القاهرة ـ «القدس العربي»: عاد أصحاب المعاشات للواجهة مجدداً بعد أن أنصفهم القضاء مرة أخرى وقضى بحقهم في الحصول على العلاوات المتأخرة، غير أن الحكومة متمثلة في وزارة التضامن لم تدع المتقاعدين، الذين يناهر عددهم عشرة ملايين مواطن، الفرصة للفرح، إذ سارعت إلى إصدار بيان أعادهم لمربع الحزن من جديد.
القضاء ينصف أصحاب المعاشات والحكومة تراوغهم… والسياسة الاقتصادية والعمرانية لا تهدف تحسين أحوال الأغلبية
فيما تناولت عناوين الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 30 أغسطس/آب، العديد من القضايا والتقارير في مقدمتها: الرئيس يدعو شركاء افريقيا للاستفادة من فرص الاستثمار في القارة. 15.4 مليار جنيه استثمارات برنامج التنمية المحلية. مستشفيات الإسماعيلية تستعد لإطلاق التأمين الصحي الشامل. القوات المسلحة تواصل مسيرة التنمية في جنوب سيناء. ومن تقارير أمس: السيجارة الإلكترونية.. القاتل الخفي.. تدخل مصر بالتهريب، أو يتم تصنيعها «تحت بير السلم». الأطباء: أضرارها الضخمة لم تكتشف بعد. ومن القضايا الاقتصادية: أكدت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري على أن الاستثمارات الكلية المستهدفة لبرنامج التنمية المحلية في خطة 19/2020 تبلغ نحو 15.4 مليار جنيه، وتستحوذ القاهرة منها على نحو 16.3٪، تليها البحيرة بنحو 6.1٪، ثم محافظتا مطروح والإسكندرية.
في صحف أمس الجمعة تنوعت القضايا التي اهتم بها الكتاب.. علاء ثابت اهتم في «الأهرام» بطرح رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي، لشكل الشراكة بين اليابان وافريقيا، التي استعرضها خلال مشاركته في قمة «تيكاد 7» في العاصمة اليابانية طوكيو، حيث يسعى بكل السبل لتحقيق التنمية الشاملة داخل افريقيا، مشيراً إلى الدعوة التي وجهها الرئيس لشركاء افريقيا للاستفادة من الإمكانات الكبيرة وفرص الاستثمار الموجودة في القارة الافريقية، وتنفيذ الأجندة التنموية الطموحة 2063 برفع كفاءة البنية الأساسية وتطويرها في القارة الافريقية، من خلال مشروعات عملاقة عابرة للحدود، في إطار برنامج تنمية البنية التحتية في افريقيا، ومشروعات المبادرة الرئاسية للبنية التحتية. فيما انتقد سليمان جودة في «المصري اليوم» موقف الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، من حملة الشائعات الكاذبة التي وجهتها القنوات المعادية لمصر إلى القوات المسلحة المصرية بخصوص امتلاك مجموعة صيدليات، موضحا أن الوزيرة اكتفت بدور المتفرج، وراحت تتفرج على النار وهي تشتعل، وكان في مقدورها أن تطفئها في لحظة ببيان منها في بضع كلمات. وشن محمود خليل في «الوطن» هجوماً على مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا. واهتم شريف اللبان في «البوابة نيوز» بالحديث عن خفة دم المصريين.
جواسيس رغماً عنا
«قبل عدة أيام ذهب أحمد سعيد طنطاوي لزيارة زميله في «الأهرام»، قابله على باب المؤسسة بصحبة زميلين، فيما كان يقف معهما زميل ثالث لا يعرفه، وبعدما أنهى زيارته وانصرف؛ وجد فيسبوك يقترح عليه إضافة الزميل الثالث. فيسبوك اقترحه صديقًا، فقط لأنه صافحه، رغم أنه لا يعرف اسمه ولا يسجل رقم هاتفه. ما يود قوله طنطاوي من المثالين السابقين، إنه على الرغم من أننا بالفعل تحت تجسس من التطبيقات التي تحملها هواتفنا المحمولة، إلا أن هناك سؤالًا غريبًا جدًا نتوقف أمامه طويلًا.. لماذا نستغرب أحيانًا ونندهش أحيانًا أخرى.. ولا نصدق أنفسنا أوقاتاً ثالثة.. رغم أننا نعرف ومتأكدين تمامًا أن هاتفنا يتجسس علينا؟ معضلة فلسفية جديدة وكبيرة في عصر التكنولوجيا، هل نترك هواتفنا الذكية حتى لا تتجسس علينا، ونخسر كل الخدمات التي تقدمها لنا، من اتصال وتواصل وأخبار لحظة بلحظة وفيديوهات وصور؟ أم نستغني عن كل هذا ونحافظ على خصوصيتنا وأنماط حياتنا السابقة؟ سؤال سيأخذ كثيرًا من الجدل ويطول النقاش فيه وحوله. أما كيف عرف الهاتف أنني اقتربت من مكان عملي، فالأمر غاية في السهولة من خاصية جي بي أس GPS في خرائط غوغل.. فقد حللت المكان الذي أتحرك فيه صباحًا وأعطيته اسم العمل، وحللت المكان الذي أجلس فيه ساكنًا بالليل لفترة طويلة وأعطيته اسم المنزل؛ لأنه بالمنطق العمل بالصباح وفيه حركة والبيت في الليل فيه سكينة ونوم وشبه انعدام للحركة. وفي الموقف الثاني عرفوا عبر جي بي أس GPS أيضًا؛ حيث هناك خاصية في فيسبوك تسمح بمعرفة الأصدقاء الأقرب إليك في المكان، وبالتالي بمجرد اقتراب الهواتف من بعضها يقترحها كأصدقاء مقربين؛ ولأن الصديقين الأولين كانا بالفعل عندي على فيسبوك فاقترح فيسبوك الزميل الثالث».
انتصار الضعفاء
«قبل أيام قليلة انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة من ستة أفراد يعتدون على طفل معاق عمره 15 عاما، اسمه مصطفى حبيشي، ويسخرون منه بصور متنوعة..الحادث اهتم به عماد الدين حسين في «الشروق»، مؤكداً على أن البطل الحقيقي في القصة هو الشخص الذي صور المقطع ووضعه على السوشيال ميديا، ما أدى إلى حالة تعاطف واسعة مع الشاب المعاق، وبعدها مباشرة ألقت قوة من قسم شرطة مشتول السوق القبض على 6 أشخاص ظهروا في الفيديو، وتم تحويلهم إلى النيابة التي أمرت بحبسهم. ويحسب للدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، تحركه السريع، وإغلاق محل الحلاقة الذي جرت داخله الواقعة. ويثني الكاتب على استجابة أجهزة الأمن للحادث، وهو ما يعنى أن هناك دورا إيجابيا أيضا لوسائل التواصل الاجتماعي. يضيف عماد: الذي حدث لاحقا أن والدة الطفل المعاق قالت إن ابنها تلقى تهديدات من بعض أهالي المقبوض عليهم، حتى يتنازلوا عن البلاغ، وحاولوا التنازل بالفعل. وهناك من يقول أن إسرة حبيشى لم تقدم بلاغا من الأساس، لكن الأجهزة المختصة تحركت من تلقاء نفسها، كما أن هناك محاميا تطوع للدفاع عن الطفل، ووضع فيديو الاعتداء على صفحته، ما جلب كثيرا من التعاطف مع الحالة. يحسب للنيابة أنها رفضت فكرة التنازل عن البلاغ بعد تهديدات أهل المتهمين لأسرة الطفل حبيشي، بل قررت تمديد حبس المتهمين 15 يوما. ويعترف الكاتب بأنه كتب أكثر من مرة منتقدا العديد من سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي، واليوم يكتب عن إحدى إيجابياتها الكثيرة متمثلة في تسليط الضوء على بعض أوجه القصور في المجتمع، ما يدفع الأجهزة المختصة إلى التحرك بسرعة لتنفيذ القانون بصورة رادعة».
جحيم المصالح الحكومية
مرّ عادل نعمان بتجربة محاولة توثيق أحد المستندات الرسمية في الجهة المختصة والمعروفة بمصلحة «الشهر العقاري» فخرج ليروي لنا تجربته عبر «الوطن»: «لا أعلم متى يمن الله علينا بالراحة في إنهاء معاملاتنا في أجهزة وأروقة المصالح الحكومية كلها على بعضها، وأين نجد راحتنا، ومتى ينعم علينا السادة المسؤولون بحل مشاكلنا، وليس الأمر صعباً إذا راجع المسؤولون أمور إداراتهم أولاً بأول، وحاولوا الإصلاح درجة تتلوها درجة، إلا أنهم تركونا، وحال سبيلنا يشكو ويئن، وكأنه قدر وسوء مصير. ويطالب نعمان أيا من المسؤولين بالتردد على المصلحة كي يتذوق بنفسه حجم المعاناة التي سيتعرض لها. يضيف الكاتب، الأمر لا يحتاج لأكثر من مناقشة العاملين في الشهر العقاري والمترددين عليه، وسيجتمع في يد المسؤول آلاف المقترحات يستبعد منها ما يستبعد، وينفذ منها ما يقدر عليه على فترات زمنية محددة، ننهي بها معاناة الناس في مدة معقولة، فليس هناك مانع في استئجار مكاتب جديدة في أماكن متفرقة، بمواصفات محددة تعلنها الوزارة تضمن بها صالات انتظار مريحة وآدمية، بدون تكلفة صيانة تتكبدها، بأن يضمن المؤجر سلامة وكفاءة المبنى بمشتملاته مدة الإيجار، ونضمن بذلك صيانة المبنى دائماً، وليس معضلة على الوزارة سد العجز البشري من الموثقين والفنيين في المكاتب المختلفة. وخريجو كليات الحقوق ما أكثرهم في بلادي، وليس عيباً رفع كفاءة العاملين الحاليين وتدريبهم تدريباً جيداً، وكذلك محاولة اختصار الإجراءات. ولو فكرنا في إنشاء مكاتب تؤدى خدمة مسائية برسوم معقولة فقد رفعنا العبء والجهد عن العاملين نهاراً، ولا مانع عند الكثير من تقديم الخدمة المتميزة نفسها في المكاتب توفيراً لجهد البعض وسرعة إنهاء مصالحهم».
مطالب عادلة
«يريد شباب الصيادلة تعديل القانون الذي تجاوز الزمن بعض مواده، لكنهم يخشون وفق عمار علي حسن في «المصري اليوم» من هذا في ظل الوضع التشريعي المختل إلى حد كبير، وبذا يكتفون الآن بتفعيل القانون الحالي، وإلزام أصحاب الصيدليات بعدم تشغيل من ليسوا خريجي كليات الصيدلة بدلا من الصيادلة، ليس كعمال أو مساعدين، وهو أمر لا غضاضة فيه، لكن كصيادلة كاملين، رغم أنهم لم يؤهلوا لهذا أبدا. سوق الدواء تصمها وتضنيها اختلالات عدة، منها غش الأدوية ووجود بعض منها مجهولة المصدر، وتخزينها في أماكن غير ملائمة، وإعادة تدوير ما شارف منها على انتهاء صلاحيته، وعدم كفاءة المادة الفعالة في بعضها، وامتلاك بعض الصيادلة لأكثر من صيدليتين تحملان الاسم نفسه، وبيع بعض الأطباء الأدوية في عياداتهم الخاصة، وقيام بعضهم بتحويل مرضاهم إلى فئران تجارب لحساب شركات الأدوية، في عمل غير قانوني وغير أخلاقي. يضيف الكاتب: قاد هذا إلى تفشي كثير من الأمراض المزمنة، حيث ترى بعض التقديرات أن السبب الحقيقي لإصابة نصف مرضى الفشل الكلوي في مصر يعود إلى سوء استخدام الأدوية. كما أظهر مسح عينة مكونة من سبعمئة مدمن في أحد المستشفيات، أن نصفهم تقريبا سقطوا في الإدمان عبر صيدليات لا يديرها صيادلة. واعترف بعض السائقين عقب حوادث مروعة أنهم حصلوا على «برشام» من صيدليات معينة. يزيد على هذا ما يعوق المفتشين على الصيدليات من أداء مهمتهم على الوجه الأكمل، وهو مسألة قدم بشأنها الشباب مذكرة إلى وزارة التنمية المحلية، كي توجه المحافظين إلى تمكين هؤلاء المفتشين من العمل بالطاقة الواجبة، ومذكرة أخرى لهيئة الرقابة الإدارية بغية زيادة عدد المفتشين، وثالثة إلى نقابة الصيادلة كي تقوم بدورها في حماية أعضائها».
العاصمة تحتضر
مشاكل العاصمة كانت محل اهتمام نادين عبد الله في «المصري اليوم»: «لأن المسؤولين قرروا إهمال القاهرة وبناء أخرى موازية إلى حين تغيير معالم القاهرة القدمية؛ لاذ بالفرار منها من استطاع سبيلاً. لم تكن العزلة هي الخيار الأمثل لمن يقدر، ولكنه الأفضل لأن القاهرة بفوضويتها وتلوثها بدت مكانًا يصعب العيش فيه. أما أغلبية السكان ممن يعيشون في أحيائها، فحكم عليهم بمستوى معيشة متدنٍ وخانق؛ أو بالسعي للانتقال منها؛ حتى لو اضطروا للاستدانة كما هو حال عدد غير قليل من سكان «الكومباوند». ترى الكاتبة أن الخاسر الأكبر يظل هو الأغلبية الساحقة للسكان، وهم غير القادرين على تحسين أوضاعهم؛ بل يحاول أغلبهم فقط البقاء أحياء. ليس فقط لأن النمو الاقتصادي الحالي اقترن بإفقارهم، كما أكد تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء الأخير، ولكن أيضًا لأن السياسات الاقتصادية والعمرانية الحالية لا تستهدف تحسن أحوالهم كثيرًا. ومن ثم، فإن ذل الفقر يقترن بجرح النسيان؛ ويتبعه، حنق شديد يوجه إلى الجميع. وتشير نادين إلى أن الفوارق الطبقية موجودة في كل مجتمع، لكن حدتها تختلف. وهو أمر يتعلق بنوعية السياسات المتبعة. فمثلا، عملت الدولة في العديد من المجتمعات الغربية والآسيوية على توسيع الطبقة الوسطى، فباتت تعمر العواصم من دون عزلة عن بني البشر، إلى الحد الذي أصبحت معه الفوارق الطبقية هي الاستثناء وليس القاعدة. عملت هذه الدول على إعمال القانون والشفافية. فالجميع في المجتمع يدرك بالتقريب تفاصيل مرتب أغلب المهن، المربح منها قبل أي شيء، ويستطيع أن يتصور مستوى معيشته. وهو أمر غائب هنا في بلد لا تزال الأمور تسير فيها بالمحسوبية، بل بالرشوة أيضًا».
الحال على حاله
استشرف خالد حمزة في «المشهد» حال البلاد بعد عقد من الآن: «هل تغير شيء؟ سؤال الناس في المحروسة في أحد أيام الصيف الحار من عام 2030؛ كهل أكل عليه الزمان وشرب، مازال يشكو من معاناته اليومية مع العيال وأم العيال وطلباتهم التي لا تنتهي أبدا؛ الواد الكبير بياخد دروس ثانوية التابلت بـ300 جنيه للحصة، والبنت في إعدادي بتاخد دروس شهرية بـ2500 جنيه، والمرتب اللي ما بيحصلش العشرة آلاف جنيه لا يكفي مصاريف فواتير عدادات الغاز المسبقة الدفع من مية وكهربا وغاز وبنزين اللي اللتر منه بقى بـ16 جنيه، والجنيه يدوبك التلاتين منه بدولار أمريكي واحد؟ المواصلات بقت نار وخد عندك تذكرة مترو الأنفاق اللي بقت بخمسة وعشرين جنيه وأقل تذكرة اتوبيس بيمشي بالغاز بـ15جنيه! أما كيلو اللحمة من الصومالي والسوداني أو الهندي مش أقل من 260 جنيه! أما العلاج فحدث ولا حرج، كشف أقل دكتور بـ800 جنيه، والمستشفيات الحكومية حالها يصعب على الكافر، والخاصة للأغنياء! العلمين والجلالة والعاصمة الجديدة للأغنياء فقط؛ المتر هناك وصل لـ100 ألف جنيه ومفيش؟ الله يرحم زمان أيام ما كانت البيضة بجنيه ونص ورغيف التموين بخمسة صاغ واللحمة البرازيلي بمئة جنيه؛ ولتر البنزين بـ 8 جنيه بس، والفرخة المشوية بسلطاتها وبابا غنوجها بمية جنيه بس! دنيا ومش دايمة وكنا بنتريق على زمان وأسعار زمان، وكل ما حد يكلمنا نقوله اللي جاي أحسن، والأسعار هتنزل وكل ده ولسه بتوع الإعلام بيوعدوك بأنهار العسل وبحقول الغاز والذهب والياقوت والمرجان، ولو قلت كلمة ولو أبديت معارضة تبقى أنت مغرض وطابور خامس وسادس كمان ومن أصحاب الأجندات ونكسجي من نكسجية العيال بتوع يناير اللي اندثروا من 20 سنة».
شائعات
حجم الشائعات حول النشاط الاقتصادي للجيش يسد عين شمس الحقيقة، يرى حمدي رزق في «المصري اليوم»: «الجيش لا ينافس اقتصاديا أفرادا أو كيانات، الجيش يسد نقصًا حادثًا، ويحدث توازناً، ويفتح المحاور والجبهات الاقتصادية أمام المستثمرين الجادين، يمهد الطرق سالكة، ويعبد الصحارى، ويدعو إلى شركات اقتصادية تنتهي بسد نواقص الاقتصاد الوطني. ويؤكد رزق أن التوجيه الرئاسي قاطع، لا تزاحم ولا تنافس، ولكن شراكة وطنية. وبح صوت القائد الأعلى في مناسبات عديدة، وفي كل مناسبة وآخرها في قاعدة محمد نجيب في «الحمام»، وحدد تماماً مسارات الجهد الاقتصادي التنموي للقوات المسلحة المصرية، ولكنهم عقورون، لا يكفون عن نهش سمعة الجيش المصري، الذي يضع كل هذه الترهات جانبًا منطلقا في طريق رسمه القائد، لإقالة الاقتصاد الوطني من عثرته. رافعة الجيش المصري الاقتصادية لا تنفصل عن مهمته القتالية، هذا فصل سيدون لاحقا في صفحات العسكرية المصرية الناصعة البياض، كيف أنقذ الجيش المصري الاقتصاد الوطني من مصير محتوم، تحت وطأة أزمة اقتصادية عاتية، كانت البلاد على شفا جرف هار. الاستثمار طويل الأمد، هو ما يسعى إليه الجيش المصري عبر هيئاته الاقتصادية، الجيش لا يعرف استثمارات الأموال الساخنة ولا المضاربات الموقوتة، ولا ينتظر أرباحا، ولا يحتكر سلعة، ولا يحتجز منفعة، بل يمد يده، دعوة خالصة لبناء الوطن. الحملة المستدامة على الجيش المصرى منذ عام 2011 تستهدف إخراج الجيش من المعادلة الوطنية، للاستفراد بالشعب».
جبروت الوزيرة
من معارك أمس الجمعة هجوم ضار شنه مجدي سرحان في «الوفد» على وزارة التضامن: «عجيب أمر مستشاري وزارة التضامن.. وعجيب استبسالهم وإصرارهم على «التهام» أي مكسب يمكن أن يتحقق لأصحاب المعاشات تنفيذا للحكم التاريخي، أو الذي كنا نتصور أنه تاريخي، بشأن «العلاوات الخمس». هؤلاء «الغلابة» الذين يحصلون على فتات وقروش قليلة لا تغني ولا تسمن من جوع، بعد أن أفنوا عمرهم في الخدمة الميري، واستقطعت هيئة التأمينات والمعاشات آلاف الجنيهات من أجورهم.. دفعوها صاغرين على أمل أن يجدوا ما يسترهم ويحصنهم ضد الجوع والعوز، بعد نهاية خدمتهم.. فإذا بهم بعد ضياع العمر لا يجدون من يحنو عليهم أو يرحم شيخوختهم.. أو يمنحهم حقوقهم من مئات المليارات من الجنيهات التي تكدست في خزائن جهات وضعت أيديها عليها، بينما وقفت وزارة التضامن «متفرجة» وعاجزة عن حماية هذه الأموال، أو عن استردادها وفقا لما وجه به رئيس الدولة من ضرورة «رد إجمالي المديونية المستحقة لصناديق المعاشات طرف وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي». يضيف الكاتب آخر حلقة في هذا المسلسل العبثي، ما حدث خلال الساعات الماضية، بعد صدور فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة، التي انتهت إلى ضرورة تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا.. وفقا لما ورد بمنطوقه بأن تُحسب « العلاوات الخمس».. أي العلاوات الخاصة التي لم تُضم إلى الأجر الأساسي عند الإحالة للمعاش ضمن الأجور المتغيرة بنسبة 80٪ وليس إلى معاش الأجر المتغير. هذه الفتوى اعتبرها أصحاب المعاشات انتصارا جديدا يضاف إلى ما سبق من انتصارات».
لماذا سبتمبر؟
نبقى مع «الوفد» حيث يسأل علي مرجان بمناسبة قرب عودة الطلبة للمدارس: «لماذا يبدأ العام الدراسي في شهر سبتمبر/أيلول من كل عام؟ ولماذا لا يبدأ في شهر يناير/كانون الثاني مثلا؟ في اليابان والهند يبدأ العام الدراسى في شهر إبريل/نيسان، وفي فنلندا يبدأ رسمياً في الأول من أغسطس/آب، وفي سنغافورة في الثاني من شهر يناير. أستراليا ونيوزلندا وجنوب افريقيا يبدأ عامهم الدراسى في نهاية شهر يناير، أما في المكسيك والبرازيل فيبدأ العام الدراسى في شهر مارس/آذار، وفي تايلند يبدأ في شهر مايو/أيار من كل عام، ويبدأ في شهر يونيو/حزيران في الفلبين. ويشير الكاتب إلى أن العام الدراسي يبدأ غالباً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية في شهر سبتمبر/أيلول، أي مع نهاية فصل الصيف، وذلك على العكس من الدول التي تقع في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية كالبرازيل واستراليا. في كوريا الجنوبية يبدأ العام الدراسي في مارس/آذار من كل عام وينتهى في فبراير/شباط من العام الذي يليه، ما يمكن اعتباره واحداً من أكثر الأنظمة التعليمية ارتفاعاً في عدد أيام التمدرس، تماماً مثل استراليا التي يصل فيها عدد أيام الدراسة إلى 200 يوم، وفي اليابان يدرس الطلبة حوالى 210 أيام على الأقل كل عام، مقارنة بـ180 يومًا مدرسيا في الولايات المتحدة الأمريكية. قبل حوالي 200 عام، كان عدد أيام الدراسة في القرى يصل إلى 260 يوماً في العام الدراسي الواحد».
قلب مكسور
يهتم حسن فتحي في «الأهرام» بالحديث عن ضحايا الحب، لذا عبر عن ترحيبه لأنهم في ألمانيا، يخصصون رقمًا هاتفيًا لما يعرف بـ«ضحايا يوم عيد الحب» لتقديم الدعم لأصحاب القلب المكسور، الذين تزيد معاناتهم في هذا اليوم، والتي قد تبلغ حد الوفاة؛ خاصة مع رؤية من حولهم يحتفلون بالحب: «فعلًا لم يخطئ من قال «ومن الحب ما قتل». فآلام الفراق تشبه أعراض الجلطات! كل هذه المشاعر قد يبلغ فيها الألم النفسي مبلغه؛ مما يسبب تسارع دقات القلب، الأمر الذي قد يؤدي إلى أعراض تشبه أعراض الذبحة الصدرية. ولم يعد تعبير «القلب المكسور» مقصورًا على الأغاني أو تشبيهًا أدبيًا فحسب، إذ أثبت الطب الحديث أنه أكثر من مجرد تعبير معنوي عن حالة الحزن على فقدان حبيب؛ بل هي حالة مرضية لها أعراض مشابهة للجلطة. في الواقع هذا ما يسمى «متلازمة القلب المكسور»، فما هي؟ وهل من طريقة لمعالجتها؟ مصطلح «متلازمة القلب المكسور» حديث العهد نسبيًا في قاموس الطب، فقد بدأ استخدامه مطلع تسعينيات القرن الماضي للتعبير عن هذه الحالة التي تؤدى للشعور بألم في الصدر، ليس بسبب انسداد أوعية دموية، ولكن بسبب حالة نفسية ناتجة عن انفصال عاطفي أو فقدان عزيز. وكان اليابانيون أول من رصد هذه الظاهرة لدى المسنات اللاتي فقدن أزواجهن، وأطلقوا عليها اسم «تاكوتسوبو». ومع الوقت ربط العلماء هذه الظاهرة بالأعراض التقليدية التي تحدث بعد علاقة حب فاشلة أو صدمة عاطفية أو فقدان عزيز، مثل الشعور بوجع في القلب وقلة النوم وألم البطن والقلق المستمر وعدم القدرة على التركيز، علاوة على ضعف جهاز المناعة وضيق النفس».
ضد ترامب
اهتم محمد المنشاوي في «الشروق» بالحديث عن الهجوم الذي تتعرض له إلهان عمر وزميلاتها النائبات في مجلس النواب الأمريكي: «لا تتوقف الماكينة الإعلامية اليمينية عن وصف النائبات بأنهن يرغبن في فتح الحدود بصورة كاملة مع المكسيك. ووصف برنامج «شون هانيتي» في محطة «فوكس» النائبة أوكاسيو بأنها الرئيس الفعلي لمجلس النواب، وليست نانسي بيلوسي؛ حيث إنها هي من تحدد أجندة الديمقراطيين. وعرضت محطة «نيوز ماكس» مقاطع للنائبة رشيدة طليب تصف ما يحدث على الحدود الجنوبية بأنها ممارسات غير إنسانية، تشبه ممارسات النازيين في معسكرات الاعتقال أثناء الحرب العالمية الثانية. وادعت محطة «فوكس» أن النائبة أوكاسيو ذكرت أن «المهاجرين غير الشرعيين أكثر أمريكية من الكثير من الأمريكيين، ممن يريدون طردهم خارج البلاد». اتهم الرئيس ترامب النائبات بأن شعبيتهن ضعيفة، وأن ما يقمن به من أفعال هو لجذب الانتباه لهن بعد فشل سياساتهن، خاصة في ما يتعلق بخدمة دوائرهن الانتخابية. وتخوض النائبات انتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ويحشد الجمهوريون كل طاقاتهم في محاولة لإعادة منع انتخابهن. وفي هذا السياق، دخلت سيدة الأعمال شيري موري السباق للحصول على بطاقة الحزب الجمهوري لمنافسة النائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز في الدائرة 14 في ولاية نيويورك.. وتمثل هذه الخطوة وفقاً للكاتب تحديا كبيرا؛ حيث نجحت النائبة كورتيز في انتخابات 2018 اعتمادا على أصوات الأقليات والنساء. ستتعرض هؤلاء النساء اللاتى أصبحن رمزا لمقاومة مواقف وسياسات ترامب العنصرية لاختبار عسير في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 حين يحل موعد انتخابات مجلس النواب، ولن نعرف قبل ذلك إذا كان الناخب الأمريكي سينصف هؤلاء النساء، أم يقف في صف الرئيس ترامب وينهى تجربة النائبات التقدميات الملونات».
جنون الارتياب
وقع خبر مقتل اختين على يد والدهن لشكه في سلوكهن على وفاء الشيشيني في «المشهد» كالصاعقة: «مجرد شك في فلذتي كبده.. اللتين رباهما صغيرتين حتى كبرتا، وأحبهما وهما لحمة حمراء.. هكذا بكل بساطة أنهى حياتهن دون العشرين.. بكل قسوة وخلو من رحمة، عصفا بمشاعر أبوة غريزية بالحب والحماية، بدون التأكد من شكوكه أو محاولة معرفة ماذا فعلتا بالضبط. أكانت علاقة حب؟ أم علاقة جنسية تحت شعار الحب؟ أو زواجا عرفيا أو متعة يضحك به الفتيان على الفتيات، حتى يرضخن ويمارسن الجنس، الذي يصبح هدفا وحيدا من العلاقة.. بالنسبة للشباب والرجال عامة؟ تتابع الكاتبة: لن أتكلم هنا عن أن الأب مثلا، شك بأن بنتيه مارستا البغاء عن اختيار وفسق مقابل المال، ونحن نعرف أن حالات الفقر الدكر دفعت كثيرا من الآباء إلى حض فتياتهم على تلك الممارسة بأشكالها، سواء بتزويجهم قسرا، وهن قاصرات للإخوة العرب، المرة تلو الأخرى، أو غضوا الطرف عن ظهور المال المفاجئ في أيديهن، لأنهن ببساطة ينفقن على العائلة بمن فيها الأب والأخوة الذكور.. في أخلاقيات لم نعرفها إلا أيام انفتاح السداح مداح، عندما قال أحد الحكام «اللي مش حايغتني في عهدي لن يغتني». وبعدها سمعنا أن من يملك قرشا سيساوي قرشا، ومن يملك الملايين سيساويها، بصرف النظر عن مصدرها، وهكذا انفجرت ماسورة الفساد في حياتنا وهرع الكثيرون يشربون من مائها الآسن، فلم يعد الفساد يخزي، إنما يجلب الاحترام والهيبة وربما المناصب السياسية. فلا يعيب السياسي إلا نقص ولائه للحاكم، مهما اقترف من جرائم في أوقات سابقة».
قسوة المستبد
تألم صبري الموجي في «البوابة نيوز» بسبب ما حل بأخلاق المجتمع متسائلاً: «ما هذه القسوة التي طرأت على مجتمعنا، فأصبح الأخ يُعادي أخاه، والجار يُقاضي جاره، صار المرء لا يأمن على ماله ونفسه وولده وأهله، أضحى زماننا مُغايرا زمن السابقين. كان الناس قديما في رباط ومودة، الجار يصون بيت جاره ويحفظ أهله وماله وعرضه، القوي يحنو على الضعيف، يرعى شؤونه ويُلبي مطالبه، المجتمع كله يكفل الفقير ويسُد حاجته، كان الناس كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر، فأنزل الله عليهم بركة في الرزق، الذي كان رغم قلته يكفي ويزيد، وبركة في الأهل والولد، كانت هناك ـ بفعل تلك السماحة التي عمت المجتمع بأسره ـ راحة في القلب وطمأنينة في الفؤاد. أما في زماننا هذا، فيؤكد الكاتب أنه سقطت قيم كثيرة وحلت محلها سلوكيات شاذة غريبة عن مجتمعنا، حلت القسوة محل العطف، الشدة محل اللّين، الغضب محل الحلم، والكذب محل الصدق، انتشر ترويع الآمنين، تفشت روح الاستسهال والاستهبال والفهلوة، تغير مفهوم الشطارة، فصارت تعني أن تضحك على أخيك وتسلبه ماله، انتشرت البلطجة وقطع الطرق، فماذا ننتظر من ربنا الموصوف بالعدل؟ لقد ألفينا هذا يعاني من شظف العيش، وذاك يشكو نشوز زوجته، وثالثا يبكي عقوق أولاده، ورابعا يشكو جورا وظلما، وخامسا يقاسي غلاء ومرضا. ويرى الكاتب أن صلاح المجتمع ورغد العيش محال أن يتحقق إلا بصلاح أنفسنا وتمسكنا بروح الإسلام السمحة التي أذعنت لها قلوب العباد، تلك الروح التي بسيادتها وتمكينها لن تجد على الأرض أثرا لظلم أو صورة لجور».
غزة تلجأ لربها
«أثارت التفجيرات الانتحارية في غزة حالة من الرعب والفزع بين أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، وبدوره يؤكد أحمد جمعة في «اليوم السابع» حاجة السلطات الفلسطينية لإيجاد حل لانتشار المتشددين ومواجهتهم بالفكر وليس بالملاحقات الأمنية، التي تقوم بها حركة حماس داخل غزة. انتشار الفكر المتشدد وسط أنصار السلفية الجهادية في قطاع غزة، يهدد بتفجر الوضع وتمدد المتطرفين إلى الدول المحيطة بالقطاع، وهو ما يحتاج لوضع رؤية واضحة ومحددة لمواجهة الأفكار المتطرفة، التي انتشرت بين شباب القطاع بسبب الحصار والأوضاع الاقتصادية المزرية. اتهامات وجهتها أصوات فلسطينية إلى حركة حماس وقياداتها، لتأخرها في مواجهة هذه الأفكار التي تهدد أمن واستقرار القطاع، وذلك بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في غزة مساء يوم الثلاثاء الماضي، وأديا لمقتل عدد من ضباط الأمن الفلسطيني التابعين لداخلية حماس. المعلومات المتوفرة هو تبعية الانتحاريين لحركة الجهاد الإسلامي وهي الفصيل الأقوى بعد حركة حماس داخل قطاع غزة، وهو ما يضعنا أمام مشكلة العناصر التي تنضم لفصائل المقاومة، وما هي الأسباب التي دفعتهم للالتحاق بها؟ وما هي الآلية التي تضمن بها قيادة الفصائل الفلسطينية عدم انخراط عناصر في صفوف المتشددين والتكفيريين؟ ويؤكد الكاتب على أنه جمعه حديث مطول مع قيادي فلسطيني في حركة الجهاد الإسلامي حول الآلية التي يمكن من خلالها الوصول لحل ورؤية واضحة لمواجهة الفكر التكفيري داخل غزة، وخلال الحوار اقترح القيادي فكرة إطلاق مبادرة لمساهمة المؤسسات الدينية في مصر ومنها، الأزهر الشريف، وذلك للمشاركة في إطلاق حملة توعية فكرية للشباب الفلسطيني وتبادل الزيارات بين المؤسسات الدينية في مصر ونظيرتها في قطاع غزة. الفكر التفكيري والمتشدد لم ينتشر بشكل كبير وسط أبناء قطاع غزة».