اتفاقية تسليم مطلوبين بين الجزائر واسبانيا خلال زيارة قصيرة لسبتيرو

حجم الخط
0

بوتفليقة يحث مدريد علي مساعدة المغرب والبوليزاريو علي انهاء مشكلة الصحراء الغربية

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:

حث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو علي التدخل لدي المغرب وجبهة البوليزاريو لإيجاد حل لمشكلة الصحراء الغربية.

وقال بوتفليقة خلال مأدبة غداء اقامها لضيفه الاسباني ان الجزائر تأمل في ان تتخذ الحكومة الاسبانية مواقف اكثر حزما لحمل المغرب وجبهة البوليزاريو علي قبول اجراءات عملية تسمح بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي وفقا للشرعية الدولية.

وقام رئيس الوزراء الاسباني بزيارة الي الجزائر امس الثلاثاء دامت يوما واحدا التقي خلالها بوتفليقة.

ووقع البلدان الجزائر واسبانيا علي اتفاقية قضائية تقضي بتبادل المطلوبين بين البلدين.

ووقع علي الاتفاقية وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز ونظيره الاسباني خوان فيرناندو لوبيز اغيلار.

وتعد الاتفاقية الثالثة من نوعها بين البلدين في المجال القضائي بعد تلك الخاصة بالتعاون الجزائي وكذا المدني والتجاري.

وصرحت مصادر دبلوماسية جزائرية خلال حفل التوقيع الذي حضره بوتفليقة وسبتيرو ان البلدين قررا تعزيز التعاون القضائي في مجال التكوين في بعض المواضيع التقنية الحساسة دون الكشف عن طبيعتها.

واستقبل سبتيرو مباشرة بعد وصوله الي العاصمة الجزائرية من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة علي انفراد بقصر الرئاسة الجزائرية بحي المرادية قبل ان يقيم له مأدبة غذاء.

وكان سبتيرو وصل صباح امس الي الجزائر في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس بوتفليقة هي الثالثة من نوعها الي الجزائر منذ توليه الحكومة في ربيع 2004. وكان رئيس الحكومة الجزائري عبد العزيز بلخادم في استقبال نظيره الاسباني لدي وصوله الي مطار الجزائر الدولي.

وعرفت العلاقات الجزائرية ـ الاسبانية منذ مجيء الرئيس بوتفليقة انتعاشا توج سنة 2002 بالتوقيع علي معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار وقعها عن الجانب الاسباني رئيس الحكومة السابق خوسي ماريا اثنار.

وتريد اسبانيا اقامة علاقات متميزة مع الجزائر في مجال التزود بالغاز الجزائري من خلال اتمام مشروع بناء انبوب الغاز العابر للمتوسط المعروف باسم ميد غاز الذي سيزود السوق الاسبانية باكثر من 5 مليارات متر مكعب في افاق سنة 2010. وينتظر ان تنتهي اشغال انجاز هذا الانبوب في نهاية سنة 2008 ليضاف الي الانبوب الاول الذي يربط حقول الغاز الجزائرية باسبانيا عبر الاراضي المغربية.

ورافق رئيس الحكومة الاسباني في هذه الزيارة كل من وزير الخارجية ميغال انخيل موراتينوس ووزير الداخلية والعدل والصناعة والسياحة.

وكان وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز كشف قبل يومين ان زيارة رئيس الحكومة الاسباني الي الجزائر ستتوج بالتوقيع علي اتفاقية لتبادل المطلوبين لدي الدولتين. ولكن الزيارة ركزت بشكل لافت علي قضية الهجرة السرية التي اختلفت العاصمتان في مقارباتهما حول كيفية معالجتها والحد منها.

ورفضت السلطات الجزائرية الي حد الآن فكرة اقامة معسكرات لتجميع اللاجئين السريين القادمين من دول الساحل الافريقي باتجاه مدن شمال الجزائر والمغرب علي امل الوصول الي الضفة الشمالية لحوض البحر المتوسط.

وتطالب الجزائر بدلا عن ذلك بمقاربة اوسع تشمل اجراءات اجتماعية واقتصادية بدلا من التركيز علي المقاربة الامنية التي فشلت الي حد الان في احتواء تنامي الظاهرة رغم الاجراءات الامنية المشددة التي اعتمدتها كل من اسبانيا فرنسا خاصة لوقف تدفق المقامرين علي متن قوارب الموت علي شواطئهما.

ورغم التحسن الملحوظ في علاقات البلدين علي الصعيدين السياسي والاقتصادي، فان خلافات جوهرية مازالت قائمة بين العاصمتين حول كيفية معالجة قضية النزاع في الصحراء الغربية وخاصة وان الحكومة الاشتراكية الحالية ما انفكت تؤيد الطروحات المغربية الرامية الي انهاء هذا النزاع القائم منذ اكثر من ثلاثة عقود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية