اتهام مجلس حقوق الانسان بالعمل لحساب النظام.. وتوقع تحرك الغوغاء ضد مبارك.. ومهاجمة الحكومة لدفنها تحقيقات غرق العبارة

حجم الخط
0

شرح أسباب رفض الإمام محمد عبده عصمة الأئمة و أولي الأمر منكم.. واستنكار ارضاع الموظفة زميلها في العمل.. والتحذير من زنا المحارم

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس، عن مناقشات مجلس الشعب والحكم بالإعدام علي رمضان التوربيني وفرج حناطة وهما من عصابة قتل أطفال الشوارع واستقبال الرئيس مبارك خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وطلب عضو مجلس الشعب المستقل سعد عبود بيانا عاجلا حول رفض الرئيس مبارك إقامة الجسر البحري بين مصر والسعودية، وتصريحات السفير الأمريكي في مصر ريتشار دوني التي أكد فيها أن الكونغرس سيجري محادثات أخري مع أعضاء مجلس الشعب من المستقلين والإخوان المسلمين، واستمرار إضراب عمال الشركة المتكاملة للزيوت في مدينة السويس وإضراب أطباء وموظفين في مستشفي الساحل التعليمي بالقاهرة احتجاجا علي معاملة المدير لهم وافتتاح الرئيس مبارك مبني الركاب الجديد بمطار شرم الشيخ الذي تكلف أربعمائة وستين مليون جنيه ومقتل عشرة من جنود الاحتلال الأمريكي في العراق، وحضور السيدة سوزان مبارك حفل المجلس القومي للمرأة بالقاضيات الثلاثين، واستمرار الامتحانات. وإلي جزء لا بأس به مما لدينا:

معارك الإسلاميينونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك حول إرضاع الموظفة زميلها في العمل التي أفتي بها الدكتور عزت عطية أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، واعتذر عنها ولكن تم وقفه عن العمل والتحقيق معه، ومع ذلك تواصلت المعركة، وهي من المعارك اللذيذة، بما فيها من آراء وإحراج، وأيضا بما تحتويه من معلومات قد تكون جديدة علي الكثيرين، وقد نشرت اللواء الإسلامي تحقيقا لزميلتنا أميرة إبراهيم جاء فيه: وتقول د. آمال يس أستاذة الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر، أي ضرورة الآن في أن ترضع الزميلة زميلها في العمل، ونحن في زمن القابض علي دينه كالقابض علي جمر، حيث لم يعد يتورع المحارم عن ارتكاب الفواحش مع محارمهم من النسب والصهر؟!

فما ظن من يطلب بذلك التحريم بالرضاع بما يمكن أن يحدث بعد أن يباح الخروج والدخول والتكشف بحجة أن الزميل هذا ابنها أو أبوها أو أخوها أو عمها أو خالها أو ابن أخيها أو ابن أختها من رضاع الكبير؟.. أن في ذلك ما لا يخفي من الفساد، ثم أقول لمن يطالب بالرضاع: هل ستكون الحرمة قاصرة علي المرضعة ومن أرضعته أم ستمتد إلي باقي أسرتها عملا بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، لماذا الدخول في الفراعيات؟

، وكيف يمكن لأجنبي أن يباشر عورة إمرأة فيمتص من ثديها اللبن، وهي لا تستطيع أن تفعل ذلك مع ابنها الكبير الذي هو من فروعها!

أما د. إلهام شاهين أستاذة العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر فتقول: يجب أن نوضح للناس أن منبع هذه الفتوي والمرجع فيها إلي حديث إمرأة أبي حذيفة التي أمرها الرسول صلي الله عليه وسلم أن ترضع سالم خمس رضعات، وقد نبتت لحيته ـ أي وصل إلي مرحلة البلوغ ـ وكان يدخل عليها بتلك الرضاعة، هذا الحكم انما حكم به رسول الله صلي الله عليه وسلم لعلة وسبب وهي أن أبي حذيفة كان قد تبني سالم وعاش معه ومع امرأته وهو طفل صغير، وكان يطلع علي زوجته فلما نزل قول الله بتحريم التبني ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبائهم فاخوانكم في الدين ومواليكم، رد كل واحد من أولئك من تبني علي أبيه فإن لم يعلم آباه رده إلي المولي فجاءت سهلة بنت سهيل ـ وهي امرأة أبي حذيفة ـ إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله كنا نري سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا تري في شأنه؟

، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما بلغنا: أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ففعلت فكانت تراه ابنا من الرضاعة. وقد افترق العلماء في ارضاع الكبير إلي فريقين، الأول يحرم إرضاع الكبير ويري أن هذا الحكم هو رخصة رخصها رسول الله صلي الله عليه وسلم لسالم، وليس لأحد غيره.

أما الفريق الآخر فهو يري أنه يجوز ارضاع الكبير، وقد استدل بقصة سالم، ولم ير أنها رخصة خاصة به إلا أن هؤلاء وضعوا شروطا لارضاع الكبير منها أن يكون مازال في سن النمو، وذلك لحديث الارضاع إلا ما نشز العظم وأنبت اللحم، والشرط الثاني أن يكون من الضروري أن يدخل عليها ولا تستطيع أن تحتجب منه، ثالثا يكون في الاحتجاب عنه مشقة وحرج كأن يكون مقيما بنفس المكان الذي تقيم هي فيه إلا أن العلماء الذين لم يجيزوا إرضاع الكبير ردوا عليهم في كل هذا.

أما بالنسبة لقول د. عزت عطية فإذا أخذنا من لم يجز ارضاع الكبير فعلي مذهبهم لا يحل لزميلة أن ترضع زميلها ولا أن تنكشف أمامه، أما إذا أخذنا بالقول الثاني الذي يبيح الارضاع بشروط فإنه أيضا لا يحل لأن زميل العمل لا يمكن أن تنطبق عليه الشروط فهو قطعا ليس في مرحلة النمو، والمكان الذي قد تذهب إليه المرأة ليس هناك مشقة في أن تذهب أو تستر منه، بل أن المرأة هي التي تذهب إلي هذا المكان في كامل هيئتها واحتشامها وليس هو الذي يدخل عليها في مكان معيشتها، وعلي ذلك يكون إلقام ثدي المرأة لزميل العمل الرجل البالغ المكتمل النمو، الذي تذهب إليه المرأة بنفسها حيث مكان عملها حرام، حرام، حرام، لأنه كشف للعورة بلا ضرورة.

وبعيدا عن هذا دعونا نتساءل: هل الشهود الذين يشهدون علي تلك الرضاعة لتوثيقها كما تطالب الفتوي، هم زملاء العمل والمفترض أيضا أن يكونوا من الرجال، أو رجل وأمرأتين؟

، وهل هم أيضا سوف يطلعون علي عورة تلك الزميلة المرضعة؟

، أم أنهم سيكونون من أهلها؟

، أم من أهل هذا الزميل الرضيع؟ أي عبث هذا وهل يوجد زوج يقبل هذا علي زوجته، أو أب يقبل علي ابنته أو أخ يقبل علي أخته هذا؟.

وهكذا تكون النساء المسلمات العالمات وإلا، فلا، أما هذا العالم ـ الذكر فاستحق أن يقول عنه في نفس العدد زميلنا محمد الزرقاني رئيس التحرير في بابه ـ مجرد اجتهاد ـ ادعي بوجوب أن تقوم المرأة بإرضاع زميلها في العمل إذا كانت ضرورة العمل تلزمها بالتواجد معه في خلوة وأنها لابد أن تلقمه ثديها ـ ما هذا القرف؟

، حتي تصح عملية الرضاعة، ثم قال ـ لا فض فوه ـ أنها يجب أن تشهد علي ذلك شهودا، وتوثيق الشهادة، فهل يرضي الأستاذ الفاضل أن تفعل السيدة زوجته ذلك؟

، وهل يسعده أن تفعل ابنته ـ مثلا ـ ذلك؟

ـ لو أن أعدي أعداء الإسلام أراد أن يسيء للإسلام وإلي رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم وإلي السنة النبوية المشرفة، لما استطاع أن يفعل أكثر مما فعله الدكتور عزت عطــية الذي أســــاء لدينه وإلي جامعة الأزهر التي ينتمــي إليها إساءة كبيرة، وأؤكد أن الاعتذار الذي أعلــنه بعد أن شعر بمدي جسامة ما قاله، لا يكفي ولا يغفـــــر له علي الإطلاق، خاصة أنه أراد أن يلصق ما قاله بأئـــــمة عظام، مثل ابن حزم وابن تيمية والشـــــوكاني وابن حجر، عندما قال ان ما صرح به كان نقلا عـن هؤلاء الأئمة، وكأنه مجرد ناقل وليس أستاذا كبيرا ومتخصصا في الحديث، ومثل هذا الأستاذ أعتقد أنه يجب إبعاده عن التدريس للطلاب.

طبعا، اعتذاره لا يكفي، وانما لابد من ردع هؤلاء، الذين يسيئون لديننا الحنيف بفتاواهم الغريبة مثل المفتي وفتواه في شرب بول الرسول صلي الله عليه وسلم، وهو ما أغضب زميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور، فقال مستاء: لا أعرف ما هي الفائدة التي ستعود علينا الآن من أن يخرج علينا أحد في قدر فضيلة المفتي د. علي جمعة ليقول لنا إن المسلمين كانوا يتبركون بشرب بول الرسول عليه السلام، فحتي لو صح ذلك، وهذا أمر يشك فيه غيره، فالرسول صار في رحاب الله منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة ولم يعد متاحا لأحد الآن أن يتبرك بشرب بوله، هل نسي فضيلة المفتي أنه في ظل شيوع التخلف قد يحاول بعض السذج أن يتبركوا بشرب بول بعض المشايخ الذين يحبونهم ويحترمونهم، يا أصحاب الفضيلة نتمني أن تتغلب الحكمة.

وإلي قضية خلافية أخري خاصة بالسنة والشيعة واصلها في القاهرة صديقنا والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة بقوله في بابه ـ هذا إسلامنا ـ تجمع تفسيرات علماء الشيعة لآية سورة آل عمران ـ 61 ـ الواردة في المباهلة مع نصاري نجران ـ سنة 10 هجرية: فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله علي الكاذبين.

يجمعون علي أن المراد هنا هو الإمام علي وزوجه فاطمة وابناهما الحسن والحسين، لكن الإمام محمد عبده 1266 ـ 1323 هجرية، 1849 ـ 1905م، يرفض هذا التفسير الشيعي، ويرفض كل الروايات التي تؤيدها، ويقول في تفسير هذه الآية: الروايات متفقة علي أن النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ اختار للمباهلة عليا وفاطمة وولديهما ويحملون كلمة نساءنا علي فاطمة، وكلمة أنفسنا علي علي فقط، ومصادر هذه الروايات الشيعة ومقصدها معروف، وقد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتي راجت علي كثير من أهل السنة، ولكن واضعيها لم يحسنوا تطبيقها علي الآية فإن كلمة نساءنا لا يقولها العربي ويريد بها نبته، لا سيما إذا كان له أزواج ولا يفهم هذا من لغتهم، وأبعد من ذلك أن يراد بأنفسنا علي ـ عليه الرضوان ـ وهذا الإشكال وارد علي قول الشيعة ومن شايعهم، فهل يكون شيعيا من يتهم الشيعة بالوضع أي الكذب المتعمد ـ وترويج هذا الكذب ودسه في كتب التفسير، ثم ينقض بالدراية والفقه هذه الروايات التي وضعوها؟!

، وإذا كان عمدة عقائد الشيعة في الإمامة هي عصمة الأئمة، فإن الإمام محمد عبده يرفض هذه العقيدة الشيعية من أساسها، ويرفض تفسير الشيعة لأولي الأمر في الآية القرآنية يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم النساء: 59 ـ بأنهم أئمتهم المعصومون يرفض الشيخ محمد عبده هذه العقيدة الشيعية المحورية في المذهب ـ عصمة الأئمة ـ ويقول في تفسير هذه الآية: وقالت الشيعة: إنهم الأئمة المعصومون، وهذا مرور، إذ لا دليل علي هذه العصمة ولو أريد ذلك لصرحت الآية.

وبعد رفضه لهذه العقيدة الشيعية المحورية، يقدم تفسيره لأولي الأمر فيقول: إن المراد بأولي الأمر جماعة أهل الحل والعقد من المسلمين وهم الأمراء والحكام والعلماء ورؤساء الجند، وسائر الرؤساء والزعماء الذين يرجع إليهم الناس في الحاجات والمصالح العامة، وهو بهذا التفسير ـ لأولي الأمر ـ يجعل السلطة في الأمة ـ عن طريق ممثليها ـ وليس في الأئمة المعصومين، كما هي عقيدة الشيعة في الإمامة والسلطة والدولة.

ثم يضرب الإمام محمد عبده مثلا علي المؤسسات الشورية الإسلامية التي جسدت سلطة أولي الأمر في عهد الخلافة الراشدة، خلافة الفاروق عمر بن الخطاب ـ الذي يكفره الشيعة ويلعنونه ـ فيقول محمد عبده ـ وذلك كالديوان الذي أنشأه عمر باستشارة أهل الرأي من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وغيره من المصالح التي أحدثها عمر برأي أولي الأمر من الصحابة ولم تكن زمن النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ ولم يعترض أحد من علمائهم علي ذلك، فهل هذا الفكر الواضح الحاسم، الذي يرفض عقيدة الشيعة في عصمة الأئمة وينحاز إلي الشوري بدلا من الأئمة المعصومين ويتخذ هذا الموقف من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ الذين يكفرهم الشيعة ويلعنونهم: هل يمكن أن يكون هذا الفكر فكرا متحولا عن السنة إلي الشيعة كما يدعي المرتزقة الكاذبون؟.

وقبل أن أترك معارك الإسلاميين إلي غيرهم فوجئت باتصال هاتفي من شاعر الإخوان وناقدهم الأدبي صديقنا خفيف الظل الدكتور جابر قميحة، وكان غاضبا بدوره مما يدور حوله وحولنا من أوضاع لا ترضي أحدا، وأرسل إليَّ غضبه بقوله: يحزنني أن تكون صحافتنا ومواقع النت مشغولة هذه الأيام بالمسائل الآتية:1 ـ تكفير الشيعة بإطلاق مع أن الشيعة فرق منها الغلاة أو الرافضة ومنهم الزيدية أو الزيود، وهم قريبون جدا فكرا ومعتقدا من أهل السنة.

ويتمثل الآن أمام ناظري علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ فقد رفض أن يكفر الخوارج وسئل: أكفار هم؟ قال لا، بل من الكفر فروا، هم إخواننا بالأمس، بغوا علينا اليوم، فلهم ما لنا، وعليهم ما علينا ما أقاموا الصلاة.2 ـ حديث رضاع الكبير، وهل يضع الرجل الحلمة في فمه ويمتص اللبن، أم يشرب لبن المرأة معصورا في إناء ويشربه حتي تحرم عليه.3 ـ شرب بول النبي والقول بأن من شربه لم يصب بمرض أو ألم طيلة حياته.

ولسنا في مقام مناقشة هذه الروايات وأدلة من يرددونها ورحم الله أستاذنا محمد الغزالي حينما رأي معركة حامية الوطيس موضوعها حديث الذبابة. . فقال إننا لو أسقطنا من السنة أو تغاضينا عن ألف حديث مثل حديث الذبابة ما أضيرت السنة بشيء، ثم قال ومن عجب أننا نحن المسلمين وخصوصا العلماء ـ يفرقهم الحق، بينما يلتقي ويتوحد أهل الباطل والإلحاد علي كأس من الخمر؟!! حقنا يفرقنا، وباطلهم يجمعهم.

وأقول إن الأمريكان والصهاينة والملاحدة يوجهون إلينا أقوي الأسلحة وأحدثها، وأشدها فتكا لإبادة المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان وأصبحنا نحن صفرا علي الشمال في مجال التكنولوجيا حتي أصبحت إسرائيل دولة تصدر تقنياتها إلي فرنسا، وسبقتنا بمدي بعيد جدا، الهند وماليزيا، وتايوان والصين، وأصبحنا نأكل مما لا نزرع ونلبس مما لا ننسج لأننا مشغولون بمنطق التكفير والتهويل والبول وارضاع الكبير، الخ.

وأكرر قولي أنا لا أناقش ما قيل من الناحية الموضوعية ولكني أنظر اليه من زاوية أخري هي زاوية الزمن الذي تعرض فيه هذه الموضوعات وأكاد أصرخ والمرارة تعصرني ياناس هو دا وقته؟.

وأذكر هؤلاء بأن رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ كان يراعي عنصر الزمــــن في عرض الرأي والحقائق العقدية والإيمانية وأسوق في هذا المقام حديث عائشة ـ رضي الله عنها: قال لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت، ثم لبنيته علي أساس إبراهيم عليه السلام فإن قريشا استقصرت بناءه وجعلت له خلفا.

وفي رواية أخري أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لها، ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله ألا تردها علي قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان أي حداثة قومك بالكفر لفعلت أخرجه البخاري في كتاب الحج باب فضل مكة وبنيانها، ومسلم: كتاب الحج باب نقض الكعبة وبنائها، واللفظ لمسلم، الكعبة عندما هدمها السيل أعادت قريش بناءها علي مساحة وهنية تختلف عما كانت عليه أيام إبراهيم عليه السلام، وكان النبي صلي الله عليه وسلم يتمني أن يهدمها ويعيدها الي ما كانت عليه أيام إبراهيم ولكنه لم يفعل خشية الفتنة والتمرد من أناس لم يتجذر الإسلام في قلوبهم فراعي عنصر الزمن، في مسألة إغفالها.

لن ينقضي إيمانا ولا ينال عقيدة فالطواف حول الكعبة جائز لو كانت مترا واحدا، أو حتي لو كانت أنقاضا، ودون أن أعلق أنقل لسيادتكم واقعة شاهدتها بنفسي وخلاصتها: من بضعة أشهر بعد صلاة الجمعة ذهبت الي نادي الزمالك فرأيت جدالا صاخبا بين الأصدقاء الذين التقي بهم كل جمعة، ما الخبر؟ قالوا إن خطيب الجمعة في مسجد النادي ـ وهو غير مسجد أبي الحسن الشاذلي قال في سياق خطبته إن سيدي أحمد الرفاعي في زيارته لقبر الرسول صلي الله عليه وسلم دعا أو تمني أن يصافح رسول الله صلي الله عليه وسلم ففوجيء بيد الرسول تمتد إليه من القبر فقبلها.

وسألوني رأيي، فقلت أني أؤمن بقول ابن تيمية: لو أتوني برجل يمشي علي الماء، ما آمنت بكرامته إلا ومعها دليل قاطع، لأن السير علي الماء يفعله الولي الصالح والساحر اللعين.

الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وبالذات، كبيرهم وأشدهم خطرا، وهو من كان يا ما كان في سالف العصر والأوان، زميلا وصديقا، ولن يعود كما كان أبدا، طبعا، وكيف اتخذ إبراهيم عيسي زميلا وأقبله صديقا وهو يقول في الدستور يوم الأربعاء ـ وبئس ما قال وسيقول ـ عن بارك الله فيه: أخطر ما تنتظره مصر في الفترة القادمة هو تحرك الغوغاء! ساعتها لن تكون مصر التي نعرفها بل ستصبح هي تلك البلد التي تتمني ألا تكون قد عرفتها أبدا. هؤلاء الغوغاء يعلفهم نظام مبارك ويزغطهم وهو يعتقد أنهم أكبر حلفائه، بينما هم خطر عليه قبل أن يكونوا خطرا علي البلد نفسها، هؤلاء الغوغاء خليط من البلطجية والمسجلين خطر الذين يستعين بهم نظام مبارك وحبيب العادلي في الانتخابات والمظاهرات للاعتداء والتحرش بالمتظاهرين، وهم كذلك الجماعات التي تخرج مندفعة ومتحمسة وغاضبة لتضرب الأقباط أو تعتدي علي كنيسة أو تحرق بيتا مسيحيا تقربا من الله وتصورا أن في ذلك دينا وتدينا، وهي نفسها التي تخرج تحرق في إطارات سيارات وتمنع المرور وترقص فوق السيارات وتشعل النار في الشوارع وتتحرش بالبنات احتفالا بفوز مصر أو الأهلي والزمالك ببطولة كروية، وهم كذلك الذين يجرون في وسط البلد في أيام العيد المفترجة وراء بنت وخطيبها يتحرشون بهما ويحاولون الاعتداء علي البنات وقطع الجبة أو دس اليد في الصدر أو المؤخرة!! هؤلاء الغوغاء في مصر تحت أمر ضباط أمن الدولة وضباط الأقسام والسجون، وملك يمين رجال الأعمال وأصحاب المصالح في الحزب الوطني، أعضاء ونواب الشعب والشوري خصوصا الضباط السابقين منهم أو المليونيرات الحاليين، ويتم توريد هؤلاء في كل أزمة وحادثة سواء لمواجهة المعارضين أو لتأديب المنافسين، لكن المشكلة الحقيقية أن هؤلاء الغوغاء سلاح في يد المتطرفين والإرهابيين تماما مثلما هم سلاح في يد الحكومة وقد ينقلبون علي الدولة بنفس طريقة استخدام الدولة لهم، استطاع نظام مبارك توسيع دائرة الغوغاء علي نحو غير مشهود من قبل، فقد أدخل فيه أنواعا وشرائح لم تكن من عجينة الغوغاء في زمن ناصر والسادات وصار قطاع كبير من المصريين يحمل إمكانية أن يتحول إلي غوغاء فورا في لحظة غضب أو حاجة أو هوس جماعي ليه بقي؟ لأن الغوغاء يصنعهم شيئان الاقتصاد والتعليم.

سياسة إفقار المصريين ومنهج تجهيل المواطنين هما الجذر الذي ينبت شوك الغوغائية في أي مجتمع.

ما هذا الكلام؟ رئيسنا يعلف الغوغاء ويزغطهم؟! كيف يحدث ذلك؟ هل هم معيز وبط؟!

وهذا يا إخواني ما يثبت لكم كذب ادعاءات عيسي، وكذلك زميله محمد الدسوقي رشدي الذي أخذ يضايقني هو الآخر بقوله السييء في نفس العدد عن رئيسنا: الميزة الوحيدة للرئيس مبارك هي أنه نجح بشكل ساحق في عزل نفسه بشكل تام عن شعبه، لا يعرف عنهم شيئا ولا هم يعرفون عنه أي شيء سوي أنه لن يترك السلطة وربما كان هذا هو المشروع القومي الوحيد الذي نجح الرئيس في إتمامه بشكل كامل وبشكل يختلف عن بقية المشروعات التي يتضمنها برنامجه الرئاسي منذ الثمانينيات ولا تكتمل أبدا، استطاع الرئيس أن يحقق الكمال في مشروع عزل نفسه عن الشعب المصري علي طريقة لا أري إلا ما أريد، ولا أتكلم إلا بما أريد، ولا أسمع إلا ما أريد، ولا أتكلم إلا ما أريد، ولا أسمع إلا ما أريد.

حكومة ووزراءوإلي حكومة ما أشبه التي قال عنها كاتبنا الكبير أحمد رجب يوم الأربعاء في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نصف كلمة ـ وهو علي ثقة كاملة من معلوماته التاريخية: ردا علي أسئلة: في البرلمانات العريقة يؤدي الاستجواب أحيانا إلي طرح الثقة بالوزارة وسقوطها، وقد حدث هذا في مصر كثيرا وكانت آخر وزارة سقطت بعد الاستجواب هي وزارة الوزير أمحوتب.

طبعا، وزارة أمحوتب. وفي قول آخر وزارة الاحتكاريين وحماية الفاسدين كما قال عنها يوم الخميس زميلنا إبراهيم منصور نائب رئيس تحرير جريدة الدستور اليومية وعضو مجلس نقابة الصحافيين: ووصل الأمر بالحكومة إلي اتهام أعضاء مجلس الشعب المعارضين الذين تقدموا باستجوابات عن الكارثة أنهم يثيرون البلبلة، وأن البيانات التي قدموها غير صحيحة وتفتقد لأي سند أو أساس ويبدو للدكتور مفيد شهاب وحكومته أن الحقائق من قبيل أن جهود الإنقاذ قامت بإنقاذ أكثر من ثلث الغرقي، وكأن الحكومة بتعاير الناس وتقول لهم يعني كفاية عليكم كده وأحمدوا ربكم ان الحكومة قامت بجهود كبيرة لإنقاذ الثلث ومش مهم اللي غرقوا.

وبعدين الحكومة فاضية للكلام الفارغ ده، هي مشغولة بتوزيع الاحتكارات علي كبار القوم والقريبين من النظام وأبنائه، بدءا من ممدوح إسماعيل الذي كان يحتكر النقل البحري في البحر الأحمر، وحتي أحمد عز الذي يحتكر الحديد حتي الآن بحماية أصدقائه الكبار في النظام بدءا من ابن الرئيس وحتي الوزراء في الحكومة ولجنة منع الاحتكار التي يرأسها رجل أعمال من كبار الحزب الوطني ليس هذا فقط، بل تدعو وتؤيد قيام السادة الوزراء بالبيع والشراء مع الحكومة بالمخالفة القانونية والدستورية.

ونترك الدستور وإبراهيم لنتجه لـ جمهورية أمس أيضا وزميلنا وصديقنا سعد هجرس وحكومة ما أشبه وفضيحة التستر علي غرق العبارة وقوله: كان من المستغرب أن يلجأ الحزب الوطني إلي الأغلبية الجاهزة التي يمتلكها في المجلس من أجل إغلاق ملف هذه المصيبة بما يعني ـ عمليا ـ أن نواب الحزب الوطني يعطون الفرصة للمسؤولين عن هذه الكارثة للنجاة بفعلتهم وجريمتهم.

وفي رأيي أن هذه إساءة للحزب الوطني أولا وقبل كل شيء، ولم يكن من الصحافة السياسية الوقوع في مثل هذه السقطة، فماذا يضير الحزب الحاكم أن يتمسك بنتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي يوجه أصابع الاتهام إلي جهات حكومية متعددة جنبا الي جنب مع الشركة المالكة للعبارة المنكوبة؟! وماذا يضيره حتي أن يسحب الثقة من الحكومة التي تمت هذه البلوي في عهدها خاصة وأن الحكومة التي ستخلفها ستكون حكومة الحزب الوطني أيضا وليست حكومة المعارضة؟! إن الخطير في هذه القصة المحزنة هو تهوين الحكومة من هذه الكوارث المروعة، بدليل إصرارها علي أنها لا تستحق ردود فعل أكثر من إغلاق الملف وكأن شيئا لم يكن.

هذا التهوين، وتلك الاستهانة، تعني أننا إزاء تدهور في نسق القيم، لاحظنا مثالا له الأسبوع الماضي في مصيبة القمح المسرطن، وها نحن نري نموذجا مروعا له في مأساة العبارة، ومرة ثانية، إذا كانت أرواح 1033 مصريا ماتوا غيلة وغدرا لا تستحق استنفارا قوميا ومحاسبة علي مستوي يتناسب مع الحجم الكارثي لهذه المذبحة فماذا يمكن أن يحرك مشاعر أولئك الذين قرروا إغلاق الملفات؟! . معارك سياسيةوأخيراً إلي المعارك السياسية وأولها ستكون من الدستور يوم الأربعاء، وهي لزميلنا وصديقنا ورئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن الذي نشرت له الجريدة حديثا أجرته معه زميلتنا شيماء أبو الخير، قال فيه عن أسباب استقالته من عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان: الأمر تجاوز مسألة شهادة الزور والاختباء وراء مجلس لحقوق الإنسان، بل إنه تجاوز حد استخدام المجلس في الدفاع عن انتهاكات حقوق الإنسان علي النحو المخجل الذي حدث مؤخرا عندما تطوع نائب رئيس المجلس وقام بمهاجمة منظمة كبيرة ومحترمة لها مكانتها الهائلة في العالم كله وهي منظمة العفو الدولية لمجرد انها انتقدت التعذيب في مصر. وخرج نائب رئيس المجلس بهذه المبادرة مستبقا رد الحكومة في سابقة تؤكد أن وضع المجلس بدأ ينزلق إلي آفاق غير مسبوقة، كذلك التصريح غير المسبوق لرئيس المجلس الذي خرج يهاجم المنظمات التي انتقدت زيف الوثيقة التي قدمتها الحكومة للترشيح لعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان، هذان الموقفان حدثا في أقل من شهر يعد مؤشرا لانزلاق غير مسبوق، ومن المفارقات في هذا المجال انه عندما يسأل أي صحافي أو حقوقي المسؤولين بالمجلس حول مدي قيامهم بمسؤولياته أو عدم تأثيره في القرارات وتوجهات الدولة في مجال حقوق الإنسان يكون الرد الجاهز إننا مجلس استشاري، وهذا صحيح لكن من الغريب في ظل هذا العجز المهين أن يتطوع القائمون علي المجلس بالقيام بمهام غير مسندة إليهم ولا ينص عليها النظام الداخلي وهو ما لم تقم به أي مؤسسة في العالم وهو أن تهاجم مؤسسة أخري لمجرد انتقادها انتهاكات حقوق الإنسان، لكن الحقيقة أن المجلس عاجز عن القيام بمهامه والقيام بما ليس هو من وظائفه وهو مؤشر يؤكد عن الاستعداد المتزايد داخل المجلس للتجاوب مع ضغوط الحكومة علي المجلس والاستجابة لرغبتها والقيام ببعض المهام غير المشرفة بالنيابة عنها والتي لا تشرف أحدا للقيام بها.

أنا لا أتصور علي سبيل المثال أن يصدر بيان بعد أحداث الاعتداء علي الصحافيات يوم 25 ايار (مايو) 2005 والشهير بيوم الاستفتاء الأسود، وأن تتطابق مضامين البيان الصادر من المجلس مع البيان الحكومي دون أن يكون هناك طلب ما من المجلس، نقيب الصحافيين الذي وقع الاعتداء علي الصحافيين الذي يمثلهم وعلي سلالم نقابتهم دون أن يتم أخذ استشارته هذه واحدة، الأمر الثاني المذكرة التي اعدها المجلس الخاصة بحالة الطواريء تضمنت مباركة لإصدار قانون لمكافحة الإرهاب وأظن أن هذه النقطة هي استجابة لطلب وضغوط مورست علي المجلس بالمناسبة المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر هو الوحيد في العالم الذي طالب حكومة بلده بإصدار قانون لمكافحة الإرهاب خاصة انه مؤكد أن هذا القانون سوف ينتهك حقوق الإنسان مهما تضمن من ضمانات سوف يكون منصوصا عليها في القانون فقط وليست ملزمة في الممارسة والمجلس، كما أن المجلس يتحمل مسؤولية أدبية وأخلاقية وسياسية عن خروج تعديل المادة 179 بالشكل الذي خرجت به، آخر الضغوط ظهرت جلية في البيان.

والتصريحات التي عقبت إصدار منظمة العفو الدولية تقريرها عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر والتي استخدمت نفس المفردات التي استخدمتها لاحقا الحكومة المصرية في رفضها للتقرير.

وآخر المعارك السياسية في تقرير اليوم ستكون من نصيب زميلنا بـ الأهرام والمفكر الإسلامي فهمي هويدي، الذي قال أمس في مقاله اليومي بـ الدستور: كنت أتمني أن يكون مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية أكثر لباقة في تعليقه علي المناقشات التي دارت حول تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن أوجه القصور في كارثة العبارة هذا إذا صح ما نشرته الأهرام علي لسانه في عدد الأربعاء 23 ـ 5 رفض اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية المساس أو الاقتراب أو إهانة القوات المسلحة، معتبرا أن ذلك يعد خطاً أحمر، جاء ذلك في رده علي بعض المستجوبين الذين اتهموا القوات المسلحة بالتقصير في أداء عملها، في عمليات البحث والإنقاذ لركاب العبارة من جانبه أكد الدكتور فتحي سرور أن القوات المسلحة محل تقدير، وليست محل أي تشكيك، لقد صدمني ما قاله اللواء شاهين ولم يعجبني تعليق الدكتور سرور عليه أقول لكم لماذا؟

أولا: لأن تقرير اللجنة الذي اطلعت علي نصه لم يشر الي إدانة القوات المسلحة ولم يوجه أي إهانة لها ولكنه انتقد قصورا ثبت بحق مركز البحث والإنقاذ التابع لوزارة الدفاع الذي أثبت التقرير أنه تلقي أولي إشارات استغاثة الباخرة بعد 93 دقيقة من غرقها، وأنه تلقي خمس استغاثات بذات المعني ولكن المركز تأخر في إخطار الجهات المعنية، مما أدي إلي وصول طائرات الإنقاذ إلي موقع العبارة بعد سبع ساعات و38 دقيقة من استلام المركز لإشارة الاستغاثة الأولي، في حين أن السفن التابعة للبحث والإنقاذ بدأت في التقاط الناجين بعد 12 ساعة من وصول تلك الاستغاثة وهو ما يعني أن ثمة تقصيرا وإهمالا جسيمين في عملية البحث والإنقاذ، هذا كل ما ذكره التقرير في هذه الجزئية، وهو ما لا يمكن اعتباره لا مساسا ولا يمكن أن يعد إهانة للقوات المسلحة علي إطلاقها ولكنه انتقاد لتقصير في أداء أحد أجهزة وزارة الدفاع يعالج بإعلان احترام ما توصلت إليه لجنة تقصي الحقائق والوعد بمحاسبة المسؤولين عن ذلك التقصير وهو الإجراء الذي يحفظ للقوات المسلحة كرامتها ويعزز الثقة فيها، يبدو الأمر مدهشا وعجيبا، سواء في الموقف الذي اتخذه واعتبر بمقتضاه ان انتقاد تقصير احد اجهزة الوزارة مساسا واهانة او في اللغة التي استخدمها مساعد الوزير باشارته الي مسألة الخط الاحمر وهي لغة تنقلنا الي عالم آخر غير الذي نعيش فيه، وأشك في انها محل اجمال حتي بين الخبراء العسكريين، ذلك اننا نفهم ان الخط الاحمر في الدولة المدنية التي زعمناها في التعديلات الاخيرة هو الدستور والقانون، وليس هناك جهة أو أحد فوقها. أما عدم اعجابي بموقف الدكتور سرور فسببه أنه لم يقل لمساعد وزير الدفاع هذا الكلام وهو استاذ القانون الذي يعرف أكثر مني الفرق بين الخط الاحمر والابيض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية