اتفاق مع الحكومة قد يريح العاصمة المغربية من احتجاجات حمَلَة الشهادات العليا المستمرة منذ 5 سنوات

حجم الخط
0

اتفاق مع الحكومة قد يريح العاصمة المغربية من احتجاجات حمَلَة الشهادات العليا المستمرة منذ 5 سنوات

اتفاق مع الحكومة قد يريح العاصمة المغربية من احتجاجات حمَلَة الشهادات العليا المستمرة منذ 5 سنواتالرباط ـ القدس العربي : من المتوقع ان لا تشهد العاصمة المغربية الرباط بعد الآن احتجاجات المعطلين من حملة الشهادات العليا (دكتوراه وماجستير). فالاتفاق الذي وقعه المعطلون مع الحكومة يقضي بوقف كل الأشكال الاحتجاجية مقابل وعد رسمي بتشغيلهم خلال أجل لا يتعدي سنة واحدة.ونص الاتفاق الأول من نوعه في المغرب منذ بدء الحركة الاحتجاجية الأخيرة قبل خمس سنوات علي تشغيل حوالي 865 معطلا ينتمون الي ثلاث مجموعات تناضل منذ سنوات لانتزاع الحق في الشغل. فلأول مرة في تاريخ الحركات الاحتجاجية للمعطلين يتم توقيع اتفاق يحظي بالتزام رسمي للوزير الأول، ويتميز ببنود واضحة المعالم، تحدد التزامات كل طرف. فكل الاتفاقات التي سبق توقيعها كانت تتم عادة مع مسؤولين لا يملكون في الغالب صفات رسمية تؤهلهم لاصدار قرارات التشغيل (مستشارون، ومكلفون بمهام في دواوين الوزراء)، كما أن ديباجة الاتفاقات نفسها لم تحدد سقفا زمنيا محددا ولا التزمامات واضحة علي عكس نص محضر الاتفاق الأخير الذي نص علي ادماج أعضاء مجموعة اتحاد الأطر العليا المعطلة (541 عضوا) ومجموعة الأمل للدكاترة المعطلين (155) ومجموعة الخمس للأطر العليا المعطلة 169 عضوا ما بين أيلول/سبتمبر 2006 وأيلول/سبتمبر 2007.وتعتمد آليات التنفيذ هذه وفقا للبلاغ علي ادماج المعطلين في الوظائف الرسمية مع اعطاء أفضلية لأعضاء هذه المجموعات، وتخويل الذين تجاوزوا السن القانوني للتوظيف رخصا استثنائية من الوزير الأول لتمكينهم من الاندماج في الوظائف العمومية.ونص الاتفاق كذلك علي الاستفادة من القطاع الخاص في ادماج هؤلاء الخريجين عبر احداث لجنة خاصة يعهد اليها بتوفير الشروط الضرورية للادماج، بالاضافة الي عقد اتفاقيات مع مؤسسات ومعاهد عليا بغية تأهيل الأطر المعطلة للولوج الي سوق الشغل. وقد شكل هذا التوقيع حدثا بالنسبة للمجموعات التي قضت أكثر من خمس سنوات في شوارع الرباط، وجربت كل الأشكال الاحتجاجية الممكنة من التظاهر السلمي الي المسيرات الصامتة الي الاعتصام أمام البرلمان الي ربط أنفسهم بالسلاسل في مبني البرلمان الي الاضراب عن الطعام ومحاولة بعضهم احراق أنفسهم، وتهديد البعض الآخر باللجوء الاجتماعي الي سفارات الدول الأجنبية، ومحاولة مجموعات أخري اللجوء الي كنيسة الرباط. وطبعا لم تمر كل هذه المواجهات دون ثمن، المئات منهم نقلوا الي المستشفيات علي وجه السرعة لاصابتهم بجروح وكسور أثناء المواجهة مع الشرطة.والكثير من النساء الحوامل أجهضن، ومنهم من أصيب بعاهات مستديمة، ومن اضطر لاجراء عمليات جراحية، ناهيك عن الآثار النفسية للمعطلين وأسرهم.المعطلون عبروا عن ارتياحهم للاتفاق، وعن تفاؤلهم بجدية الحكومة هذه المرة، دون أن يسقطوا امكانية العودة الي الشارع في حال اخلال الحكومة بالتزاماتها.وكانت الحكومة عقدت في أيلول/سبتمبر من العام الماضي لقاء وطنيا كبيرا أسمته مبادرات التشغيل التزمت فيه بتوفير 200 ألف فرصة شغل للشباب خلال ثلاثة أعوام. وتصل نسبة البطالة، حسب احصاءات رسمية 18.4 بالمئة من مجموع السكان الحضريين و3.2 بالمئة من مجموع السكان القرويين. ويشكك الكثيرون في هذه الأرقام ويرون أنها لا تعكس واقع الأمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية