اتفاق وزراء مالية آسيان والاتحاد الأوروبي على تعزيز التجارة ومكافحة السياسة الحمائية اتفاق وزراء مالية آسيان والاتحاد الأوروبي على تعزيز التجارة ومكافحة السياسة الحمائية بانكوك – د ب أ – اف ب: وافق وزراء المالية لدول آسيا وأوروبا امس الاثنين على محاربة ‘زحف السياسات الحمائية’ وتشجيع التجارة الحرة باعتبارها أفضل السبل للمساعدة في انتشال أوروبا من أزمة ديونها السيادية. قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين واليورو في ختام اجتماع وزراء المالية الآسيويين والأوروبيين العاشر في بانكوك إن ‘هذا هو ما فهمه الوزراء بأن يلتزموا بالعمل على ذلك’. يأتي الاجتماع في وقت لا يزال فيه الكثير من الدول الأوروبية يترنح من أزمة مالية بالمنطقة تشبه تلك التي تسببت في تدمير الاقتصادات الآسيوية في عام 1997. وقال بيرت هوفمان كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي إن اقتصادات منطقة جنوب شرق آسيا وشرقها قامت بشكل عام بتعزيز نظمها المالية منذ ذلك الحين ويتمتع معظمها بفوائض في الحساب التجاري وفي الحساب الجاري على عكس الحاصل في أوروبا. وقامت أوروبا بدور في التعافي الآسيوي عبر إبقاء أسواقها مفتوحة أمام صادرات المنطقة وشجعت الاستثمار الأوروبي هناك. وتبحث الاقتصادات الآسيوية الآن عن وسائل لمساعدة شركائها التجاريين الأوروبيين. قال وزير المالية التايلاندي كيتيرات نا رانونج إنها ‘فرصة لنا لرد الجميل عبر أن نكون مستهلكين أفضل للسلع الأوروبية ومن خلال هذه العملية نخلق وظائف في أوروبا’. واتفق الوزراء على أن أفضل السبل لمساعدة الاقتصادات الأوروبية كي تتعافى هو تشجيع التجارة والاستثمار بين المنطقتين ومحاربة السياسات الحمائية. قال رين إن ‘التجارة العالمية تشهد تباطؤا في الآونة الأخيرة، ويرتبط بذلك جزئيا بمسائل اقتصادية، لكننا نعتقد أيضا أنه يجب التصدي لزحف السياسات الحمائية لذا فمن المهم ألا نستسلم لأي شكل آخر من أشكال الحمائية’. ودعا المفوض الأوروبي إلى الانتهاء سريعا من جولة الدوحة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية متعددة الأطراف،’فيما نوه إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري مفاوضات بشأن اتفاقيات للتجارة الحرة مع عدد من الدول الآسيوية. وأشار رين لتايلاند الدولة المضيفة للاجتماع قائلا إننا ‘نأمل في أن نستطيع قريبا البدء في مفاوضات التجارة الحرة مع تايلاند’. وجاء في بيان صدر بعد اللقاء ان ‘الوزراء اخذوا علما بارتباط اقتصاداتهم ببعضها البعض وعبروا عن قلقهم من المخاطر التي تواجهها اسواق المال والمواد الاولية المتقلبة التي يمكن ان تطال آسيا واوروبا معا’. واضافوا ان ‘النمو الشامل تباطأ مثيرا قلقا كبيرا ما زال قائما ومخاطر تدهور’ في الاقتصاد. لكنهم رأوا ان الاقتصاد الاوروبي يمكن ان ‘يخرج تدريجيا من الازمة الحالية’ معبرين عن ارتياحهم للاجراءات التي اتخذها الاتحاد الاوروبي للحد من اتساعها دوليا. وقال وزير المال التايلاندي كيتيرات نا رانونغ الاثنين انه ‘مع الصعوبات التي تشهدها بعض الدول في منطقة اليورو اعتقد ان التعاون بيننا اليوم اهم من اي وقت مضى’. واضاف الوزير التايلاندي ‘لان آسيا واوروبا على ارتباط وثيق في مجال التجارة الدولية والاستثمار، فان اي شرارة ازمة يمكن ان تؤدي الى تقلبات في الطرف الآخر من العالم’. واضاف ‘لان آسيا واوروبا مرتبطتان بشكل وثيق في مجال التجارة الدولية والاستثمار فان بداية ازمة يمكن ان تؤدي الى اضطرابات في الجانب الآخر من العالم’. ويأتي هذا اللقاء قبل ايام من القمة الاوروبية التي ستعقد بعد غد الخميس. لكن عددا من الدول الاوروبية اكتفت بارسال نائب وزير. كما يأتي قبل اسابيع من القمة الآسيوية الاوروبية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في فينتيان بينما يتساءل الاتحاد الاوروبي عن طرق معالجة ازمة الدين. لكن المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادي اولي رين عبر عن بعض التفاؤل في هذا الشأن مرحبا ‘بالادوات الفعالة والمرنة’ التي يملكها الاتحاد الاوروبي للخروج من الازمة. واضاف ‘نعمل على عدة جبهات’، ورحب ‘بموجة الاصلاحات’ في الدول الاوروبية لاصلاح الاقتصاد وتشجيع النمو. من جهة ثانية اكد المشاركون ‘دور الاقتصادات الناشئة في الجهد العالمي عبر مزيد من تعزيز الاستهلاك وتطبيق اصلاحات بنيوية للمساهمة في تنشيط الطلب الداخلي والنمو’. وتشهد الصين والهند تباطؤا اقتصاديا اكبر مما كان متوقعا ما دفع البنك الآسيوي للتنمية وصندوق النقد الدولي الى مراجعة تقديراتهما للنمو. ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا نسبته 6.7 بالمئة في آسيا هذه السنة و7 بالمئة في 2013، مقابل 7.1 و7.5 بالمئة كان توقعها في بداية الصيف. واكدت الشركة الاستشارية كابيتال ايكونوميكس التي تتخذ من لندن مقرا لها ان ‘تدهورا مفاجئا وسريعا للاقتصاد العالمي سيطال آسيا بالتأكيد’، مشيرة الى ان القارة تملك على الرغم من ذلك ‘اسسا سليمة’ وخيارات كثيرة لانعاش الاقتصاد.