اتركوا المسلمين يغضبون

حجم الخط
0

في الحقيقة حتى هذه اللحظة لم أفهم لماذا يحقد الغربيون على الاسلام ويكرهون الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم؟ وهؤلاء ليسوا أناس عاديين وانما من الصفوة المثقفة ، فالدانماركي رسام كبير، وهؤلاء الامريكان فنانين شعارهم الانسانية والتنوع الحضاري؟ في المرة الأولى قيل حرية تعبير، والفنان لم يكن يدري قيمة الرسول بالنسبة للمسلمين، ولكن ها هي الاساءة تتكرر وستتكرر في المستقبل؟ وهذا لا معنى له الا معنى واحد وهو الرغبة في التحدي وايذاء المسلمين، وصرفهم عن قضاياهم الحقيقية؟ وهذه المرة يريدون جس نبض الحكومات الاسلامية في مصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب، ففي زمن الازمة الدانماركية كان عصر الاستبداد.هذا هو تفكير الغربيين، فماذا عن الحكومات الاسلامية، لا تستطيع أن تفعل شيئا لأنها لاتزال في بداية معركة كسب الرهان مع شعوبها ومع العالم.. العلماء مشــــتتون متناحرون بسبب الاحتقان الطائفي الذي فرض علينا فرضا استعادة زمن بني أمية وآل البيت بشكل عصري بائس.. الاعلام في أغلبه اما منشغل بالترويج للطائفية أو المواضيع السطحية مثل الدفاع عن الحقد الغربي والاستخفاف الامبريالي بحرية الفكر، حرية الفكر التي صار لها مرادف واحد: الاستخفاف بالمسلمين، وليت الاستخفاف كان بأحد الرؤساء أو الملوك، أو العلماء، أو بأسامة أو الظواهري، لكن أن يكون الاستهزاء بسيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فهذا غير مقبول وغير معقول.وما يؤلم أن بعض مثقفينا أو ضيوف البرامج الحوارية على قنوات الفتنة، لا يعرفون ما ذا يعنى الرسول لنا كمسلمين، كأنهم لا يسمعون اسمه يوميا مقرونا باسم الله العزيز عند كل أذان ، لا اله الا الله محمد رسول الله.. ما قيمة جدران مبنى اسمنتي أو أثاث يكسر مقابل الاساءة للرسول.. وللمسلمين الحق في أن يغضبوا للرسول، ولهم الحق أن ينتفضوا للرسول ولا داعي لأحد أن يقول ما يفعله المسلمون همجية.. الهمجية ما تفعله قــــوى التكبر العالمية في أفغانستان وباكستان والعراق وفلسطين، والاف الابرياء الذي تحصدهـــم الة الموت الإمبريالية لا يقارنون ابدا بالإساءة للرسول.. اساءة ما رأينا مثلها لا في التاريخ القديم ولا الحديث، حتى من أكثر الشعوب همجية التي احتكت بالمسلمين؟اساءة تتم باسم حرية الفكر.. والعجيب يطلبون من المسلمين أن يسكتوا ولا يقولون شيئا.. بينما ينتفضون هم بسبب تصريح عابر لنجاد ويريدون أن يقلبوا الدنيا، بل بسبب تصريح برئ لكاتب عالمي مثل غونترا غراس أو ماركيز.. ما أضيق حرية الفكر أم أنه منطق مقلوب؟ أم هو ضعف المسلمين؟عبدالقادر رالة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية