بيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: حصل نقاش داخل جلسة مجلس الوزراء امس بين وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور المقرّب من النائب وليد جنبلاط ووزير الخارجية عدنان منصور المقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري على خلفية تحويل وزير الخارجية الى المجلس المذكرة التي تقدّم بها السفير السوري في لبنان علي علي عبد الكريم علي والتي تتهم ضمناً أبو فاعور بتقديم المساعدات للنازحين السوريين من المعارضة فقط.وأوضح وزير الخارجية انه حول المذكرة دون الموافقة على مضمونها، بينما اعتبر أبو فاعور ان تحويل المذكرة يعني موافقة ضمنية عليها’.وكان الوزير ابو فاعور رد على مذكرة السفارة السوريّة في لبنان إلى وزارة الخارجية اللبنانيّة التي اتّهمت بعض ‘الجمعيات السلفيّة المتطرفة بابتزاز المواطنين السوريين الهاربين من إرهاب الجماعات التكفيرية’، مشيرةً إلى أن هذه الجمعيّات تقوم ‘بابتزازهؤلاء المواطنين مستغلة أوضاعهم المادية المتردية من أجل تنفيذ أجنداتها الخاصة’، وذلك من خلال اشتراطها عليهم ‘معاداة الدولة السورية والإشهار بذلك العداء وإعلانهم الانتماء للجماعات المعارضة، مقابل مساعدتهم في الحصول على المعونات الإنسانية عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين’، واستهل أبو فاعور حديثه بالقول: ‘كنت أتمنى على زميلي الوزير منصور أن لا يتبنى مضمون رسالة السفير السوري، خصوصاً وأن هذا المضمون أقل ما يقال عنه إنه غير صحيح’، مشيراً إلى أنّ ‘القسم الكبير من الهاربين إلى لبنان يهربون من إجرام النظام، وليس مما يسميه إرهاب الجماعات المسلحة التكفيرية’، إلا أنّ هذا الموضوع ‘أطرحه حبيّاً مع زميلي الوزير منصور في إطار عملنا المشترك في الحكومة’.وفي حين رأى أنّ اتّهام المفوضيّة هو اتّهام لوزارة الشؤون الإجتماعية، أكّد أن ‘التكليف الواضح المعطى لوزارة الشؤون الإجتماعية هو فقط بإعداد خطة إغاثية يتكامل مع عمل وزارات الشؤون والصحة والتربية والهيئة العليا للاغاثة، وقد أعدت هذه الخطة وتم تبنيها من قبل اللجنة الوزارية المكلفة، ورفع الأمر في اجتماع الجهات المانحة’، واصفاً ‘ما جاء في رسالة السفارة السوريّة بـ’الإتهام السياسي والتحريض السياسي’، فضلاً عن اعتباره إيّاه ‘إستغلالاً سياسياً لقضية النازحين’.وأكّد أبو فاعور ‘أن الوزارة تتعامل مع كلّ نازح سوري وصل إلى لبنان نتيجة أوضاع معينة اضطرارية، وبالتالي التعامل لا يكون من خلال رأيه السياسي وفرض أي أجندة سياسية عليه’، متابعاً أنّ ‘الذي زار السفير السوري وحرّضه وحثّه، يعرف فعلياً ما يحصل ونوعية تدخل وزارة الشؤون الإجتماعية وغيرها من الوزارات، ويعرف أن هذه الإتهامات غير حقيقية’، مؤكّداً أنّ ‘هذه الإتهامات ليست موجهة إلى وزارة الشؤون الإجتماعيّة فقط، بل إلى الدولة اللبنانية وما تقوم به في هذا الملف’. وأضاف ‘يكفي الإجرام الذي يتعرض له الشعب السوري في سورية، فلا تلاحقوه بمزيد من الجرائم السياسية والإعلامية في لبنان’.وأكّد أنّه ‘من غير المقبول أن يتجرأ سفير، أياً كان، على اتهام أو انتقاد أو التجريح بأي من الوزارات أو الوزراء أو الإدارات اللبنانيّة، خصوصاً إذا كان هذا السفير هو ونظامه مسؤولين عن كل هذه المأساة التي تحصل’، مشدداً على أنّ الوزارة ‘مستمرّة’ بالعمل في هذا الملف و’ننتظر من المجتمع العربي والدولي أن يعطي تقديمات فعلية للدولة اللبنانية، وبدأت فعلياً بعض الوعود تقدَّم للدولة اللبنانية وسيعلن عنها بشكل رسمي’.