ما زلت اتذكر وقفته على المسرح في مسرحية (كاسك يا وطن) عندما كان يتحدث مع والده الشهيد أن ماينقصنا في هذا الزمان (شوية كرامة)، وما زلت أتذكر كيف إشتعل المسرح بالتصفيق لهذه العبارة الجريئة، كيف لا وهذا الجمهور جزء من شعب متعطش للحرية والكرامة، قابع تحت حذاء الظلم والاستبداد.دريد لحام (غوار الطوشي) نضاله المسرحي كان من اكثر الأمور التي جعلته من مشاهير عالم الفن ليس في سورية فحسب وإنما في كل البلاد العربية.وعندما قامت الثورة الليبية خرج بتصريح يتماشى مع نضاله المسرحي عندما قال إن زيارة القذافي له في بيته لا يعني أنه صديقه، لأنه يرى فيه نموذجاً ديكتاتورياً وهو بطبيعته (ضد الديكتاتوريات أينما وجدت)، ولو أمعنا النظر والسمع لهذه العبارة الرنانة وموقفه من الثورة السورية (ثورة أبناء شعبه) ضد طاغيتها ومدافعته الشرسة عن النظام السوري يؤكد لنا ان نضاله المسرحي ما هو إلا نتاج ثقافة عربية كاذبة لصوصية، ويؤكد لنا أنه عبارة عن رجل ناطق بإسم (محمد الماغوط) ذلك الرجل الذي ناهض الظلم والاستبداد الذي قال (لو كانت الحرية ثلجاً لنمت في العراء)، الرجل الذي قضى في سجون النظام السوري الايام الطوال على عكس دريد لحام الذي بدا قريباً للسلطة، ومدعوماً منها وكأنها كانت تدخره مثلما كانت تدخر الدبابات والطائرات لمثل هذا اليوم.وفي مقابلته على فضائية (إن بي إن) ورداً على المطالبين الجيش السوري أن يذهب لقتال الجيش الإسرائيلي بدلا من قتال الشعب فيقول ان وظيفة الجيش هي حماية السلم الأهلي في الداخل والخارج، وهو بذلك يدلّس على الناس، فهل الجيش السوري إنتشر في الأراضي السورية من أجل حماية السلم الاهلي، هل يمكن ان يشرح لنا (غوار الطوشي) ما هو حماية السلم الأهلي، هل السلم الأهلي قصف الأحياء السكنية بقذائف الطائرات والدبابات والمدفعية او ببراميل الموت التي ترمى من الطائرات، هل حماية السلم الأهلي يتطلب قتل خمسين الف مواطن سوري وتشريد الملايين ،هل حماية السلم الأهلي قصف المناطق السكنية بالقنابل العنقودية وبصواريخ سكود، كم كنت أتمنى ان يكون رفيق دربك أبو عنتر بيننا ليقول لك (شوبنا أبو الغور؟!).وليد الحسين – سورية