وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’: اكدت مصادر اسرائيلية الاحد بان مستشار الامن القومي الاسرائيلي قام بزيارة سرية لعمان مؤخرا وذلك قبل ايام من اللقاء المرتقب بين بنيامين نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك وفي ظل الدعوة التي وجهها الرئيس الايراني احمدي نجاد للعاهل الاردني عبد الله الثاني لزيارة طهران. واوضحت الاذاعة الاسرائيلية بان عوزي اراد زار عمان نهاية الأسبوع الماضي وعقد لقاءات سريّة مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ومع مستشاري العاهل الأردني، عبد الله الثاني بن الحسين، إضافّة إلى وزير البلاط الملكي الأردني.
وكانت مصادر سياسية اسرائيلية قد أبدت قلقها مؤخراً من ‘توثيق العلاقات’ بين الأردن وإيران، لا سيّما في أعقاب دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العاهل الأردني لزيارة طهران. ولا بد من الذكر بان زيارة أراد السرية لعمان جاءت في ظل تأكيد احد المفاوضين الإسرائيليين المقربين من صنع القرار في تل أبيب غيورا آيلاند بأن حل دولتين للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي الذي كثر الحديث عنه غير قابل للتحقيق في الواقعين الاسرائيلي والفلسطيني. وعرض ايلاند حلولا اخرى اقليمية تشارك فيها مصر والاردن، وترمي الى ربط الضفة الغربية في نهاية الامر بالاردن وربط غزة بمصر، مشددا على ان ذلك الحل افضل من حل الدولتين.
ويقترح ايلاند ‘سيناريو الحل الاول وهو انشاء مملكة اردنية فيديرالية لها 3 دول: الضفة الشرقية والضفة الغربية وغزة.
ستكون هذه الدول ولايات بالمعنى الامريكي، مثل بنسلفانيا أو نيوجرسي. ويكون لها استقلال كامل في الشؤون الداخلية’. هذا وجاءت الزيارة السرية لاراد لعمان قبل ايام من الاجتماع المزمع عقده بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك بهدف دفع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية للامام.
ومن المقرر ان يتوجه نتنياهو إلى شرم الشيخ المصرية يوم الخميس المقبل حيث يلتقي مبارك لبحث سبل دفع عملية السلام في المنطقة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية التي أوردت النبأ على موقعها الإلكتروني، أن نتنياهو أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس مبارك مساء السبت أعرب خلاله عن صدمته من الاعتداء ‘الإرهابي’ الذي استهدف كنيسة في الأسكندرية شمال مصر. ونقلت الإذاعة عن نتنياهو تأكيده أن ‘جميع الأمم المحبة للحرية تقف صفا واحدا في المعركة ضد الإرهاب’. وكان الهجوم الذي استهدف كنيسة القديسين أسفر عن سقوط واحد وعشرين قتيلا وعشرات الجرحى.