اتهمته بمخالفة الدستور.. والمعارضة رحبت

حجم الخط
0

محكمة مصرية تلغي قرار مرسي بالدعوة للانتخابات في صفعة جديدة لحكم ‘الإخوان’القاهرة ـ لندن ـ ‘القدس العربي’ رويترز ـ ا ش ا: قضت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الأربعاء بوقف تنفيذ قرار الرئيس محمد مرسي بإجراء انتخابات مجلس النواب وأحالت القانون الخاص بانتخاب المجلس إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في مدى دستوريته.وصدر الحكم بشأن 12 دعوى أقامها محامون طالبين وقف تنفيذ قرار مرسي بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس النواب على أربع مراحل تبدأ يوم 22 نيسان/ ابريل وتنتهي في حزيران/ يونيو.ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك تمر مصر باضطراب سياسي وتشريعي وتدهور اقتصادي وانفلات أمني.ويقول مصريون إن مرسي الذي انتخب في حزيران يستعمل سلطته في دعم محاولة لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها للاستئثار بالسلطة. لكن مرسي يقول إنه يمضى قدما في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار.وفي وقت لاحق أصدرت رئاسة الجمهورية، مساء الأربعاء، بيانا، قالت فيه: ‘تؤكد رئاسة الجمهورية احترامها الكامل لحكم محكمة القضاء الإداري الذي صدر بوقف الانتخابات البرلمانية، وإحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العُليا، إعلاءً لقيمة دولة القانون والدستور وتحقيقا لمبدأ الفصل بين السلطات’.وقالت مصادر برئاسة الجمهورية، الأربعاء، إن الرئاسة لن تطعن على حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بوقف انتخابات مجلس النواب. وكان المستشار القانوني للرئاسة اعلن انه سيتم الطعن عن الحكم، ما كشف حالة من التخبط بشأن مواجهة الحكم الذي اعتبره مراقبون صفعة جديدة لحكم محمد مرسي وجماعة ‘الاخوان’ وكانت المحكمة الدستورية طلبت إجراء تعديلات على مشروع قانون حمل رقم 2 لسنة 2013 بتعديلات على قانوني انتخاب مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية وقال مجلس الشورى الذي يتولى التشريع لحين انتخاب مجلس النواب إنه أجرى التعديلات التي طلبتها المحكمة وأحال المشروع إلى مرسي الذي صدق عليه.وقال المستشار عبد المجيد المقنن رئيس المحكمة في الجلسة إن المحكمة قضت بوقف ‘إجراءات انتخابات مجلس النواب بمراحلها المختلفة على النحو المبين بالأسباب’.وأضاف أن المحكمة قضت أيضا بإحالة ‘الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية القانون رقم 2 لسنة 2013 ‘. وقالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في حيثيات حكمها بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بالدعوة لإجراء انتخابات مجلس النواب وإحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا، إن مجلس الشورى لم يلتزم بضوابط المحكمة الدستورية في القانون، وإن قرار رئيس الجمهورية شابه اعتداء على الاختصاصات الدستورية المقررة لمجلس الوزراء.وأشارت المحكمة إلى أن رئيس الجمهورية انفرد بالتشريع دون العرض على رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء لينظروا في جلسته ويُوافَق عليه بعد المناقشة والمداولة، ثم يُوقَّع على مشروع المرسوم من رئيس مجلس الوزراء والنواب والوزراء، فإن قرار رئيس الجمهورية في هذا الشأن إذ لم يكن بالاتفاق يكون باطلاً لمخالفته المبدأ الدستوري المتعلق بممارسة رئيس الدولة سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه المنصوص عليها في المادة 141، وهو ما يشكل عدوانًا على الاختصاصات الدستورية المقررة لمجلس الوزراء، وبالتالي ميعاد الانتخابات المحدد من قبل رئيس الجمهورية قد أصبح بعد نفاذ الدستور الحالي من الاختصاصات التي يجب على رئيس الجمهورية أن يباشرها بواسطة مجلس الوزراء.وأكد بيان أصدرته جبهة الإنقاذ الوطني احترام الجبهة لكافة أحكام القضاء، وامتناعها عن التعليق على الأحكام، داعية مؤسسة الرئاسة إلى الالتزام باحترام أحكام القضاء، وعدم السماح بتكرار المهزلة التي قام فيها أنصار جماعة الإخوان بمحاصرة المحكمة الدستورية لمنعها من أداء عملها.وأضاف البيان، أن قرار المحكمة يؤكد صحة موقف الجبهة منذ البداية بأن قانون الانتخابات قد تم إعداده بتعجل مريب في مجلس الشورى، الذي يسيطر عليه الإخوان، وفي تكرار لنفس النهج الذي اتبعته الجماعة التي ينتمي لها الرئيس محمد مرسي منذ أن تولى منصبه، مشيراً إلى أن مجمل الأوضاع التي تمر بها البلاد، خصوصاً من الناحية الأمنية وسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى على مدى الأسابيع القليلة الماضية فقط، كانت تؤكد صعوبة إجراء الانتخابات.وأضاف أن حكم القضاء اعتمد على صحة الحجج القانونية التى استندت لها الجبهة، عندما طالبت بتأجيل الانتخابات حتى يتم الاتفاق على قانون للانتخاب تجمع عليه القوى السياسية، ويضمن الاستقرار لمصر، بدلاً من تكرار مسلسل الطعون في صحة القوانين التي تنظم عملية الاقتراع.qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية