اتهام العفاسي بالتطبيع بعد استعانته بفتاوى سعودية للقول “الصلح مع اليهود من هدي النبي”ـ (تغريدات)

حجم الخط
3

العفاسي مع وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، الذي وصقه في تغريدة بـ”الشيخ الصديق”

“القدس العربي”:

أثار المقريء والمنشد الكويتي مشاري راشد العفاسي جدلاً بما اعتبره منتقدوه تسويقا صريحاً منه للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي و”تغليف” دعوته فقط بفتاوى الشيخين السعوديين عبد العزيز بن باز، ومحمد بن عثيمين “حول جواز الصلح مع اليهود”، وأن ذلك من “هدي الرسول”.

وفي ما اعتبره ملاحظون موقفا ً “تحت الطلب” لا يمكن عزله عن موقف “التقارب” و “التطبيع”، الذي عبر عنه ولي عهد السعودية بشكل خاص محمد بن سلمان، الذي ليس خفيا أن العفاسي لا يخفي تناغم مع مواقف، غرد الأخير عبر حسابه على “تويتر”: “الشيخ ابن عثيمين : أنواع الصلح مع الكفار ، والرد على المشنعين على تجويز الصلح مع اليهود”.

ثم عاد العفاسي بتغريدة أخرى مستعينا هذه المرة بفتوى عبد العزيز بن باز في جواز الصلح مع اليهود”، وكتب: “المقدسات مكة والمدينة والأقصى خط أحمر عند كل مسلم !

لكن متى ندرك أن تحرير المقدسات لا يأتي بسنوات من الشجب والتنديد بل برجوعنا إلى ديننا “إن تنصروا الله ينصركم” تنصروا الله وليس عروبتكم وقومياتكم وتحزباتكم وآيديلوجياتكم!

إن صلح الحديبية هو هدي النبي ﷺ في تحرير الكعبة أو فتح مكة.

وقد اشعلت هذين التغريدتين حساب العفاسي بالتعليقات، جمعت بين الهجوم الحاد عليه و بين ردود هادئة اعتبرت أن استدلاله خاطئ، مثلما ردت بشرى بالقول: “أولًا هناك فرق بين اليهود والصهاينة! حتى أن كثير من اليهود حول العالم ضد إسرائيل! ثانيًا استدلالك بصلح الحديبية استدلال خاطئ، أول نقطة تُسقطه هي أن قريش هم أهل مكة وليسوا مغتصبين! هذا بغض النظر عن عوامل أخرى لا تخفى عليك! وعبر التاريخ لا يوجد مغتصب نال من المسلمين وقوبل بالصلح!”

وقد سارع العفاسي لاتهام معارضيه بأنهم “أخونجية إمعات”، وغرد: “ الإخونجي إمعة مؤدلج يبرر التطبيع لدول !ويتكهن بالتطبيع ويحذر منه لدول أخرى ! انها دوافع واتهامات وفزّاعات حزبية بلا أدلة! التطبيع ليس مصطلحاً شرعياً بل هو مصطلح سياسي مطاط غير منضبط، أما الصلح فهو من هدي النبي ﷺ في حال الضعف كما فعل في صلح الحديبية مع المشركين حتى فتح مكة

وعاد ليرد عن متهميه بالترويج للتطبيع بالتغريد: “لا تزايدوا علينا في ديننا يا إخوان! فنحن لا نوافق ولم نوافق على التطبيع والاعتراف بإسرائيل!”.

كما دافع بكل أبعاد ودلالات ذلك عن السعودية والاتهامات الموجهة خاصة لولي عهدها محمد بن سلمان بـ”التطبيع” بعد تصريحاته المثيرة للجدل لمجلة “اتلانتيك” بأن “لليهود الحق في العيش بسلام في أرض أجدادهم“، وهجومه على الفلسطينيين في لقائه مع قيادات يهودية صهيونية أمريكية وإسرائيلية في أمريكا، وقد كتب العفاسي: “الأولى بكم قبل التكهّن والتوقع وتصديق شائعة تطبيع السعودية أن تنكروا وتشنّعوا على من طبّع وصرّح بالتعامل معها ! والقول بالهدنة والصلح ليس تطبيعاً واعترافاً واقراراً بحق إسرائيل“!.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية