الأمير حمزة بن الحسين
لندن- “القدس العربي”: يتصل المتهم البارز في قضية الفتنة الأردنية الشريف حسن بن زيد بصديقه ولي العهد السابق الأمير حمزة قبل نحو أسبوع من يوم 24 آذار، والذي كانت قد حددته لجنة قوى آذار في حراك الشارع الأردني للزحف الجماهيري والاعتصام في الميادين.
ذلك الاتصال الهاتفي يبدو أن له دورا محوريا في مسار التحقيق والاتهامات، الأمر الذي دفع السلطات لاطلاع المحامي الذي يتولى الدفاع عن بن زيد على المضمون باعتباره “تحريضيا” تحت عنوان تقويض نظام الحكم وهي التهمة الأولى للشريف الغاضب والمسجون حاليا.
لا يعرف الأردنيون كثيرا عن الشريف حسن بن زيد لكن اسمه تردد مرارا وتكرارا في سياق الحديث عن انخراط وتورط الأمير حمزة ومعه رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله في “مخطط لزعزعة أمن واستقرار المملكة” وذلك طبعا حسب الرواية الرسمية التي قيلت لدبلوماسيين أمريكيين.
في اتصالات مرصودة يلعب بن زيد دور المرسال بين صديقيه الأمير وعوض الله.
ويبدو بن زيد هنا مطلعا على التفاصيل الدقيقة فهو يعرف متى ينام ويستيقظ عوض الله ويعرف تحركات الأمير، ويقر معهما بأنه لا يجيد لا التعبير ولا الكتابة باللغة العربية ويعلم بأن احدهما لا يحب المنسف لكن الآخر يحب الشاي.
بن زيد بهذا الإطار هو أحد نجوم عملية الفتنة وفقا للرواية الرسمية القانونية بعد ورود اسمه في بيان مقتضب أصدره رئيس الأركان في الثالث من أبريل/ نيسان. كما ورد اسمه في بيان أشمل وأوسع إلى جانب عوض الله والأمير في بيان شهير تلاه في الرابع من أبريل/ نيسان.
يصف أحد أعوان التحقيق شخصية بن زيد بدقة حسب الوقائع والمجريات فهو “حاقد.. يخلط الإنكليزية بالعربية.. ناقل للرسائل بين الأمير وعوض الله ومرتب للاجتماعات بينهما وثرثار كبير”.
تلك الصفات إذا ما كانت صحيحة ودقيقة تقول ضمنيا إن بن زيد، الذي يتهم الحكومة الأردنية بوقف أعماله واستهداف العطاءات التي يحصل عليها، له دور رئيسي في التحفيز ونقل الرسائل والتحريض فالمتهم هنا اتصل قبل أيام من 24 آذار بالأمير، قائلا إن الفرصة سانحة ومواتية للتحرك على هامش 24 آذار.
يقترح بن زيد بإلحاح على الأمير التحرك حتى يستغل أحداث 24 آذار تحديدا بعد أحداث مستشفى السلط في السابع من آذار.
في لحظة ما يطرح بن زيد سؤالا استفزازيا على الأمير “لا أذكر أنك جبان وما أعلمه أنت رجل وينبغي التحرك بسرعة”.
يجيب الأمير بسرعة على سؤال من صديق وقريب: “تعلم تماما أنني رجل وشجاع.. ما أبحث عنه هو فقط اختيار الوقت المناسب والتأكد من الوقت المناسب فلا تستعجلونني”.