القاهرة ‘القدس العربي’ صدرت صحف مصر أمس ومعظم أخبارها وتحقيقاتها وصورها عن التطورات المتلاحقة والدامية، وبدأت من قيام الشرطة بفض الاعتصام في نهضة مصر ورابعة العدوية فجر الأربعاء، وما أعقبها من قيام الإخوان المسلمين، بسلسلة معدة مسبقاً من التظاهرات في أماكن كثيرة من القاهرة لشل الحياة فيها، وكذلك في عدد من مدن المحافظات الأخرى، وامتداد أعمال العنف اليها، وسقوط حوالي مائتين وخمسة وثلاثين قتيلا من بينهم ثلاثة وأربعون من ضباط وجنود الشرطة، واحتجاجات شديدة من بريطانيا وأمريكا وقطر وتركيا، التي جددت مطالبتها مجلس الأمن بالتدخل، وهو ما سبق وفعلته من قبل عند عزل الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي، ففض الاعتصام كان قرارا معلنا منذ ما لا يقل عن خمسة عشر يوما، وأعلنه مجلس الدفاع الوطني ورئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور ورئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وبدأت الوزارة في إصدار بيانات رسمية متتالية، وكذلك الحكومة تطالب المعتصمين بالرحيل، وتعهدت بعدم ملاحقة أي مشارك، أو حتى سؤاله، وإنما سيتم إلقاء القبض على الذين أصدرت النيابة العامة قرارات بضبطهم وإحضارهم للتحقيق معهم في التهم المنسوبة إليهم، أي لا اعتقالات لهم ولا لمن سبق حجزهم على ذمة تحقيقات النيابة ايضا، أي لا جديد، وحتى الاشتباكات وسقوط قتلى، لا جديد فيه ايضا، رغم كل الحزن والأسى على من قتلوا، لأنه سبق ذلك، سقوط قتلى كثيرين من قبل، ففي بورسعيد أصدر الرئيس السابق مرسي أوامر للشرطة بمجابهة المظاهرات فقتلت ثلاثين وفي اثناء تشييع جنازاتهم قتل عشرين، وسقط اكثر من خمسين قتيلا عند محاولة الأخوان اقتحام دار الحرس الجمهوري، وعشرات آخرين عند محاولاتهم احتلال ميدان رمسيس لإقامة اعتصام ثالث فيه وعند محاولة احتلال كوبري اكتوبر فيما سمي مذبحة طريق النصر، وما سبقها من سقوط اكثر من عشرين قتيلا في اشتباكات بين المعتصمين في نهضة مصر، ولا جديد أيضا في فرض حالة الطوارىء لمدة شهر وحظر التجول في أربع عشرة محافظة، لأنه سبق فعل نفس الشيء بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.
اما الثاني فهو الطريقة التي نفذت بها الشرطة عمليتها، فقد اصطحبت القوات معها ممثلي وسائل الإعلام ودعت ممثلين لمنظمات حقوق الإنسان كذلك، للتأكد من الالتزام بالمعايير الدولية لفض الاعتصامات، وتم تصوير المتظاهرين وهم يستخدمون الأسلحة النارية، وسقط في المواجهات حتى مساء الأربعاء ثلاثة وأربعون ضابطا وجنديا، وشاهد الناس الإخوان وهم يلقون عربة مدرعة وفيها ضابط وجندي من أعلى كوبري اكتوبر، والمذبحة المروعة التي ارتكبوها ضد قسم شرطة كرداسة في محافظة الجيزة، بأن ضربوه بقذيفتين ‘آر – بي جي’، ثم قتلوا المأمور والجنود ومثلوا بجثثهم علنا، والمفاجأة الثالثة هو قيامهم بإحراق اكثر من عشرين قسم شرطة في اكثر من محافظة، ومحاولة الهجوم على عدد من السجون، وإحراق عدد من المباني والمؤسسات وهو ما جعل الكثيرين يوقنون بأنهم الذين احرقوا ودمروا اقسام الشرطة في الثامن والعشرين من يناير 2011 وإخراج الشرطة من المشهد، وأرادوا تكراره، والجديد الثالث، ان الإخوان للمرة الأولى قاموا بمهاجمة وإحراق عدد من الكنائس والمؤسسات المسيحية.
ونشرت الصحف عن قيام الإخوان بسلسلة من التحركات لإقامة بؤر اعتصام جديدة خاصة امام مسجد مصطفى محمود في حي المهندسين ومعارك في اكثر من منطقة، ولكن وزير الداخلية اعلن في مؤتمره الصحافي انه لن يتم السماح بأي بؤرة اعتصام أخرى.
ونشرت الصحف عن بدء تنظيف منطقة رابعة العدوية ونهضة مصر، بعد السماح بخروج من تبقى من المعتصمين، وإلى بعض مما عندنا:
اسباب استقالة البرادعي الغريبة
ونبدأ باستقالة نائب الرئيس للعلاقات الدولية، الدكتور محمد البرادعي، لأنه ابدى إشارات توحي بذلك، وبأنه يميل إلى إطالة أمد الأزمة على أساس إمكان حلها ودياً، لأنه وهو الحائز على جائزة نوبل يرى أن لا يقترن اسمه بإجراء – يمكن ان يسقط فيه قتلى وجرحى، رغم انه كان له دور لا يمكن انكاره في الثورة ضد نظام مبارك ادت الى سقوط قتلى وجرحى، وشارك في عملية اسقاط حكم الإخوان ومرسي، وفيها قتلى وجرحى، فلماذا بعد ان اصبح شريكا في نظام يرفض تنفيذ قرار شارك في اتخاذه بفض اعتصامات مسلحة؟
وأنا لا أريد ترديد الاتهامات الموجهة إليه بأنه فعل ذلك بتعليمات أمريكية أو محاولة للتقرب للأمريكان والأوروبيين لأني أدرك بثقة باستحالة الجمع بين رغبته في أن يحافظ على المكانة الدولة له بجائزة نوبل، وبين رغبته في تولي منصب تنفيذي يفرض على صاحبه اتخاذ قرارات باستخدام القوة لمجابهة خروج جماعات على القانون.
وهنا يبدو غير المفهوم من موقفه، لماذا قبل المنصب ولماذا كان قابلا منصب رئيس الوزراء لولا اعتراض حزبا النور السلفي عليه، والذي لم أكن أتوقعه منه أن يتصرف في قضية الاستقالة بطريقة تثير الشكوك في حقيقة تشربه بأبسط مبادىء الديمقراطية واحترام شركائه ومن وثقوا به ورشحوه للمنصب، فلم يعرض الأمر على قيادات حزبه – الدستور – ولا على شركائه في الجبهة الوطنية للإنقاذ، فهل هذا سلوك ديمقراطي؟
وإذا كان يريد الانسحاب من الحياة السياسية، فقد كان هناك طريق أوضح وأقصر، وهو أن يجمع قيادات الحزب ويستقيل منه ومن منصبه لأي عذر، كما فعل عمرو موسى عندما استقال من رئاسة حزب المؤتمر، ورشح السفير محمد العربي بدلا منه وأعلن انه لن يدخل أي انتخابات رئاسية قادمة، وأدى هذا التناقض غير المفهوم في موقفه الى فقدانه ما كان له من مكانة سياسية داخل حزبه وخارجه، بالإضافة الى انه لن يكسب تعاطف الإخوان لأنه هاجمهم وأدانهم في استقالته.
معارك النساء ضد الحكومة
والى معارك النساء وهي الأفيد والأجمل لأن صاحباتها جميلات، مثل زميلتنا بـ’الأخبار’ مديحة عزب وقولها يوم الثلاثاء عن غضبها من هكذا حكومة ضعيفة:
‘إذا كنت أيتها الحكومة عاجزة عن مواجهة الإرهاب الإخواني والمتمثل في اعتصامي رابعة والنهضة، وإذا كانت يدك المرتعشة قد منعتك حتى الآن من اتخاذ قرار بهذا الشأن وتنفيذه على أرض الواقع فلتعلني ذلك بكل صراحة ولتردي إلى الشعب تفويضه الذي منحك إياه منذ بضعة أسابيع لمواجهة العنف والإرهاب ولتطلبي الآن من الشعب أن يقوم بهذا الواجب بدلاًَ منك’.
خلق جيل إرهابي من الأطفال
وفي نفس العدد قالت زميلتها الجميلة سنية عباس: ‘الأطفال أمانة في أعناق الأهل ومن يقوم مقامهم في حال غياب الأهل، سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات، ولكن ان نرى الأطفال يساقون كدروع بشرية يحملون الأكفان ويرتدونها في مواجهة مصير لا يعلمونه وان حدث لهم مكروه، فلا قيمة لهم فهذا أمر مخالف تماماً للقواعد الدينية والأخلاقية والقانون المحلي والدولي ويخلق من الأطفال جيلاًَ جديداً من الإرهابيين يتربى على العنف والكذب والخداع’.
‘فيتو’ تنتقد استغلال الاطفال بالمظاهرات
ونترك ‘الأخبار’ إلى ‘فيتو’، الاسبوعية المستقلة التي تصدر كل ثلاثاء، والجميلة نبيلة محمد بدران وقولها: ‘أصبت بالشيزوفرينيا وأنا أشاهد أطفالا مع ذويهم في مسجد مولانا الحسين والسيدة زينب والجامع الأزهر وهم يصلون الفجر، بينما آخرون في نفس أعمارهم تاجر بهم أهاليهم ولملمتهم الجماعة من الملاجىء ليكونوا لهم دروعا بشرية يتقدمون الصفوف حاملين الأكفان، أي جنون وأي عبث وأي إسلام مما يحدث في رابعة والنهضة’.
ويبدو والله أعلم، ان هذا الهجوم النسائي على نساء الجماعة والسلفيين وأسرهم قد جعلهم يتراجعون عن اصطحاب الأطفال، لأن زميلتنا الرسامة الجميلة بمجلة ‘صباح الخير’، أخبرتني أنها كانت في زيارة لقريبة لها، من الأخوات المشاركات في المظاهرات تقف على باب الشقة للخروج وتقول لزوجها الملتحي، الذي يمسك بطفلة ويقوم بشغل التريكو: عايزة ارجع من مظاهرات الأهل والعشيرة ألاقي العيال نامت. فرد عليها وقد احمرت خدوده وهو يبتسم ايوه، بتكسف.
طبعاً مفهوم، ولكن الذي يحيرني هو كسوفه من القيام بواجبه الشرعي، والمثل الشعبي يقول: اللي ينكسف من بنت عمه مش هيخلف منها، ومن الواضح انه انجب منها طفلا.
‘الجمهورية’: لماذا تأخر فضّ الاعتصام؟
وفي ‘جمهورية’ الأربعاء أبدت جميلة أخرى هي زميلتنا إكرام منصور قلقها من تأخر فض اعتصام رابعة والنهضة قائلة: ‘المشكلة ان بعض قيادات الساسة والأمن يتعاملون مع المحرضين على الاعتصامات بأنهم أسوياء الذهن كأي بشر عادي له ملامح إنسانية وعقلانية والحقيقة غير ذلك تماما فهم مجرد دمى تحركهم قيادات إرهابية منتشرة في العالم كله ويتصفون بأنهم بلا وطن ولا انتماء، لذلك ليست لديهم مشكلة في ان يثيروا الفتن الطائفية وهم منذ نعومة أظافرهم وهم يرضعون مبدأ السمع والطاعة’.
‘الوطن’: من صام رمضان
في رابعة والنهضة يعد صيامه باطلاً
ويقودنا ذلك إلى رابعة وما كان يحدث فيها خاصة خلال شهر رمضان، وقد أتى أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر الدكتور أحمد محمود كريمة بأن من صاموا في رابعة صيامهم باطل في حديث نشرته له ‘الوطن’ يوم الثلاثاء، وأجراه معه زميلنا وائل فايز، قال: ‘كل من صام رمضان في اعتصامي رابعة والنهضة يعد صيامه باطلاً شرعاً مصداقاً لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: ‘إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني أمرؤ صائم’، ونحن رأينا كم تسبب تلك الاعتصامات في إيذاء الأهالي والمواطنين وتعطيل مصالحهم علاوة على قطع الطرق وتنظيم المسيرات النهارية وغيرها من الأمور الصاخبة بالإضافة إلى الشتائم المستمرة ضد أجهزة الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية والأزهر الشريف ولم يحفظ الإخوان لسانهم عن أعراض الناس وهذا ظهر على منصة رابعة، هؤلاء ينطبق عليهم قول الرسول عليه الصلاة والسلام ‘رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر’، حيث واصلوا شتم وسب رموز ومؤسسات الدولة، علاوة على التحريض المستمر وإصدار فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان كأن يساوي الدكتور محمد بديع مرشد تنظيم الإخوان بين هدم الكعبة وعزل الرئيس مرسي’.
‘الشروق’: العنصرية في التعامل
مع معتصمي رابعة والنهضة
لكن زميلنا بـ’الشروق’ وأحد مديري تحريرها والناصري السابق والإخواني المتشدد حالياً وائل قنديل قال يوم الأربعاء وهو يتصنع البكاء: ‘حالة العنصرية في التعامل مع معتصمي رابعة والنهضة بلغت حداً غير مسبوق في تاريخ عمليات غسيل المخ في العالم حيث يسلك صانعو ومروجو هذا النوع من الدراما السوداء عن مجتمع المعتصمين.
عمليات النهش اليومية في سمعة معتصمي رابعة والنهضة بطريقة أقرب إلى اعتبارهم كائنات مستباحة في إطار المشروع القومي لتشويه الاعتصام وتصوير المعتصمين وكأنهم مجموعة من مصاصي الدماء، إن الأبواق التي تشيطن هؤلاء النبلاء في ميادين الاعتصام هي ذاتها التي شيطنت ثوار الغضب الرائع في 25 يناير 2011 وتسعي بكل جهد لإسقاطها من الذاكرة وتثبيت 30 يونيو مكانها’.
‘اللواء الإسلامي’:
ما حصل في رابعة مأساة بكل المعاني
أما زميلنا رضا عكاشة بـ’اللواء الإسلامي’، فخاض في بابه – رؤية – تسع معارك، قال في الخامسة منها عن رابعة: ‘تابت رابعة العدوية مرتين، مرة عندما تخلصت من ذنوبها في النصف الثاني من عمرها ومرة عندما أصبح المسجد المسمى باسمها ساحة لدعاء المظلومين’.
وللذكرى رضا هو الذي طالب بإضافة حد للحدود التي أمر بها القرآن، وهو قطع لسان زملائه الإعلاميين الذين يهاجمون الإخوان المهم انه في الصفحة التالية مباشرة – السابعة – دعا زميله محمد الشندويلي على الإخوان وما فعلوه في رابعة قائلا وهو شاهد عيان’: ‘أصبحت منطقة رابعة العدوية – هي منطقة عشوائية – كنت يوم الأربعاء الماضي يوم وقفة عيد الفطر في طريقي إلى منطقة الحي الثامن فإذا بي أمر بمنطقة رابعة العدوية، فرأيت كل الأرصفة مرفوعة وأعمدة الكهرباء ومداخل العمارات وإذا بالسيارة تمر بنا في مراحيض ورائحة تشمها عن بعد – وذكر لي عالم أن المنطقة خسرت أكثر من مائة مليون جنيه من رصف ورفع بلاط وقطع الأشجار وغيرها!! مأساة، مأساة، مأساة يا رابعة، وقد أعلن أحدهم على منصة رابعة على الهواء مساء يوم الأحد الماضي أن تلك المنطقة ستعلق فيها المشانق وخصوصاً للسيسي وعندما التقيت ببعض السكان وجدت الكل يبكي، خسروا محلاتهم، خسروا مساكنهم، أصبح بعض السكان سجناء في أماكنهم، خصصوا من يشتري لهم حاجاتهم وأطفالهم يبكون لانقضاء رمضان والعيد عندهم كان بغير فرحة، أصبح سكان منطقة رابعة وما حولها، ينتظرون ساعة الفرحة بالإفراج عنهم بالقضاء على هؤلاء، قال لي بعضهم انهم وظفوا أنفسهم ونصبوا أنفسهم وصايا على الناس حتى ولو قضي ذلك بالقضاء على الشعب المصري كله، وكنت اسمع من على منصة رابعة هتافات ‘يسقط حكم العسكر’، وأضيف إليها يوم الأربعاء الماضي ليلة العيد ‘يسقط، يسقط شيخ الأزهر’، الحقيقة مهانة وأية مهانة الاعتداء على العسكر والأزهر فماذا يتبقى لمصر إذاً؟!
‘نحذر، مصر في خطر يجب أن نتوحد لإزالة السرطان أو المرض السرطاني الذي لصق في جسد مصر، أي مظهر من مظاهر الإسلام عند هؤلاء رأيناه في ظل دولة الإخوان في تلك الفترة الماضية’.
‘الوفد’: ذهبوا الى الاعتصام من أجل المال
وإلى زميلنا بـ’الوفد’ وابننا إبراهيم عبدالمعطي فقال يوم الأربعاء أيضاً: ‘قال لي أحد الأصدقاء انه على معرفة شخصية ببعض العمال الذين انتظموا في اعتصام رابعة العدوية رغم انهم معروفون بأنهم ليسوا حريصين على أداء الصلوات وأنهم ذهبوا الى الاعتصام من أجل المال، ويضاف الى فئة العمال من أصحاب العمل المتقطع فئة أخرى أكبر منها تضم هذه الفئة العاطلون ومن ليست لديهم فرصة عمل من الأساس، إن ‘أكل العيش’ بهذه الطريقة مسموم لأن الناس يجري توظيفهم لخدمة أفكار أكثرهم – إن لم يكن كلهم – لا يؤمن بها وهكذا تظهر الجموع المدافعة عن الافكار التي تهدم الوطن ولا تبنيه لصالح مجموعة صغيرة من قيادات الإخوان لا يفكرون سوى في لذة النفوذ والسلطة التي استمتعوا بها لمدة عام كامل ومازالوا غير قادرين على تصور أنهم قد فقدوها الى الأبد’.
‘المصريون’: الدور الذي
لعبه شيخ الأزهر سيظل وصمة عار
وإلى الرئيس السابق محمد مرسي، والذي قال عنه زميلنا سمير العركي المشرف على صفحة الرأي بجريدة ‘المصريون’ في مقال له بالشعب يوم الثلاثاء عنوانه – عودة مرسي او انتهاء الحلم – ومما قاله فيه: ‘إضافة إلى القيادات الدينية التي تجاوزت جلال منصبها الى لعب أدوار سياسية قذرة في خدمة الانقلابيين وإن كان من الممكن تفهم دور بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية من حكم أي إسلامي لمصر فإن الدور الذي لعبه شيخ الأزهر سيظل وصمة عار في جبين المؤسسة العريقة فالسبب الصريح في الانقلاب على الرئيس مرسي كما صرح قائد الانقلاب ووزير خارجيته ونطقت به ألسنة بقية العصابة هم انحيازه للهوية الإسلامية وسعيه لبناء دولة إسلامية قوية فما الذي يضير شيخ الجامع الأزهر في ذلك؟!
ولا يجب أن ننسى الدور المشبوه الذي قام به حزب النور في الإعداد للانقلاب وتدعيمه وهو الدور الذي أكد الاتهامات التي كانت توجه للحزب بشأن علاقته المريبة بالأجهزة الأمنية في عهد مبارك! ولعلنا نعود في مقال مستقل للحديث عن دور حزب النور في وأد المشروع الإسلامي.
إن عدم عودة الرئيس مرسي اليوم يعني اننا أمام طريقين لا أظن أن هناك ثالثا لهما أما الأول: فهو دخول مصر نفقاً مظلماً مما يؤدي الى حالة من الفوضى تقوض أركان الدولة المصرية وهذا الهدف تحديدا يسعى إليه الكيان الصهيوني سعياً حثيثاً والذي يريد القضاء على تماسك الدولة المصرية عبر دفعها الى الاقتتال الداخلي لإضعاف أهم قوتين حقيقيتين فيها وهما الجيش والحركة الإسلامية، أما الطريق الثاني: فهو عودة الديكتاتورية مرة أخرى ولعقود طويلة’.
‘أهرام’: إفساد مرسي في سيناء لا يمكن أن يغتفر
هذا وفور انتهائي من قراءة ذلك سمعت ضحكة صادرة من الصفحة الحادية عشرة من ‘أهرام’ نفس اليوم، وطلب مني صاحبها وهو زميلنا جميل عفيفي ان اضحك معه لقوله: ‘المعزول افسد في مصر كثيراً خلال العام الماضي لكن إفساده في سيناء تلك البقعة المهمة من أرض مصر لا يمكن أن يغتفر فقد أسهم مرسي في قتل 16 جنديا مصريا في العام الماضي من خلال مؤامرة لعزل المشير طنطاوي والفريق عنان واللواء مراد موافي مدير المخابرات العامة تتضح معالمها يوماً بعد يوم، بل وخرج علينا يومها وقال انه سيتم كشف عمليات القتل خلال 24 ساعة، وأنه سيقود العمليات العسكرية بنفسه على اعتبار انه قائد عسكري، ولكنه في الحقيقة كان يغل يد القوات المسلحة في التعامل مع إرهابي سيناء، لأنه حليفهم وظهيره الذي يعتمد عليهم في حماية حكمه الفاسد، لم يتوقف تآمر مرسي على الجيش المصري وقادته ورجاله الأشراف فعندما شاهد بعد فترة ارتفاع أسهم الجيش وقائده السيسي ومطالبة الشعب بالتدخل لإنهاء حكم الإخوان دبر عملية اختطاف الجنود السبعة بالتعاون مع الإرهابيين من عشيرته في سيناء وأكبر دليل على ذلك تصريحه العجيب بالمحافظة على أرواح الخاطفين والمخطوفين’.
شيخ سلفي: أحلف بالطلاق
360 مرة على عودة مرسي!
لا، لا، كيف يقول جميل هذا عن مرسي، بينما يعلن الشيخ السلفي فوزي السعيد من على منصة رابعة أن مرسي يتساوى مع الله، قال بالنص: ‘انني مستعد أن أحلف بالطلاق 360 مرة على عودة الدكتور محمد مرسي واللي يشك في عودة مرسي فهو يشك في ربنا، لأنه هو اللي جَبنا هنا رابعة، ‘هيرجع تاني أقسمت برب العرش العظيم، مرسي راجع وإلا نبقى بنشكك في ربنا اللي جابكو ربنا واللي ثبتكو ربنا، وهو اللي نزع الوهن من صدوركم وده ما حصلش من مئات السنين.
هنلاقي فين زي مرسي الراجل المحترم الصادق الأمين، بس هو راجع راجع’.