اتفاق إعفاء التأشيرة بين أمريكا وإسرائيل يدخل المرحلة الأولى.. وتسهيل لسكان الضفة وتشديد على الغزيين

حجم الخط
2

غزة – القدس – “القدس العربي”:

وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل اتفاقا، أزالت بموجبه الأخيرة القيود التي كانت مفروضة على الأمريكيين من أصل فلسطيني، من الدخول من أي معبر أو مطار تتحكم فيه سلطاتها الأمنية إلى حيث يشاؤون في الضفة الغربية، مع وضع قيود على الأمريكيين من سكان غزة، مقابل حصولها على إعفاء الإسرائيليين من الحصول على التأشيرة التي تمكنهم من دخول أمريكا.

وبعد طول انتظار، بسبب رفض إسرائيل إزالة القيود المفروضة على الفلسطينيين من أصل أمريكي، خضعت إسرائيل لمطلب الإدارة الأمريكية، ووافقت على إزالة تلك القيود، في سبيل إعفاء الإسرائيليين من الوصول إلى أمريكا بدون تأشيرة، شأنهم شأن نحو 40 دولة حول العالم.

وجاء الاتفاق في إطار اتفاقية “المعاملة بالمثل”، تمهيدا لانضمام إسرائيل إلى الإعفاء من تأشيرة الدخول الأمريكية.

وأعلن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، في بيان، أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، توماس نايدس، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، مايك هرتسوغ، قد وقّعا “اتفاق تبادليّة المعاملة بالمثل”، الذي بموجبه سيتمّ قبول إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرة.

وبحسب بيان أصدره هنغبي، ونقله موقع “عكا” المختص بالشأن الإسرائيلي، فإن هذه الاتفاقية تبدأ تنفيذها الخميس، الموافق 20 تموز/يوليو.

وأشار إلى أن ذلك “إجراء يطلَب من أيّ دولة تسعى لقبولها كعضو في برنامج الإعفاء”، مضيفا: “سيسمح هذا الإجراء لأي مواطن أمريكي بدخول إسرائيل، وبعد قبول إسرائيل كعضو في البرنامج، سيسمح لأي إسرائيلي بدخول الولايات المتحدة، من دون الحاجة إلى تأشيرة”.

وأوضح أن التطبيق الكامل للإجراء، ينطبق على كل أمريكي، بما في ذلك الأمريكيون الذين يحملون جنسيّة مزدوجة، والأمريكيون الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولفت في بيانه إلى أن “تطبيق الإجراء يعزز العلاقات التي لا جدال فيها بين البلدين، ويساهم بشكل مباشر في أمن إسرائيل”.

وأشار إلى أن الاتفاق “مهم للغاية”، وقال إنه يقرب إسرائيل من الامتثال الكامل لشروط حكومة الولايات المتحدة، في ما يتعلق بالترشُّح لبرنامج الإعفاء من التأشيرة.

وكانت حكومة الاحتلال ترفض مرور الأمريكيين من أصل فلسطيني، في حال وصولهم إلى مطاراتها وموانئها، من العبور إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة، وكانت تضع أيضا شروطا على دخولهم إلى أراضيها.

وفي الإجراء الجديد، سيتمكن حاملو الجنسية الأمريكية المسجلين في السجل السكاني كفلسطينيين وسكان الضفة الغربية، من الحصول على تصريح سائح في إسرائيل لمدة تصل إلى 90 يوما لدى دخولهم إلى إسرائيل عن طريق معبر حدودي دولي بواسطة جواز سفر أميركي، إلا في حال ظهر اشتباه واضح بشأنهم في الموضوع الأمني.

وهذا يعني أن بإمكان الفلسطينيين من الضفة الدخول إلى البلاد ومغادرتها من خلال مطار اللد وليس عبر جسر اللنبي فقط، كما هو حاصل الآن.

غير أن النظام الجديد وضع تشديدات على إجراءات دخول المواطنين من قطاع غزة الذين يحملون الجنسية الأميركية، حيث بإمكانهم ذلك من خلال معبر جسر اللنبي على الحدود الفاصلة مع الأردن، وقبل ذلك عليهم طلب مصادقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل 45 يوما على الأقل من موعد سفرهم.

وتنص الأنظمة في هذه الحالة على أن هذه الطلبات “ستُدرس وتُصدّق بموجب تصريح أمني”.

وقد كشفت تقارير عبرية أن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أوعز إلى رؤساء الأجهزة الأمنية بالعمل على تسهيل دخول المواطنين الأمريكيين المقيمين في قطاع غزة إلى مناطق إسرائيل، في ظل مطالبة الولايات المتحدة في مفاوضات برنامج الإعفاء من التأشيرة للدخول إلى أراضيها.

وقد جاء ذلك بالرغم من اعتقاد كبار المسؤولين الأمنيين أن هذه الخطوة قد يكون لها مخاطر أمنية.

وكانت صحيفة “هآرتس”، العبرية ذكرت أن وزارتي الخارجية والأمن الإسرائيليتين عممتا، في الأيام الأخيرة، أنظمة جديدة لدخول الفلسطينيين من الضفة ومواطنين أمريكيين يحملون مواطنة دولة تصفها إسرائيل بأنها “دولة عدو”، بينها سورية وإيران، ضمن استجابة إسرائيل للشروط الأمريكية، لإعفائها من تأشيرة الدخول الأميركية.

ومن المقرر أن تبت الولايات المتّحدة بحلول 30 أيلول/سبتمبر المقبل، ما إذا كان بالإمكان انضمام إسرائيل إلى برنامج الإعفاءات من التأشيرة، بعد أن تقوم بتقييم التجربة، ومدى تعرض الأمريكيين من أصل فلسطيني لمضايقات عند وصولهم إلى المطارات الإسرائيلية من قبل الأمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية