية»، مشدداً على «ضرورة الإسراع بالتصويت على المرشحين في أقرب وقت».
وتابع: «هناك جهود لطرح أسماء المرشحين لـ6 وزارات أمام مجلس النواب للتصويت والإبقاء على الدفاع والداخلية»، مشددا على أن «إذا كانت هناك إرادة حقيقة بإمكان مجلس النواب التصويت على أسماء المرشحين خلال الأسبوع الحالي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية