اتفاق سموتريتش – نتنياهو… تسلل يميني لتغيير الوجه الإسرائيلي

حجم الخط
0

حسب أقوال أمنون ابراموفيتش في المقال الذي نشره في «يديعوت احرونوت» نهاية الأسبوع الماضي، فإن قائمة الطلبات التي قدمها سموتريتش لنتنياهو كانت واضحة ومطلوبة. هذه قائمة قدمها نتنياهو لنفسه بواسطة سموتريتش.
تسود بين الشخصين علاقة سياسية حميمية. في الأسبوع الماضي نشرت دفنه ليئيل في «حداشوت 12» تسجيلاً لمحادثة أجراها الاثنان في يوم الانتخابات. يمكننا أن نسمع هناك الحميمية السياسية هذه، التعاون والتنسيق. نوع من شريط ساخن. نتنياهو اتصل مع سموتريتش وتوسل إليه «إخراج المتدينين للتصويت»، حسب أقوال ليئيل.
«احذر، كن حذراً لئلا تفوز أكثر من اللازم. عندها ستبقى بدون ائتلاف»، حذر سموتريتش. لهجة الحديث تشير إلى أنها محادثة بين صديقين مقربين. الاثنان اتفقا ضد نفتالي بينيت واييلت شكيد. سموتريتش تحدث مع نتنياهو عن حملة «جعفلد» لاييلت ونفتالي وتوسل إليه مرة أخرى بأن يحذر من «الفوز أكثر من اللازم». «هيا، علينا العمل معاً، سيدي رئيس الحكومة»، قال له سموتريتش.
التنسيق: «انشر فيلماً صغيراً وسأتعاون معه»، وعد سموتريتش. «لا تقل الليكود وحسب، لأنك عندها ستأكلنا». سموتريتش نشر قائمة الطلبات المتفق عليها مع نتنياهو، وبدرجة كبيرة حسب طلبه ومن وراء ظهر رئيس اتحاد احزاب اليمين، الحاخام رافي بيرتس ـ لأنه يحظى بدعم رئيس الحكومة.

منها استعباد القضاة وتشجيع المستوطنين وسلب فلسطينيي الضفة حقوقهم

علينا أن نفهم بأن سموتريتش مثل ياريف لفين رجل سر نتنياهو وهو شريك كبير. هو ونتنياهو قررا معاً محاولة إدخال ايتمار بن غفير، الكهاني، إلى الكنيست بواسطة قانون النرويج، وإعفاء نتنياهو من التقديم للمحاكمة بواسطة قانون الحصانة، وخصي صلاحية المحكمة العليا بواسطة فقرة الاستقواء، وأن تمنع المستشار القانوني للحكومة من الوقوف في المحكمة العليا ضد موقف الحكومة، وبهذا يتم خصي المستشار القانوني للحكومة، واستعباد القضاة من قبل السياسيين الذين سيعينونهم، وتحويل مراقب الدولة إلى جهة هامشية لا دور لها من خلال منع نشر تقاريره في الوقت الصحيح، وتثبيت الأبرتهايد عملياً بواسطة فرض السيادة على المناطق اليهودية في الضفة، التي يمنح المستوطنون اليهود في إطارها كامل الحقوق، في حين أن الفلسطينيين يبقون مسلوبي الحقوق.
هذه رؤية فاشية خالصة: أبرتهايد، وإلغاء فصل السلطات، ووضع رئيس الحكومة فوق القانون وتصفية الديمقراطية فعليا. هذا مخيف طالما أننا نفكر أن هذا هو رؤية سموتريتش، الشريك الائتلافي الكبير الذي يمكن أن يكون في المستقبل وزيراً. ولكن بعد أن نستوعب حقيقة أن هذه الرؤية طلبها رئيس الحكومة، تنزل الستارة عن وجه نتنياهو. استبدل ببينيت سموتريتش المتطرف أكثر منه بوصفه الإشارة اليمينية إلى جانب نتنياهو.
في نهاية ولاية نتنياهو ـ سموتريتش يجب الافتراض بأن الانقلاب الفاشي قد استكمل. وإلى جانبه، مع الأخذ في الحسبان وزن أعضاء الكنيست الحريديين ـ الانقلاب الحريدي. المزيد من الميزانيات الضخمة للقطاع الذي يزدهر بسرعة كبيرة والمكون في معظمه من مواطنين فقراء وعاطلين عن العمل.
في هذه الأثناء، في الوقت الذي يغير فيه سموتريتش وجه الدولة، تواصل صفحة الآراء في «هآرتس» الازدهار. نحن اليساريين سنواصل نشر مقالات نارية فيها، التي تحظى بالكثير من الإعجاب والمشاركة. في الوقت الذي يقوم فيه سموتريتش بكسر الدولة، نواصل نحن تكسير الشبكة. بصفتي واحداً من الذين يقرأون كل يوم مقالات رأي ركيكة، جزء منها بدون تحرير واضح، في «إسرائيل اليوم» و«القناة 7» و«ميكور ريشون»، يمكنني القول بأننا في المقالات انتصرنا. ولكن هذه تمتمة من داخل القبر الجماعي.

روغل الفر
هآرتس 28/4/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية