اتفاق العامري ـ الصدر أوصل علاوي لرئاسة الحكومة وقوى سياسية ترفض

حجم الخط
0

تحدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تحالف «البناء» هادي العامري، المتظاهرين بترشيح محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة الجديدة، خلفاً لعادل عبد المهدي «المستقيل»، وفيما وعد رئيس الوزراء المُكلّف بالقصاص من قتلة المتظاهرين والإعداد لانتخابات مبكّرة ومكافحة الفساد، قدّم وعوداً أخرى للأكراد لضمان تأييدهم له.
وفور إعلان تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح، وجّه علاوي كلمة إلى الشعب العراقي، قائلاً: «أأعاهد الله والشعب بأن أسعى بكل ما أملك لخدمة هذا البلد، كما أتعهد بالالتزام بتوفير فرص عمل للمواطنين ومحاربة الفساد وحل اللجان الاقتصادية».
وأضاف: «أعاهدكم بتشكيل حكومة بعيداً عن المحاصصة الطائفية وتمثل كافة الأطياف واشراك الكفوئين في تشكيل الحكومة ورفض مرشحي القوى السياسية».
وتابع: «أتعهد بالعمل الحثيث لإجراء انتخابات مبكرة وحماية العملية الانتخابية والتصدي لكل ما قد يؤثر على شفافيتها».
ودعا «لحوار فوري مع المتظاهرين لتحقيق مطالبهم والإشراف من قبلي على هذا الحوار»، كما تعهد «بتشكيل فريق إستشاري في مكتب رئيس الوزراء».
وزاد: «أتعهد بحصر السلاح بيد الدولة»، و«الالتزام بتوفير فرص عمل للمواطنين ومحاربة الفساد وحل اللجان الاقتصادية»، وأيضاً «بتسليم كل فاسد إلى القضاء».
وقال «لن أقبل أي ضغوط وسأفاتح الشعب أن تعرضت لها».
وبين أن «دماء الشهداء من المتظاهرين والقوى الأمنية لن تذهب سدى وسيحاسب المتسبب».
وجاء تكليف علاوي بعد توافقٍ بين الصدر والعامري، رغم تحفظ عددٍ من القوى السياسية الأخرى، وترحيب كردي بعد ضمان تنفيذ رئيس الوزراء المُكلف «ثلاثة شروط».
تحالف الصدر شدد على أهمية مساعدة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة محمد علاوي لتنفيذ مطالب المتظاهرين.
وقال النائب عن تحالف «سائرون» الممثل السياسي للتيار الصدري في مجلس النواب العراقي (البرلمان)، عباس عليوي، في «تغريدة» له، إن «هنالك ترحيباً دولياً ومحلياً بتكليف محمد توفيق علاوي رئيساً للوزراء، ونتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته الصعبة».
وأضاف أن «على الجميع تقديم يد العون والمساعدة له في إكمال مطالب الجماهير، وخصوصاً التهيئة لاجراء انتخابات مبكرة وفق القانون الجديد».
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد دعا أول أمس، علاوي إلى أن لا يستسلم للضغوطات الخارجية والداخلية، وأن يعلن عن برنامجه، ويسرع في البدء بالانتخابات المبكرة.
وقال في «تغريدة» عبر حسابه في «تويتر»، «اليوم سيسجل في تاريخ العراق بأن الشعب هو من اختار رئيسا لوزرائه وليس الكتل، وهذه خطوة جيدة ستتعزز بالمستقبل».
وأضاف: «اليوم نحن الثوار ملزمون بالاستمرار بالتظاهر السلمي، من أجل إكمال الكابينة الوزارية المستقلة، النابعة من الشعب وإلى الشعب».
وتابع: «اليوم نأمل من محمد علاوي أن لا يستسلم للضغوطات الخارجية والداخلية، وأن يعلن عن برنامجه، ويسرع في البدء بالانتخابات المبكرة، وأن يسعى إلى سيادة العراق واستقلاله، بما يحفظ للبلد مكانته وقراره وهيبة قواته الأمنية».
وأردف: «اليوم، أعلن عن منع كل من ينتمي لي أن يزج نفسه بالحكومة، وأن لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد في تشكيلها»، مستدركا بالقول: «نعم إِن أراد دعما لتقويته بصورة مستقلة، فأنا والشعب مستعدون لذلك».
وزاد في «تغريدته»: «أتمنى أن يكون تكليف رئيس الجمهورية للأخ محمد علاوي مقبولا ومرضيا من الشعب، وأن يتحلوا بالصبر، ويستمروا على نهجهم السلمي في تظاهراتهم من أجل العراق، وإن فشل في تشكيل حكومته، فنحن مع الشعب ضد الطائفية والعرقية والحزبية والفئوية والفساد».
وخلافاً لدعم الصدر لعلاوي، جدد ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي، تأكيده بأنه ليس طرفاً باختيار المرشح لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن المرشح المؤهل يجب أن يحظى بثقة الشعب.
وقال الائتلاف في بيان صحافي أمس، أنه «يجدد تأكيده بأنه ليس طرفا باختيار المرشح لرئاسة مجلس الوزراء في هذه المرحلة، وأن المرشح المؤهل يجب أن يحظى بثقة الشعب».
وأضاف: «نبين أن على المرشح أن يثبت أهليته بالابتعاد عن المحاصصة المقيتة وأن يحاسب كل الذين تسببوا في إراقة الدم العراقي البريء في ساحات التظاهرات وخارجها، ورعاية عوائل الشهداء والجرحى».
وتابع: «نشير إلى أن على المرشح أن يعيد للدولة اعتبارها باستعادة الأموال والمناصب التي تم الاستيلاء عليها بغير وجه حق وإعادة الثقة للقوات المسلحة والأمنية لحماية الشعب والدفاع عنه، وإجراء انتخابات مبكرة عادلة ونزيهة».
كذلك، أعلن ائتلاف «الوطنية» بزعامة إياد علاوي، موقفه من إعلان تكليف محمد توفيق علاوي، بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأكد ائتلاف الوطنية، في بيان، رفضه لأي مرشح لا يخضع لرغبة الشعب والمتظاهرين، مبينا أنه «يخلي مسؤوليته من أي ترشيح، ولم يرشح احدا لرئاسة الوزراء ‏وإنما هي مسؤولية الشعب العراقي وخاصة المتظاهرين السلميين».
وأضاف أنه «لا يقبل بمرشح يملى به من خارج العراق وأي حكومة تشكل خارج إرادة الشعب العراقي لن نكون معها».

دعم سني وكردي مشروط لرئيس الوزراء الجديد

أعربت «جبهة الإنقاذ والتنمية»، بزعامة أسامة النجيفي، أمس الأحد، عن دعم «مشروط» لتكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية خلفا لعادل عبد المهدي.
وقالت في بيان صحافي أمس، «تم تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة، فإن جبهـة الإنقـاذ والتنمية تعلـن ترحيبها ودعمها للتكليف»، لكنها وضعت (7) شروط لذلك الدعم، هي أن «يشكل رئيس مجلس الوزراء المكلف حكومة انتقالية مستقلة»، بالإضافة إلى أن «تجز الحكومة الجديدة القوانين والاجراءات المتفقة مع مطالب الحراك الشعبي وأهدافه خلال هذه المرحلة».
ومن بين الشروط السبعة للجبهة هي أن يتم «تقديم المسؤولين عن استهداف المتظاهرين واستشهادهم إلى القضاء»، فضلاً عن «مكافحة الفساد عبر اجراءات قانونية شفافة قابلة للقياس».
وأيضاً «الإعداد للانتخابات المبكرة بإشراف ومتابعة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والحرص على سلامتها من التزوير أو أي نوع من أنواع الخروقات»، مشددة على أهمية أن «لا يرشح رئيس مجلس الوزراء المكلف ووزراء المرحلة الانتقالية في الانتخابات القادمة».
وأشادت الجبهة بـ«الكلمة التي ألقاها علاوي في أعقاب تكليفه، وستتابع الجبهة المسؤولية في تنفيذها، فالأفعال هي المعيار الذي نركن إليه».
كردياً، أكد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، أن رواتب موظفي إقليم كردستان ومستحقات الفلاحين مطالب مشروعة.
وقال النائب عن كتلة الجماعة الإسلامية في مجلس النواب أحمد حاجي رشيد في بيان، إنه «أرسل رسالة إلى علاوي قبل تكليفه أكد خلالها دعمه له وحكومته لكن بشروط».
وأضاف أن «الشروط التي ضمها في رسالته هي رواتب موظفي إقليم كردستان، ومستحقات الفلاحين للأعوام (2014،2015،2016)، وأن يعتبر قوات البيشمركه جزءا من المنظومة الدفاعية الاتحادية في العراق».
وأضاف أن «علاوي وفي رده على الرسالة أكد أن هذا الشروط هي مطالب حقة للمواطنين، مشددا على أنها «ستكون على رأس أولويات عمله حين تشكيل الحكومة».
لكن النائب الكردي المعارض، هوشيار عبدالله، أكد أن اختيار علاوي لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، ليست إلا خطوة لتكرار «النماذج الفاشلة»، مبينا أن تكليفه هو «استنساخ» لتجربة عبدالمهدي بدقة عالية.
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»، إن «محمد توفيق علاوي نسخة طبق الأصل من عبدالمهدي من كل النواحي، من حيث التفكير والتعامل، وطریقة التكليف باتفاق بین سائرون والفتح، وسيتضح الشبه أكثر خلال الأيام المقبلة».
وأضاف: «أنما العراق أمام تكرار السیناریوهات والنماذج الفاشلة، هذا لیس تغییرا بل استنساخ تجربة عبدالمهدي بدقة عالیة».

إيران والأمم المتحدة ترحبان بتكليف علاوي… وأمريكا ستعمل مع الحكومة الجديدة

رحبت بعثة الأمم المتحدة في العراق، بتكليف محمد توفيق علاوي بمنصب رئاسة الوزراء. الممثلةُ الخاصةُ للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، قالت حسب بيان للأمم المتحدة، «نرحب بتكليف رئيسٍ للوزراء، محمد توفيق علاوي. ونحثّ على العمل سريعاً، أولاً وقبل كل شيء، لتحقيق إصلاحاتٍ جوهريةٍ وتلبية المطالب المشروعة للشعب بالعدالة والمساءلة».
وقالت: «إن العراق بحاجةٍ ماسةٍ للمضي قُدماً. إذ يواجه رئيس الوزراء المكلف مهمة ضخمةً: هي تشكيلُ مجلس الوزراء بسرعةٍ ومصادقة البرلمان للمُضي قُدماً في إصلاحاتٍ هادفة تُلبي المطالب الشعبية وتُحققُ العدالة والمساءلة».
وأضافت: «لا يزال الطريق إلى الأمام محفوفاً بالصعوبات. وسيتطلب إحراز التقدمِ دعمَ جميع الجهاتِ الفاعلةِ لعمل رئيس الوزراء المكلف خدمةً للشعب العراقي. إن الالتزامات التي وردت في بيان رئيس الوزراء المكلف تُلبي الكثيرَ من مطالب المحتجين السلميين. وفي حين أن هذا يُعدّ بالتأكيد مؤشراً مشجعاً وجديراً بالترحيب، فإن الشعب العراقي سيحكُم في نهاية المطاف على قيادة البلاد من خلال النتائج والإنجازات». وزادت: «لقد دعت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً جميع أصحاب الشأن إلى تجاوز حالة التحزب ووضع المصلحة الوطنية أولاً. لقد حان الوقت للعمل».
وحثت على «ألا يُدّخَر جهدٌ لإخراج العراق من أزمته. وستواصل الأمم المتحدة دعم الشعب العراقي وحكومته لبناء عراقٍ أكثر سِلماً وعدلاً وازدهاراً».
في الأثناء، شددت السفارة الأمريكية في بغداد، على أهمية الالتزام بتلبية احتياجات الشعب العراقي، مشيرة إلى أن ترشيح محمد علاوي كرئيس وزراء جديد يجب أن يتم متابعته لضمان تحقيق هذا الهدف.
وقالت في بيان صحافي، إن «الظروف الراهنة في العراق والمنطقة تتطلب وجود حكومة مستقلة ونزيهة ملتزمة بتلبية احتياجات الشعب العراقي»، مضيفة، أن «ترشيح محمد توفيق علاوي كرئيس وزراء جديد للعراق يجب أن يتم متابعته بجهود حقيقية لضمان تحقيق هذا الهدف».
وتابع البيان، أن «الولايات المتحدة تعتبر أن أمن العراق أمر حيوي، وستعمل مع الحكومة الجديدة فور تشكيلها لتهيئة الظروف لعراق مستقر ومزدهر وذو سيادة».
وأيضا، أعلنت إيران دعمها الكامل لمحمد توفيق علاوي، وأكدت مجددا مساندتها لمطلب الحكومة بخروج القوات الأمريكية من البلاد.
وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «في إطار الدعم المستمر للاستقلال والسيادة الوطنية ووحدة الأراضي وتعزيز أسس الديمقراطية في العراق، وإلى جانب الطلب المشروع لحكومة وشعب العراق بخروج القوات الأمريكية من أراضي هذا البلد، ترحب إيران باختيار محمد توفيق علاوي رئيسا جديدا للوزراء في هذا البلد».
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن موسوي قوله إن «إيران مستعدة لتقديم أي دعم مطلوب لمساعدة العراق في التغلب على مشاكله وتجاوز هذه الفترة الحساسة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية