بغداد ـ «القدس العربي»: أكد ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي،الإثنين، أن العزوف الجماهيري أثبت فشل النظام السياسي، وأعلن وفاة الديمقراطية السلطوية الموجهة في العراق».
وقال، في بيان صحافي: «لطالما حذرنا من تكرار الانتكاسات المستمرة لمفوضية الانتخابات وانعكاساتها السلبية على نسبة المشاركة، وطالبنا مراراً وتكراراً الحكومة والمفوضية الحاليتين بتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء العملية الانتخابية بشفافية ونزاهة، بما يسهل آلية الانتخاب للمواطن الكريم، إلا أن البعض، مع الأسف، كان في كل مرة يصم أذنيه ويغمض عينيه حتى حدثت الكارثة اليوم وأمام أنظار العالم».
وأضاف: «عدم الانتباه لحساسية ملف الأجهزة البايومترية الانتخابية، وعدم التعاقد مع شركات مختصة ورصينة لتزويدها، كان أبرز ما حذرنا منه وطالبنا به سابقاً، وكشف سوء التخطيط لهذه العملية، بعد أن أصاب العطل الأجهزة ليتسبب بزيادة عزوف الناخبين وعدم تمكنهم من المشاركة في العملية الانتخابية، وهو ما يبرر النسبة (المخزية) التي خرجت بها على العكس مما تطبل له السلطة، ويعكس إنعدام ثقة المواطن بالمنظومة السياسية برمتها على خلفية الخراب الذي تسببت به طيلة السنوات السابقة».
وبين أن «ما شهدته مراكز الاقتراع، فضلاً عن نسبة المشاركة المتدنية، يعكس بشكل واضح موقف الجماهير من العملية السياسية والحال المأساوي الذي وصلت إليه، رغم كل دعوات التصحيح والتحذير من الانحراف التي أطلقناها، ويؤكد بما لا يقبل الشك، فشلاً ذريعا للعملية الديمقراطية في البلد، والتي ستكرس النهج السابق ذاته وتهيئ الأجواء مرة أخرى لانتفاضة جماهيرية سلمية ثانية، تطيح بالنظام الحاكم برمّته».
في السياق، أثّنى رجل الدين الشيعي البارز، جواد الخالصي، على الشعب العراقي «لمقاطعته العملية السياسية» وانتخاباتها، داعيا إلى موعد عمل واحد لإنقاذ العراق وأهله.
وقال، في بيان صحافي، أمس، «السلام على شعبنا وأهلنا في العراق، وتحية حب وتقدير لدوره بإسقاط مشروع الاحتلال بالمقاومة ومقاطعة الانتخابات المزيفة».
وأضاف: «مرة أخرى، يثبت شعبنا في العراق تمسكه بوعيه الإيماني ودفاعه عن ثوابته الوطنية؛ من خلال المقاطعة الواسعة للانتخابات الناتجة عن العملية السياسية الفاسدة، والتي يُراد منها ان تستمر الأحوال على مسارها الخطير المؤدي إلى الهاوية؛ لإفراز كيانات سياسية ضعيفة في برلمان ضعيف لا يؤدي إلّا إلى حكومة فاسدة فاشلة، وهذا ما يمّكن العدو من تنفيذ مخططه في استمرار عملية تحطيم العراق وتقسيم شعبه وسرقة ثرواته والسير به إلى معسكر الخنوع والتطبيع. فتحيةً لشعبنا الواعي الذي أكد رفض هذه المهزلة سنة 2021، كما أكد رفضه لأمثالها خصوصاً في انتخابات 2018م؛ والتي قاطعها أكثر من 80 ٪ من أبناء العراق استجابة لنداء المرجعيات الرشيدة الواعية، ورغم كل محاولات الخداع والتزييف واستعمال المساجد والمنابر واسم المرجعية والحوزة والدين والمذهب ووسائل الاعلام المضللة؛ فإن شعبنا أكد وعيه لخيوط المؤامرة من خلال رفضه لمخططاتها التقسيمية، وهذا ما سيمنحه الفرصة لتحقيق عمليته السياسية المستقلة بعيداً عن هيمنة القوى الخارجية والمعادية للأمة ورسالتها، وهو ما ينبغي ان نصل إليه عبر خطوات قادمة يُعلن عنها تباعاً».
وتابع: «شكراً لله تعالى على فضله وتثبيته، وعلى نصره لشعبه وعباده، وتحية لكل القوى الواعية التي رفضت المخطط وانتبهت إليه من المراجع الواعين والعلماء المجاهدين والأساتذة والمثقفين وزعماء العشائر ووجهاء المدن المخلصين، ولكل رجل وامرأة قاطعوها عن وعي وبصيرة وإدراك لدورهم الخطير في تحقيق المشروع الوطني الاسلامي لبلدهم الكبير والكريم، وإلى موعد عمل واحد لإنقاذ العراق وأهله والأمة والإنسانية من هذه المخططات الإرهابية التي ينفذها اتباع الدجال ويخدعون فيها الشعوب والأمم لاستعبادهم».