اتحاد المحامين العرب يمر بأسوأ أيامه ومخاوف من انهياره

حجم الخط
0

اتحاد المحامين العرب يمر بأسوأ أيامه ومخاوف من انهياره

إتهامات بالفساد بأعرق مؤسسة قومية ومحاولات لتشكيل إتحاد جديد:اتحاد المحامين العرب يمر بأسوأ أيامه ومخاوف من انهيارهعمان ـ القدس العربي ـ من بسام بدارين: تسارعت علي نحو مفاجيء خلال الاسبوع الماضي حلقات التفسخ والانهيار التي طالت وتطال اقدم واعرق هيئة قومية عربية في مجال النقابات المهنية وهي اتحاد المحامين العرب الذي يشهد منذ اسابيع حالة تفسخ غير مسبوقة وخلافات متصاعدة دخل فيها العامل الشخصي والعامل المصري تحديدا قبل ان يدخل فيها العامل الاقليمي بسبب الخلافات السياسية وتحديدا تلك المتعلقة بالموقف من احتلال العراق ومن محاكمة الرئيس صدام حسين. وعلي نحو استقبله المحامون العرب بشكل صاعق قررت نقابة المحامين التونسيين او الهيئة الوطنية للمحامين في تونس والتي تعتبر من اعرق النقابات العربية.. مقاطعة اجتماع المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب الذي يفترض ان يعقد في طرابلس الليبية يومي غد وبعد غد. وارسلت النقابة التونسية مذكرة بهذا الخصوص حصلت القدس العربي علي نسخة منها تعلن فيها مقاطعة اجتماع ليبيا لعدة اسباب علي رأسها استضافته من قبل نقابة مطعون في شرعيتها وهي النقابة الليبية واملت النقابة التونسية بان يحصل تأجيل للاجتماع حتي يعقد في ضيافة نقابة لا تشوب شرعيتها اي شائبة.ويتوقع ان تساهم الخطوة التونسية في مقاطعات اخري لاجتماع طرابلس لكن اهم ما تعبر عنه هذه الخطوة هو الصراع الخفي بين مجموعة كبيرة من الهيئات النقابية القانونية العربية وبين قيادة الاتحاد ومقره في القاهرة حيث تم ترتيب صفقة عقد الاجتماع المكتبي الدائم مباشرة مع نقابة ليبيا بالرغم من وجود مشكلة قديمة تتجاوز العام في عمرها داخل الاتحاد باسم العنوان الليبي. وكانت السلطات الليبية قد حلت في وقت سابق من العام الماضي هيئة النقابة المنتخبة وبقرار من المؤسسة البرلمانية الليبية وتم الاعداد لانتخابات سريعة نتج عنها ابعاد الكثير من الوجوه وتواجد قيادة جديدة للنقابة الليبية ونقل ملف الخلاف بين المحامين الليبيين الي الاتحاد العربي الذي اتخذ في ذلك الوقت قرارا سلبيا مما حصل في ليبيا، معتبرا ان مجلس النقابة المنحل هو الهيئة الشرعية المعترف بها من قبل الاتحاد العربي الي ان تحصل انتخابات حقيقية ويتشكل مجلس جديد طوال الفترة المتبقية من ولاية النقابة التي تم حلها. ويقول محامون عرب بارزون تحدثوا لـ القدس العربي بان قرار امانة الاتحاد ومقرها القاهرة بعقد المكتب الدائم في طرابلس بالرغم من وجود اشكال بعنوان الشرعية هو محصلة لحسابات سياسية وشخصية وخطوة انقلابية علي الشرعية التي كان قد دافع عنها اصلا اتحاد المحامين العرب من خلال اجتماع الخرطوم. وهذا الانسجام ما بين النقابة الليبية الجديدة وبين امانة الاتحاد في القاهرة دفع نقابة تونس للمقاطعة ودفع العشرات من المحامين العرب المستقلين للتفكير بتاسيس هيئة جماعية مستقلة تنطق باسمهم في خطوة يتم التشاور حاليا عليها بين المحامين في عدة عواصم وهي خطوة اذا حصلت ستهدد ما بقي من مؤسسة الاتحاد العربي العريقة التي يتجاوز عمرها عدة عقود والتي تأثرت فيما يبدو بتراشق سابق للإتهامات حول حصول مخالفات مالية وسياسية وإدارية ومواقف لاتمثل حقائق ما يتفق عليه في المؤتمرات الإتحادية. ومشكلة الاتحاد العربي في الواقع لا تقف عند هذه الحدود، فالفرصة الان متاحة تماما لانقسام افقي وجذري في الاتحاد اذا ما اكتملت حلقات المبادرات المغاربية العربية لتشكيل اتحاد جغرافي وقاري جديد يضم ويمثل المحامين في دول المغرب العربي فقط وهي مسألة تبحث علي نطاق واسع وتم اعداد اوراق وملفات بخصوصها. وقبل ذلك كان انسلاخ اخر قد اثر جذريا في جسد الاتحاد العريق الذي تتسارع خطوات انهياره الان حيث استقل المحامون في دول الخليج العربي بأنفسهم وشكلوا جمعية تمثلهم وتمثل الهيئات القانونية في الخليج بعد مبادرة اشتغل عليها محاموا الكويت ودعمتها حكومتهم سياسيا وماليا لاكثر من ثلاث سنوات. وقد لا يكتفي المحامون في بلدان مثل الكويت والبحرين بالانسلاخ فقط عن الاتحاد العربي ولكنهم يقاطعون اصلا فعاليات الاتحاد واجتماعاته منذ اشهر ويسعون للاستقلال التام فيما تمكنهم امانة الاتحاد من حجج وذرائع من استخدامها في السياق. ومن الواضح والملموس ان الاشقاق الكويتي والبحريني وبالنتيجة الخليجي خرج الي حيز الوجود بسبب تضارب الخلافات السياسية بعد الاحتلال الامريكي للعراق حيث اتخذ الاتحاد العربي انذاك مواقف عديدة ضد الاحتلال لم تعجب المحامين في الكويت ودول خليجية اخري وتأصل العناد الكويتي والرغبة في الانسلاخ عن جسد المحامين العربي بعد محاكمة صدام حسين وبيانات بعض شخصيات الاتحاد القومية التي تطالب بمحاكمة عادلة للرئيس صدام وتشكك بالاحتلال ومحاكمته. وفي النتيجة يمكن القول ان الاتحاد العربي للمحامين يمر باسوأ ازمة يعرفها في هذه المرحلة فيما يعقد اجتماع طرابلس وسط هذه الاجواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية