اتجاهات لـ”برلمان حزبي” في الأردن: “نظام معدل” و”مدونة سلوك” نيابية وشغف عند الإسلاميين بـ”حكومة ظل”

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”: صوت مجلس النواب الأردني، الثلاثاء، على سلسلة تعديلات مثيرة جدا على نظامه الداخلي، وأصدر، في جلسة متسارعة ومعزولة إعلاميا، مدونة سلوك جديدة، تمهيدا لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، بصيغة تضع محددات للعمل النيابي المهني والفردي وتعمل على مأسسة العمل مستقبلا. وهي خطوة كانت مطلوبة على الأرجح ضمن مسار تحديث المنظومة السياسية في البلاد، كما تأتي استعدادا للمرحلة التي تستقر فيها الأحزاب السياسية تحت قبة البرلمان لتمثل الانتخابات المقبلة نحو ثلث عدد مقاعد مجلس النواب وتتطور إلى مرحلة خلال 9 سنوات تتضمن برلمانا حزبيا بالكامل.

وتتضمن التعديلات عقوبات “مالية ومسلكية” لمواجهة ظاهرة “تفتيت التصويت وعقد الجلسات بدون نصاب”. كما تتضمن لأول مرة النص على “مقعد نسائي” ضمن المكتب الدائم للنواب خلافا لتوسيع عدد اللجان ووضع آلية فورية لاستقالة النائب بدون تصويت.

واعترض العديد من النواب وشكك بعضهم بالتصويت وبآلية العد في الجلسة، التي تغيب عنها عشرات النواب بدون مبرر رغم أهمية ما طرح فيها من نقاش حول مستقبل العمل البرلماني في البلاد. وقد وضعت قيود تتضمن عقوبات على الحضور والغياب خصوصا الغياب غير المبرر عن الجلسات التشريعية.

كما تم تحديد العمل البرلماني وتنظيم عمل النواب في إطار العلاقة بين السلطتين.

وتفرض مدونة سلوك على النائب حسب النصوص، التي لم تكتمل أطرها الدستورية بعد، عدم استخدام صفته النيابية على أي نحو أثناء المراجعات الاجتماعية للمؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

كما تضع المدونات الجديدة قيودا على طبيعة العلاقة في التواصل لأغراض التشريع والرقابة والمصلحة العامة بين الوزراء والنواب وتحد من زيارات النواب الميدانية.

وتنظم مسألة احتياجات الدوائر الانتخابية التي يمثلها النواب على المستوى الخدماتي وتعزل العلاقة الفردية عن علاقة العمل بين عناصر السلطتين التنفيذية والتشريعية خلافا لعدم وجوب الحضور الإلزامي لكامل الطاقم الوزاري.

وهذه جميعا خيارات تعتبر بمثابة تطور شديد على “مأسسة ” العمل البرلماني.

لكن عضو المجلس زيد العتوم أعلن عن برنامج تصعيدي للتشكيك بـ”دستورية انعقاد جلسة الثلاثاء”، إذ اعتبر أن عملية “عد الأصوات” لم تكن قانونية، معربا عن أمله في التمكن من الطعن عبر المحكمة الدستورية.

ويسمح الترتيب النظامي الجديد بتطوير عمل اللجان البرلمانية مستقبلا ضمن معطيات “أحزاب سياسية” لكن الأكثر إثارة على جبهة الحركة الإسلامية وجود “ترتيب وشغف مسبق” يتطلع لدور المعارضة الإسلامية ضمن المنهجية الجديدة على أساس تجارب برلمانات “حكومة الظل”.

وقد أشار لذلك الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الشيخ مراد عضايلة قبل أسابيع وورد في محاضر تستعد باسم التيار الإسلامي للتنميط الجديد في لعبة البرلمان الأردني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية