تونس – وكالات: قال محمد رجايبية المسؤول في اتحاد الفلاحة التونسي أمس الخميس لرويترز أنه يتوقع موسم حبوب “كارثياً” بتراجع قد يصل إلى 75 في المئة في المحصول بسبب الجفاف الحاد.
والتراجع الكبير المتوقع لمحصول الحبوب في تونس من شأنه أن يعمق مصاعب المالية العامة التي توشك على الانهيار وسط مساع للحصول على حزمة إنقاذ دولية.
وقال رجايبية أنه يتوقع أن يتم حصاد ما بين 200 ألف و250 ألف طن هذا الموسم مقابل 750 ألف طن في العام الماضي.
وتعاني تونس من انحباس الأمطار لفترات طويلة وأدى ذلك إلى تراجع مخزون المياه في السدود إلى ما دون 30%.
ولا يتجاوز المخزون في سد سيدي سالم، أكبر سد في البلاد والمزود الرئيسي في مناطق الشمال، 17% . وقالت الإدارة العامة للسدود إن “الوضع صعب”.
ويطالب الاتحاد الفلاحي السلطات بإعلان حالة الطوارئ المائية ووضع إجراءات عاجلة لمجابهة “الوضع الكارثي”.
وقال أنيس خرباش إن 500 ألف فلاح منتج للخضروات والغلال والحبوب يعانون من صعوبات بسبب عدم توفر المياه بالكميات الكافية ما ينبئ بتراجع كبير للإنتاج الزراعي.
كما يواجه مربو المواشي نقصاً في المياه والأعلاف ما يهدد بنقص كبير في إنتاج اللحوم التي تشهد ارتفاعا كبيرا في أسعارها.
وأضاف خرباش، في تصريحه لإذاعة “موزاييك اف ام” الخاصة، أن الأزمة ستمتد إلى الموسم المقبل ما سيطرح إشكالا في كيفية تأمين حاجيات البلاد من الحبوب في ظل ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية.
وتشهد الأسواق في تونس بالفعل نقصا في مواد الدقيق والسميد.
وأفاد سكان بعض مناطق العاصمة التونسية وبعض المدن الأخرى بأن سلطات البلاد بدأت منذ أسبوع قطع مياه الشرب ليلاً في إطار ما يبدو أنها خطة لخفض الاستهلاك وسط أزمة جفاف شديدة تحاصر البلد بسبب ندرة الأمطار التي خلفت سدوداً شبه فارغة.
وقال حمادي الحبيب، مدير عام مكتب التخطيط والتوازنات المائية في وزارة الفلاحة، أن مناسيب السدود التونسية سجلت انخفاضاً وصل إلى مليار متر مكعب بسبب ندرة الأمطار من سبتمبر/أيلول 2022 إلى منتصف مارس/آذار 2023.