اتهامات القتل الطائفي تسرّع التغييرات في الشرطة العراقية
اكبر انقلاب في وزارة الداخلية بعد تسريح آلاف الشرطة وتطويع آلاف آخرين اتهامات القتل الطائفي تسرّع التغييرات في الشرطة العراقية بغداد ـ القدس العربي : فيما سيتم تسريح اكثر من 3 آلاف ضابط وشرطي عراقي خلال الأسبوع الجاري، سيلتحق اكثر من 600 شرطي جديد بالداخلية العراقية لمباشرة عملهم في محافظة الانبار غربي العراق.ويتوقع مراقبون ان تشهد الداخلية العراقية وخلال الشهر الجاري اعنف انقلاب في هيكليتها منذ تشكيلها في حزيران/ يونيو 2003 بعد سقوط النظام السابق بفترة، وفيما يحاول مسؤولون في الداخلية العراقية تبرير تسريح الشرطة الثلاثة آلاف فانهم يشيرون الي ان ذلك ليس لمخالفة الجميع بل لترشيق وترشيد الوزارة في محاولة لتغطية الاتهامات والانتقادات التي تعرضت لها الوزارة بالقتل الطائفي، واعرب المسؤولون في الداخلية ان تغيير المناصب في وزارة الداخلية، والذي شمل اللواء مهدي الغراوي الذي كان قائد قوات حفظ النظام واللواء رشيد فليح الذي كان قائد لمغاوير الداخلية، كان بهدف الترشيد وإن التغييرات ستشمل كل مفاصل الوزارة وليس فقط الشرطة الوطنية التي يقودها الان اللواء عدنان ثابت السامرائي .وكانت تحقيقات سابقة قد تم فتحها ضد مسؤولين في وزارة الداخلية منذ قضية ملجأ الجادرية الذي لم تكشف نتائج التحقيق بشأنه حتي الان، كما فتحت تحقيقات اخري ضد ضباط سابقين، ورغم محاولات وزير الداخلية تغيير هيكلية الوزارة التي بدأ العمل بها ووعوده بان ذلك لن يستغرق وقتا كبيرا، تشير معلومات من الوزارة الي ان التغيير سيشمل ايضا مدراء شرطة في عدد من المدن وبغداد، وان نتائج التحقيقات بشأن عدد من القضايا المالية والفساد الاداري واتهامات بتعذيب معتقلين سيتم اصدار احكام بشأنها، الا ان الوزارة لم تؤكد حتي الان الي اين سيتجه الشرطة الذين سيتم تسريحهم خلال الايام المقبلة.وبالمقابل وازاء تسريح عدد من الشرطة فانه سيتم في الاسبوع المقبل تخريج 600 متطوع جديد للعمل في جهاز الشرطة بمحافظة الانبار غربي العراق تم تطويعهم خلال الفترة الماضية، ومن المقرر ان يلتحق مئات آخرون بالتدريب هناك. واوضح بيان لمكتب الشؤون العامة في القوات المتعددة ان هدف القوات غرب العراق هو تدريب وتجهيز احد عشر الفا و300 عنصر بداية العام المقبل ، مشيرا الي ان مراكز الشرطة في محافظة الانبار ستتسلم هذا الأسبوع تجهيزات جديدة تشمل ثمانين عربة (شيفروليت) مزودة بدروع واقية لمساعدة الشرطة في الرد علي العمليات المسلحة ، حيث يتم استهداف الشرطة في الانبار بشكل كبير وقد قتل عدد كبير منهم فيما تم حل جهاز الشرطة هناك لاكثر من مرة، وتم استهداف مراكز لمتطوعين بسيارات مفخخة لعدة مرات.وتعتمد الحكومة العراقية الان علي عدد من شيوخ العشائر في الانبار لجلب المتطوعين للشرطة غير ان العدد المطلوب يمكن ان يشكل صعوبات كبيرة التطويع خلال فترة قصيرة.وكانت عمليات التطويع قد بدأت قبل عدة اشهر في مدن اخري مثل الموصل وصلاح الدين وبعض الاقضية التي تسكنها غالبية من السنة.واذا ما نجحت عمليات التطويع وفق بعض المراقبين فان موازنة جديدة ستظهر في وزارة الداخلية تخفف من وطأة التوجهات الطائفية فيها، خاصة اذا ما تم تغيير عدد من قادة الوزارة من الذين انتسبوا للداخلية ايام سلطة بريمر وما تلاها.وقد بدأت منذ الآن وبعد التغييرات التي بدأت تشهدها الداخلية العراقية أصوات تشير الي عدد من الجرائم التي ارتكبها ضباط في الوزارة مثلما اثارت القوات الامريكية قبل يومين معلومات عن اعتقال اثنين من ضباط الشرطة العراقيين يشتبه في تورطهما بقتل 19 عاملا في بلدة الضلوعية التي تبعد 100 كيلومتر شمال بغداد.وكشف بيان للجيش الامريكي ان بلدة الضلوعية تعرضت لاكثر من خمس هجمات غير مباشرة في يوم واحد ادت الي قتل ستة مدنيين وجرح 10 آخرين، اشعلت بدورها اعمال العنف بعد تعرض 19 من عمال البناء الي الخطف والقتل يوم الجمعة الماضي في منطقة الضلوعية شرق بغداد أنتجت ردات فعل واعمال انتقامية سقط ضحيتها 38 شخصا.