فيسبادن (ألمانيا) ـ د ب ا: وجه رئيس الجالية التركية في ألمانيا كينان كولات اتهامات شديدة لوزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش بشأن التعامل مع تداعيات سلسلة الجرائم التي ارتكبت بحق ألمان من أصل تركي. وقال كولات في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب .أ) إن الوزير لم يتطرق لجوهر المشكلة حتى الآن مضيفا أن استمرار الوزير في تبرير أسباب وقوع سلسلة جرائم القتل والسطو التي استهدفت أجانب في ألمانيا من قبل متطرفين قوميين بأنها تعود لبعض القصور والأعطال العابرة في هيئة حماية الدستور التابعة للدولة هو بمثابة ‘استهزاء بالضحايا’. ورأى كولات على هامش اجتماع مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في مدينة فيسبادن غربي ألمانيا أن النقاش الدائر بشأن هذه الجرائم اليمينية المتطرفة لا يتطرق إلى ‘مدى تقدم العنصرية المؤسسية في ألمانيا’.وقال كولات منتقدا الوزير:’الوزير لم يفهم حقيقة الأمر حتى الآن.. إنه يتحدث عن قصور في تبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية.. إنه يجهل الحجم الحقيقي للمشاكل’.وتشير أصابع الاتهام لما عرف في ألمانيا بخلية ‘ان اس يو’ الإرهابية التي تم الكشف عنها بعد أن نفذت سلسلة من عمليات القتل بحق تسعة رجال أعمال ألمان من أصل تركي وألماني من أصل يوناني بالإضافة إلى شرطية وذلك في الفترة بين عامي 2000 و 2007. وفشلت السلطات الأمنية في ألمانيا على مدى سنوات في الكشف عن هذه الخلية رغم ارتكابها هذه الجرائم. وفي السياق نفسه طالب السفير التركي لدى ألمانيا، حسين عوني قارصلي أوغلو، بكشف كامل عن ملابسات سلسلة جرائم قتل ارتكبها نازيون جدد خلال السنوات الماضية. وقال قارصلي أوغلو امس الاربعاء خلال الاجتماع المشار إليه إن الجرائم التي ارتكبتها خلية ‘إن إس يو’ اليمينية المتطرفة سببت صدمة نفسية وتشكك لدى الأتراك في ألمانيا. وذكر السفير التركي أن ثقة الأتراك في سلطات الأمن بألمانيا اهتزت، مضيفا أن كثيرين منهم لم يعدوا يشعرون بالأمن في ألمانيا. وطالب قارصلي أوغلو بمكافحة حاسمة للتطرف اليميني في ألمانيا، داعيا إلى تطوير لغة جديدة توحد المجتمع ولا تفصله عن بعضه. تجدر الإشارة إلى أن أعضاء خلية ‘إن إس يو’ اليمينية المتطرفة ارتكبوا سلسلة من جرائم القتل خلال الفترة من عام 2000 حتى عام 2007، شملت تسعة رجال أعمال من الأتراك. ويناقش خبراء الأمن خلال اجتماع مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي مكافحة اليمين المتطرف وتعلم الدروس المستفادة من واقعة خلية ‘إن إس يو’.