اتصالات مكثفة بين الرباط ودمشق تسفر عن منح تأشيرة دخول لعدد من اعضاء حركة حماس
للمشاركة في الدورة 17 للمؤتمر القومي العربي بالدار البيضاءاتصالات مكثفة بين الرباط ودمشق تسفر عن منح تأشيرة دخول لعدد من اعضاء حركة حماسالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:اسفرت اتصالات مكثفة بين الرباط ودمشق عن تسوية مسألة منح تأشيرة دخول مغربية لعدد من اعضاء حركة حماس للمشاركة في الدورة 17 للمؤتمر القومي العربي التي تبدأ اليوم بالدار البيضاء.وقالت مصادر دبلوماسية مغربية لـ القدس العربي ان موسي ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومحمد نزال عضو المكتب السياسي للحركة واسامة حمدان ممثلها في لبنان حصلوا علي التأشيرة المغربية.وكانت السفارة المغربية في دمشق قد طلبت في وقت سابق من قادة حركة حماس الثلاثة الغاء التأشيرات الممنوحة لهم لوجود خلل فني في التأشيرات لا يسمح لهم باستخدامها.وقال محمد نزال لـ القدس العربي ان مسؤولا في السفارة المغربية في دمشق ابلغه ضرورة اعادة جواز سفره الذي يحمل التأشيرة للسفارة لاصلاح خلل فني وهو ما اثار بعض الشكوك لدي نزال الذي استوضح من المسؤول المغربي ان كان هذا يعني الغاء تأشيرته واجاب الدبلوماسي المغربي ان التأشيرة الممنوحة له لا تؤهله لدخول المغرب وانه سيعاد من المطار.وقال محمد نزال الذي كان يتحدث لـ القدس العربي من الدوحة ان السفارة المغربية بدمشق اعادت الاتصال به وابلغته بإمكانية سفره بالتأشيرة التي منحت له. وقالت مصادر الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي ان موسي ابو مرزوق وصل الي الدار البيضاء الاربعاء ومن المتوقع ان يكون قد وصل محمد نزال واسامة حمدان امس الخميس بعد اتصالات سريعة بين الرباط ودمشق ورجحت المصادر ما وقع لاسباب تقنية وليست سياسية او وجود قرار مسبق بعدم السماح لقادة حماس بدخول المغرب.واعرب معن بشور الامين العام للمؤتمر القومي العربي في ندوة صحافية عقدها امس الخميس بالرباط عن تقديره لاحتضان المغرب للدورة 17 للمؤتمر الذي يعقد سنويا ويشارك في هذه الدورة اكثر من 300 عضو بصفتهم الشخصية كنخبة من قادة الفكر والسياسة والرأي العرب داخل الوطن العربي وخارجه.واكد بشور ان المؤتمر القومي لا زال امينا علي اهداف الامة وطموحاتها بالتحرر والديمقراطية والازدهار وقال بشور ان الوطن العربي لا زال يعاني من افة الاحتلال لبعض اجزائه وللاستبداد الذي تمارسه الانظمة. الا انه شدد علي انه في الوقت الذي يقاوم فيه القوميون العرب الاستبداد لا يمكنهم الا ان يقاوموا أي تدخل للقوي الخارجية في الشؤون العربية وامتطاء الاستبداد من اجل الاحتلال.وكانت الامانة العامة للمؤتمر قد بدأت سلسلة لقاءات مع الاحزاب والنقابات المغربية ورجال الصحافة والكتاب وناشطي حقوق الانسان في اطار انفتاح المؤتمر علي مكونات الفعل السياسي والثقافي والفكري والحقوقي المغربي.ويفتتح المؤتمرالقومي جلساته اليوم الجمعة بجلسة عامة يحضرها اضافة لاعضاء المؤتمر قادة الاحزاب الوطنية والديمقراطية والاسلامية المغربية وقادة النقابات وممثلو المجتمع المدني المغربي. ويقدم المفكر والناشط الفلسطيني عزمي بشارة عرضا للمناقشة حول اوضاع عرب فلسطين 1948 فيما يقدم الدكتور مصطفي عثمان وزير الخارجية السوداني السابق والمكلف من الجامعة العربية بالملف العراقي عرضا حول دور الجامعة العربية في العراق.ومن المقرر ان يتوزع اعضاء المؤتمر الي لجان بحث متخصصة وهي الامن القومي والصراع العربي ـ الصهيوني بما في ذلك دعم الانتفاضة وكسر الحصار علي الشعب الفلسطيني ولجنة الدولة والمجتمع بما في ذلك الديمقراطية وحقوق الانسان والقضايا المتصلة بها ولجنة العلاقات العربية ـ العربية ولجنة التنمية العربية ولجنة القضية العراقية ولجنة تطويرعمل المؤتمر.وتشكل هذه اللجنة اهم محاور المؤتمر نظرا لانتاخب امين عام جديد خلفا لمعن بشور الذي انتخب في الدورة 114 التي عقدت في صنعاء في حزيران (يونيو) 2003 ويتداول عدد من المرشحين بينهم الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الاسبق، الا ان مصادر الامانة العامة قالت للقدس العربي ان الدكتور الحص الذي يحظي باحترام واسع لا زال ممتنعا عن قبول ترشيحه نظرا لاوضاعه الصحية وايضا صعوبة سفره المكثف خارج لبنان خلال المرحلة القادمة نظرا لحساسية الوضع اللبناني وتطوراته.ومن بين الشخصيات التي يتم تداول اسمائها للامانة العامة الدكتور خير الدين حسيب الاب الروحي والامين العام المؤسس للمؤتمر وايضا خالد السفياني نائب الامين العام الحالي للمؤتمر فيما يرشح معن بشور لدورة جديدة.ومن المتوقع ان يتداول المؤتمر مقترحا بتعديل نظامه الداخلي واستحداث منصب رئيس للمؤتمر يكون من الشخصيات العربية البارزة والتي لها مكانة اعتبارية وهو ما يرشح له الدكتور سليم الحص مع بقاء منصب الامين العام ومهامه وانتخاب نائبين له واحد من المشرق والاخر من المغرب.ومن المقرر ان ينتخب المؤتمر امانة عامة جديدة (25 عضوا) في انتخابات حرة وبالاقتراع السري وذلك بعد مناقشة قضايا المؤتمر وتقييم عمله ووسائل تفعيله. ويصدر المؤتمر في نهاية دورته 17 بيانا تحمل رؤية اعضائه لتطورات الاوضاع في الوطن العربي والتحديات التي يواجهها.