اتحاد المنظمات الاسلامية في اوروبا يشيد بالوحدة الاوروبية ويطالب بتجاوز الميز والأحكام المسبقة
اتحاد المنظمات الاسلامية في اوروبا يشيد بالوحدة الاوروبية ويطالب بتجاوز الميز والأحكام المسبقةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:يتفاعل المسلمون في مجموع أوروبا مع التطورات السياسية والاجتماعية الحاصلة في المحيط الذي يعيشونه فيه، ولا يقتصر الأمر فقط علي الانتقاد والتقدم بمثابة الضحية كما يصورهم البعض بل المشاركة في الحياة السياسية، وآخر هذه الخطوات إصدار بيان من طرف اتحاد المنظمات الاسلامية بأوروبا بمناسبة الذكري الخمسين لتأسيس الاتحاد الأوروبي.البيان الذي توصلت القدس العربي بنسخة منه يشير الي أن الدول الأوروبية أبانت من خلال مشروع الوحدة إمكانية القفز فوق العداءات وتجاوز الصراعات باتجاه إحلال السلام وتغليب خيار الوفاق والتصالح، وهو درس ينبغي أن يتم استحضاره في عالمنا اليوم الذي مازال يعاني من حروب وأزمات شتي .ويؤكد البيان علي دور الجاليات المسلمة المتواجدة في أوروبا في المساهمة في بناء الاتحاد الأوروبي عبر أجيال المهاجرين من العالم العربي والاسلامي التي توافدت علي هذه القارة خلال العقود الثمانية الأخيرة. ويبرز البيان في هذا الشأن أن المسلمين يشكلون عامل دعم لجهود التقارب في إطار الوحدة الأوروبية، مما يجعل من أوروبا قطبا حضاريا، قادرا بما يحمله من مكونات دينية وثقافية متنوعة علي القيام بدور وازن في العالم .ومن جهة أخري، تربط المنظمات الاسلامية أي تقدم حقيقي في طريق الوحدة بحرص الأوروبيون علي التنوع ومكافحة مختلف مظاهر الميز والتفرقة وتجاوز الأحكام المسبقة، كما تشيد هذه المنظمات اختيار المفوضية الأوروبية لسنة 2007 كسنة تكافؤ الفرص للجميع.ويأتي هذا البيان ليبرز تجاوب المنظمات الاسلامية وممثلو المسلمين مع الأحداث السياسية الكبري في أوروبا عموما علاوة علي الانخراط في العمل السياسي والثقافي بالقدر الذي تسمح به بعض الأحزاب والحكومات التي مازالت مقصرة تجاه الجاليات الاسلامية.كما يأتي في وقت أصبح فيه الاسلام كمادة إعلامية وسياسية قوية الحضور في الحقل السياسي العام للاتحاد الأوروبي، حيث أصبح حركات سياسية تبرر تواجدها باسم مكافحة التواجد الاسلامي ومختصون في الجمعيات الاسلامية المتطرفة وتحول الحديث عن هوية أوروبا المسيحية الي صلب النقاش السياسي والاجتماعي مع ارتفاع أعداد الجاليات العربية والاسلامية.ويقول رئيس جمعية ابن عربي عزيز الهاشمي من اسبانيا لـ القدس العربي ان هذه الذكري تحل والاتحاد الأوروبي يعيش نقاشا قويا حول الاسلام والجاليات الاسلامية، ويكفي النظر الي مدي حضور الاسلام في الحملات الانتخابية التشريعية والرئاسية في أي دولة في الوقت الراهن، فرنسا خلال هذه الأيام كنموذج بعدما رفع بعض المرشحين أمثال دوفليي محاربة التواجد الاسلامي في فرنسا كنقطة أساسية في برنامجه السياسي .ويري المراقبون أن أكبر تحد يواجهه الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة وهو كيفية الادماج الحقيقي والتام للاسلام كحضارة وثقافة والمسلمين في النسيج الأوروبي بدل اعتبارهم بالوافدين المؤقتين، بمعني هل ستصبح أوروبا حريصة علي تنوع ديني حقيقي في المستقبل، لاسيما بعد ظهور الجيل الثالث والرابع من المسلمين الذين بدأوا يتمردون بسبب التهميش الذي يطالبهم والتشتت في الهوية الذي يعانون منه كما يجري في فرنسا خلال السنتين الأخيرتين من خلال الاحتجاجات العنيفة لشباب ضواحي باريس وأغلبهم من المغرب العربي؟