القاهرة – «القدس العربي»: عرضت منصة «نتفليكس» إعلانا ترويجيا، لفيلم وثائقي عن الملكة كليوباترا، أثار غضب كثير من المصريين، حيث جسدت شخصية «كليوباترا»، ممثلة سوداء البشرة بشفاه غليظة وأنف شديد العرض، وهو ما اعتبره رواد مواقع التواصل الاجتماعي أنه بمثابة محاولة لسرقة تاريخ وحضارة مصر. وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بوقف عرض الفيلم بسبب التشويه المتعمد للحضارة المصرية. وأبدى عدد من المتخصصين في علم الآثار غضبهم بسبب استخدام ملامح أفريقية وليست مصرية، للملكة كليوباترا، وهو الأمر الذي اعتبروه يدعم رواية «حركة الأفروسنتريك»، أو «الأفروسنتريزم»، وتسمى أيضاً الحركة المركزية الأفريقية، التي تأسست على يد الناشط الأمريكي الأفريقي الأصل موليفي أسانتي، في فترة الثمانينيات، وفق الموسوعة البريطانية.
وتسعى هذه الحركة إلى «تسليط الضوء على هوية ومساهمات الثقافات الإفريقية في تاريخ العالم». وتنشط في الولايات المتحدة وفي بعض الدول الأوروبية وبين الجماعات ذات الأصول الإفريقية. ومن بين النظريات التي يروج لها مؤيدوها «أن أصل الحضارة المصرية إفريقي فقط»، ووفقًا للأفروسنتريزم بدأ التاريخ والثقافة الأفريقية في مصر القديمة، التي كانت مهد الحضارة العالمية حتى سُرقت أفكارها وتقنياتها.
وقال كبير الأثريين في وزارة الآثار مجدي شاكر عبر صفحته على فيسبوك: لا بد أن يقف كل المصريين ضد هذا الأمر، وضد هذه المنصة غير المسؤولة». وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بوقف عرض الفيلم بسبب التشويه المتعمد للحضارة المصرية.