بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: ابدي أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين تخوفه من ان تفلت الامور من يد القيادات الفلسطينية نتيجة الضغط الشديد الذي يتعرض له سكان مخيم نهر البارد، معتبراً انه في حال استمرار الاشتباكات فإن الوضع قد يأخذ منحي خطيراً. وناشد قيادة الجيش وقف القصف المدفعي علي الاماكن السكنية، لافتا الي انه لا إمكانية راهناً للتوصل الي حوار او مفاوضات طالما ان القصف مستمر ولا قيمة لأي لجنة تشكل في ظل هذه الظروف. وسأل ابو العينين كيف لنا ان نتحدث عن آلية لمعالجة ظاهرة (فتح الاسلام) ومخيم نهر البارد تحوّل الي حقل رماية لكافة الاسلحة من كل العيارات، نحن نصر علي ان نبقي الي جانب الجيش اللبناني، ولكن في الوقت نفسه نرفض ان يعامل الجيش هذا المخيم بهذه الطريقة وان يدفع السكان الابرياء ثمن جريمة هذه العصابة. يجب التمييز بين افراد العصابة والابرياء، أفلا يكفي ان المخيم يفتقد منذ ايام الي كل مقومات الحياة؟ انا لا انكر الجريمة التي ارتكبتها جماعة (فتح الاسلام) لكن لا يجوز معالجة الجريمة بجريمة أكبر منها، فحتي الساعة اصيب ما يزيد علي مئتي منزل بأضرار جسيمة وسقط علي الاقل 17 قتيلاً من الابرياء من أطفال ونساء، والقصف المدفعي لا يعطينا الوقت للمعالجة والقيام بأي عمل إنساني، فالقصف العشوائي لا يحقق نتائج للجيش اللبناني لا معنوية ولا عسكرية.
أضاف منذ اللحظة الاولي للعملية أكدنا شعباً وقيادة، تأييدنا الكامل ووقوفنا الي جانب الجيش لكن المزاج الجماهيري للشعب الفلسطيني تم تأليبه وانقلب تماماً نتيجة ما يتعرض له المخيم من قصف ودك بالمدفعية، نخشي ان تتفلت الامور من أيدي القيادات وتخرج عن السيطرة، واتوقع ذلك اذا استمر القصف. وعن سبب سمـاح الفلسطينيين في المخيم لعناصر فتح الاسلام بدخولـه والتغلغل فيه قال لسنا نحن من أحضر هذه العصابة، نحن حاولنا جهدنا لاخراجها. لكننا للأسف لم نوفق في المعالجة بالحوار وكان أمامنا خيار واحد هو اللجوء الي القوة، وهذا خيار مرّ لا نستطيع ان نتخذه ونحوّل مخيماتنا الي بؤر امنية للصراعات الداخلية.