اتهام رئيس مجلس الشعب بكراهية الصحافيين.. وسرور يصف أعضاء الاخوان في المجلس بالخوارج.. وتحذير من وجود أنصار للزرقاوي في السلطة
الرفاعي يهاجم جمال مبارك وعاطف يطالب بتركه في حاله.. احتجاجات ضد رئيس الوزراء لمهاجمته الاعضاء.. ومعارك السياسيين تنتقل للفضائياتاتهام رئيس مجلس الشعب بكراهية الصحافيين.. وسرور يصف أعضاء الاخوان في المجلس بالخوارج.. وتحذير من وجود أنصار للزرقاوي في السلطةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن استقبال الرئيس مبارك علي لاريجاني أمين عام المجلس الاعلي للأمن القومي الإيراني ومسؤول الملف النووي، ومستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل وتسلمه رسالة منه ورئيس مجلس الشيوخ في جمهورية كازاخستان. وواصلت الصحف تركيز جانب كبير من اهتماماتها علي مباريات كأس العالم وامتحانات الثانوية العامة ومناقشة مجلس الوزراء مشروع السلطة القضائية يوم الاربعاء القادم لارساله لمجلسي الشعب والشوري دون عرضه علي نادي القضاة، وتقدم اكثر من مائة من أعضاء مجلس الشعب بطلب لإسقاط التهم عن أيمن نور، وحالة من الهياج بين الاعضاء ضد رئيس الوزراء واستمرار تكدس المصريين العائدين من دول الخليج في ميناءي العقبة الأردني ونويبع المصري، وغلق باب التحقيق في أزمة طلعت وعز، وإلي ما لدينا اليوم:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها لزميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف الذي قال في مجلة روزا مهاجما من قال انهم يشوهون صورة البلاد: ما يحدث في مصر الآن هو التهديد باللجوء إلي الجهات الخارجية والدولية سواء المحاكم أو الحكومات أو الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة، وابتدعت نغمة الاستقواء بالخارج حركة كفاية ، وسار وراءها كثيرون، وهذا لا يحدث في أية دولة غير مصر، تزامن مع ذلك استهداف النائب العام ورجال النيابة خصوصا نيابة أمن الدولة ومباحث أمن الدولة بالهجوم الدائم والمستمر، وإظهارهم في صورة البوليس السياسي الذي شاهدنا جرائمه في أفلام محمود المليجي، وهذا لا يحدث في دولة أخري غير مصر، التقارير التي تخرج من مصر عن حالات اختطاف النشطاء من الشوارع واقتيادهم الي اقسام الشرطة، وانتزاع ملابسهم وهتك أعراضهم، وضربهم وسحلهم، وغيرها من الوقائع التي نقرأها في بعض الصحف الحزبية والخاصة، بجانب بثها علي الانترنت وتضمينها تقارير جمعيات حقوق الإنسان، هذه الحكايات تشبه الي حد كبير ما حدث لحسن الهلالي في سجن المغول! هل ضباط الشرطة ساديون الي هذا الحد؟ هل هم دراكولا الي درجة هذا الاستمتاع الغريب بدماء المتظاهرين المسالمين، واللذة بالضغط علي خصية أحدهم اليسري لمدة ثلاث دقائق؟ هل هم قتلة وليس عندهم بنات لدرجة أن يجهضوا سيدة في شهدها الخامس؟ لو كان هناك دليل علي واقعة حدثت لكنت أول من يطالب بمحاكمة المجرم وبتره من الشرطة، بل من المجتمع لأنه لا يصح أن يكون بيننا مصري يفعل ما لم يفعله الانكليز أيام الاحتلال، فهذه تصرفات إجرامية لا تتشرف مصر أبدا بأن تحدث فيها، ولا يسر حاكم ولا محكوم أن يسمع عنها، إذن، كيف نتأكد من صحتها ومصداقيتها، خصوصا أن ضباط الشرطة وجنودها هم أبناء المصريين، وأقاربنا وجيراننا، وليسوا صهاينة أو إسرائيليين ويجب أن تكون الاتهامات جدية حتي يمكن حساب المخطيء والمسيء.هؤلاء لا تعجبهم الشرطة ولا النيابة ولا النائب العام ولا القضاة، فهل الأقوال المرسلة هي الحقيقة التي لا يقترب منها الشك؟! وهل تصبح تلك الاعترافات صكوك إدانة؟ .ونترك كرم في روزاليوسف الي زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لـ صوت الأمة والمحال مع آخرين الي محكمة الجنايات، وقوله: في مصر يوجد أكثر من زرقاوي وأكثر من رأس شر يقودون عمليات ذبح المعارضين والمطالبين بالإصلاح من السياسيين والمثقفين والصحافيين والقضاة وأساتذة الجامعة وعقب كل عملية ذبح يهللون: سلمت يداك ياسيد الذباحين، ان ذبح المعارضين عندهم جهاد شيطاني من اجل البقاء في مناصبهم والحفاظ علي مصالحهم ومنافعهم.وبسبب الهجمة الشديدة علي الحريات نشعر وكأننا جميعا نقف في طابور الذبح ننتظر دورنا، ويبدو أن الدور قد حل علينا يوم الأحد القادم 18 حزيران (يونيو) عام 2006 حيث ستبدأ جلسات محاكمتي أنا وزملائي جنائيا لأننا طالبنا بالتحقيق في بعض وقائع تزوير الانتخابات، سنذهب الي المحكمة مبتسمين، مبتهجين، سندخل القفص شامخي الرؤوس، ملوحين بعلامة النصر، واثقين أن العشرات من كل فئات المجتمع سيلتفون حولنا وسيأتون الي محكمة جنوب القاهرة في باب الخلق للتضامن معنا، لقد منحتنا الدولة وساما ومنحنا الناس حبا لم نتوقعه والتفافا لم نتخيله وتضامنا لم نتصوره، لقد لاحظت دموعهم في بعض الأعين في الحفل الذي أقيم لتكريمنا في نقابة الصحافيين يوم الثلاثاء الماضي وكنت أقول لهم: نحن هنا للاحتفال بالفوز والنصر ولن نحول تجمعاتنا الي منابر مآتم فنحن الأقوي، نحو المنتصرون سواء دخلنا السجن أو لم ندخل، نحن هنا لنقر ونؤكد أهم قانون تتطلبه المرحلة الحالية وهو قانون التضحية ، علينا أن ندفع ثمن المطالبة بالحرية والديمقراطية بإباء وشمم وعزة نفس. في قاعة الاحتفال كان هناك ثلاثة كرسوا قانون التضحية في الايام الاخيرة وهم: القاضي محمود حمزة الذي اعتدت عليه قوات الأمن وكسرت ذراعه وهشمت عظامه في أجزاء متفرقة من الجسد وأصبح رمزا لاعتداء الشرطة علي القضاة، ذلك الاعتداء الوحشي الذي فضح الاسلوب البوليسي والقمعي للدولة وقد فوجئت أن الحالة الصحية للقاضي محمود حمزة ليست علي ما يرام رغم وجوده بقوة بيننا وأنه مهدد بمخاطر صحية مزمنة، لقد حظي القاضي محمود حمزة بتصفيق حار داخل نقابة الصحافيين لأنه نموذج تضحية.والثاني هو يحيي حسين الذي فضح الفساد في صفقة عمر أفندي ودفع منصبه ثمنا لذلك وتحمل هجوما شرسا عليه واستقبله الناس بترحاب شديد لأنه تحول الي نموذج آخر للتضحية في مواجهة الفساد.والنموذج الثالث المستشارة العظيمة نهي الزيني التي فضحت التزوير الفج في دمنهور لصالح مرشح الحزب الوطني الدكتور مصطفي الفقي، بدت نهي الزيني في الندوة أشبه بزعيمة شعبية التف حولها الناس بل وبكوا تأثرا بكلامها الذي دغدغ المشاعر وأيقظ العقول.ليس صدفة أن نحال الي محكمة الجنايات في نفس اليوم الذي أحيل فيه ممدوح اسماعيل مالك السفينة المنكوبة المتهم بالمسؤولية عن قتل اكثر من ألف مواطن الي محكمة الجنح، وليس صدفة ايضا ان تبدأ محاكمتنا في نفس الوقت الذي بدأت فيه الحكومة إعداد سيناريو إنقاذ ممدوح اسماعيل والمسؤولين الكبار المتورطين معه، ليس صدفة لأن الدولة تحمي الفاسدين وتعاقب الشرفاء والمطالبين بالإصلاح.سندخل قفص المحكمة يوم الأحد القادم قد نخرج منه وقد لا نخرج، وفي كل الأحوال هنئونا بالانتصار علي السجان، ونحن بدورنا سنقول لكل مسؤول ووزير شارك في إدخالنا السجن سلمت يداك ياسيد الذباحين، لقد منحتنا وساماً بذبحك إيانا .وآخر وقفة لنا في هذه القضية ستكون لدي زميلنا بـ المصري اليوم صابر مشهور وتحقيقه بالصفحة الأولي امس والذي جاء فيه: قامت أمس نيابة استئناف القاهرة بإجراء مواجهة بين المستشار محمود عبداللطيف حمزة رئيس محكمة شمال القاهرة، الذي تم الاعتداء عليه بالضرب في 23 أبريل الماضي أمام نادي القضاة، وبين عدد كبير من الضباط وطلبت منه التعرف علي الضابطين اللذين نسب إليهما قيامهما بالاعتداء عليه، حيث تعرف علي احدهما وصمم علي ان الضابط الثاني من مباحث امن الدولة ولم يكن من بين المعروضين عليه، واضاف المستشار حمزة أن الضابطين هما العقيد سامح عواد رئيس مباحث قطاع غرب القاهرة والضابط محمد برغش من مباحث أمن الدولة، واشار الي ان الضابط الثاني هو محمد برغش من مباحث أمن الدولة وأنه يعرفه معرفة شخصية. وأوضحت مصادر أن العقيد أسامة عواد يعتزم تقديم صورة فوتوغرافية للتحقيقات جمعت بينه وبين المستشار حمزة أثناء تلقيه العلاج وتفيد هذه الصورة أن رئيس المحكمة المجني عليه لم يتعرف بعد الواقعة مباشرة علي العقيد أسامة عواد وأنه تمكن بعد ذلك من الحصول علي صورته والتعرف عليه اثناء عملية العرض .أما آخر معارك اليوم فهي نفي الدكتور علي الدين هلال عضو أمانة السياسات بالحزب ومسؤول الإعلام ما نشرته بعض الصحف القومية ـ علي لسان جمال مبارك ـ بأن المجلس الاعلي للسياسات المنبثق عن الامانة سيناقش في اجتماعه يوم الخميس القادم مشروع السلطة القضائية ومشروع إلغاء الحبس في قضايا النشر، وهو ما عزز الاعتقاد بأن هذه المشروعات ستصدر عن امانة السياسات حتي تحسب لجمال، وكان نادي القضاة قد اشار من ايام الي ان هناك مشروعا آخر، وصدرت تصريحات فعلا تؤكد ان هناك مشروع لأمانة السياسات، ولا نعرف حتي الآن ما هي ردود الافعال داخل بعض الاجهزة التي أدت لصدور النفي القول بأن المجلس الأعلي للسياسات سيناقش فقط تطوير التأمين الصحي.معارك الصحافيينوإلي الصحافيين ومعاركهم، وقول المصري وهو الاسم الذي توقع به الجمهورية عمودها اليومي ـ مختصر ومفيد ـ مهاجما زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي ـ رئيس تحرير صحيفتي الدستور و صوت الأمة دون ان تذكر اسمه: إذا قال الصحافي أي صحافي انه استقال من مؤسسته لأنه اكتشف أن كل الأسماء العظيمة استقالت منها، فهذا معناه إما أنه كبر علي مكانه وأن خروجه سيجعله عظيما مثل الآخرين، وإما أنه اتجنن وأصبح يري في نفسه ما لا يراه أحد، عموما سيذكر التاريخ هذا الصحافي الذي اصبح رئيسا لتحرير صحيفتين بأنه الذي أدخل كلمة قرني في الصحافة المصرية، والأدهي أنه وضعها في مانشيت يقول هل الشعب المصري قرني!! .وإلي المسائية يوم الأحد ـ ورئيس تحريرها زميلنا حسن الرشيدي الذي هاجم رئيس مجلس الشعب بقوله عنه في عموده اليومي ـ آخر كلام ـ: الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، لديه قدرة فائقة في الأحاديث والحوارات، والتفسيرات القانونية، ويتمتع بحس سياسي وجماهيري عال، ولكن عندما يعلن أمام بعض الصحافيين، وفي وجود مسؤول لبناني هو نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني ان الصحافيين المصريين يستحقون الحبس، بينما يعقب نبيه بري علي هذا الكلام، بأنه لو قال هذا الكلام في لبنان لـ خرجت المظاهرات في شوارع بيروت، وإذا كان د. سرور غاضبا من الصحافيين ومقتنعا بضرورة حبسهم، فإنه من المؤكد ان هذا الشعور سيؤثر علي موقفه في القانون أثناء عرضه علي المجلس ومناقشته، أساتذة القانون ينحازون دائما للحرية، الحرية التي تسمح بالتعبير عن الرأي والرأي الآخر، دون قيود، أو ضغوط، الكل سوف يترقب يادكتور رأيك اثناء مناقشة مشروع قانون إلغاء الحبس في جرائم النشر تحت قبة البرلمان الموقر!! .أما في مجلة روزاليوسف فقام رئيس تحريرها الزميل عبدالله كمال بمهاجمة زميلنا وصديقنا ورئيس اتحاد الكتاب ورئيس تحرير جريدة الاهرام ، ـ محمد سلماوي ـ بقوله عنه في بابه ـ سنابل ـ: محمد سلماوي ـ كومبارس سابق في فيلم كوميدي من نوع المقاولات ايام الابيض والأسود ـ معلومة تاريخية ـ طظ فاهيمه لازم تموت ـ هكذا كان يقول في الفيلم اصبح الآن مفكرا ومنظرا، سبحان الله .فضيحة العبارةوإلي العبارة السلام 98 وصاحبها الهارب في بريطانيا ممدوح اسماعيل وعودتها مرة اخري بشدة بعد قرار إحالته الي محكمة جنح سفاجا وقرار المدعي العام الاشتراكي رفع التحفظ عن أمواله لتسهيل صرف التعويضات لأسر الضحايا فنشرت الحقيقة يوم السبت تحقيقا جاء فيه: أكد دكتور حسن نافعة استاذ العلوم السياسية ان قضية العبارة والتواطؤ الحكومي مع مالكها يشير الي اننا امام فضيحة سياسية جديدة لهذا النظام وعدم اكتراث واضح بدماء الف من المصريين الذين ماتوا غرقا في البحر الأحمر، فالحكومة هي المسؤولة عن هذه الكارثة من الألف للياء ومسؤولون كبار في الدولة هم الذين سهلوا لممدوح اسماعيل السفر الي الخارج واعطوه في البداية هدنة للتصرف في أملاكه سواء بالبيع أو التصفية حتي لا تجد الدولة شيئا لمصادرته أو وضع الحراسة عليه.ولم يستبعد ان يكون رفع الحراسة عن املاك ممدوح اسماعيل قد جاء في اطار صفقة بين الطرفين يدفع بموجبها اسماعيل التعويضات مقابل رفع الحراسة عن أملاكه وتتكفل بعدها الدولة بتسوية القضية بدون أية إدانة لاسماعيل وعودته الي البلاد ولمجلس الشوري، فان قرار رفع الحراسة عن أملاكه بعد قيامه بدفع التعويضات امر قانوني ولكن النظام يتحمل المسؤولية السياسية عن هذه الكارثة التي كان يجب التعاطي مع المتورطين بشدة حفاظا علي دماء المصريين ولكن لا يبدو أن هذا الأمر يشكل أولوية في أجندة الحكومة، اما السفير ابراهيم يسري الدبلوماسي والمحلل السياسي فأوضح أن قضية الباخرة وتداعياتها تثبت مدي سيطرة الفساد علي الوضع في الداخل وأن سلاح الثروة هو المتحكم الأول في القرار السياسي، فالحكومة باعت دماء الضحايا في صفقة مشبوهة برأت اسماعيل إرضاء له ولشركائه في مصر وهم معروفون، كما اعتبر بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق الانسان ان وصول الحكومة الي صفقة لحل أزمة العبارة السلام 98 أثبت أن الحكومة لا تحترم القضاء ولا تحترم ولا تكترث بدماء المصريين وحقوقهم وكان عليها تأجيل التوصل الي هذه الصفقة بعد ان يقول القضاء كلمته في الشقين الجنائي والمدني، واعتبر ان الوصول الي تسوية مع ممدوح اسماعيل في هذا التوقيت هدفه انقاذه من أية مساءلة قانونية وتفريغ القضية من مضمونين لا تشكل أدني أهمية لدي الحكومة .ولماذا سوء الظن بهكذا نظام؟ لماذا لا يقولوا قولا حسنا كقول كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب يوم الأحد في بابه اليومي بـ الاخبار ـ نص كلمة ـ قال دكتور فتحي سرور إن ممدوح اسماعيل كان المفروض ان يتم حبسه احتياطيا لولا الحصانة، وكان الأفضل أن يقول دكتور سرور لماذا لم ترفع الحصانة عن ممدوح اسماعيل ليتم حبسه احتياطيا؟ أما تصريحه بأن ممدوح اسماعيل كان المفروض أن يتم حبسه احتياطيا لولا الحصانة فهو يذكرني بالشاعر الذي أفادنا بقوله: عجب عجب عجب، قطط بيض لها ذنب .حكايات ورواياتوستكون هذه المرة من نصيب زميلنا بـ أخبار اليوم محمد عمر وحكايته لنا اليوم هي: علي نظام نشنت يافالح اختارت احدي لجان المجلس الموقر مؤخرا مستشارا لها دون أن تتعب نفسها في السؤال عنه، وطبعا، هذا المستشار، ما صدق ان اللجنة ادبست فيه، وأول حاجة عملها نشر إعلان مع انه كان واحد ضمن أربعة آخرين بأنه تم اختياره مستشارا لمجلس الشعب، لأنه يعرف قبل غيره ماذا يعني هذا الخبر مستقبلا، وبمعني أصبح ماذا سيجني من ورائه وأرجو من رئيس المجلس الذي وقع علي قرار تعيين أو اختيار المستشار الجديد أن يسأله حتي ولو بصفة ودية لماذا أجبرت علي ترك عضويتك في أحد المجالس المحلية، وحتي لا يقول ـ المستشار ـ لرئيس المجلس أي كلام فسأحكي له القصة، فالسيد المستشار واسع العلاقات، وممتد الي كل الاماكن ويعرف تماما من أين تؤكل الكتف وعندما كان عضوا في المجلس المحلي استغل محافظ الاقليم أسوأ استغلال، واستطاع من ورائه أن يحقق ما يحلم به وما لا يحلم، ولأن كل شيء لابد أن ينكشف ويبان فقد اكتشفت الاجهزة ان السيد العضو دفع من جيبه وساهم بماله في فرح ابنة المحافظ وتذاكر سفرها لقضاء شهر العسل مع عريسها بالخارج، ولم يكتف بذلك بل كان فستانها ايضا علي حسابه، وطبعا كان السؤال كل ده ليه؟وحينما عرفوا كل ده كان ليه؟ تم استبعاده بهدوء، ومن بعده تم استبعاد المحافظ الذي قبل المنح والعطايا منه .جمال مباركوإلي جمال مبارك وما تبقي مما كتبه زميلنا محمد الرفاعي في بابه بـ صوت الأمة ـ يوميات مواطن مفروس ـ: محمد الشرقاوي وكريم الشاعر هما اللي عطلوا المواصلات، مش قوات الكاراتيه والبلطجية والأمن المركزي، الذين أغلقوا شوارع القاهرة، وكأنها داخلة معركة حربية، وبعدين لما أنت جدع وحقاني قوي كده، ما تقبض علي الوزير بتاعك اللي موكبه الشريف بيعطل المواصلات، وبلاش موكب السيد الرئيس اللي بيجيب عاليها واطيها، عشان ده سيدك وتاج راسك، أما حكاية الاعتداء علي قوات الأمن، عندك حق، أنا شفتهم بعنية اللي هاياكولهم الدود، وهما ماسكين ضابط وبيغتصبوه في الشارع، والنسوان الصيع بتزغرد، وتحدفه بالشباشب، لكن الفضيحة التي حطت علي دماغكم، إذا كنتو بتحسوا زي البني آدمين، هي حكاية صريح القانون دي، لأن الواجب عليكم وانتوا عارفين كل حاجة، تنبهونا من الأول، ان صريح القانون فيه اغتصاب وهتك عرض الولاد والبنات وخطفهم من الشوارع، وسحل أي مواطن وضربه بالجزمة حتي لو كان مستشارا، كنا حطينا في عينا حصوة ملح، وقعدنا زي الولايا في البيوت واللي عاوز يتسخمط علي عينه بقي، هو حر، أما حكاية ان الاساءة لدور الأمن لن تفلح، فأعتقد أنك ماكنتش في وعيك لا مؤاخذة لأنك لو كنت فايق كنت انكسفت من نفسك، إذا كان جمال مبارك نفسه ـ وهو ابن سيدك وتاج راسك ـ اعترف بعنف الشرطة ووكالات الأنباء العالمية نشرت فضائحكم صوت وصورة، ولا السيد الوزير ضحك عليك وفهمك ان الشرطة المصرية احلي من الملوخية، وإن النسوان الخواجات اللي زي القمر، تنخلعلهم عين، ويتجوزوا ظابط مصري بالرخيم ولا شدو البلابل في هتك اعراض الناس، ولا ده جائز شرعا يامولانا، طالما بمباركة السيد الرئيس؟! .أما في المصري اليوم بنفس اليوم ـ الأحد ـ فقد قام زميلنا بـ الاهرام عاطف حزين بمهاجمة زميلنا ابرهيم سعدة بسبب مقاله في أخبار اليوم الذي أعاد التذكير بمقال كتبه عندما كان رئيسا لمجلس الادارة اقترح فيه علي الرئيس مبارك تعيين جمال وزيرا للشباب أو نائبا له، وأرسله للرئيس الذي رفض نشره، وقال سعدة انه لا يزال مقتنعا بما كتبه، وهو ما أغضب عاطف فقال: هذه ايضا ليست القضية الأهم في اعتراف إبراهيم سعدة القضية هي المزايدة علي جمال مبارك، لإرضائه ربما، لإرضاء أبيه ربما، لكن النتيجة في النهاية تشبه ما حدث بين الدبة وصاحبها، فالأستاذ سعدة في مقاله المرفوض كان يريد من الرئيس أن يعين جمال وزيرا للشباب أو مستشارا للرئيس أو نائبا لرئيس الجمهورية ، لكن الرئيس يرد علي سعدة بأنه يريد لجمال أن يقرأ أو يدرس تجارب الأحزاب في العالم حتي يمكن الافادة بها في مصر أثناء تنفيذ خطوات الاصلاح ثم تبلغ المزايدة مداها حين يستعين الاستاذ سعدة بالاستاذ سلماوي الذي كتب في الوفد أنه لا توجد نصوص دستورية في العالم كله تحرم علي ابن رئيس الجمهورية ان يصبح رئيسا للجمهورية، طالما ان ذلك سيتم وفقا للأساليب الديمقراطية المتعارف عليها، هذه هي القضية التي أكتب من اجلها هذا المقال، انه رجاء لكل المزايدين أن يتركوا جمال في حاله، اتركوه يعمل في الحزب، دعوه يطبق ما درسه اسمحوا له أن يطبق برنامجه للإصلاح لأن نتيجة هذا كله هي التي ستقدمه الي الناس بصفته السياسية وليس بصفته العائلية، هل تعلمون ـ أيها المزايدون ـ أن كتاباتكم المستفزة هي التي استنفرت أقلاما أخري جعلت من رفض وتشويه جمال مبارك هدفا لها، محت أي ميزة يمكن أن تكون موجودة فيه لأنه ابن الرئيس، أنا لا أنادي بجمال خليفة لأبيه ليس لأنني لا أحبه بل لأنني لم أعرفه علي حقيقته، لم يمنحني أحد الفرصة لذلك لأنني محاصر طوال الوقت بين من يزايد وبين من يناهض. المزايدة لمجرد المزايدة مرض مصري مقيم، والمعارضة لمجرد المعارضة مرض مصري معتبر .طلعت وعزأخيرا الي معركة طلعت وعز التي قال عنها زميلنا عزت القمحاوي مدير تحرير جريدة اخبار الأدب في بابه ـ بكل أدب ـ طبعا، لابد أن يكون هذا عنوان بابه، قال: وعلينا أن نضع حذاء السادات في موقعه من أحذية الأسابيع القليلة الماضية: حذاء المرشد ضد معارضيه وحذاء الضابط ضد القاضي، فلماذا فقط حذاء النائب ـ الظريف كعمه الزعيم الراحل ـ ضد رجل الأعمال يأخذ هذه الضجة؟! ولو أن الصحافي أو عضو البرلمان وجد من يزوده بالبيانات الصحيحة لما اضطر الي استخدام العنف في الكتابة و التدني بلغة الحوار الي حد خلع الحذاء، الأدهي أن صاحب الرأي، كاتبا كان أو خطيبا، عندما يستند الي الشواهد والقرائن التي ترتفع الي مستوي الأدلة المؤكدة، مثل التضخم السريع في الثروة، يجد نفسه مطالبا باثبات أقواله بالمستندات التي لا يمكنه الوصول اليها، ببساطة لأنها بحوزة الخصوم، وهذا لا يشبه إلا أوامر المشعوذين لضحاياهم بالحصول علي شعرة من ذيل أسد أو نقطة من لبن العصفور، أي تحويل العمل الصحافي والسياسي الي شعوذة! وهو عين ما تم في موقعة البرلمان التي لا يمكن فهمها إلا في اطار الشعوذة السياسية، مثلما لا تستطيع فهم الاهتمام بحذاء طلعت السادات، دون أن نأخذ محفظة أحمد عز في الاعتبار، وهذه قصة شرحها يطول .وإلي أن يبدأ عزت في الشرح نسرع نحن الي أحد من شرحوا، وهو زميلنا أحمد أيوب الذي كتب مقالا امس في نهضة مصر دافع فيه بحرارة وبسالة عن أحمد عز قائلا: كنت طمعان في أخلاق المهندس أحمد عز الذي أعرف جيدا هدوءه وقدرته علي كظم غيظه ومعرفته اليقينية بأن السفينة السايرة ما تعطلهاش موجة صندل و مركب خربان، لكني تراجعت فمن حق عز ألا يهدأ له بال حتي يثبت للجميع أنه ليس كما قال السادات، أنا شخصيا أعرف انه كذلك. لكن ملايين المصريين لا يعرفون ويعجبهم الأداء التمثيلي للنائب السادات وهو يوجه الاتهامات فهم مغرمون بالكلام والحكايات ولديهم قدرة علي تحويله الي روايات مصاطب وقعدات فلاحي ومجتمع رجال الأعمال بالذات الشائعات فيه ترفع أقواما وتخفض آخرين ولو كانوا في نجومية ونجاح عز، وصمته فيه أضرار بمصلحته بل وبمصلحة المصريين جميعا، وأعتقد ان من حقنا كمواطنين ان نطالب عز بالاستمرار في اثبات عدم صحة ادعاءات السادات ويعطي لكل من يتهمهم السادات من جلسة لأخري ومن حوار لبرنامج أن يتحركوا ويخرجوا عن صمتهم، وإلا فلا يطالبنا أحد بأن نعتبر اتهامات السادات مجرد كلام جلسات، بالمناسبة ليت الدكتور فتحي سرور رئيس مجس الشعب يتدخل مرة ويمنع المهازل التي اعتقد انها ستكون سببا في تقصير عمر المجلس، وكفاية انها وصلت الي حد الجزمة والدكتور سرور جالس فوق المنصة ـ وقبلها الأخطاء والخروج عن النص كثر جداً .واتضح ان القضية أبسط من أن تكون سفينة وصندل خربان، فقد تم انهاء المشكلة بالقول ان طلعت لم يخلع حذاءه أو يهدد عز بضربه به، وأن تعاملات عز في البورصة وأراضي خليج السويس سليمة، وأصبح الكتاب والصحافيون الذين انحازوا لعز وبشروا بإسقاط عضوية طلعت من المجلس في مشكلة حقيقية الآن.وفي رأيي أن نتيجة المعركة كانت نصرا ساحقا لطلعت من الناحية السياسية والاعلامية، ذلك انه لم يحرج عز فقط، وانما وضع النظام في ورطة ادبية خطيرة، عندما ربطه بما يقال عن استثمارات عز ونفوذه وبالشتائم التي تعرض لها الرئيس الراحل أنور السادات وسب دينه من جانب احد اعضاء الحزب الوطني وغضب مسؤولين وأعضاء مجلس من الحزب الحاكم مما حدث وخاصة ما نشره طلعت عن وضع أسماء لأعضاء غير موجودين داخل مصر، في طلب المائتي نائب التحقيق معه لأنهم رأوه يخلع الحذاء، ثم جاءت نتيجة التحقيق لتنفي الواقعة.أما الأهم من هذا وذاك ان المعركة أصبحت مجالا لكي يصول فيه طلعت ويجول بين الصحف المعارضة وبعض القنوات الفضائية لاستمرار حملته ضد النظام وأحمد عز، يساعده في ذلك خفة ظله وحضوره السياسي وجرأته واطلاقه وصفات عديدة علي المسؤولين، مثل أن رئيس الوزراء أطول رجل في الحزب الوطني يساعد أقصر رجل فيه وهو أحمد عز، ومهاجمة جمال مبارك شخصيا، والتركيز علي الفساد لدرجة انه قال عبارة يوم السبت اضحكت المشاهدين لبرنامج الحقيقة ، الذي يقدمه علي قناة دريم زميلنا وائل الابراشي عن مجزرة بني مزار التي قتل فيها عشرة وقطعت الاعضاء التناسلية للرجال والشباب، وقيل ان مرتكبها مجنون، وكان طلعت قد صرح وقتها ان الاعضاء التناسلية تم تهريبها لاسرائيل وبيعها هناك، واضاف يوم السبت، دي اتركبت واشتغلت.خفة ظل لا تقاوم وهذه شهادة من شخص خبير في هذا الصنف.وقبل أن نغادر المجلس نشير الي حالة الهياج التي انتابت الاعضاء ضد رئيس الوزراء والمتحدث الرسمي باسمه الدكتور مجدي راضي، بسبب بيانه المنشور يوم الخميس عن اجتماعه يوم الأربعاء وانتقاداته لما حدث في المجلس بين طلعت وعز واعتبروا ذلك تدخلا وتعديا مما استدعي اعتذار الدكتور مفيد شهاب الدين وزير الشؤون البرلمانية وأن نظيف لم يكن يقصد.