انقضت ثلاثة عقود على توقيع اتفاقيات أوسلو في البيت الأبيض يوم 13/9/ 1993 والمصافحة «التاريخية» بين ياسر عرفات وإسحق رابين، والوعود بحلّ الدولتين والاتفاق على ملفات شائكة مثل الحدود والاستيطان والمياه وعودة اللاجئين ومدينة القدس. الأوضاع الراهنة في فلسطين المحتلة لا تشير إلى أن الحصيلة كانت عجفاء وهزيلة وعكسية في الكثير من الملفات فقط، بل إن الحكومة الإسرائيلية الحالية الأكثر تشدداً وفاشية في تاريخ الاحتلال تبرهن على أن تلك الاتفاقيات باتت جثة هامدة من جهة إجرائية وقانونية وتعاقدية، كما انقلبت على الأرض إلى نقائض صارخة لكلّ ما أشاعه وسطاء إبرامها وتوهمه صنّاعها أنفسهم.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)