القاهرة ـ يو بي آي: اتهمت نيابة أمن الدولة المصرية امس أساتذة ينتمون الي جماعة الاخوان المسلمين بادخال سلاح أبيض الي حرم جامعة الازهر بعد تظاهرة تقول السلطات انها استعراض عسكري للجماعة.
وكانت النيابة المصرية أمرت السبت الماضي بحبس 31 من قيادات الجماعة وعشرات من كوادرها الطلابية لمدة 15 يوماً من بينهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام بعد توجيه اتهامات لهم بالارهاب والانضمام الي جماعة محظورة حيازة وسلاح أبيض.
كما وجّهت النيابة الي قيادات الاخوان تهم تشكيل ما يسمي بـ لجان الردع بعد تدريبهم عسكرياً لاستعراض القوة وارهاب زملائهم من طلاب الجامعة والأساتذة.
وقالت الداخلية المصرية في بيان صحافي امس في تعليق علي ما أُثير بشأن دخول بعض الممنوعات من أسلحه وملابس لحرم الجامعة.. فان المحضر الذي قُدم للنيابه تضمن أن أساتذة الجامعه الثلاثة المتهمين في التحريض والاعداد لهذا الموضوع هم الذين قاموا بتهريب هذه الأدوات والملابس داخل سياراتهم الي الجامعة.
وأضافت الداخلية أن دور الحرس الجامعي يقتصر علي تأمين الجامعة ومنشآتها وطلابها ولا يتدخل في مواجهات مع الطلبة الا اذا كان الأمر بطلب من ادارة الجامعة، أو في حالة وجود خطر حال في جريمة تلبس.
وتابعت ان حرس الجامعة ليس مكلفاً بتفتيش سيارات الأساتذة.. فضلاً عن امكان اخفاء غالبية تلك الأدوات والملابس لدي بعض الطلاب في طيات ملابسهم حال ترددهم علي كلياتهم والمدن الجامعية.
وكان معلقون وصحافيون مصريون تساءلوا عن دور حرس جامعة الازهر في منع دخول ملابس وأقنعة استخدمتها مجموعة من طلبة الاخوان المسلمين في عمل استعراض شبه عسكري داخل أروقة الجامعة الاسبوع الماضي.
وكانت قوات الامن ألقت القبض علي المجموعة عقب استعراض قامت به مجموعة من طلاب الجماعة ارتدوا خلاله ملابس سوداء وأقنعة رأس شبيهة بما يرتديه رجال المقاومة في فلسطين ولبنان.
وقالت السلطات ان الاستعراض يكشف عن قيام الجماعة بتشكيل جناح عسكري، وهو ما نفاه قادتها الذين قالوا ان الامر لم يكن الا تمثيلية كان يؤديها الطلاب.
وتواصل النيابة تحقيقاتها مع 109 متهمين من أعضاء الجماعة ومعظمهم من طلاب جامعة الأزهر المقبوض عليهم. وقالت مصادر قضائية ان الشاطر وستة من قيادات الاخوان امتنعوا عن الادلاء بأقوالهم أمام النيابة ورفضوا الرد علي أسئلتها حول أداء طلاب من جامعة الأزهر عرضا شبه عسكري داخل الجامعة، بينما نفي الطلاب التهم المنسوبة اليهم، كما نفوا ضبط أسلحة بيضاء وجنازير في مسكنهم في المدينة الجامعية، واتهموا الأمن بتلفيق المضبوطات، واعتقالهم بصورة عشوائية. كما نفي الطلاب انشاءهم لتنظيم عسكري وادعوا ان ما قاموا به مجرد استعراض رياضي في الكاراتيه والكونغ فو.
من ناحية ثانية استنكر محمد حبيب ـ النائب الأول للمرشد العام للاخوان المسلمين ـ توجيه تهم الارهاب للمجموعة واتهم الحكومة بتلفيق القضية.
وقال حبيب في تصريحات نقلها موقع الاخوان علي الانترنت ان اعتقال قياده كبيرة جاء كقنبلة أحدثت دخانا كثيفا، أراد النظامُ من ورائها التغطية علي التعديلات الدستورية المرتقَبة لتمرير ما يريده النظام.
وأضاف حبيب ان الاعتقالات جاءت كضربة اجهاضية حتي لا يبقي معارضون للنظام علي الساحة الذي اتخذ ما حدث من عروض تمثيلية ذريعة للاعتقال غير المبرر. وتوقع حبيب أن تكون هناك ضربات متواليةٌ للجماعة. وتقول جماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ عام 1954 انها تنبذ العنف وتتبني الوسائل السلمية في صراعها السياسي. ولم تورد أي تقارير تشير الي وقوع عمليات عنف مرتبطة بالاخوان المسلمين منذ عودتهم الي النشاط السياسي في منتصف سبعينيات القرن الماضي.
ويقول مؤرخون ان الجماعة كانت تمتلك منظمات سرية عسكرية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن المنصرم، الا انها تعرضت لضربة شديدة خلال عهد الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر (1954 ـ 1970). وتعتبر الجماعة التي تأسست عام 1928 أكبر قوي المعارضة المصرية ويشغل نوابها خمس مقاعد البرلمان المصري كما تتمتع بنفوذ كبير في النقابات المهنية والاتحادات الطلابية.