القاهرة ـ «القدس العربي»: فجرت النيابة العامة أمس مفاجأة في قضية وفاة الباحث الاقتصادي المرموق أيمن هدهود، التي تصدرت اهتمامات الشارع المصري، حيث استمعت النيابة العامة إلى أقوال اثنين من أشقاء الراحل، الذي توفي في ظروف غامضة، وهما عادل وأبو بكر، وشهدا في التحقيقات بأنهما لا يشتبهان في وفاة شقيقهما جنائيّا، وقالا إن تصرفات المتوفى ذاتها تكرر حدوثها منه سلفا مرتين؛ الأولى منذ شهرين حين عُثِرَ عليه في الطريق العام في منطقة السلام يقوم بأفعال مضطربة ويتحدث إلى نفسه، فانتقلا إليه وتسلماه من الأهالي الذين تحفّظوا عليه وقتَئذٍ، والثانية حين افترش الأرض أمام غرفِ نُزلاءِ أحد الفنادق فانتقلا إليه واصطحباه، وأوضحا أنهما لم يتمكنا من إيداع شقيقهما المستشفى سابقا لتلقي العلاج اللازم؛ لتكرار هروبه.
وأبرزت صحف أمس الثلاثاء 12 إبريل/نيسان دعوة السفيرة مشيرة خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، بضرورة شمول تحقيقات النيابة العامة لكل ما أثير حول ادعاء تعرض الباحث أيمن هدهود للاختفاء القسري قبل وفاته. وأعلنت خطاب أن المجلس اطلع على بيان وزارة الداخلية، وفي انتظار نتائج تحقيقات النيابة العامة، في ضوء تقرير تشريح الجثمان لاستبيان حقيقة الأسباب التي أدت للوفاة، والتحقق مما إذا كان شبهة جنائية. وصرحت بأن المجلس يتابع عن كثب كل ما يتعلق بقضايا الحبس الاحتياطي والشكاوى الواردة بشأن دعاوى الاختفاء القسري، ويفتح أبوابه لتلقي أي شكاوى متعلقة بأي انتهاكات، ويتواصل على الفور بشأنها مع الجهات المعنية وأصحاب الشكاوى. وفي سياق مواز أكدت مشيرة خطاب أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يقوم بالتنسيق والتواصل مع النيابة العامة ووزارة الداخلية بشان جميع دعاوى الاختفاء القسري، التي تلقتها منظومة الشكاوى منذ تشكيل المجلس الجديد والبالغ عددها 19، فضلا عن جميع الشكاوى المتعلقة بادعاءات تجاوز مدد الحبس الاحتياطي، أو إساءة المعاملة، سواء في فترات الحبس الاحتياطي أو قضاء العقوبة.
ومن أبرز موضوعات الصحف تسبب تصريح عابر لوزير الأوقاف لهجوم واسع ضده من قبل كتاب وناشطين اتهموه بأنه يروج لشركات مساحيق التجميل ومرطبات البشرة، إثر تصريحات قال فيها، إن كثرة الإنجاب تؤدي إلى زيادة نسبة الطلاق، لأن إنجاب المرأة أكثر من مرة يؤدي للتأثير في جمالها ونضارتها، وبالتالي زيادة نسبة الطلاق. وطالب الوزير خلال مناقشة الزيادة السكانية في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ الأحد الماضي، بضرورة مواجهة المشكلة السكانية من خلال الرسائل غير المباشرة عبر الأعمال الدرامية الهادفة، لمخاطبة الأسر البسيطة، كاشفا أنه ستتم الاستعانة بالأطباء في المساجد للتوعية بقضايا الأسرة والقضية السكانية. وأوضح أن دور الوزارة في ملف القضية السكانية ومواجهتها يتمثل في التوعية والتثقيف، مشيرا إلى أنه تم تدريب أكثر من 80 ألف إمام، فضلا عن إقامة 3617 ندوة.
ومن أخبار الحوادث: أعلنت وزارة الداخلية تفاصيل القبض على المتهمين بسرقة شقة الكاتب الراحل سيد القمني في العاشر من رمضان في الشرقية، أفادت التحريات بأن عاطلين سرقا مجموعة من الكتب و2 شاشة تلفزيون ولاب توب، وتم ضبطهما وإعادة المسروقات.
أموال الغلابة
حالة من الغضب تسيطر على الكثيرين بسبب الملايين التي حصل عليها المطرب عمرو دياب من مصلحة البريد نظير إعلان وصفته عبلة الرويني في “الأخبار” بما يلي: فعلا الإعلان مستفز! وفعلا إهدار للمال العام! فعندما تدفع هيئة البريد المصرية، أكثر من 16 مليون جنيه، منها 15.5 مليون جنيه للمطرب عمرو دياب، مقابل دعاية صريحة وترويج لعمرو دياب ولياقته البدنية وشبابه الدائم.. ثم إشارة سريعة في نهاية الإعلان تحمل توقيع البريد المصرى. فهو الفساد والإهدار بعينه، لا يقدم الإعلان أي معلومات عن البريد المصري، ولا الخدمات التي يقدمها، ولا المكاتب والفروع في محافظات مصر المختلفة، لا عناوين ولا أرقام، ولا أي شيء يبرر تقديم إعلان بكل هذه التكاليف الباهظة، في ظروف اقتصادية مرهقة، وغلاء أسعار وأزمات متتالية، وإجراءات تقشفية تقصم ظهر المواطن. أكثر من 16 مليون جنيه في إعلان (لترويج مطرب) وليس للإعلان عن الخدمات البريدية، وطرق تحسينها وتطويرها وتحديثها، خاصة في المحافظات التي يعاني مواطنوها في طوابير الانتظار أمام شبابيك البريد. أكثر من 16 مليون جنيه هي إهدار للمال العام بالتأكيد، تستحق المساءلة والتحقيق مع المسؤولين عنها (رئيس هيئة البريد ووزير الاتصالات). وبالفعل تقدم المستشار أيمن محفوظ المحامي في النقض ببلاغ إلى النائب العام ضد هيئة البريد. وتقدم أكثر من نائب في البرلمان (النائبة إيناس عبد الحليم والنائب هاني خضر) بطلبات إحاطة، مطالبين بوقف الإعلان والتحقيق مع المسؤولين.
فلتبدأ بنفسها
أعرب حمدي رزق في “المصري اليوم” عن أمله في أن تتبنى الحكومة مقترح وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بعدم السماح بالحج على نفقة الدولة أو أي من الجهات التابعة لها، واقتصار الحج هذا العام على «حج الفريضة» لمَن لم يسبق له الحج أصلا. واتخذت الحكومة القرار الرشيد، تنفيذا لتوجيه رئاسي وجيه بترشيد الإنفاق الحكومي، ومستوجب استدامة القرار، ومنع الحج والعمرة مستقبلا على نفقة الدولة، ومَن يرغب في أداء المناسك فليُكلف عليها من جيبه وليس من جيوب دافعي الضرائب، ونُنهي هذه السُّنَّة غير الحميدة، ونضرب مثلا في الترشيد الحكومي يتبعه ترشيد في مناحٍ أخرى. اللافت في القرار الحكومي قصر الحج هذا العام على مَن لم يحج قبلا. مقصود حج الفريضة، وشرطه الاستطاعة، أما حج النافلة فمرهون باستطاعة الدولة، فليس متخيَّلا أن دولة تترجّى الله في حق رغيف العيش، وتفاوض البنك والصندوق الدوليين على حزمة قروض، تسمح بأريحية دولة نفطية بنزيف العملات الأجنبية تلبية لأشواق بعض القادرين على أداء المناسك تواليا دون سقف، اتكأ على الاستطاعة الشخصية دون الالتفات إلى منطوق الاستطاعة المجتمعية. إن تطبيق مبدأ «فقه الأولويات» ضرورة مستوجبة على الأفراد، فضلا عن المؤسسات، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وسد احتياجات المحتاجين أولَى. نعم في حج النافلة ثواب، وثواب ستر البسطاء أعظم، وهذا مُجمَع عليه من العلماء الثقات. سيقول أحدهم: يعنى جت على الحج والعمرة؟! وقوله حق يستوجب التوقّف والتبيّن، ومد خط الأولويات على استقامته بسياسة ترشيد حكومية شاملة وواعية وفق متطلبات المرحلة.ضغط النفقات وترشيدها ضرورة مرحلية. لسنا في بحبوحة من العيش، والترشيد ليس توجيها رئاسيّا يمكن تجاوزه تحت ذرائع ملتوية، بل فعل أمر، وفرض عين، ورقابة الأجهزة المؤتمنة على المال العام واجبة مستوجبة. يقينا، تصعب مطالبة الطيبين بالتقشف، وهم يرون مظاهر الإسراف بادية على الحكومة. الحكومة إذا تقشفت ورشّدت ضربت نموذجا ومثالا يُحتذَى به مجتمعيّا.. والشكر موصول لمجلس الوزراء على تحكيم فقه الأولويات، وهل من مزيد؟
نهاية أوروبا!
يبدو أن الكاتب المخضرم سمير رجب يروي في “الجمهورية” عما يأمله لا على ما هو قائم بالفعل: العالم كله.. ولا شك يمر بأزمة اقتصادية صعبة ليست الشعوب مسؤولة عنها، بل ولا الحكومات أيضا.. لأن هذه الحرب الدائرة في شرق أوروبا بين روسيا وأوكرانيا أدت إلى ردود فعل أثرت في حياة الناس، سواء بالنسبة لمأكلهم أو مشربهم أو وظائفهم التي فقدوها أو منازلهم التي أصبحت “ركاما”! وما يلفت الانتباه أن كل هذه السلبيات لم يعانِ منها الأوكرانيون فقط، بل امتدت إلى دول أوروبية عديدة.. لماذا؟
رجال الاقتصاد أنفسهم يعزون السبب إلى الاتحاد الأوروبي الذي قام لتوحيد الإمكانات والموارد والثروات، ثم إنشاء عملة موحدة هذه العملة التي ساهمت في إشعال نيران الأسعار، نظرا لتعرضها للانخفاض بسبب الحرب الدائرة، وقد بدأ الآن كلٌ من الفرنسيين والألمان يشكون من خضوع حياتهم “لليورو” الذي أصبح لا يساوي شيئا. الفرنسيون على سبيل المثال يطالبون بعودة الفرنك الذي لم تشهد البلاد أيامه أي طفرة في الأسعار، بل كانت السلع رخيصة وإيجارات المساكن متهاودة ومرتبات العمال والموظفين تكفي احتياجاتهم وأكثر.. الحكاية نفسها بالنسبة للألمان الذين يتحسرون على أيام “المارك” الذي كان يساوي نصف دولار أو أكثر أو أقل عكس الآن في زمن اليورو الذي يقارع الدولار صعودا وهبوطا.. يعني السلعة التي تباع بدولار تباع أيضا بيورو، وبالتالي لم تعد العملة الأوروبية لها ثقلها أو حتى سمعتها.. أما البريطانيون فحكايتهم حكاية فالبنك المركزي عندهم رفض رفع سعر الفائدة، سواء على الإيداع أو القروض، وبالتالي فشلوا في التصدي لارتفاع معدلات التضخم لترتفع بالتالي أسعار جميع السلع بلا استثناء، سواء استهلاكية أو إنتاجية. الأدهى والأمر أن رئيس الوزراء بوريس جونسون وقف أمام مقره في 10 داوننج ستريت وسط العاصمة لندن معلنا فرض ضريبة جديدة على الدخل من أجل تغطية الخدمات الصحية، فزاد اشتعال غضب الجماهير بل لم يكتف بذلك، بل أكد أن هذه الأزمة المعيشية الاقتصادية سوف تستمر لمدة 15 شهرا مقبلة. نأتي للأمريكيين الذين لأول مرة منذ أكثر من ثلاثين عاما يشكون من ارتفاع أسعار الخبز والطعام والشراب، أي الفاكهة والخضروات واللحوم، وبديهي أن ينتهز الرئيس السابق ترامب الفرصة ويعقد مؤتمرات لأنصاره في الحزب الجمهوري، ليهاجم بايدن ويتهمه بأنه السبب في كل ما يجري، حيث لم يحسن إدارة الأمور، في الوقت نفسه الذي يبدي فيه الرئيس الحالي عدم تفاؤله بسبب سرعة تتابع الأحداث في أوروبا، التي تنعكس تلقائيا على الجانب الآخر من المحيط الأطلنطي.
استعينوا بالمعلم
البحث عن مدرب للمنتخب محل اهتمام الكثيرين من بينهم الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”: المعلم حسن شحاتة أسطورة التدريب المصرية نجح في ما فشل فيه مدربون أجانب لهفوا أكثر من نصف مليار دولار أنفقها اتحاد الكرة عليهم طوال 100 سنة ماضية. كان منتخب مصر في عهده الأول افريقيا والثامن على العالم. إذا لم يكن هو المدير الفني لمنتخب مصر حاليا فمن يكون؟ ثم إن نغمة المدرب الأجنبي يجب أن تختفي من مصر كلها. لدينا خبرات كبيرة في كل اللعبات. أتعجب من سعي اتحادات مثل السلة والطائرة واليد وأندية مثل الأهلي والزمالك للتعاقد مع مدربين أجانب. لا يصح هذا في الجمهورية الجديدة التي يبني الرئيس السيسي أعمدتها. لا بد أن أشكر اتحاد الكرة على قراره بإنهاء عقد البرتغالي كيروش. فقد انتقدته بشدة حين تقاعس عن ذلك، لكنه وإن تأخر فقد عاد إلى صوابه، وأتمنى أن يكمل صوابه ويختار مدربا وطنيا، وأفضلهم عودة المعلم وجهازه السابق بشوقي غريب وحمادة صدقي وغيرهما، لما لديهم من وطنية متأصلة في قلوبهم. ومع كل هذا يمكن للاتحاد اختيار أي مدرب وطني للمنتخب. اليوم يجتمع اتحاد الكرة ليحدد من سيدرب منتخب مصر. ومع احترامي للجميع أتمنى عودة المعلم لقيادة المنتخب وقد أبدى عدم ممانعته للعودة إلى التدريب مرة أخرى، وقال: «ممكن أدرب تاني بالنسبة لي مفيش مشكلة، لكن مفيش حد عايزني أدخل في المجال ده تاني، لكن لازم نبعد عن المجاملات والنفاق من أجل النجاح».
استقيموا يرحمكم الله
لماذا كل هذا الضجيج في تصرفات النخب السياسية في عدد من الدول العربية الشقيقة مثل لبنان وليبيا وتونس والسودان وهو ضجيج كما يراه ماهر مقلد في “الأهرام”، صاخب يعطى انطباعا بأن غالبية هذه النخب السياسية ما زالت مشدودة إلى الماضي، وهى تواصل اجترار الشكوك والمخاوف التي تعيق أي إمكانية لرؤية المستقبل ومتطلباته البناءة، الذي تحلم به غالبية واسعة من شعوب هذه الأوطان، التي يراودها الحلم في أن ترى أوطانها على نحو آخر متطور ومنفتح بعيدا عن عقد الماضي ورواسبه. إن الموجة الظاهرة الآن على بحر السياسة العربية في هذه الأوطان هي موجة الصدام والانقسام والتفتيت، وسد كل الطرق أمام أي جهود مخلصة تستهدف جمع الصف ولم الشمل وتوحيد الكلمة وإعلاء المصلحة العليا للبلاد فوق أي مصالح حزبية ضيقة. للأسف الشديد فإن حكايات وروايات الصراع على السلطة في هذه الأوطان تغطي على كل الحكايات والروايات الأخرى التي يفترض أن تكون الهم الأكبر والشاغل الرئيسي للشعوب التي أنهكتها وأرهقتها تداعيات السنوات العجاف التي أفرزتها موجة الربيع العربي المزعوم منذ عام 2011 وحتى اليوم! حركة الفرز بين التيارات السياسية في العالم العربي لم تكن بمثل هذا الوضوح الذي تكشفه وتفضحه مشاهد الصدام والصراع على كعكة السلطة الآن، الذي أدى إلى اتساع مساحة من يلعنون المفهوم الضيق للديمقراطية، التي بدلا من أن تكون منارة وشعاعا، فإذا بها مجرد مظاهرات واعتصامات تشل كل مناحى الحياة لتفتح المجال أمام محترفى المؤامرات والانقلابات! ليس هناك من يشعر بمعاناة هذه الشعوب الشقيقة مثل الشعب المصري العظيم الذي نجا من هذا الفخ بالخروج الكبير في 30 يونيو/حزيران عام 2013 رفضا لمخططات الإقصاء وزرع الفتنة وتغير الهوية.
يسترد أنفاسه
واهتم ماهر مقلد بمحاولة إنقاذ الشعب اللبناني الشقيق: بوادر إيجابية تشهدها العلاقات اللبنانية الخليجية بعد نجاح المبادرة الكويتية لحل الأزمة، اللبنانية الخليجية، وقرار المملكة العربية السعودية عودة سفيرها إلى بيروت، وكذلك عودة السفير اللبنانى إلى الرياض، لبنان يحتاج في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها إلى الدعم والمساندة الدولية والعربية، وهو ما أكده سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، في بيروت، خلال الاتصال الهاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وتقديره جهود رئيس الحكومة في سبيل حماية لبنان في هذا الظرف، وإعادة العلاقات اللبنانية – السعودية إلى طبيعتها. ووصفت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، الاتصال بأنه كان مناسبة لتأكيد عمق علاقات لبنان العربية، وتقدير ميقاتي للخطوة الخليجية والسعودية بشكل خاص، بعودة السفراء إلى لبنان، كمقدمة لاستعادة هذه العلاقات عافيتها كاملة، وتمّ الاتفاق على استكمال العمل الأخوي الإيجابي لأجل لبنان وعروبته. في تقدير وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب، أن عودة السفيرين السعودي والكويتي وسفراء دول الخليج إلى لبنان، أهم من تقديم هذه الدّول المساعدات الماليّة للبلد، ما يمكن التوقف أمامه هو توقيت الانفراجة، فعلى المستوى السياسي التوقيت مهم جدا قبل الانتخابات النيابية التي ستجرى منتصف مايو/أيار المقبل وهو حدث يحتل صدارة المشهد في لبنان، لكن بنظرة أخرى قد تتريث دول الخليج حتى انتهاء الانتخابات وهذا طبيعي وتشكيل الحكومة الجديدة قبل تقديم ما يحتاجه لبنان للخروج من أزمته الصعبة على المستوى الاقتصادي، مع العلم أن لبنان لأول مرة يبرم اتفاقا مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي كطريق للتعامل مع الوضع العام وكيفية تجاوز الآثار الاقتصادية الطاحنة التي يعانيها الاقتصاد، وعلى مدى العقود الماضية يتبين أن لبنان يزدهر من خلال علاقات طبيعية مع إطاره العربي وأن الحركة السياحية تشكل مردودا مهما للاقتصاد اللبناني، كما أن دول الخليج تستوعب أعدادا كبيرة من العمالة اللبنانية وهم مصدر دخل كبير للبنان، من هنا كانت الأوضاع غير مستقرة خلال الفترة الماضية، وحرص لبنان الرسمي والشعبي على إزالة ما يمكن أن يكون سببا في الخلافات.
لن تمر
أكد الدكتور ناجح إبراهيم في “الوطن” رداً على مقتل الكاهن القبطي أن كل الأنفس معصومة «نفس المسلم والمسيحي واليهودي والبوذي والهندوسي، ومن أي ملة أو عرق أو دين»، لقوله تعالى: «مَن قَتَلَ نَفْسا بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسَادٍ في الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعا»، فلم يقل القرآن «من قتل مسلما»، أو «مؤمنا»، أو «كذا». وأوضح الكاتب أن قتل الأنفس المعصومة من أعظم الكبائر والجرائم، ولذلك عدها القرآن تعادل قتل الناس جميعا، لأنها أشبه بالمتوالية الهندسية «فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعا»، وحث على الأحياء، وجعلها فلسفة كل الأديان والرسالات «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا»، ويزيد الأمر بشاعة مقتل واحد من رجال الدين المسالمين من أي دين، إذ إنهم فرغوا أنفسهم لدينهم وعبادتهم. وقد دخلت جيوش المسلمين كل البلاد ولم تتعرض لراهب أو قسيس أو كنيسة، بل أحسنت هذه الكنائس وفادتهم، وأحسنوا إلى أهلها وأكرموا قسسها ورهبانها، ولعل الراهب المسيحي بحيري كان أول من اكتشف نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو صغير ودعا عمه للحفاظ عليه، وشجرته موجودة في الأردن حتى الآن. وقتل القمص أرسانيوس من رجل مخبول مجنون يعد من أعمال البغي والظلم الذي لا يقره شرع ولا قانون، وهو نوع من الفساد في الأرض وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وعلينا جميعا أن نقف وقفة رجل واحد ضد البغي والظلم، خاصة حينما يقع على المسالمين «وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرا»، فأناط بجموع المسلمين ممثلة في أجهزتهم السيادية مثل الشرطة حماية كل مكان يتعبد فيه الناس، من مساجد وكنائس وبيع ومعابد، مهما كان نوع العبادة فيها، لأن شريعة الإسلام أقرتهم على حرية عقائدهم وشرائعهم في ما بينهم، وذلك من سماحة الإسلام وعدله، كما أن المواطنة تسوى بين جميع المواطنين.
الإسلام بريء
أعرب الدكتور ناجح إبراهيم عن أمله في ألا يدخل البعض الإسلام – ذلك الدين العظيم- كرها في هذه القضية، فهو لا ناقة له فيها ولا جمل، فلم يأمر يوما بذلك، ولم يأمر بالإثم والعدوان، وأمر بالإحياء ودعا إليه، وأدخل امرأة النار في هرة لأنها حبستها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض، فالإسلام الذي أدخل امرأة مسلمة النار من أجل هرة، وأدخل امرأة بغيا مومسا الجنة من أجل كلب سقته لا يمكن أن يتعارض مع ذاته ونصوصه، فيأمر بالقتل أو العدوان، أو التعدي على الآخرين، أو سفك الدماء المعصومة. تابع الكاتب : برجاء إخراج الإسلام من القضية، فهتلر وموسوليني كانا مسيحيين وتسببا في قتل 60 مليون إنسان، ولم يقل أحد أن رسالة المسيح كانت سببا في جنونهما وعدوانهما، وروسيا وأوكرانيا كلتاهما مسيحية أرثوذكسية والدماء بينهما لا عد لها ولا حصر، ولم يقل أحد أن السبب في اعتناق قادتهما للمسيحية، ولكن في النفس نوازع بشرية إما خيرة أو شريرة، يستوى فيها جميع البشر والأديان تهذب هذه النوازع الشريرة. فكما لم يدخل أحد من المسلمين المسيحية ورسالة المسيح السمحة في كل أنهار الدماء التي أريقت من قبل من جراء الحملة الصليبية أو في الحرب العالمية الأولى والثانية، أو في حرب روسيا وأوكرانيا، أو في احتلال أمريكا للعراق وأفغانستان، فعلى الجميع ألا يقحموا الإسلام في جريمة منكرة تمت بيد رجل سقيم القلب والضمير. رفقا بالأديان ولا لاستغلال الفرص للطعن في الإسلام والأديان، لأن ذلك سيفتح أبوابا من الفتنة لا تغلق أبدا، سلام على صناع الخير وعاصمي الدماء وناشري السلام.
حوادث بشعة
أكدت أميرة خواسك في “اليوم السابع”، أن الحادث البشع الذي شهدته مؤخرا مدينة الإسكندرية وراح ضحيته القس أرسانيوس وديد كاهن كنيسة محرم بك يثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام التي لا نريد استباق التحقيقات وعمل الجهات الأمنية والقضائية فيها، خاصة أن جهات التحقيق لم تصرح رسميا باختلال عقل القاتل، وإنما هو من ادعى خلل عقله، وهذا ما ستشكف عنه التحقيقات والأيام المقبلة. وسواء كان القاتل مختلا عقليا، أو استغل البعض إقامته السابقة في مستشفى للأمراض العقلية لاستخدامه في هذه الجريمة، فإن جانبا مهما آخر يلقي ظلاله على هذه الجريمة البشعة. هذا الجانب هو المرضى العقليون الذين أقاموا في مستشفيات الأمراض العقلية ثم تم إخراجهم وتركهم ليشكلوا خطرا على المجتمع بين قاتل ومدمن ومختل، يرتكبون جرائمهم ويتسببون في مصائب وكوارث تهز المجتمع، وأحيانا ما تجد من يتعاطف أو يبرر، وضعيفهم يهيم على وجهه ليشكل خطرا واردا على كل من يمر به، فأفعاله غير محسوبة ولا متوقعة ولا منضبطة، وإذا ما ارتكب جرما فهو في مأمن ذهاب العقل. فمنذ شهور قليلة اهتزت مدينة الإسماعيلية لعملية ذبح في وضح النهار وأمام المارة ودون محاولة تدخل من أحد، في تطور خطير لشكل الجريمة في بلدنا، والقاتل متخرج من أحد هذه المستشفيات، وها هو قاتل الكاهن أرسانيوس يدعي مرضه العقلي، وغيره عشرات تم إطلاقهم في مدن وشوارع مصر المحروسة، بعد أن لفظهم ذويهم لعدم قدرتهم على احتوائهم في أسرهم، وهو بالفعل أمر شديد الصعوبة، ثم ها هي مستشفيات الأمراض العقلية تسرحهم وتطلقهم في المجتمع ليشكلوا خطرا داهما على المجتمع ولا أحد يتحرك. فمنذ عام 2010، حين تفتق ذهن البعض أن مستشفى العباسية للأمراض العقلية المعروفة بالسرايا الصفراء، التى أنشئت عام 1883، وتقدم خدمات لمئة ألف مريض سنويا وفيها 1300 مريض مقيم – هي مكان استراتيجي مهم يمكن استغلاله في مشروعات استثمارية أكثر أهمية، وبالفعل بدأت المستشفى في تسريح عدد من المرضى وتم تخصيص قطعة أرض مساحتها أقل في مدينة بدر. ولم تر الفكرة النور ليبقى الكثير من المرضى في الشوارع.
كاريكاتيرالفراعنة
أكد الدكتور زاهي حواس في “المصري اليوم”، أن أجدادنا الفراعنة هم أول من كتب النكتة بأنواعها السياسية والاجتماعية. وهم أيضا أول شعوب الأرض استخداما للنكتة للتعبير ونقض الأحوال السياسية والاجتماعية، ووصل الحال بالفراعنة وروحهم المرحة الخلّاقة، إلى عدم الاكتفاء بالنكتة المكتوبة والمباشرة فقط، بل اخترعوا كذلك النكتة المصورة أو ما نعرفه الآن بفن الكاريكاتير! وقد وصل الفنان المصري القديم إلى أسمى مراتب الإبداع في هذا المجال وعرف استخدام الرموز للتورية والكناية وغيرهما، وذلك لنقض أوضاع مجتمعه السياسية والاجتماعية. ولم تخل كذلك جدران مقابر الفراعنة من إبداعات فن الفكاهة، وهو أمر مثير للعجب، حيث يخيل لنا دائما أن المقابر يجب أن تكون بنايات كئيبة تحمل ظلمة الموت والفناء بين جنباتها، ولكن بالنسبة للفراعنة كانت جدران المقبرة مساحات إبداع شغلها الفنان المصري القديم بمناظر تشع بالحياة والبهجة، وتبعث الأمل في حياة أخرى أبدية سعيدة للمتوفى مع من يحب من عائلته وأصدقائه. ولم يجد الفنان الفرعوني غضاضة في كتابة النكات اللاذعة وتصوير مناظر فكاهية على جدران المقبرة، إما عن قرار اتخذه هو بنفسه ووافق عليه صاحب المقبرة، أو بأوامر مباشرة من صاحب المقبرة شخصيا. فهذا فنان يسخر من هيئة رئيس العمال أو رئيس الفنانين، فيصوره سمينا مكتنز اللحم والشحم، حتى صار غير قادر على النهوض من مكانه فاستسلم للجلوس، وتسابق الخدم على إحضار الطعام والشراب إليه. ومنظر آخر يصوّر فتى يجري مسرعا ناحية راعي البقر الذي يقوم بحلب بقرة، وقد أمسك الفتى بإناء يطلب من الراعي أن يملأه له باللبن قائلا: «أسرع قبل أن يرانا صاحب البقر». ويصوّر منظرا بديعا للسوق المصرية في زمن الدولة القديمة وعصر بناة الأهرامات، وقد انتهز صبي صغير مشاغب انشغال بائع التين بالبيع، فقام بسرقة ثمرة من بضاعة الرجل، ولسوء حظه رآه قرد فانقض على ساق الفتى الذي أخذ يستغيث بصاحب القرد، مطالبا إياه بإنقاذه من القرد. فهل قصد الفنان أن القرد أكثر خلقا وأدبا من الفتى السارق؟
مكتوب على الجبين
ارتدى عبدالغني عجاج ثوب الفلاسفة في “المشهد”: الحياة كلها خيارات.. الاسم الذي يحمله كل منا كان خيارا بين مجموعة أسماء.. الكلية التي درسنا فيها كانت اختيارا بين عدة كليات، القسم الذي اخترناه لتخصصنا كان اختيارا بين عدة أقسام. في بحثنا عن شريكة الحياة كنا أمام عدة خيارات بين الشكل والمضمون وبين الوجاهة والأصل، وبين زواج الصالونات والزواج عن حب، كانت أمامنا وصية نزار وكاظم الساهر اختاري الحب أو اللاحب فجبن ألا تختاري. تزوجنا وهذه سنة الحياة فأصبحنا أمام مجموعة جديدة من الخيارات.. هل أذبح لزوجتي القطة، أم أعاملها بود ورفق، هل أطلعها على كل أسراري أم احتفظ لنفسي ببعض الأسرار؟ هل أعاملها معاملة سي السيد أم أعاملها كشريكة حياة بالمودة والرحمة؟ هل أخلص لها إخلاصا تاما، أم أترك مساحة للهوى وخفقان القلب. في رحلة العمل واجهتنا خيارات كثيرة بين العمل بالطاقة القصوى، والعمل والسلام بالحد الأدنى؟ وكان علينا الاختيار بين الخط المستقيم والخط المعوج، بين التمسك بالصدق والحق والحفاظ على الكرامة وبين المطاطية والنفاق، بين الترقي بالعمل والإخلاص والترقي بالنفاق ووسائل مشبوهة، وكان علينا الاختيار عندما وصلنا إلى مراكز قيادية، بين تشجيع الكفاءات للعمل معنا وإحاطة انفسنا بعديمي الكفاءة ضمانا لعدم منافسة أحد لنا في المستقبل؟ بعبارة أخرى كان علينا الاختيار بين العمل على خلق صف ثان قادر على تحمل المسؤولية، وعرقلة ظهور أي قيادات جديدة ضمانا لعدم اقتراب أحد من الكرسي الذي نجلس عليه. ونحن نمسك القلم لنكتب تواجهنا أصعب الخيارات نطلق العنان لأقلامنا، أم نكبح جماحها؟ نقول الحق ونتحمل النتائج أم نسكت عن قول الحق فنكون مثل الشيطان الأخرس؟ نكتب بوضوح أم نكتب بالشيفرة لأولى الألباب؟
علاء الزاهد في المناصب
اهتم الدكتور وجدي زين الدين في “الوفد” برثاء صديق عمره: يرحم الله علاء عريبي، الذي صارع المرض لسنوات طويلة، ولم ييأس أو يصبه الوهن، فقد كان يتمتع بثبات وإصرار شديدين على مواجهة الحياة بحلوها ومرها، وكان لديه عناد شديد جدا في مواجهة المرض، فقد ألهمه الله الصبر بشكل قد يفوق صبر أيوب عليه السلام.. وفي خضم ذلك كله لم يتوانَ مطلقا في كتابة مقاله اليومي «رؤى» فقد ظل يكتب هذا العمود لسنوات طويلة، وتعرض خلاله لقضايا شتى في كل المجالات والأصعدة. وكان دائما يناصر المقهورين والغلابة، ويكتب عنهم ويحبهم، وكم من القضايا وجدت طريقها للحل من خلال هذه الزاوية اليومية في صحيفة «الوفد». عرفت علاء عريبي منذ عام 1986 وتزاملنا في «الوفد» وتصادقنا منذ هذا التاريخ، كنت وقتها قادما من الأردن للعمل في صحيفة «الوفد»، وهو قادم من وزارة الثقافة، هو درس الفلسفة وعلومها، وأنا درست الأدب العربي وفنونه، والتقينا فكريا وثقافيا، واختلفنا في العديد من القضايا الثقافية، لكن دامت محبتنا وصداقتنا حتى اختاره الله إلى جواره.. كنت أعشق مقال عريبي الذي لا يخلو من نقد شديد، وفي الوقت ذاته كنت حريصا على فرملة علاء عريبي في العديد من القضايا عندما كنت رئيسا لتحرير صحيفة «الوفد».. والذي لا يعرفه كثيرون من زملائي في الوسط الصحافي أن علاء عريبي يرفض المناصب في بلاط صاحبة الجلالة، وقد عُرض عليه الكثير من هذه المناصب، لكنه كان يصر على قول عبارة واحدة، وهي «أنا صحافي وباحث في الفلسفة والتاريخ، ولا أريد المناصب أبدا». وأذكر في هذا الصدد أنني كنت شاهدا على واقعة مهمة جدا، عندما اختار الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد الأسبق، عددا من رؤساء التحرير لمؤسسة الوفد الصحافية وهم الزملاء محمد شردي وسيد عبدالعاطي وأسامة هيكل وسليمان جودة وعادل القاضي، رحمه الله- وكاتب هذه السطور كرئيس تحرير تنفيذي، وعلاء عريبي للطبعة الدولية لـ«الوفد»، التي كان ينوي الدكتور البدوي إصدارها، ووافقنا جميعا على المناصب إلا علاء عريبي الذي أصر على كتابة عمود وفقط.. ألم أقل لكم إن علاء كان زاهدا في المناصب.
جدير بالتنفيذ
تقدم الدكتور محمد أبو الفضل في “الوفد” باقتراح جدير بالدراسة: هل نطمع من وزير النقل والمواصلات السيد الفريق كامل الوزير، أن يخصص في كل محطة قطار رئيسية خمسة أمتار مجانا لمكتبة المسافرين وتتولى وزارة الثقافة مشكورة إيداع خمسة آلاف كتاب في كل مكتبة في محطات عواصم المحافظات والقاهرة الكبرى والعاصمة الجديدة ومجموع الكتب سيقارب (150 ألف كتاب) مع تعيين موظف واحد في كل مكتبة. ويأتي المسافر ويستعير أي كتاب نظير خمسة جنيهات ويجلس في المحطة منتظرا قطاره يتصفح كتابه، ولو أخذ الكتاب مثلا في محطة أسوان وانتهى من قراءته في محطة الأقصر فإنه يستبدله أو يأخذ جنيهاته الخمسة بعد إرجاعه، ولو كان متجها للقاهرة أو الإسكندرية فلك أن تتخيل كم كتابا سيقرأ في رحلته الطويلة بدلا من الحكْي والرغْي والتليفونات والنت والضجر الذي ينتاب المسافر في انتظار القطار أو في أثناء الرحلة. وقد يقال إن المسافر سيأخذ الكتاب لبيته، وهذا ما أتمناه لأن هذا الكتاب الذي دفع خمسة جنيهات لاستعارته وأخذه للبيت سيقرؤه أهل بيته والأصدقاء، وربما يكون نواة مكتبة في شقته، وهذه الفكرة قد تمتد لمحطات الأتوبيس الكبرى ومحطات المترو والمطارات والموانئ، وبذلك ننشر القراءة والثقافة بين الناس ونذهب إليهم في أماكنهم وفى أثناء سفرهم ونخفف مخازن الكتب. كما أن هذه الفكرة قابلة للتطبيق في مراكز الشباب والأندية بحيث يُخصص ركن صغير «لمكتبة الناس» يستعير منها مرتادو الأندية الكتبَ، وينتحون جانبا للقراءة، وقد أدرجت الدولة الثقافةَ ركيزة أساسية في مبادرة «حياة كريمة» فحبذا لو خصصنا خمسة آلاف كتاب مقروء ومسموع للاستعارة مجانا في كل منطقة جديدة أو قرية من قرى المبادرة لتتحول المكتبة إلى إشعاع نورٍ ثقافي تنويري حضاري وتمتد المبادرة إلى مدارسنا وجامعاتنا. كلي أمل في وزراء النقل والمواصلات والتعليم العالى والثقافة والتربية والتعليم والشباب والرياضة، لتطبيق هذه الفكرة التي ستفيد الجميع وتعمل على تثقيف الناس، فالثقافة ركنٌ ركين في محاربة الإرهاب والتطرف والتشدد، وهي طريق التنوير الوحيد.