اتهام مبارك والعادلي بالتورط في قتل المتظاهرين.. مطالب بالتحقيق مع المشير وسليمان بتهمة الشهادة الزور

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة ـ ‘القدس العربي’ أبرز خبر وموضوع في صحف مصر يوم أمس كان مرافعة هيئة الدفاع عن أسر شهداء الثورة، والتي قادها صديقنا نقيب المحامين ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري سامح عاشور، الذي اتهم مبارك بالخيانة العظمى. هذا واهتمت الصحف ببدء الإعادة في انتخابات المرحلة الثالثة والأخيرة لمجلس الشعب والتي ستنتهي اليوم، الأربعاء، ونتيجتها محسومة لصالح الإخوان وحزب النور السلفي، وتواصلت تصريحات قادة الإخوان ومن بينهم أحد نواب رئيس الحزب صديقنا الدكتور عصام العريان، بأنه لن يتم السماح لرئيس الجمهورية القادم بتعيين النائب العام لضمان استقلال القضاء، واتضح من تصريحات قادة الجماعة وحزبها ايضا انهم على استعداد للتحالف مع الشيطان ضد السلفيين، كما يبادلهم السلفيون نفس المشاعر الطيبة، واهتمت الصحف باستدعاء وزارة الأوقاف إمام وخطيب مسجد عمر مكرم الشيخ مظهر شاهين لسؤاله عما هو منسوب إليه من الدعاية لعمرو موسى أثناء وجوده في المسجد وسماحه بعمليات تعذيب مارسها ثوار على سطح المسجد، وهو ما نفاه، في أكثر من مداخلة تليفزيونية وأكد انه لا يذهب للمسجد إلا قبل صلاة العصر.

وبدأت الاتهامات للحكومة بأنها قبل موعد العام الأول للثورة تحاول تصفية الحسابات مع الثوار.

وحددت محكمة جنح بولاق أبو العلا الرابع عشر من الشهر الحالي موعدا لمحاكمة رجل الأعمال نجيب ساويريس في الاتهام الموجه إليه من صديقنا المحامي ونائب رئيس حزب الأصالة السلفي وآخرين بالإساءة للدين الإسلامي، لوضعه على حسابه في تويتر نقابا على زوجة ميكي ماوس ولحية وجلابية على زوجها ميكي.. وبدأت عمليات إزالة القمامة بعد إنذار رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري للمحافظين بمنحهم ثلاثة أيام لإزالتها، واستمرار وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في التجول في شوارع مدن محافظة الغربية والمنوفية وسط ترحيب المواطنين ومطالبته أي ضابط يرفض النزول للشارع بالتخلي عن عمله. وإلى بعض مما عندنا:

ونبدأ بمرافعة هيئة الدفاع عن أسر شهداء الثورة، والتي قادها صديقنا نقيب المحامين ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري سامح عاشور، والذي اكد مشاركة مبارك مع اللواء حبيب العادلي في قتل المتظاهرين وقدم الأدلة على ذلك، بقوله نقلا عن تغطية زملائنا بـ’الأخبار’ خديجة عفيفي وصالح الصالحي وجودت عيد، عن كلام مبارك: ‘الخطاب الأول في 28 يناير قال فيه مبارك لقد التزمت الحكومة بهذه التعليمات وكان ذلك واضحا في تعامل الشرطة مع أبنائنا وقد بادرت لحمايتهم في البداية احتراما للتظاهر السلمي وقبل أن تتحول المظاهرات إلى فوضى.

وهذا يؤكد أنه خلال الفترة من 25 يناير وحتى 28 يناير 2011 كانت هناك تعليمات من مبارك لمرؤوسيه، وأن هذه العبارات تحمل لهجة التحريض، أما الخطاب الثاني في1 فبراير 2011 أكد فيه مبارك’ انني أكلف جهاز الشرطة بالاضطلاع بدوره في خدمة الشعب وحماية المواطنين’، أي انه كلف الشرطة بالتعامل مع المواطنين وهو ما يؤكد وجود اتفاق وتحريض، والدليل ايضا على ذلك الاجتماعات الأمنية التي تمت مع المتهم الأول وقدم فيها كل وسائل المساعدة من تجهيز وتسهيل.

كما بدا الاصرار واضحا في 20 يناير 2011 عندما قرروا قطع الاتصالات ولأن الجريمة ليست جريمة قتل عادية فالمساعدة ايضا ليست عادية، وتم قطع الاتصالات لعزل المتظاهرين وحصارهم ومنع فرارهم ليسهل قتلهم.

هذا بالإضافة الى إخفاء سيارات الشرطة، حيث تم ايداع جميع سيارات الشرطة بهذه الأكاديمية التي تعقد بها المحكمة، مما يعني ان القاتل يتخفى بقصد الترصد والقتل ‘مش عايز يقتل بسيارة شرطة’. تم إخفاء السلاح في سيارات الإسعافوأيضاً تم إخفاء السلاح في سيارات الإسعاف مما يدل على ذلك ايضا القصد المتوافر في مسح القرص المدمج ‘الجزء الخاص بالاتصالات يوم 28’ والفيلم من 25 إلى 28 يناير 2011، وهي بالطبع أمور غير منطقية وإنما مرتبة لإخفاء أدلة الثبوت، والعبث بالقرص المدمج وشريط الفيديو هو دليل على المساعدة التي تمت بمعرفة خادمين اندال، لإخفاء الدليل، كما انه تم تسليح القاتل بالخرطوش، وإذا قيل انه لا يقتل فإن الواقع يؤكد أنه يقتل إذا كان من مسافة قريبة وفي مكان قاتل. وقدم سامح عاشور للمحكمة تفريغا لدفتر السلاح في أربعة مراكز للأمن المركزي بالقاهرة الكبرى، تضمن تسليم الف وستمائة ضابط وجندي سلاحا آليا وطلقات حية تبلغ أربع آلاف وثمانمائة طلقة.

وما قاله الشهود بعدم التسليح بالسلاح الآلي والطلقات الحية عيب! كما قدم تقريرا عن غرفة العمليات بالمنطقة المركزية تحمل تعليمات بمنع الاشخاص من الوصول الى ميدان التحرير، والتنبيه بسرعة خروج ذخائر من القطاعات الى الخدمات، وتعليمات بتجهيز السلاح واستخدام القوة واطلاق النيران على المتظاهرين مباشرة، وخروج المدرعة، كما انه تم إخراج أربعة وحدات بكامل التجهيزات في كل وحدة خمسون مجندا كامل التسليح يوم 25 يناير 2011 وهذه اعترافات بارتكاب جريمة القتل في مواجهة المدنيين، وأكد هذا الاعتراف ان التقرير تضمن انه اعترض الطريق مائتا شخص بالعصي وتم التعرض لهم بالرصاص في خمس دقائق، وقد عاد الهدوء. وتساءل عاشور أين الدفاع عن النفس؟

كما تضمن ايضا ‘انتظام عدد اثنين قناصة وآخر مساعد قناص، وهذا ايضا يؤكد وجود قناصة، ويؤكد اننا امام جريمة قتل واضحة المعالم قدمت لها كل التسهيلات لقتل الشعب المصري’. اتهام طنطاوي وعمر سليمان بالشهادة الزورأما المحامي أمير سالم، فقد اتهم كلا من المشير حسين طنطاوي وعمر سليمان بالشهادة الزور لصالح مبارك، وبعدها قدم بلاغا للنائب العام ضدهما.

أما صديقنا والفقيه القانوني والمفكر الإسلامي والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية وعضو المجلس الاستشاري الدكتور محمد سليم العوا، فقد شكك في المحكمة والمحاكمة بقوله أمس في حديث نشرته له جريدة ‘المصريون’ اليومية المستقلة وأجراه معه زميلنا محمود غريب:’المحاكمات الحالية تمثيلية بطلها خفي، وأطالب القضاة بإعمال ضمائرهم، لكن نحن عموما في انتظار ما ستصل إليه هذه المحاكمات التي أشرفت على الانتهاء’. الطرائف والعجائب في محاكمة رجال مبارك داخل القفصوكلامه يعني انه يتهم بطريقة غير مباشرة المجلس العسكري، بينما انشغل زميلانا في ‘المساء’ رمضان حنضل وإسماعيل عيد بمراقبة من داخل القفص من المتهمين، وأبلغانا بما هو آت: ‘شهدت كواليس محاكمة القرن المتهم فيها مبارك ونجلاه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي، وأعوانه عدداً من الطرائف والعجائب، أبرزها كان التصرف اللا إرادي من جمال الذي وضع أصبعه في فمه خمس عشرة مرة أثناء ترافع محامي المدعين بالحق المدني وتحدثهم عن التوريث، فيما مارس ‘علاء’ تمرينات رياضية داخل القفص ثم اعتصم طوال الجلسة على كرسيه ‘البمبي’ فيما حاول العادلي إخفاء توتره بارتدائه نظارة سوداء طوال الجلسة’. المجلس العسكري حمى الثورة فمتى يفي بوعده؟

والى المعارك التي تزداد اشتعالا حول المجلس العسكري وبسببه، وما تردد عن أن الإخوان المسلمين يريدون تأمين خروج آمن لأعضائه يعفيهم من المحاكمة على بعض الأحداث، وهو ما أغضب زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب المستقل ورئيس تحرير ‘الأسبوع’، مصطفى بكري، فقال عن هكذا أقوال واتهامات: ‘لو كان الأمر متعلقاً بجرائم معينة ارتكبها رئيس المجلس الأعلى أو نائبه، أو أي من أعضائه فليقولوا لنا ما هي هذه الجرائم والأدلة على ارتكابها حتى نستطيع بالفعل أن نبدأ المحاسبة من الآن ولا ننتظر نهاية الفترة الانتقالية المحددة سلفاً؟! أما لو كان الأمر متعلقاً بحث المجلس الأعلى على الالتزام بوعده الذي قطعه على نفسه بتسليم السلطة إلى رئيس الجمهورية المنتخب في نهاية شهر يونيو من العام الجاري، فهذا أمر مفروغ منه فقد أعلن المشير حسين طنطاوي أكثر من مرة التزامه بالوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه منذ اليوم الأول لتسليم السلطة في أعقاب تنحي الرئيس السابق وتسلم المجلس الأعلى لها.

لقد حمى المجلس الأعلى ثورة يناير المجيدة، دافع عنها منذ اللحظات الأولى، تحدى رئيس الدولة وأصدر بياناً كان بمثابة حائط الصد الذي أجهض أية مخططات لإنهاء الثورة أو محاولة القضاء عليها.

أنني أسأل الجميع ماذا لو نجح النظام السابق في إجهاض الثورة والانتصار عليها؟ من المؤكد بالقطع أن أول من كان سيتم محاكمتهم وإعدامهم شنقاً على باب زويلة، على حد وصف الفريق عنان، هم أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة! إن الذين يزايدون على دور الجيش في حماية الثورة والسخرية من موقفهم الوطني وانحيازهم للشعب لا يمكن أن يكونوا ثواراً حقيقيين، وخلال فترة العام المنصرم لم يكن أداء المجلس الأعلى مثالياً كما كنا نريد، كانت هناك أخطاء قد ارتكبت، وكان هناك تراخ في مواجهة بعض الأمور، وقضايا لم تحسم بشكل يرضي الثوار والجماهير لكن كل ذلك كان مرتبطاً بالتطورات التي عاشها المجتمع والظروف الأمنية التي ألقت بظلالها على الكثير من القرارات.

إن من يستحق المحاكمة والحساب هم هؤلاء الذين قفزوا على الثورة وراحوا يتآمرون عليها، ويتلقون التمويلات الأجنبية ويسخرون البلطجية لإحراق الوطن فتسببوا في تراجع البورصة وخسارتها وتراجع الإنتاج ومعدلات النمو، وزيادة فرص البطالة وانهيار السياحة، أثاروا الفتنة بإعلامهم الرخيص وحرضوا على الجيش والشرطة والقضاء وراحوا ينفذون أجندة تخدم أعداء الوطن وتهدد كيان المجتمع في مقابل مكاسب رخيصة وبطولات زائفة!

هناك من سعى إلى تحريض الغرب ضد الوطن، لو كان المشير ورجال المجلس الأعلى خائفين من شيء، ما قرروا ترك السلطة بسهولة، وما التزموا بضبط النفس طيلة هذه الفترة رغم كل ما تعرضوا له من استفزاز وإهانة!

لقد أصبح من السهل الآن أن توجه السباب للمجلس الأعلى وللجيش وللشرطة وللقضاء دون أن يحاسبك أحد، إنها ليست بطولة، بل إن عددا كبيرا ممن نسمع أصواتهم توجه الإهانات هذه الأيام، لم يكن يسمع أحد لهم صوتاًُ في زمن النظام السابق، ناهيك عن هؤلاء الذين كشف عن تمويلهم وارتباطهم بأجندات من الخارج.

ان أوروبا وأمريكا لن تكرما المجلس الأعلى ولن تمنحاه جوائز وأموالاً، ولن ترشحاه لجائزة نوبل للسلام، لأنهم رفضوا أن يكونوا رجال أمريكا، بل قرروا أن يتحملوا كل شيء من أجل مصر ومن أجل إنهاء الفترة الانتقالية بسلام وتسليم السلطة لرئيس منتخب.

ان المشير وأعضاء المجلس وكل أفراد القوات المسلحة لا تعنيهم المحاسبة أو المحاكمة، إذا كان هناك شيء يوجب ذلك، لكن كل ما يعنيهم هو هذا الوطن وأمنه واستقراره، إنهم يعملون على ضمان الخروج الآمن لمصر من أزمتها وليس لأشخاصهم فهم لا يعرفون سوى لغة التضحية والفداء من أجل هذا الوطن’. مسألة الخروج الآمن للعسكركما نشرت ‘الأسبوع’ حديثا مع صديقنا منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري أجرته معه زميلتنا زينب عبداللاه، ومما قاله فيه عن شباب الثورة: ‘بعد أن سقط الرئيس السابق تفرق وانتشر شيعاً وأحزاباً في المجتمع وأنشأ اتحادات وائتلافات وصل عددها إلى أكثر من مئتين وبالتالي لم يعد لهم وجود قوي، وهذا الوضع جعل الساحة خالية لنوعية أخرى لم تكن من الشباب الثوري، دخلت الى الساحة وبدأت تفرض أسلوبها على المجتمع بما في ذلك القوات المسلحة، بدأت تناوش الجنود وتستفز القوات حتى وقع العديد من المصادمات المؤسفة، وأنا أتصور أن القوات المسلحة يؤسفها ذلك، ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن الجنود والضباط من دم ولحم ويمكن أن يثاروا ويشعروا بالاستفزاز حينما يتم شتمهم وإلقاء الحجارة عليهم، وهذا وضع مؤسف للغاية، كما يؤسفنا أنهم فقدوا أعصابهم وعاملوا بعض المواطنين معاملة غير كريمة وخصوصاً الفتيات، ولكننا في الوقت نفسه لا نقبل ولا ننسى أن القوات تم استفزازها بأبشع الصور بعد أن كانت دائماً في وضع التقدير والإعجاب والحب، ومسألة الخروج الآمن للعسكر، هذا كلام عيب ولا يجب أن يقال العسكر ما عملوش حاجة وليسوا متهمين حتى يطرح البعض هذا الطرح الذي يجب ألا نقوله في حق قواتنا المسلحة، فهؤلاء يمثلون شرفنا وكرامتنا وأعز الناس علينا، وعيب أن نتحدث عنهم بهذه الصيغة، وليس هناك فرق بين المجلس العسكري والقوات المسلحة وعيب أن يطرح البعض هذا لأن هؤلاء جزء من القوات المسلحة وهي أنزه من النزاهة نفسها وليسوا محتاجين لخروج آمن أو غير آمن، هم سيتركون السلطة في أول يوليو ولا يريدون التأمين لأنهم لم يرتكبوا أخطاء ليحاسبوا عليها وهم مصرون على ترك السلطة أول يوليو حتى ولو لم يكتمل وضع الدستور ليعودوا إلى مهمتهم المقدسة في حماية البلاد’. المجلس الأعلى للقوات المسلحة يستحق أن يلتف حوله كل الشعبونفس الموقف اتخذه في نفس اليوم، الاثنين، زميلنا في ‘الأهرام’ محمد السعدني بقوله: ‘لا بد من إعادة التذكير بأن الجيش المصري، وعلى رأسه المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يستحق أن يلتف حوله كل الشعب وبجميع طوائفه وتياراته السياسية حتى يتحقق التحول الكامل الى الدولة الديمقراطية الذي هو الهدف الأول للثورة المصرية، والذي بدونه لا يمكن تحقيق بقية الأهداف في العيش الحر والكرامة الوطنية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. لسنا في حال من الترف تسمح بوضع مستقبل مصر وشعبها في هذه الظروف الخطيرة أمام مستقبل بات في غاية الخطورة خلال شهور قليلة مع استمرار الضغط على أعصاب رجال القوات المسلحة الذين يحق لهم أن يشعروا بأن تأمينهم للثورة وحمايتهم لشبابها من بطش النظام السابق، والإصرار على إدارة العملية الانتخابية وفق المقاييس العالمية، قد قوبل بحالة غريبة من النكران والجحود من قبل بعض التيارات السياسية الحديثة الى درجة عدم المبالاة بكل التحذيرات من الانهيار الوشيك للدولة المصرية، بل وإلى درجة ترحيبهم بهذا الانهيار بحجة أن الثورة لا بد أن تهدم كل أركان الدولة حتى يعاد بناؤها من جديد. على شباب الثورة أن يكشفوا في هذا اليوم عن أي تجاوز من جانب الفئات التي أعلنت صراحة أنها تستهدف استقرار الوطن وسلامته من خلال الدعوات الغربية والمريبة الى هدم الدولة ومؤسساتها والصدام مع القوات المسلحة’. لكن زميلنا وصديقنا والرسام والفنان الكبير حلمي التوني كان له رأي متحفظ بعض الشيء بعد أن قرأ كل ما نشرناه، عبر عنه بالرسم في نفس اليوم، الاثنين، في ‘الشروق’، فكان رسمه عن يد ترفع ثلاثة أصابع وتضم اثنين تنادي قائلة بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح: – على الأرض السلام وبالناس المحبة، وبجوارها سيدة ترمز الى مصر هي أمي، وأم حلمي طبعا، وهي ترفع اصبح يدها وتقول:- أيوه، بس بعد معاقبة قتلة الشهداء في ماسبيرو.

عودة المواطن محمد حسني السيد مبارك إلى وظيفته السابقةونتجه إلى ردود الأفعال على محاكمة مبارك وابنيه وحبيب العادلي وستة من مساعديه، والهارب حسين سالم، وكذلك على مرافعة النيابة التي هاجمت المخابرات والداخلية، وطالبت بإعدام مبارك والعادلي ومساعديه، فقال عنها يوم الأحد، الكاتب والشاعر والثائر ايضا، يوسف عبدالرحمن في ‘اليوم السابع’: ‘قلنا إن كل الأدلة في قضايا قتل الشهداء قد أتلفت وإن الحكم الذي نتوقع صدوره ضد الرئيس المخلوع مبارك لو سارت الأمور بهذه الطريقة ان تحكم المحكمة بعودة المواطن محمد حسني السيد مبارك إلى وظيفته السابقة ومرتبه السابق، مع احتساب فترة غيابه ‘أوفرتايم’! كيف يمكن أن نتجاهل كل هذه المناظر المستفزة خلال المحاكمة؟ متهمون بلا قيود، متهمون مرفهون، باد عليهم أثر النعمة، متهمون يتحركون بالطائرات، ويلبسون النظارات ‘السينييه’ من الماركات العالمية.

محاكمة هزلية لا طائل من ورائها، بل إن النيابة أكدت ‘أن الجهات السيادية في الدولة من بينها وزارة الداخلية، وهيئة الأمن القومي، لم تساعد هيئة التحقيق في الوصول إلى الحقيقة على الرغم من مخاطبة النيابة العامة لها بشكل رسمي وأن هذا الأمر كان متعمداً. صحيح أن وزارة الداخلية والمخابرات قامتاً بالرد على هذه الاتهامات ولكنها ردود متهافتة فكيف يمكن أن نصدق أن هذه المؤسسات لا تملك معلومات ولا تجمع الأدلة بينما كانت في قمة النشاط وهي تجمع المعلومات بل تلفق المعلومات ضد قناة الجزيرة، وضد الناشطين السياسيين وضد جمعيات المجتمع المدني، وضد شباب 6 أبريل وغيرهم.

المخابرات جمعت ملايين المعلومات عن شرفاء الوطنأما جهاز المخابرات فقد جمع ملايين المعلومات عن شرفاء الوطن وأرسلها لكل أجهزة المخابرات في العالم، وكان ذلك باعتراف الرئيس المخلوع مبارك نفسه في لقاءات متلفزة فلماذا لم يفعل ذلك مع هذه القضية؟

يقول قادة المخابرات انهم أرسلوا معلومات عن ثروة مبارك وهل تريدوننا أن نقتنع أن ثروة مبارك بعد ثلاثين عاما في الرئاسة قصر وفيلتان؟

هل يصدق ذلك عاقل؟

يا قومنا، ويا إخواننا في الوطن نستحلفكم بالله، ماذا تريدون أكثر من ذلك؟

هل تلوموننا لأننا سننزل يوم الخامس والعشرين من يناير القادم؟

اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق!’. قنديل: قدما مبارك في وجه المحكمة؟

وفي اليوم التالي، الاثنين، تناول صديقنا والإعلامي الكبير حمدي قنديل في مقاله بـ’المصري اليوم’ عددا من النقاط في المحاكمة من نوع: ‘إذا كان ‘مبارك’ يسمح لنفسه بأن يظهر أمام شعبه وأمام العالم في هذا الوضع المهين على النقالة الطبية رغم أن هناك اعتقادا عاما أن حالته الصحية تسمح له بالجلوس، فكيف يسمح له بأن يضع قدميه في مواجهة قاعة المحكمة ومنصتها؟ ولماذا لا تضع الداخلية الكلابشات في أيدي المتهمين، وهي التي تضع الكلابشات في أيدي شباب المتظاهرين المصابين في المستشفيات، بل تقيدهم في الأسرة أيضاً؟ ولماذا لا تقيدهم جميعاً في سلسلة واحدة كما يحدث في محاكمات أخرى بحيث يدخلون قاعة المحكمة في طابور بدلا من أن يتقافزوا بالاستهتار الذي نراه، كما لو كانوا مدعوين الى كوكتيل أو مقبلين على نزهة بحرية؟ ولماذا يسمح لعلاء مبارك بحمل كرسي خاص، لماذا لا يجلس على المقاعد المخصصة للمتهمين في القفص؟

وكيف يمكن أن توضع نهاية لاستعراض الأزياء المستفز الذي يقوم به المتهمون في كل جلسة؟ لماذا لا يرتدون ملابس السجن التي تصرف لعموم المساجين؟!

استثناء النيابة العامة لسوزان مبارك!

اللغز الثالث الذي لا يزال مستعصياً على فهم الرأي العام هو استثناء النيابة العامة لسوزان مبارك من الإحالة الى المحاكمة في هذه القضية، رغم دورها في فساد عهد ‘مبارك’ ودورها في مشروع التوريث، ورغم خضوع ‘مبارك’ لضغوطها وإرادتها على نحو ما أشارت النيابة العامة ذاتها في مرافعتها. سوزان مبارك كانت أيضاً رئيسة لعدد من المجالس القومية ورئيسة لمجلس أمناء مكتبة إسكندرية ولمجلس أمناء مستشفى سرطان الأطفال ورئيسة للهلال الأحمر، وكانت تتلقى دعماً لهذه الجمعيات ولغيرها من جهات أجنبية يقدر بنحو مليار جنيه سنوياً دون رقابة تذكر على أوجه صرفه، ومع ذلك فلم نسمع حتى الآن بتحقيق جاد في هذا الشأن، أو بمداهمات لأي من الجهات التي كانت ترأسها، كما حدث لغيرها من جمعيات مؤخرا، وبالإضافة لذلك فقد تورطت سوزان مبارك في جريمة استغلال نفوذ فاضحة في شراء قصر العروبة من جهة تابعة للدولة، فلماذا لا تقف هي الأخرى في قفص الاتهام اليوم مثلها مثل بقية عائلتها الفاسدة؟ هذا هو السؤال الذي يسأله المصريون الآن’. مبارك لن يفلت من العقاب حتى وان حصل على البراءةلكن المستشار محمود الخضيري وعضو مجلس الشعب الجديد، والمرشح المحتمل لرئاسته، ربت على كتف حمدي وطمأنه بقوله في ذات اليوم في حديث نشرته له ‘الوفد’ وأجراه معه زميلنا طلعت الطرابيشي، بأن مبارك لن يفلت من العقاب حتى وان حصل على البراءة، كما ان سوزان لن تفلت هي الأخرى إن شاء الله، قال: ‘- ليس من اللياقة وجود المحامين الكويتيين لأن من شارك في الدفاع عن الكويت أثناء الغزو الجيش المصري، وليس مبارك، ودفاعهم محاولات يائسة، وتسبب صدمة للشعب المصري، أما صورة مبارك وهو نائم على سرير داخل القفص فهو غير ملائم، خاصة أن الأطباء أكدوا أن حالته لا تستدعي ذلك، وأقول له احترم نفسك، واقعد على كرسي أفضل من منظر استدرار العطف وأذكره ببيت الشعر الذي يقول: فإن لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جباناً.- كنت أميل الى إخضاع النظام السابق والرئيس وعصابته، وجميع فلوله أمام محاكمات ثورية، وأيضا كنت أتمنى ضم سوزان مبارك الى المحاكمات لعلمنا دورها هي، وابنها جمال في حكم مصر.- لو حصل الرئيس المخلوع على البراءة: سنعيد محاكمته مرة ثانية على ما ارتكبه من جرائم في حق مصر في الفترة الماضية، وهي جرائم تشكل تهمة الخيانة العظمى من بينها جريمة تصدير الغاز المدعم إلى إسرائيل أي ‘ببلاش’ وقتل الثوار، وإفقار الشعب بالاتجار في ثروته، ودوره في السودان الذي شجع سلفا كير للقيام بأول زيارة له لإسرائيل’. الاخوان قريبون من تحقيق حلم البناوإلى معارك الإخوان المسلمين، وبدأها زميلنا في مجلة ‘أكتوبر’ أسامة ايوب بقوله عن تصريحات المرشد العام: ‘حين يصرح الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بأن ‘الجماعة أصبحت قريبة من تحقيق غايتها العظمى التي حددها مؤسسها الإمام حسن البنا، بإقامة نظام حكم عادل رشيد يتضمن حكومة ثم خلافة راشدة وأستاذية العالم، فإنه يتحدث على خلفية فوز حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة بالأغلبية الكبيرة في الانتخابات البرلمانية.

تصريح المرشد العام يثير القلق مرتين، الأولى، أن حديثه يعني التأكيد على أن جماعة الإخوان هي التي حققت هذا الفوز الكبير وليس حزبها السياسي، وهو إفصاح واضح عن أن الجماعة التي لا تزال محظورة قانوناً هي التي خاضت الانتخابات تحت لافتة الحزب، ومن ثم فإنه انتهاك صارخ للإعلان الدستوري ولا نقول للدستور السابق وأيضاً لما توافق عليه المصريون من حظر قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، يؤكد مجددا ضرورة التدخل القانوني الدستوري لتحديد الحد الفاصل بين الجماعة وحزبها، وأيضاً ضرورة تحديد الوضع القانوني للجماعة وهو ما يستلزم حصولها على ترخيص قانوني كجماعة دعوية خاضعة لإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، محظور عليها وفقاً للقانون ممارسة أي نشاط ديني أو دعوي.

أما ما يثير القلق مرة أخرى في تصريحات المرشد العام فهو حديثه عن اقتراب الجماعة من إقامة دولة الخلافة الراشدة، وهو أمر من شأنه إثارة المخاوف على ما توافقت عليه النخب والقوى والتيارات السياسية بشأن مدنية الدولة المصرية وعلى أساس المواطنة والديمقراطية والقانون والعدالة الاجتماعية وهي الأهداف التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير’. الدية او القضاء امام أسر اهالي الشهداءوجاء الهجوم الثاني على الإخوان في ‘التحرير’ يوم السبت من زميلنا سليمان القلشي بقوله عنهم: ‘أين الحرية والعدالة فيما صرح به السيد محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان وهو يتحدث بكل غلظة وصوت عال موجهاً حديثه الى أهالي الشهداء والمصابين مؤكدا أنه ليس أمامهم إلا خياران إما أن يختاروا الدية وإما الخوض في معارك قضائية لا طائل منها أو معارك في الشوارع قد تؤدي الى كوارث؟ ونحن هنا نسأله: هل من العدل والدين أن نتعامل مع الشهداء والمصابين بمثل ما تقول؟ ولماذا هذان الخياران فقط؟ وأين خيار العدل في محاسبة القتلة والسفاحين على الدماء التي أسيلت على أرض ميادين الحرية في مصر؟ هل يعقل هذا الكلام الصادر من المتحدث الرسمي للإخوان في الوقت الذي يقدم الإخوان أنفسهم على أنهم مناضلون سياسيون يعرفون العدل ويرفعون راياته، متخذين من الدين سلاحا لهم؟ ثم يستطرد السيد غزلان ليقرر، وهو يضع ساقا على ساق أن قتلة الشهداء في أحداث التحرير أو محمد محمود وحتى مجلس الوزراء غير معروفين حتى الآن، ونحن هنا نسأله: من أين جاء بتلك الحقائق التي تؤكد أن القتلة غير معروفين؟ القتلة يا سيدي كانوا أمام أعيننا جميعا وعلى شاشات التليفزيون، كانوا يرفعون أسلحتهم ويطلقون قنابلهم بزيهم المعروف في الشرطة والجيش على المتظاهرين، لسنا في حاجة الى معرفة من القاتل.

القاتل معروف، ولكن أمثال الدكتور محمود غزلان لا يريدون القصاص، لماذا؟ لأنهم يبحثون عن كراسيهم في مجلس الشعب والشورى وحكومتهم المزعومة التي لن يروها وهي تحكم مصر.

ويفاجئنا السيد غزلان بأن جماعة الإخوان المسلمين فقدت 24 شهيدا خلال العام الماضي، ويؤكد أنه في حالة ثبوت تورط المجلس العسكري في أي قضايا أو تجاوزات فلا يوجد مانع من التجاوز عن ذلك بدلا من دفعه الى التشبث بالسلطة ومن ثم الدخول إلى معارك كما يحدث في سورية وليبيا، من الأفضل أن نقول لـ’العسكري الله يسهله’ ويمكننا ان نتفهم ان يتنازل الرجل وجماعته وحزبه عن دم 24 شهيدا من الجماعة، لكن من أعطاه الحق أن يتنازل عن دماء أكثر من ألف شهيد آخر؟ أما الأخ محمد حسان فكلامه يثير كثيرا من الاستغراب أكثر من غزلان، فيقول مستخفاً بدماء الشهداء: ليس من أجل اخذ حق ألف شهيد يذهب 10 آلاف آخرون، مطالبا بالخروج الآمن للمجلس العسكري. هكذا يفكر التيار الإسلامي بمصر في قضية من أكثر القضايا قلقاً على الساحة المصرية منذ فترة طويلة وهي قضية دماء الشهداء، هؤلاء الإسلاميون الذين سيجلسون على كراسيهم الفخمة في مجلس الشعب ومجلس الوزراء، وربما فوق مقعد رئاسة الجمهورية سيجلسون قريباً ليتحكموا في 80 مليون مصري، الغريبة انهم باعوا قبل حتى أن يجلسوا على المقاعد، والسؤال المهم: هل نحن في مصر سنجلس نشاهد هذا البيع منهم ونصفق لهم؟ أظن أنه صعب، هذا الشعب خرج في ثورته وقادر على حمايته ولن يستطيع أحد أن يقترب من مكاسب ثورته.

تحذير الذين ينافقون الاخوانأما زميلنا وصديقنا ياسر رزق رئيس تحرير ‘الأخبار’ فقد حذر يوم الأحد من الذين ينافقون الإخوان الآن بقوله عنهم:’مع ظهور نتائج انتخابات مجلس الشعب، وتأكد حصول حزب الحرية والعدالة على أكثرية المقاعد، بدأت غدة النفاق تنشط عند كثيرين ومنهم من كانوا أعداء ألداء للإخوان المسلمين، وسمعت أحدهم يبرر بوادر نفاقه للإخوان، مستشهدا بالآية الكريمة: ‘وكونوا عباد الله إخوانا’!. وتذكرت منافقاً آخر كان يؤبن الرئيس الراحل أنور السادات وأفرط في النفاق قائلا: يكفي السادات مجدا أنك إذا نظرت الى كفك اليمنى ستجد تاريخ ميلاده ’18’ وإذا نظرت الى كفك اليسرى ستجد تاريخ وفاته ’81’! ، أما أشد المنافقين انحطاطا فهو ذلك المسؤول المحلي الذي قال لمبارك أثناء إحدى جولاته قبل أحد الاستفتاءات على رئاسة الجمهورية: ‘إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله’!’. الاتجاهات الفقهية والسياسية للاخوانوإلى الإخوان أنفسهم وما يقولونه، ذلك ان زميلنا عادل الأنصاري رئيس تحرير ‘الحرية والعدالة’ قال يوم الاثنين: ‘قد يلاحظ الكثيرون وجود اجتهادات سياسية كثيرة لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن الكثيرين ربما لا يعرفون أن هناك اجتهادات فقهية معمقة تقف وراء كل اجتهاد جديد في مجال السياسة أو الاقتصاد أو النوازل التي تتعرض لها الأمة، فبداية من تشكيل الأحزاب السياسية أو دخولها ومرورا بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية ووصولا الى عقد تحالفات سياسية مع أحزاب أو تيارات أو التأصيل لبناء مشروع حضاري إسلامي في مجال الاقتصاد عرف فيما بعد بالفقه بالاقتصاد الإسلامي، كل ذلك وغيره كان له ظهير فقهي يساند الرؤية الفكرية أو السياسية أو الاقتصادية.

وقد تعرض فقهاء الإخوان ورموزهم الشرعية لكثير من التجهيل والإهمال الذي بلغ حد التعمد في إطار مجمل الضغوط الأمنية والإعلامية.

ولعل من أبرز المساهمات التي ساهــــم فيها فقـــــه علماء الإخوان بنصيب وافر وجهد واسع مجال الاقتصاد الإسلامي حيث تبنت نخبة من علــــماء الإخـــوان وفقهـــائهم عبء بناء المصطـــلح وإسقاطه على أرض الواقــــع من خلال تجارب واقعية، ومنجزات عملية وفقــــت بين مخرجات الاقتصاد الحديث والفقــــه الاقتصادي الجديد المحــــكوم بثوابـــت الشريعة الإســــلامية، وحاول الفقــــهاء الذين تصــــدوا لهذا النوع الشاق من الفقـــه البحث عن بدائل عملية لكل ما أجمعـــت الأمة على حرمته رفعاً للحرج عن الناس ومحاولة لايجاد مخرج متوافق مع الشريعة الإسلامية ليكون بديلا عن الوقوع في شرك المخالفات الشرعية التي يتحرج منها المسلمون’. وفي حقيقة الأمر، فإن ما يقولون انه اقتصاد إسلامي لا وجود له، وكل ما يطرحه التيار الديني، اما رأسمالية سافرة، وإما خليط بين الرأسمالية ونظام عبدالناصر الاشتراكي، آسف جدا، اقصد خالد الذكر، باستثناء واحد فقط، هو البنوك التي لا تعمل بنظام الفائدة الثابتة باعتبارها ربا.

مبغضو الاخوان وجمعة قندهارونظل في ‘الحرية والعدالة’، لنكون مع صاحبنا خالد إبراهيم وهو يزمجر قائلا: ‘عجيب أمر مبغضي الإخوان إن رأوهم ينزلون مع جموع الشعب المصري في المظاهرات للتعبير عن مطالبهم المشروعة قالوا عنهم، يريدون ركوب الموجة، والاستيلاء على الثورة، وإن نزلوا مع الإسلاميين للدفاع عن ثوابت الوطن وهويته قالوا: جمعة قندهار، وإن نزلوا وحدهم للدفاع عن حق ممثلي الشعب في وضع دستور مدني توافقي قالوا: يستعرضون قوتهم.

وإن لم ينزلوا مع كل زاعق وجد نفسه ‘خالي شغل’ فدعا لمليونية على فيس بوك، قالوا: خانوا الثورة وباعوا دماء الشهداء.

وإن صمتوا ولم يردوا على الحشد الطائفي قالوا: نجاحهم سيدفع الأقباط إلى الهجرة، وإن أعلنوا تأمين كنائس إخوانهم شركاء الوطن في أعيادهم قالوا: يبحثون عن ‘شو إعلامي’. الإخوان لمن لا يعلم مؤسسة وطنية كبيرة لا تصدر قراراتها لصالح الوطن أولا قبل مصلحة الجماعة إلا بناء على دراسة عميقة وشورى ملزمة، وليسوا مجموعة من الدراويش السذج أو الحمقى المغفلين الذين يسهل خداعهم بسهولة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية