حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’لا أعرف ماذا أقول وأنا أقلب صفحات هذا الكم الكبير من الصحف المصرية الصادرة امس، واستعرض ما فيها من موضوعات وأخبار وتحقيقات، هل نبكي على أحوال مصر هي أمي ونيلها هو دمي وشمسها في سماري، رغم اني أبيض البشرة وما جناه عليها الإخوان والتيار المتمسح بالإسلام وهم أبعد الناس عنه؟ أم الشماتة فيهم لأن الغالبية كشفت حقيقتهم بعد أن شاهدوهم في مواقع السلطة، أم القلق من تطور الأحداث بسرعة مذهلة باتجاه صدام دموي لن يفلتوا منه ولا نتمناه لهم أو لغيرهم.تبرأوا منهم، بعد ن أنهوا مصر كدولة، فهل من المعقول ان يهدد رئيسها الإعلام والصحافيين، ويتحدث عن أصابع اثنين أو ثلاثة أصابع تلعب في مصر ويهدد بإجراءات استثنائية وتكون النتيجة تحديه أن يفعل ذلك، وتصاعد أشد في هجمات الإعلام ضده وإعلان الرئاسة عدم تفكيرهم في تخاذ إجراءات استثنائية بل وإعلان مستشاره السياسي عصام الحداد أن الرئاسة ستدعو إلى حوار، والدعوة لمظاهرات يوم الجمعة – غداً – لتحدي الرئيس أن ينفذ أي تهديد، وحتى عندما سارع النائب العام الإخواني بإصدار أوامر بضبط وإحضار عدد من الناشطين، سرعان ما تحول الأمر إلى مسخرة أخرى عندما قبل علاء عبدالفتاح الذهاب إلى النيابة وسبقته مظاهرة رفعت الأحذية أمام دار القضاء العالي، ولما سألوه بأنه لا يعترف بالنائب العام غير الشرعي، فأخلوا سبيله، وأما الآخرون فأعلنوا أنهم لن يذهبوا، وعلى الشرطة أن تأتي لاعتقالهم، بينما أعدت كميناً في المحلة لاعتقال عضو مجلس الشعب السابق والمناضل المهندس حمدي الفخراني لأنه مطلوب منذ أسابيع ماضية في أحداث مدينة المحلة، أما زميلنا وصديقنا ووكيل نقابة الصحافيين جمال فهمي فقد عقد مؤتمراً صحافياً وأعلن أنه لن يذهب للنيابة للتحقيق معه في بلاغ رئيس الجمهورية ضده لأنه لا يعترف بالنائب العام.أيضاًَ فان الشرطة أعلنت أنها لم تقصر في حماية مدينة الانتاج الإعلامي بينما أكد زميلنا الرسام الإخواني شفيق صالح يوم الثلاثاء في ‘الحرية والعدالة’ انه كان متوجهاً للمدينة فشاهد عجباً، إذ لم يجد بوابات دخول إنما قلعة مكتوب عليها – حصن المخربين – وعلى أسوارها بلك بلوك يلقون زجاجات مولوتوف. وإلى بعض مما عندنا:المخابرات وحكاية الثلاثمئة الف بلطجي انفجرت أمام الرئاسة أزمة داخلية تسبب فيها صديقنا أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط المتحالف مع الإخوان بقوله في كلمة له في صالون الحزب ان الرئيس أخبره بأن جهاز المخابرات العامة أسس تنظيماً من البلطجية يضم ثلاثمائة ألف فرد منهم ثمانون ألفا في القاهرة وحدها، وأن تبعية هذا التنظيم انتقلت من الجهاز إلى المباحث العامة منذ سبع سنوات، والمعروف أن جهاز المخابرات يتبع رئيس الجمهورية مباشرة، وبالتالي أصبح عليه توضيح الحقيقة في ما قاله لأبو العلا عن الجهاز.ومن الأشياء الملفتة انه مساء الثلاثاء وأنا أشاهد مقدمة البرامج الجميلة واللبقة في قناة المحور ريهام السهلي، وهي تطلب رأي وكيل سابق للمخابرات العامة في هجوم أبو العلا ماضي على المخابرات، ففوجئت به يسألها، ولماذا لم تقولي انه اتهم المخابرات بتكوين تنظيم بلطجية من ثلاثمائة ألف، فقالت ان ما هو مكتوب أمامها من الأعداد لا يتضمن ذلك، وأبدت أسفها، وكانت فضيحة للقناة المملوكة لرجل الأعمال حسن راتب، ولا يمكن أن يتم الحذف إلا بتعليمات منه، لأنه متحالف من مدة مع الإخوان، والغريب أن يتنكر حسن راتب للمخابرات وأفضالها، ولن أزيد كلمة.ولكن شاء ربك أن يتم كشفه على الهواء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حسن راتب والمخابرات؟ طب خلي حد تاني غيرك يعملها، بلاش أنت بالذات.’غزوة الجبل’ وجمعة رد الكرامةوالى توالي ردود الأفعال على ما أسماه الإسلاميون غزوة الجبل، رداً على تسمية المعارضين بأنها جمعة رد الكرامة، والتي أحدثت صدمة لدى لإخوان والجماعة، الإسلامية وغيرهم، وبدأت الاتهامات تتطاير من جانبهم، لجميع الأجهزة بالتآمر، من شرطة ومخابرات عامة وقضاء، ودول أجنبية وأصابع تلعب وقول صاحبنا الإخواني الدكتور سعيد الغريب استاذ الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة في جريدة ‘الحرية والعدالة’ يوم الأربعاء: ‘لا تنسى الدور الذي يقوم به كثير من رجال مؤسسة الشرطة في هذا المخطط، وهو تعمد الإهمال أو التقاعس في القيام بواجباتهم ودورهم الأمني حتى تفقد الدولة أهم مقوماتها وهو توافر الأمن والأمان للمواطنين، ولعل الدليل على ذلك إضراباتهم الأخيرة عن العمل بحجة أنهم لا يريدون ممارسة السياسة، ولكن ممارسة الأمن فقط، أتوجه إلى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي وحكومته والقوات المسلحة الذين يثق الشعب بنزاهتهم الكاملة وإخلاصهم جميعاً لهذا الوطن بالسؤال بعد مذبحة المقطم باتت الخطة واضحة خطة إسقاط مصر، فما الحل؟ انقذوا الوطن من الوقوع في غياهب حرب أهلية بكل ما يتاح لديكم من إجراءات احترازية استثنائية، إجراءات استباقية للفعل ورد الفعل من التيارات والقوى الشعبية’.الاخوان منعوا الوقيعة في موقعة المقطموفي ‘جمهورية’ نفس اليوم أخبرنا زميلنا أحمد الصبحي، ان الله سلم، لأن الإخوان تمكنوا من ضبط أعصابهم، ومنعوا الوقيعة بين الشباب وقيادتهم. ‘موقعة المقطم فشلت فشلاً ذريعاً في زرع الفتنة بين شباب الجمعة وقادتها خاصة وهي تزيد من حجم الضرب والسحل والقتل وإشعال النيران في المقرات بالمحافظات والمنيل والهجوم على المقر الرئيسي بالمقطم، فكان من المتوقع أن يرفض شباب الإخوان الانصياع لأوامر قادتهم ويصدوا الهجوم عليهم بل وإن شئت الصراحة كان بإمكانهم وأد هؤلاء جميعاً في صحراء المقطم لو تلقوا إشارة، مجرد إشارة بذلك، لكن قادة الجماعة فوتوا هذا الأمر وتلك الفرصة على من خططوا وردوا كيدهم إلى نحورهم ولم تشتعل نيران الفتنة بين شباب الجماعة وقادتها.إن الإسلام الوسطي والمتسامح والأقرب إلى تقبل الآخر هو ما يصدر عن الإخوان المسلمين فلا تضيعوا الفرصة من أيديكم لأن غيرهم من جهاديين وتكفيريين وحتى غلاة السلف لو كانوا مكانهم لنصبوا لكم المشانق وكله بالقانون وشرع الله! فلا تضيعوا الفرصة بحماقتكم وأنانيتكم وكرهكم لكل ما هو إسلامي بأن تخرجوا المارد المتطرف فساعتها ستكونون أول من يحترق بناره لأن النيران لا تفرق بين العلماني والاشتراكي والبلطجي والشيوعي والسلفي والإخوان، فالكل داخل المحرقة لا محالة وكلنا خاسرون، أو إن شئت الحق محترقون، أخيراً، لا أدري لماذا تذكرت المثل الشعبي المعبر الذي يقول: ‘تيجي تصيده، يصيدك’ يارب احفظ مصر من كل من يريد بها سوءاً’.كراهية اليسار والعلمانيين للمشروع الإسلاميوفي نفس العدد كان رأي زميلنا وصديقنا محمود الشاذلي هو: ‘كراهية اليسار والعلمانيين للمشروع الإسلامي والإخواني لا يمحو نضالهم وتضحياتهم ولا يستطيع منصف القبول ه مبرراً لتشويه صورتهم وإشعال النار في أفرادهم وتمزيق أجسادهم بالسنج والمطاوي بل إن الإدانة واجبة لهؤلاء المجرمين الذين ارتكبوا هذه البشاعة الجمعة الماضية الحزينة وقبلهم الذين حرضوهم وأضوا عليهم غطاء سياسياً، أقول ذلك حسبة لله تعالى، وليس دفاعاً عن الإخوان هم أقدر الناس للدفاع عن أنفسهم، بكل اللغات ما أحدثه البلطجية بالوطن في هذا اليوم بمباركة تلك القوى خيانة وتناول الإعلام له يعكس إنحرافاً فكرياً وخللاً عقائدياً وتآمراً منهجياً يهدف إلى طمس معالم الحقيقة وتأجيج نار الفتنة’.أوامر لشباب الاخوان بضبط النفس والصبرومن ‘الجمهورية’ إلى ‘المصريون’، وصاحبنا السلفي صلاح الطنبولي وقوله وهو يجتهد في إخفاء شماتته في الإخوان: ‘تعجبت من موقف شباب الإخوان الذين على ما يبدو أنه قد صدرت إليهم الأوامر بضبط النفس والصبر وتلقي الضربات حتى لو أدى ذلك لقتل بعضهم أو إصابته إصابات بليغة أو عاهات مستديمة لم كل ذلك ود أباح لهم الشرع والقانون دفع الصائل وصد هجمات المعتدين بكل ما أوتوا من قوة؟ أم هو فعلاً تغليب لمصلحة الوطن على مصلحة الجماعة وتجنباً لتطور الصراع إلى ما لا يحمد عقباه وعامة جزاهم الله خيراً على صبرهم وما أوذوا.تلك الروح الانهزامية لا تقيم دولة سوية ولا مجال للضعفاء في عالم الأقوياء ولا المتخاذلين في دنيا الجبابرة فقد تعلمنا أنه لا يفل الحديد إلا الحديد، لا أدري كم من الوقت يحتاج رئيسنا المحترم – زيادة عن اللزوم – لأن يكون حازماً..لا شك أنها معادلة صعبة مع شرطة ليست على قلب رجل واحد وجيش يراقب عن كثب ولا يريد أن يتورط في سجالات سياسية قد تضعه في مواجهة جماعة من الشعب بغض النظر عن ماهيتها وإعلام ضال مائل مميل لا يختلف إثنان على خطورته وتبنيه لما يضاد مصر، لست أدعوا إلى مقابلة العنف بمثله فهذا خطير في حد ذاته، فهل يعي الإخوان ذلك ويعيدون ثقة التيارات الإسلامية بهم؟ أم يرجون مددهم في أوقات الشدة حتى إذا ما ملكوا أو ظنوا ذلك رجوهم في الشدة القادمة؟ فهل يدوم لكم صفوهم؟.أرجو أن يعي سيادة الرئيس وجماعة الإخوان ذلك وإلا فالله المستعان’.’الأهرام’: مصر لن تكسب شيئا من هذا الاقتتالوإلى ‘الأهرام’ وزميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق، مكرم محمد أحمد، وقوله: ‘ما الذي يمكن أن تكسبه مصر من هذا الاقتتال شبه اليومي الذي يدور أمام مقر جماعة الإخوان المسلمين في المقطم بين شباب مصري ينتمي إلى بعض التنظيمات الحزبية والمدنية يدخل جميعها في إطار المعارضة وشباب مصري من نفس الجيل ينتمي إلى جماعة لإخوان المسلمين يقف مدافعاً عن مقر جماعته، وما الذي ينتظره الكبار من استمرار هذه المشاهد البائسة التي تغلق طريق الديمقراطية وتسد فرص الحوار سوى ضياع وطن ينحدر على طريق الهاوية، وما الذي يمكن أن يبقى من هذا البلد الممزق للحكم كي يستمر في الحكم وللمعارضة كي تستمر في المعارضة؟إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن، وتتفتح الأبواب على مصاريعها لكل صور التدخل الخارجي أو تنطلق غيلان الجهل والتعصب في شوارع المدن تحيل مصر إلى أرض خراب كما حدث في سورية على حد قول الزعيم البلتاجي؟ وأخيراً من الذي يستطيع أن يعفي نفسه من مسؤولية ما يحدث بعد أن ثبت أن الجميع شركاء في جريمة اغتيال وطن في وضح النهار، إما بالصمت أو التواطؤ والفعل المكشوف، ولا أظن أن الحكم يستطيع أن يخلي نفسه من المسؤولية، وكذلك لا تستطيع المعارضة أن تخلي مسؤوليتها بدعوى أنها لم تشارك لأن المعارضة لا ينبغي أن تنتظر دعوة للمشاركة ومن واجبها أن ترفع كل العقبات من الطريق متى لاحت فرصة الحوار’.وفي الحقيقة، فلم أفهم ما الذي يريده مكرم بالضبط؟ هل يريد للمعارضة أن تخضع للإخوان وتتفاوض حسب شروطهم؟وتتلقى الضرب على خدها الأيسر وتدير لهم الأيمن على طريقة، ضرب الحبيب زي أكل الزبيب؟ ماذا يريد بالضبط؟’المصريون’: كلمات الرئيس أخافت من على رؤوسهم بطحةوإلى معارك الرئيس التي ازدادت عنفاً وضراوة، ضده بسبب تصريحاته الأخيرة وتهديداته، والاتهامات المباشرة التي وجهها بوجود عدد من الأصابع تلعب في مصر وسيقطعها، وعلى الرغم من موجة السخرية والاستهتار والتحدي التي واجهت بها المعارضة التهديدات، فان زميلنا فراج إسماعيل رأى مشهداً آخر لها، وهو أن الرعب أصابها وقال عنه يوم الثلاثاء في ‘المصريون’: ‘كلمات الرئيس أخافت من على رؤوسهم بطحة وما أكثرهم لكن القلق سينتهي بعد أيام قليلة إن اكتفى بذلك، ولم يتخذ ما يطالبه به الشعب الصامت من قرارات قوية، وتفعيلها، قالها السادات في زمانه ‘للديمقراطية أنياب وأظافر’ وهي كلمة حق في المراحل الانتقالية التي تتصف بضعف الأدوات التي تنفذ القانون متمثلة في الشرطة والقضاء وكلاهما يضم جزءاً كبيراً لا يعمل لصالح الديمقراطية ويخطط لإفشال رئيس الجمهورية كأول رئيس مدني في تاريخ مصر، على الرئيس أن يغضب لنفسه وشعبه ووطنه للعشرات الذين تراق دماؤهم في حفلات السياسة الذين يدعون وصلا بالمعارضة السلمية وهم أشرس خصومها لا يجب إهدار الوقت في الحوار مع هؤلاء، فهم لا يستحقونه ومصر أكبر وأحب إلينا من أن نتخذها طرفاً في حوار بشأن مستقبلها’.وعلينا التذكير بأن فراج كان مؤيدا على طول الخط للمجلس العسكري وكان يشيد بسحل الفتاة وتعريتها في ميدان التحرير وهو الذي بكي ورجاً الرئيس أن يرسل مجموعة من الحرس الجمهوري لاعتقال مهاجميه من زملائه الصحافيين، ثم انقلب عليه وأخذ يتهكم منه وأنه لا يصلح.’الوطن’: على مرسي ان يتعامل كرئيس لكل المصريينوإلى ‘الوطن’ – الثلاثاء – واستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل وسخريته من الرئيس وقوله: ‘بالله عليكم ماذا زاد مرسي على الكلام الذي يتسكع على لسان ‘العريان’ أو ‘البلتاجي’ أو ‘الكتاتني’ أو غيرهم من رجال الجماعة والحزب، وكأنه واحد منهم وليس رئيس دولة، رغم انه يحرص في بداية أي خطاب يتحفنا به على ترديد العبارة التي اصبحت ماسخة جداً: ‘أنا رئيس لكل المصريين، لو كنت رئيساً – وسيبك من حكاية كل المصريين -لأديت كرئيس دولة وليس كرجل حزب أو جماعة، يبدو أنك لا تصدق يا دكتور أنك أصبحت بالفعل رئيساً أو يصيبك نوع من الشك كلما ناداك أحد بهذا اللقب! ولو أنك فهمت منذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها قصر الرئاسة ذلك لما وصل بك الحال إلى ما وصل به إليك الآن، يا دكتور ‘مرسي’ أفق أنت ‘رئيس دولة’، ولو مش مصدق أحلف لك وحياة عيالي أنت ‘رئيس’ وحياة المصحف ‘إنت رئيس’، أحلف لك بإيه تاني، طيب وحياة ‘المرشد’ يا شيخ إنت ‘رئيس’!’.’التحرير’: مرسي لم ينجح كرئيسومن ‘الوطن’ الى ‘التحرير’ ورئيس تحريرها التنفيذي زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور وقوله: ‘يؤكد محمد مرسي كلما تكلم أنه لا يصلح لرئاسة مجلس مدينة فما بالكم برئاسة الجمهورية، فالرجل يتعامل كموظف في مكتب الارشاد ويحصل على مقابل ذلك بناء على تفرغه ‘!!’ كما كان خلال السنوات الماضية التي تم فيها استدعاؤه من الزقازيق للتفرغ لمكتب الإرشاد، ومن ثم الرجل يعمل لصالح قياداته في مكتب الارشاد ويتم تذكيره دائماً أنهم صرفوا عليه ستمائة مليون جنيه ليصل إلى قصر الرئاسة ويستمتع بالمعيشة في القصور وتعيين أقاربه وأبنائه في وظائف كانوا لا يحلمون بها، ويمكن أن يأتي أيضاً بصهره أحمد فهمي الذي كان يسكن بجواره في الزقازيق ليتبوأ منصباً مهماً ويستمتع بالمكافآت والحراسة ورؤية أشخاص كان ينبهر لهم ‘فيا سبحان الله’ ويمرر تشريعات وقوانين تأتيه من قيادات الإخوان وبطريقة أسوأ مما كانت عليه في النظام السابق، فعلى الأقل كانوا يفهمون في القانون والتحايل عليه، أما إخوان فهمي فليس لهم علاقة بالقانون ولا يحزنون إنما هي عمليات سطو وبلطجة على القوانين والتشريعات.الغريب أن محمد مرسي يتكلم عن ثورة يناير وكأنه كان قائدها وهو الذي قال قبل الثورة ‘لسنا دعاة ثورة وإن قامت الثورة لن نشارك فيها’ ويقول مرسي في خطابه الوعيدي والتهديدات ‘إن ثورة يناير قامت للقضاء على الفساد والديكتاتورية والتزوير’ يا سلام يا راجل! فأين أنت من ذلك فالفساد مازال قائماً بل زاد مع حالة الإنكار وعدم الشفافية التي يتبعها الإخوان وقيادات محمد مرسي وتزاوج السلطة بالمال شغال على ودنه وليتحدث أحد عما يفعله حسن مالك، وهل يدري أحد عن أعمال خيرت الشاطر شيئاً وبمناسبة الضرائب التي يتكلم عنها مرسي ماذا دفع خيرت الشاطر للضرائب وكذلك حسن مالك؟ وماذا عن عائلات القزاز والحداد وكأن الحكم أصبح عائلياً، أليس في ذلك فساد؟ فالشعب لم يطق الابن مع نظام مبارك فإذا به الآن يتمتع الابن والخال والأصهار!!’.الشيخ الذي اشتهر بعد الثورة بأنه الرجل الأسرع والأكثر تقبيلاًوإلى الإسلاميين ومعاركهم المتنوعة معهم وضدهم وبدأها من يوم الأربعاء في ‘اليوم السابع’ زميلنا محمد الدسوقي رشدي وأراد مجاملة الداعية الشيخ صفوت حجازي بالقول عنه: ‘حجازي ‘الشيخ البواس’ الذي اشتهر بعد الثورة بأنه الرجل الأسرع والأكثر تقبيلاً ليد مرشد الإخوان وحازم صلاح أبو إسماعيل والرئيس محمد مرسي، واحد من أهم رواد قائمة ‘عبده مشتاق’ في مصر واشتياقه للشهرة والتواجد على الساحة لم يمنعه من استغلال الدين لتحقيق ذلك، ولماذا لا تصدق ذلك وهو الشيخ الذي اشتهر بتفصيل الفتاوي لإرضاء الفنانين كما فعل مع أحمد الفيشاوي وشجعه على إنكار نسب ابنته في قضية هند الحناوي والشهيرة بفتوى تحدث عنها فاروق الفيشاوي وشهودها في عالم الصحافة أحياء يرزقون ثم عاد عقب ثورة 25 يناير ليضرب للناس مثلا بأخلاق الداعية الإسلامي الرفيعة حينما هدد بعض النشطاء السياسيين بكشف أسرار شقة العجوزة وما بها من جنس وخمور دون أن يظهر للرأي العام دليلا واحدا على ذلك ودون أن يخبرنا أي شيء عن رأي الدين في مروجي الشائعات أو استحلال اتهام لناس في شرفهم وعرضهم؟!’.’الفتح’: حازم أبو اسماعيل يناصب حزب النور العداء لصالح الاخوانأما صاحبنا السلفي عادل نصر، فقد انقض على صديقنا الشيخ حازم أبو اسماعيل مهاجماً له، على مواقفه المساندة للإخوان ضد حزب النور بقوله عنه يوم الجمعة في جريدة ‘الفتح’ لسان حال جمعية الدعوة السلفية والتي انبثق منها حزب النور: ‘كم يثير الأسى حقاً ما نرى ونسمع على الساحة السياسية والإسلامية خصوصاً مع الشيخ حازم أبو إسماعيل وأتباعه وموقفهم من حزب النور خصوصاً والدعوة السلفية عموماً: فالقوم جعلوا حزب النور غرضاً لسهامهم فرموه بكل نقيصة ولم يروا له حسنة ومن ثم جعلوا من أهدافهم إن لم يكن اعظم أهدافهم تفتيت هذا الحزب أعني حزب النور أو على الأقل إضعافه، إن حزب النور هو الوحيد الذي دخل السياسة منطلقاً من ثوابت عقدية واضحة ومحافظاً عليها رغم كل الضغوط، فعلى سبيل المثال رفض تهنئة النصارى في أعيادهم امتثالاً لحكم الشرع وما اتفق عليه علماء السلف في حين لم يقم غيره لذلك وزناً وكنا نود أن نعرف موقف الشيخ وموقفكم من هذه الأمور ومن الذي أصاب ومن الذي أخطأ، رفض الحزب من أول يوم الدخول في تحالف مع الأحزاب العلمانية والليبرالية في الوقت الذي سارعت جميع الأحزاب الإسلامية في الدخول في هذه التحالفات وما قصة التحالف الديمقراطي منكم ببعيدة وإن كان البعض يحاول طي هذه الصفحة لكونها ستظهر عدم إنصافه، كان أبرز الأحزاب الإسلامية في المجلس السابق في إظهار الهوية وإظهار لأحكاام الشريعة بدأ من تقيد القسم بما لا يخالف الشريعة ومروراً بعدم وقوفه في الحداد وغيره وتقديمه لمشروع قانون الحرابة وغلق المواقع الإباحية وغير ذلك كثير أم أن هذه الأشياء بسيطة ولا تستحق أن تقفوا عندها، وكل هذا بفضل الله انطلاقا من منهجه القائم على نصرة الشريعة والحرص على تطبيقها حقيقة لا إدعاء مبادرة حزب النور وتبنيه لموقف جبهة الانقاذ أقول لكم مستحلفاً إياكم بالله ألستم تعلمون أن هذه المبادرة هي لحقن الدماء ورأب الصدع وهي لجميع القوى السياسية، ثم ألستم تعلمون اننا قلنا فيها إن شرعية المؤسسات المنتخبة كالرئاسة وغيرها خطاً أحمر ووجوب نبذ لعنف وعدم إعطائه الغطاء السياسي، وغير ذلك من ثوابت الموقف الإسلامي، ثم السؤال الذي يطرح نفسه: إذا كنتم تعدون أن مجرد الجلوس والحوار أمراً مرفوضاً فلماذا لم تنكروا ذلك على القوى الإسلامية التي جلست معهم في وثيقة الأزهر والاجتماعات السرية معهم كما حدث مع الدكتور الكتاتني ودعوة الرئاسة للحوار معهم وفوق كل هذا التحالف الذي تم معهم قبل هذا وهو أشد ودخلوا على أثره مجلس الشعب، إلى الذين اتخذوا موقفاً من الدعوة السلفية وحزب النور لكونهم يرون عدم التحزب ويرفضون المسميات فنقول لهم فما الذي غير موقفكم فتسميتهم وتحزبتم بل وإلى حزب يرتبط بشخص لا منهج وهو أسوأ أنواع الأحزاب عند أهل السياسة لأن مواقفه مرتبطة بوضع الشخص والبشر ليسوا معصومين ثم ماذا لو حدث للشخص شيء إذ الحي لا تؤمن عليه الفتنة’.معجزة عبدالناصر أثناء غزو الجراد في الصيف وسقوط الامطار عليها وإسقاطهاوإلى ‘اللواء الإسلامي’ وصاحبنا حسن الحفناوي الذي حكي لنا عن واقعة بديعة عن هجوم الجراد على مصر في احدى سنوات حكم خالد الذكر، وهجومه أول سنة لحكم الإخوان، قال – وأنعم وأكرم بما قاله من حقائق: ‘والغريب أن 65 ‘خمسة وستون’ فرقة مصرية بمساعدة القوت المسلحة تواصل جهودها لصد هجوم الجراد على امتداد ألف وخمسمائة كيلو متر مع حدود السودان بالذات وأنه قد نجحت بعض الأسراب في دخول مصر إلى وجهين القبلي والبحري وصحراء مدينة نصر ومنطقة المقطم وترقد تحت الرمال ثم تنطلق من جديد في الأشهر القادمة وحتى نهاية أغسطس بعد التناسل! وأذكر انه في عام 1964 وكان شهر أغسطس والحرارة تصل على 42 درجة وفي تمام الساعة الواحدة ظهراً تحول النهار إلى ظلام دامس وأصيب الناس بالرعب والهلع واعتقدوا أنها القيامة فراحوا يهللون ويكبرون ‘رحمتك يا رب، ادفع غضبك عنا يا مجيب دعوة المضطرين’ ولأن الله رحيم بعباده فإذا بالسماء تدمدم ويتساقط المطر وكأنه سيوف مدببة ليتساقط الجراد صريعاً بالمليارات في شوارع القاهرة وسجد الناس شكراً لله وقامت الجرافات بنزحه من الشوارع والذي وصل حسب الإحصاءات إلى مائة وأربعون ألف طن ‘مائة وأربعون ألف طن’.وفي اليوم التالي وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً قام الجراد منطلقاً من صحراء ليبيا بشن هجوم جديد فتصدت له فرق المقاومة بالغازات ليتساقط صريعاً في أقل من ساعتين لتقوم الجرافات بنزحه من جديد من الطرقات وأسطح المنازل بمعاونة السكان، والآن يا أيها المسلمون ويا أيها الناس على مختلف أديانكم أن عذاب الله آت وأن ذلك كله من علامات التحذير لبني البشر، استغفروا الله وتوبوا إليه قبل أن تأتي ساعة لا تراجع ولا مشيئة لأحد إلا الله الواحد القهار’.كيف اتجه الجراد إلى المقطم ولم يردعه شيءإييه، إييه، وهكذا ذكرني الحفناوي بهذه الواقعة واذكر ان النساء في حارتنا عندما حجب الجراد ضوء الشمس أخذن يصرخن ونزلن في الحواري المجاورة في حي بولاق أبو العلا، ثم تحول الصراخ إلى زغاريد بعد أن هطل المطر فجأة.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أيام خالد الذكر ونظامه الكافر المحارب للإسلام ينزل الله المطر لإسقاط الجراد، وفي الصيف، بينما يتجه الجراد إلى المقطم حيث مقر جماعة الإخوان، أليست هذه معجزة، فيا ترى، يا هلتري، ماذا تعني؟!ومن الجراد الذي هاجم مقر الإخوان إلى ما أصاب الخرفان وقالت عنه ‘صوت الأمة’ في تحقيق لزميلنا نشأت علواني: ‘فقط في عهد مرسي أصيب الخرفان في مصر بمرض نادر حيث حذر المركز القومي لحقوق الإنسان من مرض الدوار الذي انتشر وسط قطيع الخرفان ويسبب الهياج العصبي وأكد ‘مجدي أبو حنيفة’ رئيس المركز والمحامي عضو منظمة حقوق الإنسان أنه تم رصد هذا المرض الخطير الذي بدأ ينتشر وسط الخرفان في مصر ويشكل خطراً على الإنسان خاصة أن الخروف المصاب بالهياج العصبي يقوم بالتخبط برأسه فيمن يجاوره سواء كان من الإنسان أو من نفس القطيع وقد تؤدي هذه الحالة للوفاة بعد إصابته بالعمى وحسب الإحصائية فإن عدد الخرفان في مصر يصل لـ’سبعة ملايين خروف’. ويقول د. سيد عبدالفتاح مدير الإدارة البيطرية بمرسى مطروح أن أعراض هذا المرض الذي يسمى بالدوار تأتي نتيجة دودة بالمخ ويحدث الهياج العصبي ثم بعد ذلك يفقد السمع والبصر في النعاج والكبش ويعتبر هذا المرض حالة نفسية وعصبية يؤدي لفقدان التوازن ويسقط الخروف على الأرض بعد الصراع بالرأس مع القطيع وتتطورا لحالة من خروف إلى آخر بعد الإصابة بالمرض’.موقف الاخوان المضطرب يسيء للمشروع الاسلاميوآخر المعارك ستكون للإخواني الذي نكن له كل التقدير والاحترام الدكتور كمال الهلباوي وقوله يوم الأحد في ‘الصباح’: ‘هالني كم الانتقادات الموضوعية وأيضاً كم البذاءات والاتهامات غير الموضوعية في حق المرشد العام للإخوان المسلمين وهالني اكثر ان الإخوان لا يواجهون تلك الانتقادات بفهم عميق أو بعمل جاد، ولكن بخطب رنانة وتصريحات بعضها أجوف وبالعناد، إن مواقف الإخوان وردود الأفعال التي يقعون فيها تسيء إساءة بالغة إلى المشروع الإسلامي العظيم الذي لم يرفضه أو يهاجمه الشعب المصري بهذه الحدة و الدرجة أبداً إلا في هذه الأيام، هالني أن يقف عدد من الصحافيين أو بعضهم يوم الأربعاء الماضي على سلم النقابة ومعهم نقيب الصحافيين الجديد ضياء رشوان ويهتفوا: ‘الصحافة حرة والمرشد يطلع بره’ أو ‘يسقط يسقط مرسي مبارك؟!’.qplqpt