روما ـ اف ب: افادت صحيفة كورييرا ديلا سيرا امس الخميس ان ثلاثة جنود ايطاليين اتهموا من قبل النيابة العسكرية في روما بانهم قتلوا مدنيين خلال اطلاق نار في آب (اغسطس) 2004 علي سيارة اسعاف في الناصرية بجنوب العراق.
وهي المرة الاولي التي يتهم فيها القضاء الايطالي عسكريين بارتكاب جنح بحق مدنيين منذ انتشار الوحدة الايطالية في العراق في حزيران (يونيو) 2003. واوضحت الصحيفة التي لم تحدد مصادرها ان النيابة طلبت احالة ثلاثة عسكريين الي القضاء، في قرار من اختصاص قاضي التحقيقات الاولية. ورفضت النيابة الادلاء باي تعليق ردا علي اسئلة وكالة فرانس برس.
وذكرت الصحيفة انه خلال معركة الجسور التي جرت في الناصرية، مقر الوحدة الايطالية في العراق، اطلق ثلاثة جنود النار علي ما اعتقدوا انه سيارة مفخخة لكن تبين انها سيارة اسعاف ما ادي الي مقتل اربعة اشخاص وذلك بخصوص الحادث الذي ندد به آنذاك الصحافي الامريكي ميكا غارين.
وقالت الصحيفة ان العسكريين الثلاثة وبينهم ضابطا صف، رافاييل الوتشا وفابيو ستيفال، اتهموا بـ استخدام اسلحة ضد سيارة اسعاف وفريق مكلف عمليات الاسعاف.
وقال الوتشا للصحيفة لقد اطلقت النار علي السيارة لان ذلك ما امرني به الماريشال فابيو ستيفال. لو كنت اعلم انها سيارة اسعاف لما اطلقت النار ابدا، ولكنت طلبت تفسيرات من الضابط المسؤول عني.
وانتشرت الوحدة العسكرية الايطالية التي كانت تضم حوالي ثلاثة الاف عنصر في حزيران (يونيو) 2003 في العراق بقرار من الحكومة الايطالية السابقة التي كان يرأسها سيلفيو برلوسكوني، احد اقرب حلفاء الادارة الامريكية.
وقررت الحكومة الحالية اليسارية برئاسة رومانو برودي سحب القوات الايطالية بالكامل من العراق قبل انتهاء السنة. وقد بدأ هذا الانسحاب واصبح عدد العسكريين هناك دون عتبة الف عنصر.