بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت الجماعة الإسلامية الكردستانية، أمس الثلاثاء، الحزبين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني»، و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، في كردستان، بـ«التزوير والتلاعب» بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في الاقليم نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، وفيما أعلنت عن تقديم الطعن بالنتائج، أجلت مسألة البت في المشاركة في حكومة الاقليم المقبلة من عدمها إلى وقت آخر.
وقال المتحدث باسم الجماعة، ريبوار حمد في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع للمجلس القيادي لحزبه في أربيل، إن «مجلس قيادة الجماعة الإسلامية الكردستانية يدين التلاعب الذي قام به حزبا السلطة، وتزويرهما لآلاف الأصوات بينما لم تتخذ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان أي جراء للحد من التزوير والتلاعب».
وأضاف أن «مجلس قيادة الجماعة يرفض نتائج الانتخابات، وقرر الطعن بها»، مشيراً إلى أن «المجلس قرر أيضاً رفع دعوى قضائية ضد مفوضية انتخابات كردستان حيال ما شهدته الانتخابات من تزوير وتلاعب».
وبشأن تشكيل حكومة جديدة في كردستان، أكد حمد أن مجلس قيادة الجماعة «يرغب أن تشكل حكومة تقدم الخدمات للمواطنين وتنهي الإدخار الإجباري لرواتب الموظفين، وتكافح الفساد المالي والإداري وتهيئ للشفافية في الإدارة في الدوائر والمؤسسات الحكومية». ونوه إلى أن «الجماعة الإسلامية ستعلن عن موقفها من المشاركة في التشكيلة الحكومية الجديدة في إقليم كردستان في الوقت المناسب»، مؤكداً أن «القوى السياسية الفائزة في الانتخابات ستبدأ المحادثات بتشكيل الحكومة».
في السياق، وجه رئيس حراك «الجيل الجديد» شاسوار عبدالواحد، نداء إلى المواطنين الكرد والقوى السياسية خارج الحزبين الحاكمين لبناء معارضة قوية.
وذكر في خطاب متلفزخصصه لتوجيه الشكر للناخبين، أن «الضرورة تحتم علينا تكاتف الجهود من أجل التخطيط دون كلل أو ملل للسنوات الأربع المقبلة وجعلها مختلفة عن الحالية». وأضاف: «رغم التزويرات فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني حازا على 32٪ من أصوات مجموع من يحق لهم التصويت في إقليم كردستان وإذا لم يزورا النتائج فإن نتائجهما لم تكن تتجاوز 20٪ من أصوات الناخبين الكرد».
وأكد على أن «80٪ الباقية هم المواطنون الرافضون لسياسة الحزبين والمقاطعون للعملية الانتخابية».
ودعا المواطنين إلى «بذل الجهود وترك القولبة الحزبية وإظهار آرائهم ومشاعرهم أينما كانوا إزاء نقص الرواتب وخدمات الكهرباء وغير ذلك من الفشل الإداري والسياسي».
وطالب القوى الكردية خارج الحزبين الحاكمين بـ«إنشاء معارضة قوية وخلق ضغوطات قوية من أجل إحراز تقدم في ملف الخدمات والإصلاحات».
وأعرب عن أمله أن يختار المواطنون «جبهة الخير» لدعمه وإسناده مقابل «جبهة الشر»، وأن ينحازوا للمقاومة ضد التسليم للسلطات.