ابو مازن يرغب في افشال صفقة تبادل الاسري ردا علي مواقف مشعل

حجم الخط
0

ابو مازن يرغب في افشال صفقة تبادل الاسري ردا علي مواقف مشعل

لذلك ادرج أسمي البرغوثي وسعدات.. مع أنه يعرف أن اسرائيل تعارض ذلكابو مازن يرغب في افشال صفقة تبادل الاسري ردا علي مواقف مشعل حتي الآن ليست حربا أهلية، ولكنها ليست بعيدة عن ذلك، هكذا يمكن وصف العنوان الأبرز للصحيفة الفلسطينية الايام التي وصفت أحداث يوم أمس بـ يوم الاحد الاسود ، والذي قتل فيه 12 شخصا في غزة وجُرح أكثر من 120. هذا ما حدث خلال المواجهات العنيفة وتبادل اطلاق النار بين وحدات الأمن التابعة للرئيس محمود عباس وهي من فتح كما هو معروف، وبين القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس، والتي أعلن عنها الوزير سعيد صيام.وقد سادت يوم أمس، وطوال ساعات النهار حالة من الهدوء الحذر خوفا من عودة اندلاع المعارك بين الحركتين وذلك من خلال الحديث مجددا عن حكومة وحدة مع أنه خلال ساعات الليل استؤنفت هذه المواجهات.للتصعيد الحالي خلفية سياسية واضحة، وأبو مازن قد أشار اليها في مقابلة تلفزيونية يوم أمس الاول من عمان مع قناة الجزيرة ، حيث اتهم في سياق ذلك اعضاء القيادة في حماس (يقصد بالأساس خالد مشعل) أنهم تراجعوا خلال 24 ساعة فقط عن الاتفاق الذي تم التوصل اليه علي البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية (خصوصا في البند المتعلق بمبادرة السلام العربية، بما في ذلك الاعتراف والتطبيع مع اسرائيل مقابل الانسحاب الكامل). وقد تحدث أبو مازن خلال هذه المقابلة بعبارات رمزية لكنها واضحة بأنه يحتفظ لنفسه بحق حل حكومة حماس، ولكنني لا أفكر في البحث بذلك الآن ، هكذا أعلن في المقابلة، وقال ايضا بأنه لا يوافق علي الاقوال التي وردت علي لسان وزير خارجية حماس، محمود الزهار، والتي رفض فيها تشكيل حكومة خبراء وبذلك فهو يقصد التوجه الي حرب أهلية.جزء مهم جدا في هذه المقابلة التلفزيونية كان مطالبة أبو مازن بأن تتضمن قائمة المطلوبين من السجناء الذين تطالب بهم الجهة الفلسطينية باطلاق سراحهم مقابل الجندي شليط أن تتضمن مروان البرغوثي واحمد سعدات من السجون الاسرائيلية. وقد أكد أبو مازن وجود مطلب جديد وكرره أكثر من مرة في الايام الأخيرة أنه في مسودة الاتفاق التي قد يتم التوصل اليها عن طريق الجانب المصري الذي يقوم بالوساطة في هذا المجال أنه أصر علي ادراج أسمي البرغوثي وسعدات، مع أنه يعرف أن اسرائيل تعارض ذلك معارضة قوية.التفسير الوحيد لادراج هذا المطلب فجأة، والذي يعتبر مطلبا متطرفا، هو انعكاس لحالة الغضب لدي أبو مازن من الصعوبات التي يضعها أمامه مشعل في اتمام صفقة التبادل مع اسرائيل. ووفقا لذلك، فقد قرر رئيس السلطة إفشال الصفقة تماما لتبادل الأسري والتي سوف تظهر فيها حماس بأنها لصالحها. تبادل شليط بسجناء فلسطينيين يشكل جزءا من التسوية اللازمة لاقامة حكومة الوحدة الفلسطينية، وأبو مازن لا يريد اعطاء حماس مثل هذه الميزة الجديدة بأنها هي التي أطلقت سراح هؤلاء الأسري.المبادرة في التصعيد الحالي جاءت من جانب عناصر من فتح، حيث أن عناصرهم صعّدوا في نهاية الاسبوع الماضي من مظاهرات الاحتجاج ضد حماس وخصوصا في غزة، فبعد سبعة أشهر دون دفع رواتب منتظمة، وبعد أن ازدادت وتعاظمت يوم السبت الماضي المظاهرات التي خرجت الي الشوارع وشارك فيها رجال شرطة وعدد آخر من رجال الأمن الذين أحدثوا أضرارا بممتلكات حكومية، قرروا في حماس أن يردوا بقوة علي ما اعتبروه محاولة للتمرد ، كما وصفها وزير الداخلية صيام. وازاء الأحداث ووقوع القتلي بهذا العدد في غزة، أخرجت فتح رجالها الي شوارع الضفة وقاموا بمهاجمة الدوائر الحكومية التابعة لحماس، بما فيها مكاتب رئيس الحكومة في رام الله.وقد تم التوصل الي هدوء، حتي مساء أمس، بعد محادثة هاتفية مطولة أجراها أبو مازن مع رئيس الحكومة هنية، والآن يوجد فاصل زمني قصير تتم فيه محاولة التوصل مجددا الي تسوية موضوع تشكيل حكومة وحدة، حيث أنها هي الوحيدة التي يمكن بطريقة شرعية أن تواجه العالم وأن تحصل بواسطتها علي الدعم المالي الذي سبق وأن وُعدت به.داني روبنشتاينمحلل خبير للشؤون الفلسطينية(هآرتس) 3/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية