برلين ـ د ب أ: اتفقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع أحزاب المعارضة في بلادها يوم الخميس على حزمة إجراءات لتحفيز النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي وهو ما يمهد الطريق أمام تصديق البرلمان الألماني على قانون إنشاء آلية الاستقرار الأوروبية والميثاق المالي الأوروبي الجديد. يعزز هذا الاتفاق موقف ميركل قبل يوم واحد من القمة الأوروبية الرباعية التي تعقد في روما غدا بمشاركة قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا أصحاب أكبر أربع اقتصادات في منطقة اليورو. وقالت المعارضة إنها أقنعت ميركل بضخ أكثر من 100 مليار يورو (130 مليار دولار) لتحفيز النمو الاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي. وأضافت المعارضة أن ألمانيا ستؤيد خطة إصدار ‘سندات المشروعات’ التي يصدرها الاتحاد الأوروبي لاستخدام حصيلتها في تمويل مشروعات البنية الأساسية مثل شبكات الاتصالات وشبكات الكهرباء وخطوط نقل الغاز وكذلك زيادة القروض التي يقدمها بنك الاستثمار الأوروبي وإنفاق الأموال الحالية لدى الاتحاد الأوروبي لتعزيز النمو. وقال يورجن تريتن زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الخضر المعارض إن هذه الإجراءات ستوفر أموالا تزيد عن 100 مليار يورو خلال السنوات الأربع المقبلة. وقال زيغمار غابرييل زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض إنه سيتم تمرير هذه الإجراءات كقرار حكومي ‘وهو ليس حلا للأزمة في أوروبا وإنما كما تعهدت حكومة ميركل بالسعي لفرض ضريبة على المعاملات المالية في منطقة اليورو حتى إذا كانت تسع دول فقط من الدول السبع والعشرين بالاتحاد الأوروبي ستنفذها. يزيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد محادثات حزبية بمكتب ميركل في برلين عقبة محتملة أمام ألمانيا للتصديق على أحدث حزمة إنقاذ واتفاقيات بشأن العجز المالي بنهاية هذا الشهر. غير أن الحكومة لا تزال في حاجة للحصول على إجماع الولايات الألمانية الستة عشر في المحادثات التي ستجرى الأحد القادم وسيتم التصويت على مشروعات قوانين في التاسع والعشرين من حزيران/ يونيو. كان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيجمار جابريل قال إن الائتلاف الحكومي بقيادة ميركل توصل يوم الخميس لاتفاق بشأن إقرار الميثاق المالي الأوروبي الذي يحد من حق حكومات دول منطقة اليورو في الاستدانة لتغطية الإنفاق العام من أجل سد العجز في الموازنة. ووضع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعم المعارضة شروطا للموافقة على هذا الاتفاق غير أن الحزب أكد موافقته على الاتفاق من حيث المبدأ. ومن أهم ما يتضمنه هذا الاتفاق الحد من الاستدانة فيما يتعلق بالنفقات العامة.