اتفاق اسرائيلي فلسطيني علي وقف اطلاق الصواريخ من غزة وسحب قوات الاحتلال… عباس يأمر بنشر قوات الامن لمنع الهجمات الصاروخية.. وحماس ستتصدي لاي طرف يخرق الهدنة
تفاهم قادة الفصائل علي التهدئة .. والشارع يشكك بامكانية نجاحهااتفاق اسرائيلي فلسطيني علي وقف اطلاق الصواريخ من غزة وسحب قوات الاحتلال… عباس يأمر بنشر قوات الامن لمنع الهجمات الصاروخية.. وحماس ستتصدي لاي طرف يخرق الهدنةرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وإسرائيل صباح أمس حيز التنفيذ عقب الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قادة التنظيمات الفلسطينية والذي ينص علي وقف الهجمات الصاروخية علي الأهداف الإسرائيلية مقابل وقف الاعتداءات التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي علي مناطق السلطة الفلسطينية.وكان الرئيس عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وقادة الفصائل الفلسطينية اتفقوا علي وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع التي يطلقها النشطاء تجاه الأهداف والبلدات الإسرائيلية.وكشفت مصادر مطلعة في مكتب عباس بأنه قام بإبلاغ أيهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي هاتفياً مساء السبت بتوصله لاتفاق مع قادة التنظيمات الفلسطينية المسلحة علي وقف إطلاق الصواريخ محلية الصنع ابتداء من يوم صباح الأحد مقابل وقف إسرائيل لعملياتها العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.وبحسب المصادر فإن عباس تعهد لأولمرت بوقف فوري لإطلاق الصواريخ الفلسطينية شرط أن تقوم إسرائيل بوقف كافة نشطاتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية.وكان عباس وهنية التقيا في ساعة متأخرة من مساء السبت بقادة التنظيمات المسلحة لمناقشة موضوع التهدئة خرج المجتمعون بعده بموافقة الفصائل علي التهدئة ووقف إطلاق الصواريخ ابتداءً من الساعة الرابعة صباحا بتوقيت غرينيتش من صباح يوم أمس الأحد.وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عباس في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع ان الأخير أبلغ أولمرت باتصال هاتفي بما تم التوصل إليه من اتفاقات مع قادة التنظيمات الفلسطينية وأن أولمرت أبدي موافقته علي هذه الهدنة.وأوضح أبو ردينة أن أولمرت وافق خلال المكالمة الهاتفية علي وقف العمليات العسكرية وبدء الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في نفس الوقت المحدد لسريان الاتفاق.وأشار أبو ردينة الي أن التنظيمات الفلسطينية وافقت علي الالتزام بهذا الاتفاق مقابل وقف كافة العمليات العسكرية الإسرائيلية بما في ذلك الانسحاب من غزة وإنهاء الوضع القائم، لافتاً الي أن عباس طلب من اولمرت وقف العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في الضفة الغربية للحفاظ علي مناخ التهدئة المتزامنة والمتبادلة التي تم الإجماع عليها.ومن جانبه قال الدكتور مصطفي البرغوثي الذي حضر الاجتماع أن الاتفاق تم بعد أن اجتمعت الفصائل عامة مع الرئيس عباس وانه تم خلال اللقاء التوافق علي التهدئة، موضحاً أن إسرائيل وافقت من جهتها علي سحب قواتها من قطاع غزة ووقف عملياتها العسكرية وان الجيش الإسرائيلي أبدي استعداده لوقف العمليات العسكرية في الضفة الغربية والتي قد تضر بهذه التهدئة.الي ذلك اكدت مصادر امنية فلسطينية رفيعة المستوي لـ القدس العربي امس بان الاجهزة الامنية الفلسطينية تلقت أوامر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمنع نشطاء المقاومة من اطلاق صواريخ بدائية الصنع علي اسرائيل وذلك تطبيقا لاتفاق الهدنة الذي تم التوصل اليه مع اسرائيل.واوضحت المصادر بان هناك تعليمات واضحة بمنع اطلاق الصواريخ علي اسرائيل بشتي الوسائل وحتي اذا اقتضي الامر استخدام القوة ضد اية جماعة تحاول خرق الهدنة واطلاق صواريخ علي البلدات الاسرائيلية المجاورة لقطاع غزة.واشارت المصادر الي ان قوات الامن الوطني تلقت تعليمات بالانتشار منذ امس علي طول مناطق التماس مع اسرائيل لمنع نشطاء المقاومة من اية اعمال تؤدي الي خرق الهدنة التي بدأت حيز التنفيذ منذ الساعة السادسة من صباح امس.والتقي عباس قادة الاجهزة الامنية والشرطة صباح امس في اجتماع طارئ بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ واطلاق عدد من الصواريخ علي البلدات الاسرائيلية الامر الذي دفعه الي اصدار تعليمات مشددة لاجهزة الامن لتنفيذ التهدئة والالتزام بها بأية وسيلة علي حد قول المصادر الامنية.وقالت مصادر في مكتب الرئاسة الفلسطينية إن عباس أصدر تعليماته لقادة الاجهزة الامنية من أجل تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بإجماع كافة الفصائل الفلسطينية لوقف إطلاق الصواريخ. ومن جانبه رفض غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية خرق بعض الفصائل الهدنة التي تم التوصل اليها وإطلاق الصواريخ علي إسرائيل. وقال حمد للصحافيين: ان اتفاق التهدئة الذي يشمل وقف إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل تم بموافقة الفصائل الفلسطينية كافة، ومشددا في بيان صحافي علي ان جميع الفصائل ستلتزم باتفاق التهدئة وستعالج اي خرق بالشكل المناسب.ودعا حمد جميع الاطراف للعمل علي احترام الاتفاق الذي حظي بإجماع القوي والفصائل كافة ومنع حدوث أي خرق فيه مؤكدا أن الرئاسة والحكومة والقوي والفصائل ستتابع بجدية العمل علي تنفيذ الاتفاق من قبل الطرفين وستعمل علي معالجة أي خلل بالطرق المناسبة. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان صحافي مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه بلدة سيدروت الإسرائيلية بعد ساعة من دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ. ومن جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ علي مستوطنات اسرائيلية مجاورة للقطاع.وأعلنت كتائب شهداء الأقصي الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن إطلاق صاروخين علي مدينة عسقلان الإسرائيلية عند الساعة العاشرة من صباح امس.ومن جهته اعلن الدكتور اسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس ان اطلاق الصواريخ الذي حدث صباح امس كان نتيجة صعوبة الاتصال مع القادة الميدانيين وانه تم ابلاغهم بما تم التوصل اليه وبدأت فصائل المقاومة بالالتزام بالهدنة. ومن جهته ادان عباس قيام مجموعات من حركتي حماس والجهاد الاسلامي باطلاق صواريخ علي اسرائيل بعد الاتفاق علي وقف العمليات. ومن طرفه دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الجيش الاسرائيلي الي ضبط النفس وعدم الرد علي خروقات فصائل المقاومة للهدنة بهدف انجاحها.وقال اولمرت خلال افتتاح مدرسة في منطقة راحات في جنوب اسرائيل، سنلتزم ضبط النفس الضروري خلال الايام القادمة، لا بد من التزام الصبر من اجل اعطاء فرصة لوقف اطلاق النار ، ومضيفا هناك انتهاكات لوقف اطلاق النار، الا انني امرت الجيش بعدم الرد وبالتزام ضبط النفس ، ومشيرا الي انه اخذ بعين الاعتبار احتمال عدم تطبيق وقف اطلاق النار بشكل كامل وحصول انتهاكات من قبل فصائل المقاومة.ومن جهته أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في تصريحات صحافية أن الحكومة لن تسمح لأي فصيل فلسطيني بخرق اتفاق التهدئة مادامت إسرائيل ملتزمة وفي حال حدوث خرق من إسرائيل فسيكون هناك موقف جماعي فلسطيني لتحديد استمرارية التهدئة.وقال ابو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام في تصريحات صحافية نحن ملتزمون بالتهدئة رغم ما حدث من اطلاق صواريخ صباح اليوم ـ امس ـ علي مربط الطائرات شرق البريج وسط قطاع غزة. هذا لا يؤثر علي الاتفاق نحن ملتزمون بما اتفق عليه بالامس مع رئيس الوزراء وبحضور كل الفصائل الفلسطينية .واوضح ان هذه التهدئة مشروطة بالتزامن والتزام العدو الصهيوني بالتبادلية ووقف العدوان علي الشعب الفلسطيني مقابل وقف الصواريخ لمرحلة معينة، نحن ملتزمون بذلك وسنلتزم ولن يكون هناك اطلاق صواريخ اذا كان هناك التزام صهيوني وتم وقف العدوان . هذا وعبر الشارع الفلسطيني عن اعتقاده بأن اتفاق التهدئة الذي أعلن في الأراضي الفلسطينية لن يصمد طويلا، مرجعين السبب في ذلك الي احتمال أن تبادر قوات الاحتلال بخرق هذا الاتفاق من خلال مواصلة الاعتداءات بحق الفلسطينيين لاحقا او من خلال ارتكاب اي عمل عدواني في الضفة الغربية سرعان ما يكون الرد عليه من قطاع غزة.وقال المهندس محمد حسان ان الهدنة التي يدور الحديث عنها هشة للغاية ولا يمكن لها النجاح في ظل الظروف الحياتية الصعبة للفلسطينيين نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية والحصار المتواصل علي ابناء الشعب الفلسطيني. اما المواطنة منال جابر فرأت ان نسبة نجاح الهدنة قليلة جدا، مشيرة الي ان ضبط نشطاء الانتفاضة والتزامهم بتوجيهات القيادات السياسية في ظل ارتكاب اية جريمة اسرائيلية امر مشكوك فيه.اما المواطن صلاح سعد من غزة فرأي في تصريحات صحافية أن التهدئة لن تعمر طويلا، وستبادر حكومة الاحتلال بخرقها من خلال توغل أو اغتيال أو استمرار الاعتقالات في الضفة .