اتهام عضو سابق في مخابرات الأسد موقوف في فرنسا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

حجم الخط
0

باريس: وجّه القضاء الفرنسي الجمعة إلى رجل سوري أوقف الثلاثاء في المنطقة الباريسية تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في بلده بين العامين 2011 و2013 أثناء عمله في استخبارات النظام السوري، في أول ملاحقة قضائية في فرنسا لمتّهمين بارتكاب فظائع منسوبة لنظام الرئيس بشار الأسد.
وبحسب مصدر قريب من الملف فإنّ عبد الحميد أ. المولود عام 1988 أوقف الثلاثاء على ذمّة التحقيق بشبه ارتكابه فظائع بحقّ مدنيّين بين العامين 2011 و2013 حين كان يعمل في جهاز الاستخبارات.
والتحقيقات التي قادت إلى هذا المتّهم تولّاها منذ كانون الثاني/يناير 2018 مكتب “الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجنحها” التابع للنيابة العامة في باريس في إطار تحقيق مشترك مع ألمانيا.
وفي نفس اليوم الذي أوقف فيه هذا السوري في فرنسا أوقف سوريان آخران في ألمانيا، في برلين وزوبروكن (غرب)، في إطار التحقيق المشترك.
والسوريان الموقوفان في المانيا يشتبه في انهما عنصران في المخابرات السورية، بحسب النيابة العامة الاتّحادية في كارلسروهي بالمانيا.
ويشتبه في تواطؤ انور.ر (56 عاما) في عمليات تعذيب في السجن. كما يشتبه في مشاركة اياد.أ (42 عاما) بجرائم قتل وعمليات تعذيب طالت ألفي شخص على الأقلّ بين تموز/يوليو 2011 وكانون الثاني/يناير 2012.
واعتمد المحقّقون خصوصاً على شهادات ضحايا عمليات التعذيب. وبحسب النيابة الألمانية فإن الرجلين غادرا سوريا منذ 2012 قبل أن يصلا إلى ألمانيا حيث طلبا اللجوء.
واتُّهم النظام السوري  منذ بداية النزاع في 2011 بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان بينها حالات تعذيب واغتصاب واعدامات تعسفية.
ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن، إنّ 60 الف شخص على الاقل قضوا تحت التعذيب او بسبب ظروف اعتقال سيئة جداً وأودع نصف مليون شخص السجون السورية منذ 2011.
واتهمت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة مرارا مختلف اطراف النزاع في سوريا بارتكاب جرائم حرب وفي بعض الحالات جرائم ضد الانسانية.
وفي 2014 كشف مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية عن صور تعذيب في السجون التقطها بين 2011 و2013. وفرّ المصوّر العسكري من سوريا في 2013 حاملاً معه 55 ألف صورة مروّعة.
وعلى هذا الأساس فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً أولياً في أيلول/سبتمبر 2015 بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يسمح للقضاء الفرنسي بملاحقة مقترفي “جرائم ضد الإنسانية” ارتكبت في الخارج.
وأفضى ذلك إلى تحقيقات أخرى منها تحقيق كانون الثاني/يناير 2018. (أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية