لندن – ”القدس العربي”:
بعد أيام على وفاة المسؤول العسكري عن سجن الخيام عامر الفاخوري المتهم بالعمالة لإسرائيل، توافرت معلومات لـ”القدس العربي” أن عائلة الفاخوري تتجه لإصدار بيان تشرح فيه ظروف عودته إلى بيروت من الولايات المتحدة الأمريكية وكيف تشجع على هذه العودة ومَن الذي شجعه قبل أن يتم اعتقاله والمطالبة بمحاكمته بعد مرور 20 عاما على أفعاله في سجن الخيام التي سقطت بمرور الزمن.
وسيتطرق بيان عائلة الفاخوري إلى ظروف اعتقاله التي أدت إلى تفاقم مرضه ووفاته بعد أشهر قليلة على إطلاق سراحه، بموجب صفقة بقيت غامضة، لكنها أتبعت بعد فترة بالإفراج عن رجل الأعمال القريب من حزب الله قاسم تاج الدين الذي كان موقوفا في الولايات المتحدة بتهمة تمويل حزب الله.
وكانت ابنة عامر فاخوري غيلا التي رثت والدها بعد الجنازة التي أقيمت له في كنيسة مار جريس المارونية في دوفر نيو هامبشاير اتهمت البعض بـ”التآمر وقتل أبيها وحلمه”، وقالت: “لم يخطر ببالي يوما أن أعود إلى هذا البيت الذي احتضنني منذ صغري دونما أن تعانقني ذراعاك بعطف وحنان وطيبٍ وشغف. لم يخطر ببالي يوما أن تسبقني الملائكةُ إلى حِملكَ فوق أكُفِ الشهادةِ والريادةِ والعنفوان والعطاء والوطنية.. اليومَ ولأولِ مرةٍ أتلمس معنى القلبِ الجريح والمكسور. أرى في دموعِ والدتي وأخواتي لهيبَ الحرقةِ واللوعةِ كمثلِ المقهورين من أبناء بلادي لبنان. في هذه الأيام العصيبة أرى أننا نتشارك وإياهم طعمَ المرِ الممزوجِ بالأحقاد والفساد والإجرام والضياع، لكنك كنتَ يوما مؤمنا بحرية الإنسان وأحلام الأطفال وسلام العائلات والمستقبل المزهر بعيدا عن كل أذيةٍ ومكروه. ولهذا فقد كتبتَ أنت بيدك مرسومَ شهادتك؛ شهادةُ لطالما نفتخر ونعتز بها؛ شهادةُ الذين حَمَوا أوطانهم وافتدوها بأرواحهم”.
وأضافت: “لن تنتهي الحكاية ها هنا… لكنك ستبقى نابضا في عقولنا وقلوبنا وستبقى دموعنا أقلاما مسلطة على كل من تآمر على قتلك وقتلِ حُلمكَ. سنتابعُ مسيرةَ الحرية التي علمتنا إياها وسنبقى أوفياء للذين مدوا أيادي العون والدعم لنشلك من محنتك – وهم كُثر… وستبقى قضية الوطنِ الأمِ المسلوب التي طالما حَمِلْتها في منتدياتك وناضلت لأجلها… وسنسعى مع أحبائنا وأصدقائنا في وطننا الحق أمريكا ومع من تبقى من أحبةٍ في ديارِ الأرزِ أن نحقق أحلامك”.
أما الابنة الثانية زويا فكانت طالبت الحكومة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب بالتدخل الفوري في قضية والدها. ولفتت إلى أن والدها “يكافح مرض السرطان في المرحلة الرابعة والوقت ينفد منه، ولا يتلقى العلاج الذي يحتاجه للبقاء على قيد الحياة”. واعتبرت أن عامر الفاخوري “اعتقل بسبب مزاعم بأنه عذب السجناء قبل عقود عندما كان يعمل في أحد السجون، ووالدي ليس هو الرجل الذي تدعي الحكومة اللبنانية أنه هو”.