القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» وهي منظمة حقوقية مستقلة، أمس الأحد، إن محاميها طالب بعرض الباحث أحمد سمير سنطاوي، على الطب الشرعي وسماع أقواله كمجني عليه، بعد اتهام أحد ضباط سجن ليمان طره بالاعتداء عليه يوم الجمعة الفائت.
وأضافت أن النيابة واجهت سمير خلال التحقيقات معه أمس الأول السبت في قضية جديدة، بتقارير فنية منسوبة لحساب على فيسبوك منسوبة ملكيته لسمير، لكنه نفى صلته بالحساب أو معرفته به.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قد حققت أمس الأول مع سنطاوي في قضية جديدة تحمل رقم 877 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، وقررت حبسه على ذمتها 15 يوما احتياطيا.
وتبدأ فترة الحبس في القضية الجديدة بعد إخلاء سبيله في القضية الأولى المحبوس على ذمتها حاليا، والتي تحمل رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا. وكانت النيابة قد استدعت سنطاوي، أمس الأول السبت، للتحقيق معه في القضية الجديدة، ووجهت له اتهامات بـ «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة».
وكان دفاع سنطاوي، قدم الأسبوع الماضي، طلب إلى نيابة أمن الدولة العليا، لإخلاء سبيله، حتى يتمكن من مواصلة دراسته في الجامعة الأوروبية المركزية، في النمسا، ولم يتلق ردا على هذا الطلب.
ويذكر أن الباحث قد تعرض لاختفاء قسري قبل ظهوره في قسم التجمع الخامس يوم 1من شهر فبراير/ شباط الماضي، وظل محتجزا من قبل الأمن الوطني بعد صدور قرار من نيابة أمن الدولة العُليا.
وقد شكا من إيداعه في الحبس الانفرادي، وفي ظروف تعسفية حيث لم يتم السماح بدخول أي أدوات إعاشة له، بالإضافة إلى عدم تمكينه من الشراء من كانتين السجن على الرغم من إيداع أسرته مبلغا ماليا لهذا الغرض.
وفي 23 يناير/ كانون الثاني 2021 داهمت قوة من الأمن الوطني منزل عائلة سنطاوي في منطقة التجمع، شرقي القاهرة، أثناء وجوده في إجازة في إحدى المناطق السياحية في محافظة جنوب سيناء، شمال شرق مصر.
وحسب مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» فتشت القوة الأمنية منزله وقامت بتصوير هوية الموجودين في المنزل، وطلبوا من أسرته إبلاغه بضرورة الحضور إلى قسم شرطة التجمع الخامس. كما قاموا بالتحفظ على جهاز التسجيل الخاص بنظام المراقبة التابع للعقار.
في 30 من الشهر نفسه ذهب سنطاوي لقسم التجمع الخامس استجابة لطلب القوة الأمنية إلا أنهم طلبوا منه العودة لمنزله والحضور اليوم التالي، وهو ما فعله، قبل أن يتم احتجازه وتغييب أي معلومات رسمية عنه منذ ذلك التاريخ وحتى عرضه على نيابة أمن الدولة في 6 فبراير/ شباط 2021، تنقل خلالها بين عدة مقرات تابعة للشرطة منها مكتب الأمن الوطني داخل قسم التجمع الخامس، والذي ظل فيه حتى صباح 3 شباط/ فبراير بعدها تم نقله إلى قسم التجمع الأول، قبل أن يتم نقله إلى مكان غير معلوم مساء 4 فبراير.
وظهر، في نيابة أمن الدولة بعد 5 أيام من الاختفاء عقب القبض عليه. وقال المحامي الحقوقي نبيه الجنادي، إن النيابة قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة.
وفي أبريل/ نيسان الماضي طالبت منظمة العفو الدولية و74 منظمة دولية، بالتحقيق العاجل والشامل في تعرض سنطاوي للتعذيب والتنكيل أثناء وبعد القبض عليه. وأكدت منظمات حقوقية، في بيان مشترك، على ضرورة إخلاء سبيله في أسرع وقت دون قيد أو شرط، بعد أكثر من شهرين من الحبس الاحتياطي في اتهامات وفق قانون الإرهاب.