أبو ظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة: شهد معرض سيتي سكيب في ابو ظبي امس الاول إطلاق أول مبادرة في العالم لإنشاء مدينة خالية تماماً من الانبعاثات الغازية الكربونية والنفايات. وسيتم افتتاح المدينة الجديدة المتخصصة في الطاقة والعلوم والتقنيات الحديثة في ابو ظبي أواخر عام 2009. وتتميز هذه المدينة الخضراء التي ستشيد علي مساحة قدرها ستة كيلومترات في قلب أبوظبي بتصميمها الفريد الذي يجمع بين مقومات التخطيط التقليدي للمدن المحاطة بسور والتقنيات الحديثة من أجل ضمان انعدام الانبعاثات الكربونية والنفايات.
وستضم المدينة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يجري إنشاؤه بالتعاون مع معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا في نيويورك.
وتضم المدينة مرافق بحثية ومختبرات علمية ومكاتب للشركات التي تعمل في القطاعات ذات الصلة بابحاث وتطبيقات لطاقة الجديدة والتنمية المستدامة، اضافة الي مرافق للصناعات الخفيفة.
يقول المهندس سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل هذه مدينة لا يوجد لها نظير في العالم. إننا بصدد إنشاء بيئة متكاملة. إنها حقاً منظومة من عناصر الطاقة البديلة حيث تجد الباحثين والطلاب والعلماء وخبراء الاستثمار وواضعي السياسات.. كل هؤلاء يجمعهم مكان واحد. ستكون المدينة مثالاً حياً للتنمية المستدامة سيؤكد مكانة أبوظبي في الاستغلال الذكي للموارد من اجل تطوير بيئة خضراء نموذجية. ستجمع المدينة ما بين المواهب والخبرات والموارد من أجل تشجيع الاكتشافات التقنية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وستكون المدينة العلمية الجديدة خالية من السيارات، وستستخدم فيها الطاقة المتجددة وتدار الخدمات فيها بالتكنولوجيا الرقمية وتتميز بسرعة توفر المعلومات لطالبيها. وقد صممت شوارعها بحيث لا تزيد المسافة إلي أقرب موقع للمواصلات والمرافق علي مئتي متر وذلك بهدف تشجيع السكان علي المشي، كما تتوفر وسيلة تنقل آلية شخصية وسريعة تعمل بالكهرباء وتتكامل مع نظام لسكك القطارات الخفيفة. وستضفي ممرات المشاة المظللة والشوارع الضيقة جواً مريحا للمشي رغم المناخ الحار. وتحوي المدينة مجموعة من محطات توليد الكهرباءمن الرياح والطاقة الضوئية.
وتقول الشركة المنفذة لمشروع المدينة العلمية ان الشركات التي ستتخذ لها مقراً فيها والمتوقع أن يصل عددها إلي 1500، ستحظي بمجموعة مغرية من الحوافز تشمل خدمة حكومية سريعة تقوم علي نظام النافذة الواحدة، إلي جانب القوانين الشفافة وحرية التملك الكامل والإعفاء من الضرائب، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والقرب من مراكز التصنيع والتوريد والأسواق.