اتهام القوة التنفيذية التابعة لحماس بتعذيب عدد من انصار فتح

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: اتهم مركز حقوق القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة باعتقال عدد من انصار حركة فتح وتعذيبهم بالشبح والضرب بالهراوات اضافة الي الفلقة.

وعبر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عن قلقه البالغ ازاء حملة الاعتقالات التي نفذتها القوة التنفيذية خلال الايام الماضية بحق عدد من انصار حركة فتح، في محافظتي غزة والوسطي بالقطاع.

واشار المركز في بيان له الي تعرض عدد من المعتقلين للتعذيب والاهانة علي ايدي افراد التنفيذية، ومذكرا بان جرائم التعذيب محظورة بموجب القانون الفلسطيني، ولا تسقط بالتقادم.

ووفقاً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الانسان وافادات المعتقلين، فقد اعتقلت القوة التنفيذية خلال ساعات فجر السبت الموافق 25 آب (اغسطس) مواطناً واشقاءه من سكان حي الدرج، شرق مدينة غزة، وحققت معهم علي خلفية مشاركتهم في الصلاة التي اقيمت في ساحة الجندي المجهول يوم الجمعة الماضي الموافق 24 آب (اغسطس) والمســـيرة التي انطلقت عقب انتهاء الصـــلاة بناء علي دعوة من حركة فتح.

وكانت حركة فتح قد دعت المواطنين لاداء صلاة يوم الجمعة في ساحة الجندي المجهول احتجاجاً علي ما وصفته تحريض وتسييس الخطب الدينية في المساجد. وبحسب افادات المعتقلين لطاقم المركز، فقد تعرض بعضهم للضرب والاهانة خلال اعتقالهم ونقلهم الي مجمع الاجهزة الامنية والعسكرية السرايا فيما اجبر جميع المعتقلين علي التوقيع علي تعهد يتضمن عدم المشاركة في انشطة تنظمها حركة فتح، او الادلاء بأيـــة معلومات الي الصحافة والاعــلام، وعلي دفع مبلغ مقداره 3 آلاف دينار اردني في حال مخالفته.

وفيما يلي رواية احد المعتقلين لمركز حقوق الانسان عن اعتقاله وتعذيبه في حوالي الساعة 4.15 من فجر يوم السبت الموافق 25/8/2007 اقتحم عدد كبير من افراد القوة التنفيذية ساحة منزلي الواقع في حي الدرج شرق مدينة غزة، وقاموا باعتقال شقيقي الذي خرج لهم لاستيضاح الامر، ومن ثم امروني واشقائي الآخرين بالخروج من المنزل، وفور خروجي وضعوا قيودا في يدي وغطاء علي رأسي، وشرعوا بالاعتداء علي بالضرب بالهراوات واعقاب البنادق وارجلهم، فسقطت علي الارض، وقام افراد القوة بسحبي ووضعي داخل سيارة جيب وتوجهوا الي مقر ـ السرايا ـ، وخلال الطريق استمروا بالاعتداء علي بالضرب مما ادي الي حدوث كسر في يدي اليسري، والفك العلوي، وفي مقر السرايا قاموا بالتحقيق معي حول مشاركتي في الصلاة يوم الجمعة والمسيرة التي تلتها، وقد تعرضت للضرب والشتم خلال التحقيق، ومن ثم اجبروني علي التوقيع علي تعهد بعدم المشاركة في المسيرات والنشاطات التي تنظمها حركة فتح، وعدم التحدث مع الصحافيين ووسائل الاعلام، وفي حالة خرق التعهد ادفع مخالفة مقدارها 3 آلاف دينار اردني، وفي حوالي الساعة 9 من صباح اليوم ذاته اطلقوا سراحي انا واشقائي.

وكانت القوة التنفيذية اعتقلت صباح السبت الماضي خمسة من انصار حركة فتح، من سكان مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة علي خلفية رفضهم السماح لافراد من حركة حماس بالقاء كلمة في بيت عزاء الشهيد نزار العبيد الذي قتل علي ايدي القوات الاسرائيلية بتاريخ 81/8/7002، وقام افراد التنفيذية بحلق رؤوس المعتقلين والاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات، واستخدام اسلوب الفلقة، فيما تعرض احد المعتقلين للشبح، وفق المركز الحقوقي.

وذكر احد المعتقلين في افادته لطاقم المركز، ما يلي: في حوالي الساعة 9 من صباح السبت اعترض طريقي ملثمان بينما كنت اسير في سوق مخيم النصيرات واقتاداني في سيارة من نوع ـ متسوبيشي ماغنوم ـ الي موقع ـ جنين ـ بالقرب من مركز شرطة الوسطي، وفور وصولي الي الموقع قام افراد القوة بتقييد يدي وربطوا عصابة علي عيني ووضعوا كيساً من القماش علي رأسي، ورطموا رأسي بالحائط، وبدأوا في التحقيق معي حول مشاركتي في تشييع جثمان الشهيد نزار العبيد وبيت العزاء.

وخلال التحقيق كانوا يعتدون علي بالضرب بالعصي وبأسلوب الفلقة ورطم رأسي بالحائط الي ان اغمي علي، كما قاموا بحلق رأسي، وقد تعرضت للتحقيق لمدة ساعة ونصف، وبعد ذلك تركوني في احدي الغرف حوالي نصف ساعة، ثم اخرجوني الي ساحة الموقع وقاموا بشبحي من الاعلي بواسطة اداة رفع بكرة مع حبل، واعتدوا علي بالضرب الي ان اغمي علي مرة اخري. وفي وقت لاحق اقتادوني الي مرحاض به مياه مجاري، وفكوا قيودي وامروني بتنظيف المرحاض بيدي، واغلقوا الباب وانا داخله، وبعد حوالي الساعة عادوا مرة اخري واخرجوني واقتادوني لاحدي الغرف وشرعوا بالاعتداء علي بالضرب مرة اخري وبأسلوب الفلقة من ثم عادوا مرة اخري للتحقيق معي، وفي حوالي الساعة 10 مساءً اجبروني علي التوقيع علي تعهد بعدم اثارة الفوضي او الشتم علي حركة حماس، ومن ثم اطلقوا سراحي.

وعلي صعيد اخر حملت حركة فتح ـ اقليم القدس القوة التنفيذية المسؤولية الكاملة عن حياة العميد ياسر رضوان فيالة ـ ابو حديد ـ 48 عاماً نائب قائد القوة البحرية.

ونددت في بيان لها باقدام القوة التنفيذية علي اختطاف العميد ابو حديد للمرة الثانية يوم السبت الماضي هو ونجله الذي لا يتجاوز عمرة الخمس سنوات.

واشار اقارب المختطف ابو حديد في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس الي ان عناصر من التنفيذية اقتحمت منزله في غزة يوم السبت الماضي واختطفته ونجله، قبل ان تعيد الطفل وتبقي علي ابو حديد مختطفا، لافتين الي ان هذه الميليشيات كانت قد اختطفت العميد فيالة المرة الاولي، ابان الانقلاب في قطاع غزة هو وابنته، حيث تعرض وقتها للتعذيب والضرب المبرح في اقبية التحقيق. وحملت العائلة حركة حماس المسؤولية عن حياة ابنها، الذي لا يزال مختطفاً ولا تعلم عن مصيره شيئاً، مشيرة الي انه كان يعمل في غزة ضمن صفوف القوة البحرية وان لا احد من اقاربه في القطاع سوي زوجته وابنائه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية