ابشروا بالخير القادم من جمال!

حجم الخط
0

ابشروا بالخير القادم من جمال!

ابشروا بالخير القادم من جمال! طالعنا الدكتور محمد كمال ـ عضو امانة السياسات بالحزب الوطني في مصر ـ منذ ايام بحوار صحافي، شعرت وانا اقرأه ان هؤلاء الناس لا يتحدثون الي الشعب بقوه المنطق بقدر ما يتحدثون اليه بمنطق القوة. فالدكتور يقول ان السيد جمال مبارك يمارس عمله بدون اي تجاوز لصلاحياته الحزبية بينما كل من هب ودب في مصر يعرف ان السيد جمال زار امريكا سرا والتقي برئيس اكبر دولة في العالم متجاوزا بذلك جميع الصلاحيات المخولة له ـ لو افترضنا جدلا ان له صلاحيات ـ كمجرد امين للسياسات في الحزب الوطني. والدكتور كمال لا يستحي، في سياق تبرير معارضته لتغيير المادة 77 من الدستور، ان يضرب مثلا باحد اعرق الديمقراطيات في العالم وهي فرنسا، التي يخلو دستورها من مادة تحدد فترة قصوي لبقاء الرئيس في الحكم، متجاهلا ان فرنسا هي اكثر دولة في العالم اهتماما بالناحية الاجتماعية لمواطنيها ومراعاة لحقوقهم، ويكفي ان اي عاطل في فرنسا يتقاضي من الدولة اعانة بطالة تعادل مرتب وزير في مصر المحروسة، ويكفي ان الحكومة في فرنسا تتكفل بتوفير مسكن ادمي لكل الاسر سواء كانت فرنسية او مقيمة في البلاد بطريقة شرعية، بل وتتكفل بتوفير مسكن اكبر مع كل طفل جديد يولد في الاسرة. فرنسا يا دكتور تحملت حوالي شهر كامل من اعمال الحرق والتخريب قام بها مواطنون فرنسيون ومقيمون احتجاجا علي قانون اصدرته الحكومة ومع ذلك لم تتدخل القوات الخاصة ولا قوات الجيش لفض هذه الممارسات الهمجية، بينما يسحل القضاة في شوارع القاهرة لا لشيء الا لانهم يطالبون باستقلال القضاء، وتبطش قوات الامن المركزي في مصر بالمظاهرات السلمية لا لشيء الا لانها تطالب بالاصلاح السياسي وضرب الفساد والمفسدين.يا دكتور محمد، لو اعطي الرئيس حسني مبارك للشعب المصري واحدا علي عشرة مما تعطيه فرنسا لمواطنيها لقالوا له: لتبقي مخلدا فيها ياريس انت وابناؤك واحفادك، الي ان يرث الله الارض ومن عليها.مهندس / نصر محمد احمد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية