غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور:
اعلن في اسرائيل الجمعة ان الشرطة العسكرية بدأت باجراء تحقيق مع ضابط كبير لاخفائه معلومات عن مقتل مدنيين فلسطينيين خلال هجوم اسرائيل الاخير على غزة ‘الرصاص المصبوب’ وبحسب ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية التي اوردت النبأ فان الشرطة العسكرية شرعت بالتحقيق مع ضابط في الجيش برتبة ليفتنانت كولونيل كان قائد كتيبة في ‘لواء غفعاتي’ خلال عملية ‘الرصاص المصبوب’ في قطاع غزة. وذكرت ان هذا الضابط، ويدعى يهودا هاكوهين يشتبه بقيامه باخفاء تقرير عن قضية قتل مدنية فلسطينية في حي الزيتون شرق مدينة غزة والامتناع عن احالته الى النائب العسكري العام، خلافا للتعليمات. ووفق الاذاعة فان التحقيق مع هذا الضابط الاسرائيلي الكبير في القضية جاء في اعقاب الكشف عنها خلال محاكمة احد جنود ‘لواء غفعاتي’ المتهم بقتل الفلسطينية. وبسبب التحقيق ضد قائد الكتيبة طالب محاميا الجندي المتهم بتعليق المحاكمة وقالا انه من المستحيل مواصلة المحاكمة في الوقت الذي يجري فيه التحقيق ضد المستوى القيادي الضالع في القضية.
وخلال حرب ‘الرصاص المصبوب’ وهي الاشرس التي تشنها اسرائيل ضد غزة منذ بدء الصراع العربي الاسرائيلي استشهد نحو 1500 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وجزء كبير منهم من النساء والاطفال، علاوة عن اصابة اكثر من 5000 آخرين، نسبة منهم اصيبوا بعاهات دائمة واعاقات بسبب بتر اطرافهم.
وشكلت لجان تحقيق حقوقية ودولية في ملابسات الهجوم، واتهمت جميعها اسرائيل بارتكاب ‘جرائم حرب’، واستخدام اسلحة محرمة دوليا في ذلك الهجوم.
ولا تزال الامم المتحدة تناقش في تقرير اعده القاضي الجنوب افريقي اليهودي ريتشارد غولدستون الذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم.
يشار الى ان موقعا اسرائيليا مجهولا نشر يوم الخميس صور وعناوين ضباط شاركوا في الحرب ضد غزة، وطالب بتقديمهم للمحاكم الدولية بتهم جرائم حرب، حيث نشر الموقع الى جانب الصور ارقام هويات الضباط وعناوينهم، كان من بينهم عنوان قائد الاركان الجنرال غابي اشكنازي وقائد المنطقة الجنوبية وضباط كبار شاركوا في تلك الحرب.
وذكر الموقع انه يسعى من خلال النشر السماح لضحايا العدوان والجمعيات الحقوقية في العالم بمحاكمة الضباط كـ ‘مجرمي حرب’.