وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: شن مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان خليل ابو شمالة في قطاع غزة هجوما حادا الخميس على الاطر القيادية الفلسطينية بما فيها اللجنة التنفيذية ورئاسة السلطة وحكومتا الضفة الغربية وقطاع غزة ومتهمها بانها فاقد للشرعية وهي تمارس اغتصاب ارادة الشعب الفلسطيني وتجاهل دوره. وقال ابو شمالة في تصريح صحافي الخميس ‘ان كل مؤسسات الشعب الفلسطيني ممثلة بالمجلس الوطني واللجنة التنفيذية والمجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة والحكومتين في الضفة وغزة هي فاقدة للشرعية، وان ما هو قائم هو غير شرعي بموجب الدستور’.وقال في تصريح مكتوب ارسل للقدس العربي ‘هذه المؤسسات انتهت مدة صلاحيتها القانونية، وان ما نشهده هو اغتصاب لارادة الشعب وتجاهل لدوره الذي يعطي الشرعية لهؤلاء جميعا’ من خلال الانتخابات المعطلة في ظل الانقسام الفلسطيني المتواصل ما بين غزة والضفة الغربية منذ منتصف عام 2007.وتابع ابوشمالة قائلا ‘استمرار الانقسام وعدم اجراء الانتخابات هو تكريس لسياسة الامر الواقع، واستمرار في الحكم بما لدى كل طرف من قوة امنية وعسكرية وليس بقوة القانون’.وشدد ابو شمالة على ان ما تشهده الاراضي الفلسطينية من تحركات شعبية احتجاجية وخاصة في الضفة الغربية تنديدا بموجة ارتفاع الاسعار انما هي مقدمة لما هو اخطر قادم في الطريق، مضيفا ‘ان ما تشهده الاراضي الفلسطينية من حراك شعبي احتجاجا على ارتفاع الاسعار والسياسات الخاطئة للحكومة في الضفة الغربية هو مؤشر لما هو أخطر من ذلك يمكن ان نشهده في الفترة القادمة ، كما ان حالات الانتحار المتزايدة هي نتيجة لانعدام الامل لدى من يقررون وضع نهاية لمعاناتهم الناتجة عن الفقر الذي يعيشونه’ وذلك في اشارة الى اقدام شاب على الانتحار قبل ايام في غزة باشعال النار بجسده احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلته في القطاع. وتابع ابو شمالة قائلا ‘ان حالات الانتحار المتكررة في الضفة الغربية وقطاع غزة يجب ان تشكل ناقوس خطر لكلا الحكومتين وللفصائل الفلسطينية وهي مسؤولية يتحملها الجميع من القوى السياسية التي تكتفي بالتعليق واصدار البيانات والتصريحات الصحافية دون ان تقدم اي حلول او مساعدة للحل، ولكن المسؤولية الاولى تقع على عاتق قيادة السلطة الوطنية اولا ثم الحكومة هنا في غزة’.واضاف ابوشمالة ‘بات واضحا ان هناك فشلا يجب الاعتراف فيه من قبل كل الاطراف، حيث اننا نشهد تراجعا في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد ، كما ان الحكومتين فشلتا في ايجاد فرص عمل لعشرات الالاف من الخريجين، الامر الذي يزيد من امكانية عدم قبول المواطنين لهذا الوضع ولنا ان نتخيل وجود الاف الاباء الذين لا يملكون شراء حليب لاطفالهم ، ويقفون عاجزين كل صباح امام حاجة ابنائهم الطلبة لتوفير ربما شيكل واحد لشراء قلم او دفتر’.وحذر ابو شمالة من استمرار الوضع الحالي وقال ‘ان استمرار الاحتجاجات وان كانت تحدث بشكل جزئي الا ان تطورها لما هو أسوا من ذلك سيكون امرا طبيعيا طالما قوبل باصرار الاطراف الرئيسية في الاستمرار في الانقسام وزيادة شرذمة الشعب الفلسطيني، وتبديل اولوية المواطن بعد ان كانت التحرير وحق العودة والقدس والسيادة’.