سورية تحمل مصر وقطر والسعودية وتركيا مسؤولية اراقة الدماءمجزرة جديدة في دمشق والجيش يهدم المنازل على رؤوس اصحابها حلب ـ دمشق ـ بيروت ـ وكالات: قتلت طائرة حربية حكومية 19 شخصا في غارة على شمال سورية وهو ما يعتبره نشطاء المعارضة مذبحة جديدة وذلك في الوقت الذي وصف فيه المبعوث الدولي الجديد مهمته بأنها ‘شبه مستحيلة’. وقالت جماعة معارضة إنه تم العثور على 19 جثة بينهم ست نساء وطفلان من بين الذين لقوا حتفهم بين أنقاض منزل قصفته طائرة حربية في بلدة الباب الخاضعة لسيطرة المعارضين بشمال البلاد، في حين لا يزال 13 آخرون في عداد المفقودين.وذكر ناشطون وسكان أن جرافات مدعومة بقوات قتالية هدمت مباني في منطقة الطواحين الفقيرة قرب طريق دمشق – بيروت السريع.وقالت امرأة تعيش في مبنى شاهق يطل على المنطقة ‘بدأوا قبل نحو ثلاث ساعات. الجرافات تهدم المتاجر والمنازل. والسكان في الشوارع’.وقال معاذ الشامي وهو ناشط يعمل على توثيق عمليات الهدم بالفيديو ‘هذا عقاب جماعي لم تسبقه أي أعمال استفزازية. المعارضون المسلحون غادروا ولم تعد هناك حتى مظاهرات في المنطقة’.وتحدث ناشطون أيضا عن هدم أو حرق 200 منزل ومتجر على الأقل في الجزء القديم من مدينة درعا في جنوب سورية خلال الأيام القليلة الماضية.من جهة أخرى ذكر التليفزيون الرسمي السوري أن قوات الجيش تواصل ملاحقتها ‘للارهابيين’ حول حلب وأوقعت خسائر ضخمة بين صفوفهم. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن عربة مفخخة انفجرت في ضاحية جرمانا بدمشق التي يتألف غالبية سكانها من المسيحيين والدروز ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 27 آخرين. وطبقا للنشطاء أودى العنف بحياة أكثر 110 أشخاص في سأئر أنحاء البلاد الاثنين. من جهته حمل وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الاثنين مصر وقطر والسعودية وتركيا مسؤولية اراقة الدماء في سورية.وردا على سؤال حول المواقف الاخيرة للرئيس المصري محمد مرسي الذي هاجم النظام السوري بعنف، قال الوزير السوري ان الرئيس المصري ‘كان صادقا عندما قال ان الدم السوري في رقبته، وهذا الكلام صحيح لان الدم السوري برقبته ورقبة القطريين والسعوديين والاتراك’. واضاف ‘انهم يتحملون وزر هذا الدم ورقابهم مسؤولة عن الدم السوري’. وقال الوزير السوري ايضا ‘حتى في ايام الرئيس (السابق) حسني مبارك كنا دائما نتطلع الى مصر على انها النموذج القومي، وانها الحضارة والفن والتاريخ والانسان العظيم، لكن من المؤسف انه بعد ان رحل الرئيس مبارك حل مكانه رئيس آخر ولا فارق بينهما سوى ان الاخير ملتح’. وكان الرئيس المصري ندد الخميس الماضي في كلمته امام قمة عدم الانحياز في طهران بـ’النظام الظالم الذي فقد شرعيته’ في سورية. ورأى المسؤول أن ‘مصر أكبر من أن تحجم بمال خليجي وقمح أمريكي’، مشيرا إلى أنه ‘لا يمكن شراء مصر بملياري دولار أودعتها قطر في المصارف المصرية’. واعتبر أن ‘نجاح مهمة الابراهيمي منوط بالتزام قطر والسعودية والاتراك بخطة عنان’.وأضاف الزعبي ‘أن سورية تواجه فكرا وهابيا إرهابيا تكفيريا وثقافة متطرفة وبصور وأسماء مختلفة’، مؤكداً أن ‘عناصر القاعدة باتوا موجودين على الأرض وهناك من هم أخطر منهم’.وقال الوزير ان سلطات بلاده تملك ‘وثائق تؤكد ضلوع أجهزة إعلام وأشخاص في أجهزة إعلام عربية وغير عربية في مسائل أمنية وجرائم اغتيال وقتل’، وفق تعبيره. وقال إن بعض الفضائيات لديها علم مسبق بأحداث وجرائم قبل وقوعها.ودعا الزعبي اللاجئين السوريين في دول الجوار إلى العودة إلى بلادهم، وقال إنه ‘باستطاعة المواطنين السوريين الذين انتقلوا إلى دول مجاورة في أي لحظة ودون موافقة من أحد أن يعودوا إلى سورية’. في غضون ذلك، وصف المبعوث الدولي الجديد لسورية الأخضر الابراهيمي مهمته بأنها ‘شبه مستحيلة’. وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية ‘بي.بي.سي’ إنه يخشى ثقل المسؤولية التي تحملها مهمته، وأوضح ‘أدرك كم هي صعبة، إنها تقريبا مستحيلة’. وقال: ‘أشعر بالذعر من ثقل مسؤوليتي. البعض يقول الناس تموت وأنت ماذا ستفعل؟’ واعترف ‘نحن لا نفعل الكثير، وهذا في حد ذاته ثقل مرعب’. وكان جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية صرح في وقت سابق بأن دمشق مستعدة للتعاون مع الابراهيمي. وقال مقدسي في مقابلة تليفزيونية ‘سوف نستمع له وسوف يستمع لنا’. الى ذلك صرح رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا عقب لقائه وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارجالو ‘نحن نطلب التدخل العسكري لحماية المدنيين السوريين الذين يتعرضون للاغتيال على مدى عام ونصف العام’. ومن باريس قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين إن أي استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية من جانب القوات النظامية في سورية سيثير رد فعل ‘قويا وخاطفا’ من الغرب.وذكر فابيوس ‘تحدثنا حول هذا الأمر خاصة مع شركائنا الأمريكيين والبريطانيين ونتابعه عن كثب بصفة يومية’.(تفاصيل ص 4 و5)