اتفاق حزب العمال الكردستاني مع تركيا

حجم الخط
0

الأكراد يتوزعون على اربع دول بشكل رئيسي وهي كالتالي :
تركيا وفيها نحو 15 مليون كردي. ايران وفيها نحو 6 ملايين كردي. العراق وفيه نحو 4.5 مليون كردي. سورية وفيها نحو 1.5 مليون كردي.
ومن المعلوم ان اكراد العراق يتمتعون بحكم الإقليم وهو شكل من اشكال الكونفدرالية مع حكومة بغداد، اما اكراد سورية فهم مقدمون على وضع شبيه بوضع اكراد العراق بعد سقوط الاسد الذي اصبح وشيكا، ويأتي اتفاق اكراد تركيا مع الحكومة المركزية في انقرة في سياق اشبه ما يكون بوضع اقليم كردستان العراق او ربما اقل قليلا.
اما في ايران فالأكراد يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية ويعانون الاضطهاد والتهميش من قبل الحكومة المركزية في طهران، وهذا حال كل الأقليات الإثنية والدينية في ايران مثل الأتراك ‘اذربيجان’ والعرب ‘الاحواز’ والتركمان والبلوش. كل هؤلاء يعانون قمعا ممنهجا من قبل طهران.
ان اتفاق انقرة الأخير بين الكرد والترك سيضع القيادة الايرانية في موقف مواجهة ساخنة، ليس مع الكرد الايرانيين فحسب بل مع الإثنيات الأخرى ايضا، لأن رياح الحرية والاستقلال النسبي ستهب بقوة على الجغرافية الايرانية، وسيجد ملالي طهران انفسهم في خضم ربيع ايراني حار متعدد الإثنيات والأديان ايضا.
الإيرانيون ينظرون بقلق بالغ تجاه الاتفاق الكردي التركي، وربما يعمدون الى محاولة تعطيل هذا الاتفاق او افساده بالترغيب والترهيب، خاصة ان الوضع في سورية ينذر بسقوط نفوذهم في لبنان وسورية، والوضع في العراق مضطرب ويحمل نذرا غير محمودة لنفوذهم في هذا البلد!
الصيف القادم سيكون ساخنا على كل الجبهات، ولا شك ان اخطرها سيكون اشتعال ربيع ايراني يشمل كل الإثنيات، بما في ذلك القومية الفارسية خاصة اذا ما تم التلاعب بالانتخابات الرئاسية في منتصف حزيران/يونيو القادم.
ذياب شقيرات – الأردن
[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية