ائتلاف المعارضة يختار القاهرة مقرا له

حجم الخط
0

تركيا تدفع طائرات مقاتلة إلى الحدود بعد قصف سوريالمعارضة السورية تسيطر على قرى في سفوح الجولان انقرة ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: قال شهود من رويترز إن تركيا دفعت بطائرات مقاتلة إلى حدودها الجنوبية الشرقية مع سورية الأربعاء ردا على هجوم سوري جوي استهدف بلدة رأس العين الحدودية، في الوقت الذي قالت فيه إسرائيل إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد تترنح أمام مقاتلي المعارضة المسلحة الذين يتمركز بعضهم على السفوح الشرقية لهضبة الجولان.وتقصف طائرات تابعة للقوات الجوية السورية رأس العين منذ أيام في محاولة لإخراج معارضين للرئيس السوري بشار الأسد سيطروا على البلدة الأسبوع الماضي خلال تقدم في منطقة شمال شرق سورية حيث يعيش عرب وأكراد.وسمع طاقم مراسلي رويترز على الحدود أزيز طائرات حربية داخل الحدود التركية بعد وقت قصير من قصف طائرة سورية لرأس العين التي تقع بجوار بلدة جيلان بينار التركية.وكانت تركيا قد أرسلت طائرات من قبل إلى حدودها التي تمتد لمسافة 900 كيلومتر مع سورية وردت بالمثل على قصف سوري عشوائي لكن لم يصدر تأكيد رسمي فوري من أنقرة بأنها دفعت بطائرات مقاتلة اليوم.وحلقت طائرة حربية سورية على الحدود ووجهت ضربتين قبل أن تعود وتقصف مرة أخرى مما أدى إلى اهتزاز المباني على الجانب التركي من الحدود وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.وأعاد الهجوم مجددا الحرب الى جوار الأراضي التركية ومثل اختبارا لتعهد انقرة بالدفاع عن نفسها في مواجهة أي امتداد للعنف من سورية.وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وهو من أشرس منتقدي الأسد الثلاثاء إن حكومته لن تتردد في ‘الرد بصورة أشد’ على الحدود.وتجري أنقرة الان محادثات مع حلفائها في حلف شمال الاطلسي بشأن إمكانية نشر صواريخ أرض جو على الحدود فيما قد يعتبر مقدمة لاقامة منطقة عازلة.وقال مسؤول أمني لرويترز إنه على بعد نحو 140 كيلومترا إلى الغرب تم إخلاء ثلاث قرى حدودية تركية الثلاثاء ‘لدواع أمنية’.وعلى الحدود الجنوبية لسورية أثار العنف قرب الجولان المحتلة قلق إسرائيل التي ردت مرتين هذا الاسبوع بإطلاق النار بعد وصول بعض النيران السورية إلى المنطقة التي تحتلها في أول اشتباك مسلح على الهضبة الاستراتيجية منذ 1973.وحذرت إسرائيل الأسد من امتداد العنف الى الجولان المحتلة لكن وزير الدفاع إيهود باراك قال امس الأربعاء إن قبضة الرئيس السوري تتعرض ‘لتفكك مؤلم’.واضاف خلال زيارة للجولان مشيرا إلى السفوح الشرقية للهضبة حيث يقاتل الجيش السوري المعارضين المسلحين ‘كل القرى تقريبا عند سفح هذه الهضبة وما بعدها في أيدي المتمردين بالفعل.’ وقال ‘فاعلية الجيش السوري تتقلص بشكل متواصل.’وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي رافق باراك في زيارة الجولان التي احيطت بالسرية إلى أن غادرا إن إسرائيل قلقة من أن تتعرض قواتها ومستوطنوها في الجولان لإطلاق النار وأن تخترق قوات معادية الهضبة.وقال في بيان منفصل إن هناك ‘تصدعات’ في نظام الأسد وإن ‘قوات تنتمي للجهاد العالمي أشد عداء لإسرائيل ترسخ وجودها.’ وتستخدم إسرائيل تعبير ‘الجهاد العالمي’ للإشارة إلى تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له في أنحاء العالم.وفي القاهرة قال مسؤولون في الائتلاف الجديد للمعارضة السورية إن الائتلاف سيتخذ من القاهرة مقرا له مع سعيه للحصول على اعتراف القوى الأجنبية به كحكومة شرعية لسورية.وانتخب رجل الدين السني معاذ الخطيب الذي فر من سورية إلى القاهرة في تموز (يوليو) رئيسا للائتلاف يوم الأحد. والائتلاف احدث محاولة لتوحيد المعارضة بعد أكثر من عام من التشاحن فيما بينها.وقال مساعد للخطيب مشترطا عدم الكشف عن اسمه ‘اتخذ قرار بأن تكون القاهرة المقر الدائم الذي يجتمع به ائتلاف المعارضة السورية للتخطيط.’واعترفت فرنسا ودول مجلس التعاون الخليجي الست بالائتلاف ممثلا شرعيا للشعب السوري لكنه لم يحصل بعد على الاعتراف الكامل من الولايات المتحدة والدول الأوروبية والجامعة العربية. ونددت دمشق الاربعاء باجتماع المعارضة السورية في الدوحة، معتبرة انه ‘اعلان حرب’ ضد نظام الرئيس بشار الاسد، وان اعتراف فرنسا بالائتلاف الموحد الذي نتج عن هذا الاجتماع، هو امر ‘غير اخلاقي’.في غضون ذلك، استمرت الاشتباكات واعمال القصف في الاحياء الجنوبية لدمشق، في حين قتل 18 عنصرا من القوات النظامية في اشتباكات قرب مدينة حدودية مع تركيا يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد لوكالة فرانس برس ‘قرأنا اتفاق الدوحة (الذي توصلت اليه المعارضة) الذي يتضمن رفضا لاي حوار مع الحكومة’، معتبرا ان هذا الاجتماع ‘هو اعلان حرب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية